يوم الغدير ساعة الإحفال

قال شارح الإبانة: ومذهب الزيدية أنه نص خفي لا يعلم إلا بالنظر والإستدلال، ولو كان نصاً جلياً كالنص على القبلة لكان مخالفة مرتداً كافراً لما علم من الدين ضرورة.

قال في شرح الزيادات: مثال النص لو قال صلى الله عليه وآله وسلم (علي هو الخليفة بعدي على الأمة والإمام بعدي)، ومثال الخفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))،  و((أنت مني بمنزلة هارون من موسى))، فإن الإمامة تعلم من ذلك ببحث ونظر.

وقال الإمام يحيى u في كتاب التحقيق: معنى كون النص جلياً أن مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه معلوم بالضرورة، ولا يخفى إلا على منكر مجاحد، ومعنى كونه خفياً أن مراده صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بنوع من النظر والفكر وربما وقع فيه اللبس ولا خلاف بين أئمة الزيدية ومن تابعهم أن إمامة أمير المؤمنين u ثابتة بالنص وإنما وقع الخلاف في كونه جلياً أو خفياً فزعمت الإمامة أنه جلي يعلم المقصود منه بالضرورة، ولهذا قالوا بأن إنكاره يكون كبيرة، وإلى هذا ذهب بعض فرق الزيدية، والذي عليه الأكثر من أئمة الزيدية أن النصوص الواردة في إمامة أمير المؤمنين u خفية يعلم المراد منها بنوع من النظر والفكر، ولغموض المقصد منها ربما خفي والتبس.

قال في المحجة البيضاء في جواب شبه الإمامية وقولهم أن النص جلي ما لفظه: في قولكم نصَّ على علي نصاً خفياً مناقضة، لأنه إن نص فما أخفا، وإن أخفا فما نص، وربما قالوا: فإذا أخفا فقد لبس وقد خان حيث أمر بإبلاغ الشريعة وهذا منها فما بلغ.

177 / 203
ع
En
A+
A-