والحجة على ذلك: ما روى ابن عمر عن النبي ً أنه قال: (( من توضأ وذكر اسم اللّه كان طهوراً لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اللّه عليه كان طهوراً لما مرَّ عليه الماء))(1).
ووجه تقرير هذه الدلالة: هو أن الرسول ً صحح الطهارتين جميعاً، وإنما جعل الطهارة التي ذكر اسم اللّه عليها طهارة لجميع بدنه من الذنوب، والتي لم يذكر اسم اللّه عليها طهارة لما مر عليه الماء من الذنوب، لأن رفع الحدث لا يتبعض، فهما رافعان للحدث جميعاً خلا أن ما ذكر اسم اللّه عليه فهو أفضل وأكمل في الرفع وكثرة الثواب، فهذا تقرير كلام العلماء في المذهبين جميعاً.
والمختار: ما عول عليه علماء العترة ومن تابعهم من فقهاء الأمة، ولقد كان ينبغي منا إيرادها في الفروض الواجبة في الوضوء لما كانت واجبة، ولكنا اخترنا إيرادها في السنن لما كانت ذكراً، وما تقدم من الفروض في الوضوء إنما هي أفعال وليست أذكاراً ولهذا تلائم إيرادها في السنن لما كان في السنن أذكار مشروعة مستحبة كالأدعية عند غسل الأعضاء وغيرها كما سنوضحه، فهذا هو الوجه في إيرادها في سنن الوضوء مع كونها واجبة.
والحجة على ذلك: ما حكيناه عنهم ونزيد هاهنا حجتين:
الحجة الأولى: ما رواه ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه ً يقول: (( إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم اللّه عليه فإنه يطهر جسده كله وإن لم يذكر اسم اللّه عليه، فإنه لا يطهر من جسده إلا ما مرَّ عليه الماء )). فهذا أمر والأمر ظاهره الوجوب إلا لدلالة تدل عليه.
الحجة الثانية: قياسية، وهي أن الوضوء عبادة ذات أركان مختلفة تبطل بالحدث فالذكر فيها يكون واجباً كالصلاة.
الانتصار: يكون بإبطال ما جعلوه عمدة لهم.
__________
(1) ونحوه في رواية عن أبي هريرة منسوبة إلى الدارقطني والبيهقي، وفي شرح التجريد وأصول الأحكام والشفاء نحوه عن ابن مسعود.

قالوا: روى ابن عمر ما ذكرناه من الحديث وفيه دلالة على صحة الطهارتين اللتين ذكر اللّه عليها والتي لم يذكر اللّه عليها، وفي هذه دلالة على أن التسمية ليست فرضاً واجباً.
قلنا: ليس في ظاهر الحديث ما يدل على بطلان التسمية، ونهاية ما فيه هو أنه حكم بكونها طهارة من غير تسمية لبعض العوارض وهذا لا ننكره، وسنوضح القول في تركها عند النسيان، فالأخبار مصرحة ودالة على بطلان الوضوء عند ترك التسمية(1) بقوله: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه )) وفي هذا دلالة على كونها فرضاً خاصة على قولنا في تقرير الأسماء الشرعية، فأما على رأي من أنكرها فالخبر يكون مجملاً يحتاج إلى بيان.
قالوا: لو كانت التسمية واجبة لكان لا فرق في تركها بين العمد والنسيان كغسل الوجه واليدين فلما افترق الحال في تركها بين العمد والنسيان دل ذلك على كونها غير واجبة وهو مطلوبنا.
قلنا: عما ذكرتموه جوابان:
أما أولاً: فلأن العمد مخالف للنسيان في العقوبة وانحطاط العذر فيه، وقد أشار إليه الشرع بقوله: (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان )). فإذا كان الأمر فيه كما ذكرناه، لم يمتنع أن يكون حال ترك التسمية مع العمد مخالفاً لحكمها مع النسيان فبطل الجمع بينهما كما زعموه.
__________
(1) هذا القول فيه نظر، لأن غاية التسمية في حال وجوبها أن يكون تاركها عمداً آثماً، لكن لا يبطل وضوؤه؛ لأنها ليست عضواً منه ولا شرطاً في صحته. وفي شرح الأزهار: فإن تركها عمداً أعاد من حيث ذكر، ثم قال: وإن ذكرها ثم نسيها قبل أن يغسل شيئاً حال ذكره فلا إعادة. ا.هـ. ج1/81.

وأما ثانياً: فإنا نعارض ما ذكروه بصورة على أبي حنيفة والشافعي، وهو أن من أكل في رمضان ناسياً لا يفسد صومه وإن أكل عامداً أفسده، وبصورة على رأي أبي حنيفة، وهو أن من ترك الترتيب في قضاء الفوائت ساهياً جاز، وإن تركه عامداً لم يجز، وبصورة على الشافعي، وهو أن من تكلم في الصلاة على جهة السهو لم تفسد صلاته وإن تكلم على جهة العمد فسدت، فإذا كنتم قد فرقتم في هذه المسائل بين السهو والعمد فهكذا نفرق في ترك التسمية بين العمد والنسيان.
قالوا: عبادة لم يكن الذكر شرطاً في المقام عليها والخروج منها، فلا يكون شرطاً في ابتدائها كالصوم.
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأن رد الوضوء إلى الصلاة أولى من رده إلى الصوم؛ لأن الصوم أصله ومبناه على التروك، والوضوء أفعال متغايرة فرضاً ونفلاً فلأجل هذا كان إلحاقه بالصلاة أحق، بجامع اشتماله على أفعال وأقوال متغايرة، فلهذا كان الذكر من شرطه كالصلاة.
وأما ثانياً: فيبطل ما قالوه بالفرق، وهو أن الصوم لا يرد إلى الشطر في حال العذر ولا يبطله الحدث بخلاف الوضوء فإنه يبطل بالحدث ويرد إلى الشطر عند العذر فأشبه الصلاة، فلا جرم كان رده إليها أحق، ثم إن هذا ينتقض على أبي حنيفة بالحجج، فإن الذكر شرط في الابتداء فيه ولم يكن شرطاً في المقام عليه والخروج منه، فبطل ما توهموه.

الفرع الثاني: إذا تقرر كونها فرضاً فقد قال السيد أبو العباس: فإن نسيها ناسٍ أجزأه أن يؤدي بذلك الوضوء فرضاً ثانياً كما جاز الأول، أما إجزاؤه مع النسيان فالذي يدل على ذلك قوله عليه السلام: (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)). فظاهر الخبر دال على إسقاط الإثم والغرامة مع النسيان إلا لدلالة خاصة مخرجة لما تناولته، وأما جواز تأديته فرضاً آخر بذلك الوضوء، فالذي يدل على ذلك هو أن وضوؤه قد وقع على نعت الصحة رافعاً للحدث فجاز أن يؤدي به فرضاً آخر كالفرض الأول فإن نسيها في ابتداء وضوئه وذكرها في أثنائه وجبت عليه التسمية لما ذكرناه من قبل من أن التسمية فرض على ذاكرها فإذا نسيها في الابتداء ثم ذكرها، توجهت عليه عند الذكر بالدلالة المتقدمة.
الفرع الثالث: في صفة التسمية.

وصفتها أن يقول: بسم الله، لأن هذا هو العرف الجاري في ذكر اسم اللّه تعالى على كل فعل من الأفعال. قال الهادي في (الأحكام): واليسير من ذكر اللّه يجزيه(1) لقوله عليه السلام: (( ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه)). ولم يفصل بين قليله وكثيره، فإن قال: لا إله إلا اللّه، أو اللّه أكبر أو قال: الحمد لله، كان ذاكراً لله وأجزأه في الوضوء، لأن الأدلة الشرعية لم تفصل في ذلك بين ذكر وذكر لأن الأحاديث الواردة في الوضوء في التسمية: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله))(2). ومن هذه حاله فهو ذاكر لله تعالى وذاكر لاسمه فلهذا كان مجزياً، فإن قال: اللهم اغفر لي، لم يجزه في الوضوء، لأن ما هذا حاله فليس ذكراً لله تعالى وإنما هو ذكر لنفسه بالدعاء والمغفرة فافترقا.
ويستحب أن يكرر التسمية في أثناء وضوئه. قال الهادي في (الأحكام): ويستحب أن يذكر اللّه تعالى عند مبتدأ طهوره وفي وسطه وآخره(3)، لأن الوضوء أفعال مختلفة فمن أجل ذلك استحب أن يكون الذكر لله مقارناً لكل واحد من أعضائه ليكثر ثوابه وفضله.
__________
(1) هنا نهاية ما قاله الهادي، وتتمته: ولو نسيه ناسٍ لم يكن لينقض عليه وضوءه، ولا يفسد عليه طهوره؛ لأن الملة تكفيه والإقرار بتوحيد اللّه يجزيه. ا.هـ. ج1/50.
(2) هكذا في الأصل. ولعله سهو من الناسخ. فالأقرب أن يكون ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه)). وهو الحديث الشريف الذي يجري البحث في سياقه. إذا لا وجه لتكرار الشطر الأخير منه.
(3) هنا نهاية كلام الهادي في الأحكام ج1/49.

---
السُّنة الرابعة: غسل الكفين
وغسلهما مشروع في الوضوء، لما روى أمير المؤمنين (كرم اللّه وجهه) أنه علم الناس الوضوء فأُتِيَ له بإناء فيه ماء فأفرغ الماء على يمينه فغسل يديه ثلاثاً ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول اللّه ً فهو هذا، و روي عن عثمان مثله، أنه توضأ فأفرغ الماء على يديه ثلاثاً ثم قال: رأيت رسول اللّه ً توضأ وضوئي هذا.
وهل يكون مستحباً أو واجباً؟ فيه مذهبان:
المذهب الأول: أنه واجب، وهذا هو الذي ذكره الإمام القاسم في (كتاب الطهارة)، وهو الذي يشير إليه كلام الهادي في (الأحكام)، ومحكي عن محمد بن يحيى نص عليه في (المفرد)، واختاره أبوالعباس. قال الحسن البصري: إنما يجب لأجل النجاسة، فإن غمس يده في الإناء قبل غسلها تنجس، وقال داود: هو واجب على جهة التعبد، فإن غمس يده في الإناء قبل أن يغسلها صار الماء مجهوراً(1) وليس نجساً، وقال أحمد بن حنبل: إن كان قام من نوم النهار فهو مستحب غسلها، وإن قام من نوم الليل فهو واجب.
والحجة لهم على الوجوب: ما روي عن النبي ً أنه قال: (( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده منه))(2). فهذا أمر والأمر ظاهره الوجوب إلا لدلالة.
__________
(1) جاء في (لسان العرب) ج4/152 في مادة جهر: جهرت البئر واجتهرتها، أي نقيتها وأخرجت ما فيها من الماء.
وجاء فيه أيضاً: والمجهور: الماء الذي كان سدماً فاستسقى منه حتى طاب...إلخ، فمعناه: طهارة الماء ونقاؤه.
(2) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة.

الحجة الثانية: ما روى أبو هريرة عن النبي ً أنه قال: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً))(1). فإذا تقرر ذلك في الوضوء الذي يفعل للصلاة عقيب النوم، وجب أن يحكم بوجوبه كسائر الصلوات؛ لأن كل ما كان شرطاً في الوضوء لصلاة كان شرطاً لغيرها، دليله غسل سائر الأعضاء.
المذهب الثاني: أنه مستحب غير واجب، وهذا هو الذي أشار إليه الهادي في (المنتخب)، وهو رأي السيدين الإمامين الأخوين، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، و الشافعي وأصحابه، قال أبو الحسن الكرخي: والمسنون في الوضوء غسل كفيه ثلاثاً.
والحجة على ذلك: آية الوضوء، وهي قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الْصَّلاَةِ فَاغْسِلُوْا وُجُوْهَكُمْ}[المائدة:6]. ولم يذكر فيه غسل اليدين.
الحجة الثانية: قوله ً، لمن علمه الوضوء: (( توض كما أمرك اللّه فاغسل وجهك ويديك )). ولم يأمره بغسل الكفين، إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على استحبابه.
والمختار: ما عول عليه السيدان الإمامان وغيرهما من علماء الأمة، من استحبابه.
والحجة على ذلك: ما حكيناه عنهم، ونزيد هاهنا حجتين:
الحجة الأولى: ما روي عن النبي ً، أنه قال: (( لا يقبل اللّه صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه فيغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ويغسل رجليه))، ولم يأمره بغسل كفيه.
__________
(1) تمامه: ((.. فإنه لا يدري أين باتت يده))كما في رواية مسلم والنسائي، وفيه عدة روايات.

الحجة الثانية: قياسية، وهي أن اليدين من أعضاء الوضوء، فلو أوجبنا غسل الكفين قبل الوجه لكنا قد أوجبنا غسلهما دفعتين وهذا لا قائل به، فعلى هذا إذا قام إلى الصلاة نظرت، فإن قام من النوم وعلى يده نجاسة، وجب عليه غسلهما لأجل النجاسة، وإن قام من النوم وشك في النجاسة استحب له غسلهما إذ لا يتحقق الوجوب إلا بتحقق النجاسة، فإذا لم يتحقق فالاستحباب حاصل في غسلهما، وإن لم يقم من النوم ولا كان شاكاً في النجاسة فهو بالخيار فإن شاء أدخلهما الإناء من غير غسل وإن شاء أفاض عليهما الماء قبل إدخالهما الإناء، لأن ظاهر الأحاديث دالٌّ على أن الاستحباب متعلق بالقيام من النوم دون ما عداه والله أعلم، كما ورد في حديث أبي هريرة: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)). فهذا الحديث مشتمل على فوائد خمس:
الأولى منهن: استحباب غسل اليد ابتداء ثلاثاً قبل الطهارة، لأن القوم كانوا يستنجون بالأحجار ويقتصرون عليها وبلادهم في الحجاز حارة، فإذا ناموا لم يأمنوا أن تطوف أيديهم على تلك الآثار التي لم تفللها(1) الحجارة.
الثانية: أن ذلك ليس واجباً لأنه قال: (( لا يدري أين باتت يده منه)). وفي حديث آخر: (( أين طافت يده منه)). فبين أنه احتياط للنجاسة.
الثالثة: أن النجاسة إذا وردت على ماء قليل فإنها تنجسه، كما هو رأي الأكثر من أصحابنا كما مر بيانه.
الرابعة: أن الماء القليل إذا ورد على النجاسة أزالها، لأنه حكم بطهارة اليد بإيراد بعض ماء الإناء عليها.
الخامسة: أن النجاسة تجب إزالتها؛ لأنه إذا اسْتُحِبَّ الغسل فيما تُوُهِّمَتْ فيه، فالوجوب متحقق فيما كان مقطوعاً بنجاسته.
الانتصار: يكون بإبطال ما اعتمدوه في الوجوب.
قالوا: روي عن الرسول ً أنه قال: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل يده)) والأمر للوجوب.
قلنا: عنه جوابان:
__________
(1) يقصد: لم تنفها.

أما أولاً: فلا نسلم أن الأمر للوجوب، وإنما حقيقته للطلب لا غير.
وأما ثانياً: فهب أننا سلمنا أن ظاهره للوجوب لكن حملناه هاهنا على الندب لأجل أدلتنا، توفقة بين الأدلة وجمعاً بينها لئلا تتناقض.
قالوا: روى أبو هريرة: (( فلا يُدْخِل يده الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)). فنهى عن ذلك والنهي ظاهره للتحريم فإذا كان ترك الغسل حراماً كان فعله واجباً وهذا هو مطلوبنا.
قلنا: عنه جوابان:
أما أولاً: فلا نسلم أن النهي للتحريم وإنما هو للمنع لا غير فلا دلالة لكم.
وأما ثانياً: فهب أنا سلمنا دلالته على التحريم، لكنا نحمله على المنع لأجل أدلتنا، لئلا يؤدي إلى تدافعها فيكون مكروهاً بدلالتكم، وفعله يكون مستحباً بأدلتنا لأن ترك المستحب يكون مكروهاً.
قالوا: الأحاديث التي رواها أمير المؤمنين وعثمان بن عفان وعبدالله بن زيد الأنصاري رضي اللّه عنهم في تعليم وضوء رسول اللّه ً وتعريفهم إياه، لم يختلفوا في غسل الكفين قبل إدخالهما الإناء، وهذه الأخبار التي رووها في صفة وضوء رسول اللّه ً. وهي إنما وردت بياناً للآية، فما فعله فالظاهر وجوبه إلا ما خصته دلالة وغسل الكفين من جملتها، فيجب القضاء بوجوبهما لما ذكرناه.
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأن ما رووه إنما هو صفة ما فعله رسول اللّه ً في الوضوء، وليس في الفعل دلالة على وجوب ما قالوه، والفعل قد اشتمل على بيان المسنون والواجب فلا نقضي بالوجوب من غير دلالة(1).
وأما ثانياً: فلأنه ً، قد كرر غسل أعضائه ثلاث غسلات فيجب القضاء بوجوبها ومسح رقبته فيلزم أن تكون هذه الأمور واجبة وهم لا يقولون به، فحصل من مجموع ما ذكرناه، أنه لا يقضى بوجوب الفعل من أجل أنه فعله مطلقاً، بل لا بد فيه من دلالة، فبطل ما توهموه.
__________
(1) لعل الصواب، أن فعله عليه السلام يحمل على الوجوب إلا بدلالة على كونه مسنوناً.

---
السُّنة الخامسة: تكرير الوضوء ثانية وثالثة
فالثانية فضل والثالثة سنة، وقد قررنا فيما سبق التفرقة بين الغسلة الثانية والغسلة الثالثة، وأظهرنا أن الواجب مرة واحدة، وزيفنا مقالة من قال بوجوب الثلاث ووجوب السُّنن، فأغنى عن الإعادة.

90 / 279
ع
En
A+
A-