الجواب: ليس ذلك بخبرٍ محض، ولا في معنى النهي، فلا يلزم أيّ المحذورين، ولا قائل بأيهما، وإنما المراد من كان من شأنه وديدنه ودأبه الزنى والفجور فلا يرغب في نكاح العفائف، وإنما يرغب فيمن هو من شكله أو في مشركة لتوفر دواعيه إلى المحظور وشغف قلبه بالفجور ولَهَجِهِ وَوَلَعِهِ بالفعل المنكور، والزانية كذلك، ولو كان الظاهر غير هذا فقد وجب المصير إليه وحمل الآية عليه للإجماع على أنها على غير ظاهرها وذلك ظاهر.

سؤال:(ح) كم نَسَخَتْ آية السَّيْفِ  من آيِ القُرآن ؟

الجواب: قد ذُكِر عدد المنسوخ بها في كتاب الناسخ والمنسوخ، للمروزي، وجعل المنسوخ بها ثمانين آية، ومن العلماء من يجعل المنسوخ أكثر من ذلك العدد .

سؤال:(ح) ماآخر القرآن نزولا؟ وكم عاش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  بعد ذلك؟

الجواب: ذلك مختَلَفٌ فيه، فروى البخاري من حديث ابن عباس أن آخر آية أُنزلَتْ آية الزِّنى، وفي أفراد مسلم عنه أن آخر آية أنزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [الفتح:1] وروى الضحاك عن ابن عباس أن آخر آية أنزلت {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة:281]، وعاش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  بعدها أحد وعشرين يوما، وقيل أحد وثمانين يوما، وقيل سبعة أيام، وقيل ثلاث ساعات، وفي التفاسير أقوال أخر في آخر ما نزل، وفيما ذُكر كفاية.

سؤال(ح): {لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} [الشعراء:54] لِمَ لَمْ يقلْ قليلة؟ وما معنى الآية، وقول الله تعالى: {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، وَإِذَا مَرِضْتُ...} [الشعراء:79] لمَ أضاف المرض إلى نفسه والمرض من الله تعالى وخالف نسق الكلام؟ وأيُّ سرٍ تحتَ ذلك؟ وقوله تعالى {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ}[الشعراء:84] لٍمَ لم يقل قولَ صدقٍ؟ وما السّر فيه، حتى عدَلَ عنهُ، وقوله تعالى {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل:30] إلى أيِّ شيءٍ يعودُ الضَّمِير في {إنَّه}؟

الجواب: إن الشرذمة هي الطائفة القليلة، المعنى: أنَّهم لقلتهم لايبالى بهم، ولا يتوقع غلبتهم وعلوهم ولكنهم يفعلون أفعالا تغيضنا وتضيق صدورنا، ونحن قوم من عاداتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم فساده.

هذا المعنى، وإنما قال { قَلِيلُونَ} للمبالغة في التقليل بجمع السلامة الذي هو للقلة.

والجواب عن الثاني: فإنما قال (مرضت) دون أمرَضْتَنِي، لأنّ كثيراً من أسباب المرض بتفريط من الإنسان في مطاعمه ومشاربه، وغير ذلك، ومن ثَمَّ قالت الحكماء : لو قيل لأَكثَرِ الموتى: ماسبب آجالكم؟ قالوا: التخم.

والجواب عن الثالث: فالسّر في قوله {لِسَانَ صِدْقٍ } هو الذي يدور عليه لولب الصدق، فكان ذِكْرُهُ أوقع وأنفع في المطلوب، مع ما في ذلك من المبالغة في التحرز الحسن.

234 / 331
ع
En
A+
A-