قال عليه السلام : نحمد الله على ما أمد به من التسديد والتوفيق، وأن ييسر السلوك إلى مقر التحقيق في سواء الطريق، ونسأله أن يُقَرِّب من اجتماع القلوب وما هو محبوب كلَّ سحيق، وأن يصلي على خيرته من خلقه، ومن هو بالصلاة والتسليم خليق، وعلى آله الأئمة الهداة سفن النجاة لكل غريق.

وبعد: فما زال حال الأمة مع الأئمة معاملتهم بالاقتراح، ومناقشتهم بالغدو والرواح، واستهجان كثير مما استصلحوه، واعتقاد أن المرجوح ما رجحوه، ولذلك أسباب متنوعة، ومقتضيات متعددة متسعة، منها التحامل المقتضي للتجاهل، فقد يتحامل كثير من الناس على الإمام، ويميلون إلى عدم الالتئام.

وعـين الرضا عن كل عيب كليلة

 

ولـكن عين السخط تبدي المساويـا

ويكون أهل هذا النوع ممن قيل فيهم:

صـم إذا سـمعوا خيراً ذكرت به

 

وإن ذكـرت بـشر عنـدهـم أذنـوا

إذا رأوا سُبـة طـاروا بـها فرحاً

191 / 331
ع
En
A+
A-