مسائل تتعلق بالحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

سؤال(ح): في الحديث ((إنّ من أمارات الساعة أن تلد الأمّةُ ربّتَها))()؟

قلت :هل المعنى إستيلاد الرجل لأمته، فتلدُ له، فجعلت ربّتها مجازاً، لأنها إبنة سيدها، أو يكون المعنى أن يتزوج الحُرّ بالأمة، فتكون المولودة ربتها، لأنها أشرف نسباً، وإن كان حكمها حكم والدتها في الرِّقِيَّةِ، هذا إذا كانت الأمّة فاعلة وربّتها مفعوله، وإن كان العكس فهو أن يتزوج العبد بحرّة. ما عندكم في ذلك؟

الجواب: الأقرب أنه إنما أراد حيث تكون الوالدة خادمة لبنتها على أن تكون مملوكة وبنتها تستخدمها، كما يستخدم المالك مملوكه، لأن هذا يستغرب وبمثله يُعرَفُ دُنُوَّ السَّاعة ويُستَقْرَبْ، وذلك كأنْ يتزوج حرٌ أمةً، ويشترط حرية ما ولدت أو يعتق، ومما ولدته أنثى، فيتزوج بنتها حرٌ، ثمَّ يشتري أمها لخدمَتِهَا، أو ثمَّ تخدم إبنتها، وإنما جعلت ربتها للملابسة، ولهذا يقال مالكة فلانة وسببها، وإن كانت مملوكة زوجها، ونحوه:

إذا كوكبُ الخرقاءِ [لاح بسحرة

 

 

سهيل أذاعت غزلها في القرائب]  

[وقوله]:

إذا قلت قدني قال بالله حلفةً

 

242 / 331
ع
En
A+
A-