ثم نقول: إن بعض العلماء قد جوَّز التداوي بالنجس ولسنا نختاره ولكنا نقول: إن للضرورات أحكاماً فمراعاتها ممكن والله أعلم، وبهذا ينتهي الجواب والله التعامل باليانصيب المسألة الخامسة:

ما حكم التعامل باليانصيب، ومنها ((اللوتري))، بيعاً وشراءً، وهل يختلف الحكم إذا كان غرض المسلم من شراء أوراق اليانصيب بقصد الإشتراك في مشروع خيري إسلامي كبناء المستشفيات ودور رعاية الأيتام وغير ذلك لا بقصد الحصول على الجائزة لنفسه؟

أما الجواب عن المسألة الخامسة فنقول: إن البيع غير صحيح للغرر، ولأنه من أكل أموال الناس بالباطل، وأما ربحه فلا يحل لصاحبه، لأنه ملكه من وجه محظور، ويجب عليه التصدق به.

واعلم: أن العلة في عدم جواز التعامل باليانصيب هي أنه من أكل أموال الناس بالباطل، لأنه على سبيل المخاطرة بالمال، ولأنه باطل لأن المبيع إما معدوم أو مجهول، لأن شرط صحة البيع أن يكون المبيع معلوماً، وقد قال الله تعالى: ]وَلاَ تَأْكُلُوْا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ[ [البقرة/188].

وأما قول السائل: وهل يختلف الحكم.. إلخ.

160 / 203
ع
En
A+
A-