قوله: التواتر المفيد للعلم الضروري لا بد أن يستند إلى إدراك.. . إلى آخره.
قلنا: شروط التواتر -وإن تعددت- فإن حصول العلم بمخبر الخبر غير واقف على العلم بتكاملها، بل حصول العلم عند الخبر يكشف عن تكاملها، إنما يلزم ذلك عند الشيخ أبي الحسين() ومن تابعه، لقولهم: إن العلم التواتري كسبي لا ضروري، لأن الكسبي لا يحصل إلا بعد تيقن مقدماته.
قوله: ما الذي نقل عن جميع الصحابة جملة مما هو مدرك ليتعقل حصول العلم؟
قلنا: نقل عنهم أقوال وأفعال شاهدة بأنهم يعتقدون وجوب النصب.
قوله: أو غير ذلك، فما هو؟
قلنا: أقوال شاهدة باعتقادهم لوجوب الفزع وإنكارهم لصلاحية المفزوع إليه.
قوله: فإن أصحابنا لم يستدلوا بغيرها مما أوردته معتمدين عليه.
قلنا: بل اعتمدوا على ذلك في أكثر مواردهم ومصادرهم، وإسناده إلى الغزالي لا يقتضي استبداده به وعدم اعتمادهم عليه أيضاً.
قوله: إني لم أقدح في صحة الإجماع، وإنما قدحت في قطعية دليل من أدلته.
قلنا: سياق كلامك يقضي بما ذكرناه، فإذا أنكرته واعترفت بصحة الإجماع، مرحباً بالوفاق.