وأما قول السائل: ما هو دور العلماء... إلـخ؟

 فنقول: إنَّ العلماء فرضهم هو الإجتهاد في النظر للصالح العام، فمن أدَّاه نظره واجتهاده إلى كمال أحد المتعارضين، وبحث عن المعارض الآخر ولم يصح له كماله وجب عليه العمل بما أدَّى إليه اجتهاده ولم يلزمه اجتهاد الآخرين، مع أنَّ الأظهر هنا أنه لو دعا اثنان أو ثلاثة ممن يصلح للإمامة فإنْ كانت دعوتهم في وقت واحد وجب على العلماء النظر في الأصلح، فإنْ وُجِد الفاضل فهو الأحق، وإنْ تساوتْ أحوالهم فعلى رأي أئمتنا فرضهم التسليم لواحد.

قال العلامة ابن حابس قال الإمام يحيى عليه السلام: الواجب عليهم ترك المنازعة والإتفاق على من يصلح يقوم بالأمر فيهم، فمن أقاموه قام بالأمر والجهاد وإصلاح حال الأمة، ومَنْ تأخَّر فهو إمام علم وفضل ودعاء إلى الله بالحجة.

قال بعض العلماء: إذا تشاجر المعقود لهما، وعُلِمَ أنهما لا يُرِيدان الصلاح وجب نزعهما هكذا حكاه ابن حابس عن الإمام عزالدين عليه السلام.

قال: وحكى ابن مظفر أنَّهما إذا دعيا في وقت واحد لم يصح أيهما، فإنْ دعيا في وقتين والتبس المتقدم ففيه تردد.

180 / 203
ع
En
A+
A-