قلنا: نعم هذا هو المراد، وما ذكره من حصول اليقين قد مر الكلام عليه.
قوله: الأئمة عليهم السلام أهل التنوير.
قلنا: نعم هم كذلك، لكن لا يشترط فيهم عندنا أن يكونوا ممن يعلم الغيوب، وينكشف لهم السر المحجوب، بل هم كغيرهم من الآحاد في ذلك، على أن الأنبياء عليهم السلام أعلى حالاً منهم، وقد حَسُنَ منهم أمر العوام باعتقاد النبوة وتسليم الحقوق إليهم من غير أن يأمروهم بتقديم النظر في نبوتهم حملاً لهم على السلامة، ولم يظهر لهم من حالهم شيء، فما ظنك بالأئمة الذين هم دونهم في التنوير، وهذا واضح لا لبس فيه، فالأولى لمولانا أيده الله تعالى سلوك طريقة الإنصاف، والعدول عن طريق الاعتسافب، كما هي عادته المألوفة وطريقته المعروفة.
قوله: كيف يحسن منه أمر غيره بالإقدام على مالا يأمن كونه خطأ؟
قلنا: ليس عدم سماع ذلك يقتضي نفيه.
قوله: ولا أظنه خطر لهم ببال.
قلنا: إنَّ بعض الظن إثمٌ.
قوله: ولِمْ لا يكون ذلك بعد النظر في أدلة المفسِّق التي أوردها وأسند اعتقاده إليها؟
قلنا: أما بعد النظر فيما ذكر، فله ذلك ولم نمنع منه.
قوله: بل لمن نظر وأمعن الفكرة في أنواع الأدلة وأقسامها، وما يمكن الاستدلال به دلالة قاطعة منها، فلم يجد دليلاً أن يقطع بعدم حصول القاطع.