وأما قوله: وما هي صفة النص على أن الإمامة في أهل البيت ...إلخ؟

فنقول: قد أوضحنا ذلك في الجواب بأنه قطعي، وبهذا يتم الجواب عن هذه المسألة والله الموفق دور العلماء في تعارض الأئمة  المسألة الخامسة

قال السائل:.هل نستطيع القول بأنَّ أكْبر عامل من عوامل تعارض الأئمة هو اختلاف مواقف العلماء وعدم اتِّخَاذهم موقفاً موحداً في تأييد إمام بعينه؟

وبعبارةٍ أُخْرى ما هو الدور الحقيقي الذي لعبه العلماء في مسألة تعارض الأئمة؟

الجواب والله الموفق للصواب :أنْ نقولَ قد قدَّمنا شطراً من الكلام يفيد المطَّلع هنا، ونزيده بأن نقول: العلماء هم القادة الذين يُقْتدى بهم في كل الأمور، ومتى دعا الإمام فالعلماء فرضهم والواجب عليهم هو البحث والنظر في تكامل شروط الداعي، أما شرط العلم فمما لا شكّ أنه لا يعرف ذلك إلا العلماء، لأن الجاهل لا يعرف قبيل من دبير فمهما صدر من علماء جهة الإمام الداعي المتابعة والمبايعة والمناصرة فالعوَّام تبعٌ لهم، فإذا صدر من علماء جهة المعارض للداعي ما ذكرناه، فلا شكّ أنَّ ذلك عامل من عوامل التعارض ويزيد المعارضة قوةً، ولوِ اتَّخذ العلماء موقفاً موحداً لكان أسلم، وقد نصَّ أئمتنا عليهم السلام أنَّ الرجوع إلى المحاكمة بين المتعارضين وأتباعهم أو المناظرة بين الداعيين هو الواجب، ونَصُّوا أيضاً أنَّهُ يجب التسليم للأكمل هذا إذا عرف الأكمل أما مع اللبس أو مع اعتقاد كل منهم أنه الأكمل، وأن في قيامه إحياء للشريعة وإماتة الباطل، فكما قدمنا يجب الحمل على السلامة مع مراعاة القيود المتقدمة.

179 / 203
ع
En
A+
A-