فـلا رأي للمـضطـر إلا ركـوبـها

[ذكر بعض المتعارضين من الأئمة]

وليست المعارضة في الإمامة مقصورة على هؤلاء المذكورين، فإنها قد وقعت بين جم غفير وخلق كثير، ممن يعتد بهم، ويقطع بفضلهم وصلاحهم، قبل المعارضة وبعدها، منهم المشائخ الثلاثة، فإنهم أول من فتح باب المعارضة في الخلافة، وارتضع من الخلاف أخلافه، حيث تقدموا على الوصي عليه السلام  وغصبوه حقه، وتولوا ما أمره إليه، وأخروه وهو الإمام المنصوص عليه، كما قيل:

علي أمير المؤمنين المعظم

 

تأخر بعد القوم وهو المقدم

 ثم الإمامان الأعظمان الهادي إلى الحق، والناصر للحق، سلام الله عليهما، تعارضا وكان هذا داعياً باليمن، وهذا داعياً بالجيل والديلم.

ثم المختار بن الناصر ، وعمه الحسن بن الهادي()، تعارضا وخربت بينهما صعدة القديمة خراباً مستمراً إلى الآن.

ثم يوسف الداعي، والقاسم بن علي     عليهما السلام  تعارضا، وجرى بينهما ما هو مذكور في سيرة الإمام القاسم.

ثم الحسين بن القاسم بن علي ،  ومحمد بن الحسين بن القاسم  الزيدي، جد السيد العلامة صلاح الدين عبد الله بن يحيى بن المهدي  رحمهما الله تعالى تعارضا، وكان بينهما ملحمة كبرى بقاع صنعاء، قتل فيها ابن الزيدي وخلق كثير معه.

ثم الأمير عماد الدين يحيى بن أحمد بن سليمان ، عارض الإمام المنصور، على سبيل الإحتساب، ثم عارضه بعده الأمير الكبير محمد بن منصور ابن المفضل، وتكنى بالمهدي، وهو المعروف بالمشرقي، وكان من علماء العترة، وللإمام الناصر محمد بن علي عليهم السلام  فيه كلام جميل، وثناء عريض طويل.

165 / 331
ع
En
A+
A-