الجواب: أن تُحمل الرؤية على العلم، وذكر العَيان للمبالغة في تجلِّي العلم كتجلّي ما شوهد معاينة، وترشيح للاستعارة، ولأهل الكلام بسطٌ في هذا المعنى في الجواب عن نظير هذا الخبر.
سؤال(ع): عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)) () ما معنى النظر بالنور؟
الجواب: أن المعنى فيه أن المؤمن ينظر الأشياء التي ليست بمرئية من النظر الذي هو بمعنى الرؤية لكن ليس بضياء العين ونورها بل بنورٍ من الله وإلهامٍ منه، فشَبّة الإلهام بالنور الذي تُنظر به المرئيات، وهو شعاع العين وما يستمد منه، والجامع: أن كل واحدٍ طريق إلى الإدراك والعلم، والقلب هاهنا في الإدراك به بما ليس بمرئي كالعين في إدراك المرئيات، والله أعلم.
سؤال(ع): عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((ضحكَ ربّي لقولِ عبده، ربِّ اغفرْ لي ذنبي فإنَّهُ لا يغفِرُ الذّنوبَ أحدٌ غيركْ)) ما معنى الضحك من الله تبارك اسمه؟
الجواب: أنَّه عبارة عن الرضى، لمَّا كان الضحك لازم الرضى عبّر عنه به للمبالغة في عِظَمِ الرّضى وشدته، والله أعلم.
سؤال(ع): وفي (الانتصار)()، في إجارة الفحْلِ للضرَاب، أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن عسيب الفحل، بإثبات الياء التحتانية، وفي (البحر) وغيره، عسب بحذف الياء، فما سماعكم؟
الجواب: أن السماع وهو الصحيح (عَسْبٌ) بفتح العين المهملة وسكون السين بعدها مهمله أيضا وحذف الياء، وهو الكِرَاء الذي يؤخذ على ضِراب الفحل، وقد يطلق على ماء الفحل، وليس الثاني هو المقصود في الحديث بل القصد الأول، ولعل زيادة الياء من سهو القلم.
سؤال(ع): كذلك قد يذكر في بعض مواضع (الإنتصار) عبيد الله بن الحسن العنبري()، وفي بعضها وبعض مواضع شرح التحرير عبد الله بحذف الياء؟
الجواب:أنَّ الذي على ذهني أنه بإثبات الياء على صيغة المصغّر أعلم.
سؤال(ع): روى أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم ((عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة() يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أرَ ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها الرجل ثمَّ نسيها)) رواه أبو داؤد وغيره، وظاهره نسيان التلاوة وهو مشكل، إذ الظاهر أنه لايجب استظهار شيء من القرآن إلاّ مايجب في الصلاة وما من أحد من المسلمين إلاّ وينقل منه شيء في زمن الصغر وحال التعلم، ثمَّ ينساه في الأغلب، أو بعضه، ثمَّ ظاهره أنّ هذا أعظم الذنوب، فما توجيهه؟ وقد ذكر السيد علي بن محمد في تفسيره الكبير: أن من العلماء من حمله على نسيان التلاوة بعد حفظها، قال: وروي ذلك عن [المؤيد بالله]، وأشار على() أنهم اعتمدوا على هذا الحديث، قال: وسياق الآية لا يدل عليه، وقال صاحب (المقاليد)() وقد ذكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم :((من تعلم القرآن ثمَّ نسيه بعثه الله يوم القيامة أجذم)):قلت: في الحديث مايدل على أن الوعيد لاحقٌ بمن نسي تلاوة الآي كمن نسي العمل بها من غير فصل بينهما. انتهى. وظاهر كلامهم: أن الوعيد لمن نسي جميع القرآن بعد حفظه، والحديث لم يفصل بين الآية فما فوقها؟