قوله: لأنه لا كلام في أن الظاهر عنهم ما رويناه عنهم، فلا حاجة إلى تأويل قولنا: المعتزلة بأكثرهم.

قلنا: لا نسلم ظهور ذلك عن جميعهم، فإن الإمام المهدي عليه السلام  وغيره حكوا خلافه عن بعض المعتزلة، وذلك يرفع ظهوره عن جميعهم.

قوله: على أنا لو أضفنا القول هذا إليهم على جهة الظهور، بل بأن نقول: قالت المعتزلة أو نحوه لكان له مساغ.

قلنا: نعم له مساغ، على جهة المجاز، ولم نمنع من ذلك، فإنه دأب العلماء والمنصفين وعادتهم في عباراتهم، بل إنما منعنا أن يراد به ظاهره، وحملنا مولانا في الجواب على أنه أراد به المعنى الصحيح، فما وجه هذا الكلام؟!

قوله: ولما طالعت الأم إلى قوله: فذلك مما سارع إليه القلم، لا عن تأمل.

قلنا: ما وقع في الأم هو اللائق بفطنة مولانا وذكائه، وكثيراً ما تسارع أقلام العلماء الراسخين إلى غير المراد، وتبادر إلى غير المقصد والسداد، ولعمري أن المبالغة في المناقشة عن أمثال هذا ليست من دأب المخلصين، لكن تعرض له مولانا أيده الله، فتبعناه.

قوله: أما مسألة الشفاعة فلها تعلق ظاهر بباب الوعيد.

قلنا: إذا حسن ذكر الشفاعة في فن الكلام لذلك التعلق، مع كون الطريق إلى ثبوتها شرعية، فلا بأس بذكر مسألة الإمامة، ومسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه أيضاً، وجه آخر: وهو أنهما مما يجب العلم بهما على المكلف، وإن تفاوت التعلقان.

قوله: ليس عدم علمنا بذلك يدل على انتفائه.

قلنا: بل يدل إذا كان المعلوم من الأمور التي لو وقعت لنقلت، لتوفر الداعي إلى نقلها، ومسألتنا من هذا القبيل، على أنا لم نكتف في بيان ذلك بمجرد انتفاء العلم به، بل ضممنا إليه قولنا: بل أجمعوا علىمثل ما ذكر أبو بكر أنه لا بد من قائم تلجأ الأمة إليه... إلى آخره.

144 / 331
ع
En
A+
A-