أقول: إنْ شاء الله تكون هذه المسائل فاتحة خير وصلة وثيقة لما يأتي بعدها، وحيث أن السائل ذكر السؤال الأول، ومهَّد له تمهيداً، وعقب التمهيد بخلاصة السؤال، وقسم السؤال الأول سؤالين، وقسمه قسمين.

فأقول: أمَّا التَّمهيد فلا يحتاج إلى جواب، وإنما بين فيه منشأ الإشكال ونهتم بالجواب عن المطلوب ونشرع بعون الله الملك المعبود، ونسأله الهداية والتوفيق وصلى الله على محمد وآله.

القسم الأول

القسم الأول: مَنْ كان هذا الشيخ الذي نقل عنه السياغي في الروض النضير؟ فأما الشيخ أبو القاسم بن عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي البَقَّال فإنه مات مدة طويلة قبل خمسمائة، فلا يمكن أن يكون الكلام المذكور كلام ابنه؟

قال السائل: القسم الأول: من كان هذا الشيخ ....إلـخ؟<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أقول: وإنْ أشكل هذا على السائل فهو إشكال واقع، ولكن نقول: أن منشئه هو قول السياغي في الروض قال الشيخ العالم الزاهد القاسم بن عبد العزيز، فأوهم هذا أن لِعَبد العزيز ولداً هو القاسم بن عبد العزيز، وأنه هو القائل، والصحيح أن القائل هو عبد العزيز، وكنيته أبو القاسم، فوقع الغلط في الكتابة، ويشهد لما قلناه أن المترجم له في كتب الرجال في طبقات الزيدية الكبرى وفي مطلع البدور وغير هذين هو أبو القسم عبد العزيز بن إسحاق البغدادي، وحكى مترجموه له المؤلف الجامع لإسناد الزيدية وتعداد تلامذة الإمام زيد  uوأصحابه الذين أخذوا العلم عنه، والنقل من هذا الكتاب مستفيض، وهو موجودٌ في بعض المكاتب الخاصة في اليمن، ولم يترجم علماء الرجال للقاسم بن عبد العزيز فيحمل ما في الروض على الغلط من الكاتب أو السهو من المؤلف، ولا يخلو كلام البشر من الغلط، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً.

145 / 203
ع
En
A+
A-