هل تُؤْكَل ذبيحة كافر التأويل العالم؟

الجواب: أنَّ المسألة تحتاج إلى تقرير وتوضيح الخلاف بين أهل الأصول في ذلك، فأقول: قال جمهور أئمتنا عليهم السلام وأكثر شيعتهم وجمهور المعتزلة وغيرهم: مَنْ شبَّهَ الله بخلقه أو نسب عصيان العباد إليه كالمجبر فهو كافرٌ لعدم معرفته بالله ولسبه تعالى.

وقال المؤيد بالله  uفي أحد قوليه والإمام يحيى بن حمزة عليهم السلام وابن شبيب من المعتزلة والملاحمية من المعتزلة: المجبرة عصاة، وليسوا بكفار، ثم اختلف المكفرون فقال بعض أئمتنا عليهم السلام: حكم المجبر حكم المشرك في جميع أحكامه، وقال المهدي u وأبو علي والقاضي عبد الجبار وجعفر بن مبشر وغيرهم: حكمه حكم المرتد، وقال بعض المعتزلة: بل له حكم الذمي، البلخي بل له حكم الفاسق.

هذا واعلم: أن هذه المسألة فيها تفاصيل يطول ذِكْرُها في تعليل الأقاويل وإقامة الأدلة، من كل على ما اختاره ورد تعليل الآخرين ورد أدلتهم، أما حكم ذبيحته فيؤخذ الحكم من الأقوال هذه، وكل على أصله، وللأمير الحسين بن محمد عليهم السلام كلام في الشفاء بحث في أوائل المجلد الأول أطال فيه الكلام وأوضح فيه المرام يرجع إليه من أراد والله هل تصح الصلاة خلف السؤال السابع:

هل تصح الصلاة خلف … إلـخ؟

191 / 203
ع
En
A+
A-