واعلم: أن أعظم دعائم الإيمان الموالاة لأولياء الله والمعاداة لأعداء الله لقوله تعالى: ]لاتَجِدُ  قَوْمَاً يُؤْمِنُوْنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّوْن مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسُوْلَهُ[ [المجادلة/22]، وقال تعالى: ]ومَنْ يتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ[ [المائدة/51]، فمن مارس أعمالهم الدولية أو أعانهم على صنع آلآتهم الحربية، أو أعانهم على دراساتهم الإستراتيجية فهو متول لهم وزيادة، لأنه ساع في نصرتهم ومحب لهم فهو محاربٌ لله وللمسلمين وأي جرم هذا، وأي بلية ومصيبة عليه.

وأما ما ذكره السائل هل يجوز أن يعمل المسلم في بيع الخمور والخنزير..إلـخ .

فنقول :لا يجوز له ذلك لحديث: ((لعن الله الخمر وشاربها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة ‎له)) ، أخرجه أبو داود، وعن أنس قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وواهبها وآكل ثمنها))، أخرجه الترمذي .

وفي البخاري عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حرَّم التجارة في الخمر وكذلك الخنزير، المقرر لمذهب الهادو‎ية تحريم بيعه لحديث جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول عام فتح مكة: ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام))، الحديث بتمامه أخرجه الستة إلا الموطأ.

وبتمام هذا تم الجواب عن هذه المسألة والله الهادي تناول الأدوية التي تحوي الكحولالمسألة الرابعة:

158 / 203
ع
En
A+
A-