قال: وإمام الزيدية المشار إليه فيما أظن رجل شريف كان يصلي بالزيدية بين الركنين اليماني والحجر الأسود، فإذا صلى صلاة الصبح وفرغ منها دعا بدعاء مبتدع وجهر به صوته وهو: (اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الطاهرين المصطفين الأطهار المنتجبين الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرَهُم تَطْهِيْراً، اللهم انْصُرِ الحقَّ والمحقين، واخذُلِ الباطل والمبطلين بِبَقَاءِ ظِل أمير المؤمنين ترجمان البيان وكاشف علوم القرآن الإمام بن الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي للدين أحياء إمام المتقين وحجاب الضالين، اللهم انصره وشعشع أنواره، واقتل حساده، واكبت أضداده، مع زيادة على هذا، وكان إذا صلى المغرب أيضاً دعا بهذا الدعاء وجهر به صوته في هاتين الصلاتين، فما زال على هذا إلى أن وصل إلى مكة العسكر المصري الْمُجرَّد لليمن نصرة للملك المجاهد صاحب اليمن سنة خمس وعشرين وسبعمائة، فعند ذلك خرج هذا الإمام من مكة، وأقام بِوَادي مر وما رجع إليها إلاَّ وقت الحج، وكأنَّه عاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله اهـ.

هكذا ساقه السيد أحمد بن محمد الشرفي رحمه الله في اللآلي المضيئة شرح البسامة في ترجمة الإمام محمد بن المطهر عليه السلام، وقال بعد ذلك قلت: وعطيفة المذكور ابن أبي نُمي محمد بن أبي سعيد بن حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي، وهو أمير مكة، ولي أمرتها نحو خمسة عشرة سنة، مستقلاً بها في بعضها وشريكاً لأخيه رميثة في بعضها، وأول من ولي أمر مكة من هذا البطن بعد انقراض إمرة الهواشم جدهم قتادة بن إدريس بن مطاعن، وقد تقدمت الإشارة إليه، وما زالت الآمارة فيهم على مكة إلى وقتنا، وهو سنة ست وعشرين بعد الألف أهـ.

وقد استطرد السيد العلامة أحمد بن محمد الشرفي رحمه الله ذكر ولاة مكة من آل أبي نُمي ومن الهواشم في ترجمة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة  u لا معنى لذكر ذلك، وقد حصلت الإفادة بجواب السؤال بما نقلناه سابقاً والله الموفق.

السؤال الثالث

السؤال الثالث:

هل بقي شيء من مؤلفات زيدية العراق سوى كتب أبي عبد الله العلوي؟

148 / 203
ع
En
A+
A-