الإمام يحيى والقاسم: فإن لم يكن إمام أو كان ولم يطلبها، وليس بمتميز عنهم  تمييزاً ظاهراً لزمته أيضاً .ثم حكى الخلاف إلى أن قال: بل الأقرب للمذهب أنها تجب الهجرة عنها وعن دار الفسق إلى خلىّ عما هاجر لأجله أوما فيه دونه بنفسه و أهله  إلا لمصلحة أوعذ‎ر.

المؤيد بالله: لا تجب لقوله صلى الله عليه واله وسلم: ((لا هجرة بعد الفتح))، قلنا: معارض بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا بريءٌ ممن أقام بدار الشرك سنة))، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل لعين ترى الله يُعْصى حتى تُغَيِّر أو تنتقل، المؤمن والكافر لا تترأى نيرانهما)).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا هجرة بعد الفتح)) لعله أراد من مكة لأنها قد صارت دار إسلام ، اهـ.

 والهجرة لم تنسخ عندنا، وقيل: نسخت بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا هجرة بعد الفتح))، وأجاب أصحابنا عن ذلك بأن المعنى لا هجرة من مكة بعد الفتح لأنها صارت دار إسلام، ويعضد هذا التأويل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو)) أخرجه النسائي وصححه ابن حبان، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تنقطع الهجرة حتى تطلع الشمس من مغربها)) أخرجه أبو داود، وفي الجامع الكبير للأسيوطي ((لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكفَّار)).

 قال: أخرجه أحمد والطبراني وابن مندة والبيهقي عن عبدالله بن السعدي وروى أيضاً ((لا تنقطع الهجرة مادام العدو يقاتل)).

 قال: أخرجه البغوي وابن عساكر فلا يجوز البقاء في دار الكفر لعموم هذه الأدلة، ولأدلة كثيرة تركناها اختصاراً .

 فالتجنس المسئول عنه فرع على البقاء، فإذا لم يجز البقاء في دار الكفر أوالفسق إلا لمعذور كما في الآية فبالأولى عدم جواز التجنس هذا الظاهر، والذي سنح في الجواب والله الموفق .

الاقتراض من البنوك بفائدة

المسألة الثانية:

ما حكم اقتراض أفراد الجاليات الإسلامية من البنوك بفائدة ربويه لأجل شرا بيت للسكنى ثم وفاء مبلغ القرض وفوائده مقسطاً لمدة طويلة كعشرين عاماً على أن يمتلك البيت بعد وفاء القرض علما بأن البديل عن الشرا ء هو الإيجار بقسط شهري يزيد عن قسط وفاء القرض وفائدته للبنك، ولا يمتلك البيت في النهاية،كما أن الاستئجار يترتب فيه ضرائب عالية على المستأجر، أما حالة القرض من البنك فإنها توفر الضرائب على المشتر‎ي؟

156 / 203
ع
En
A+
A-