قلنا: نعم لا يفعل أحد صلاته لذلك الغرض إلا من هو عن الخير بمعزل، لكن هذا بمعزل عما قلناه ومجانب لما ذكرناه، لأنا لم نسوغ تركها لهذا الغرض، بل لما يلحقه من التهمة المنهي عنها بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم))، وتفرع التهمة على المباينة التي ليست بحسنة لا تدفع حسن ترك الصلاة لأجل تلك التهمة، كما لا يخفى، لكن مولانا أبقاه الله تعالى عوَّل هاهنا على التشنيع الذي لا يجدي صاحبه، ولا يقل راكبه  ، وأما ما حكاه عن المؤيد بالله قدس الله تعالى سره، فلعلَّ التهمة في ذلك مرتفعة، والله أعلم.

قوله: لأنه قد وضح وتقرر كون اختلاف العقيدة في الإمام لا يختل به شرط عند الرافضين للصلاة.

قلنا: لا نسلم، لأنا قد بينا أن مع التهمة يصير مطيعاً بنفس ما به عصى.

قوله: ولكنه يدل بمفهومه دلالة بينة على أن نافي إمامة الإمام متثبتاً في أمر دينه لا تمنع الصلاة خلفه لعدم جرأته.

قلنا: ما ذكرنا من التهمة يرفع دلالة هذا المفهوم إن سلمناه.

قوله: في هذا نظر، لأن الإمام يحيى عليه السلام  ذكر ذلك على أصل أهل المذهب في تكفيرهم.

قلنا: جوابنا متوجه على ما تقتضيه ظاهر العبارة في الرسالة فلا موقع للتنظير إذاً.

قوله: وأما على أصله فهو مستغن عنه.

قلنا: لا نسلم استغناء عنه على أصله، لأنه عليه السلام  يقطع بخطأ أهل الجبر في العقيدة، فربما يتوهم أنه مع عدم الحكم بفسقهم يجعلهم كالفساق في عدم صحة الصلاة خلفهم لشناعة عقيدتهم، كما في من كشف عورته بين الناس ونحوه.

 والله سبحانه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

155 / 331
ع
En
A+
A-