عن ثوبان قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم فسأله ديناراً لم يعطه، وإذا سأله درهماً لم يعطه، ولو سأله فلساً لم يعطه، ولو سأل الله الجنة أعطاها الله إياه، ولو سأل الله الدنيا لم يعطها إياه لهوانها عليه، ذو طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن الفضل الأسقاطي، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا علي -يعني ابن عبد الله المديني، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال حدثنا الجريري، عن أبي نصر، عن شبير بن نهار قال: قال أبو هريرة -يصور أهل الجنة: كلهم على صورة آدم عليه السلام قال: قلت: وما صورته؟ قال: اثنا عشر ذراعاً طولاً في ستة عرضاً، قلت: وما ذراعه؟ قال: كالرجل الطويل منكم، قال: ويدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم، قلت: وما نصف يوم؟ قال أوما تقرأ القرآن: {إِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[الحج:47].
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا إبراهيم بن دحيم، قال حدثنا أبي، قال حدثنا مبشر بن إسماعيل.
(رجع) السيد، قال: وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عروة، قال حدثنا محمد بن مصفى، قال حدثنا بقية.
(رجع) السيد أيضاً، قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي والحسين بن إسحاق التستري، قالا حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا معاوية بن يحيى، قالوا حدثنا أرطأة بن المنذر، قال حدثنا غيلان بن معشر قال: سمعت أبا أمامة يقول: توفي رجل على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يجدوا له كفناً، فقالوا: يا رسول الله إنا لم نجد له كفناً، قال: التمسوا في مئزره، فوجدوا دينارين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كيتان، صلوا على صاحبكم)).
هذا غيلان بن معشر المقرائي، ومقري قرية بدمشق.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال حدثنا ابن مخلد، قال حدثني محمد بن يوسف، قال حدثنا علاء قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: اللهم لا ترزقني مالاً ولا ولداً ولا داراً ولا خادماً وما أعطيتني من الدنيا مما تكرهه فخذه مني.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد [205] الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا ابن أبي عاصم قال: سمعت عسكر بن الحصين السايح قال: رأى إبراهيم بن أدهم مستلقياً تحت ميل وهو يقول: مساكين الملوك الذين طلبوا الراحة فأخطأوا الطريق.
(وبه) قال السيد الإمام رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرقاشي البصري، قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق بن سلمة.
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور، الأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الحق الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزار قراءة عليه، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قال حدثنا الأنصاري، قال حدثني سليمان التيمي أن أبا عثمان النهدي حدثهم عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثني أبي وابن الجارود وعلي بن رستم وغيرهم، قالوا حدثنا يونس، قال حدثنا داود، قال حدثنا أبو الأشهب وجرير بن حازم وسلم بن رزين وحماد بن نجيح وصخر بن حيويه، عن أبي رجاء.
عن عمران بن حصين وابن عباس قالا: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((نظرت في الجنة فإذا أكثر أهلها من الفقراء، ونظرت النار فإذا أكثر أهلها النساء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الفضل عبد الله وأبو الحسين ابنا أحمد بن علي الكوفي بقراءتي عليهما معاً، قالا أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن يسار الأنباري، قال حدثنا أحمد بن الهيثم، قال حدثنا محمد بن كثير، قال حدثنا سفيان، قال حدثني معبد بن خالد القيسي.
عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا أنبئك بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف، لو أقسم على الله تعالى لأبره، ألا أنبئك بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الفضل وأبو الحسين، قالا أخبرنا أبو الفضل بن المأمون، قال حدثنا أبو بكر، قال حدثنا أحمد بن يحيى، عن الأثرم، عن أبي عبيدة قال: العتل عند العرب الشديد، وأنشد:
أهلكنا الليل والنهار معاً ... والدهر يعدو معتلا جدعا
(وبه) قال أخبرنا أبو الفضل وأبو الحسين، قالا أخبرنا أبو الفضل بن المأمون، قال حدثنا أبو بكر، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن عبيد، قال حدثنا أبو نصر أحمد بن حاتم قال: يقال الجواحظ(1): الجموع المنوع، ويقال: هو الشديد الصوت في الشر، ويقال: هو القصير البطين، وأنشد أبو نصر لرؤبة:
قد وجدوا أركابنا غلاظا ... وعركا من زحمنا دلاظا[206]
وسيف عناط لهم عياظا ... يعلو به ذو العطل الجواظا
قال أبو نصر: الدلاظ: الدفع الشديد.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، قال حدثنا مؤمل بن إهاب، قال حدثنا داود، عن شعبة بن أبي وائل.
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن هذا الدينار والدرهم أهلك من كان قبلكم وهما مهلكاكم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن الفضل الأسفاطي، قال حدثنا أبو طاهر عبيد الله بن محمد بن مسرة المري، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا ابن داود، عن عمران بن زائدة بن سبط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي.
__________
(1) راجع تفسيره في ص186 من هذا الجزء.
عن أبي هريرة ولا أعلمه إلا رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: يابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال حدثنا المعافى بن سليمان، قال حدثنا موسى بن أعين، عن أبي عبد الرحيم، عن أبي عبد الملك، عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: جلس نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه، فرفع نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فقال: ((من يبايعني؟ -ثلاث مرات- فلم يقم إليه أحد إلا ثوبان، فقال: بأبي أنت وأمي، قد بايعتك مرة وأنا أبايعك الثانية، فعلام أبايعك يا رسول الله؟ قال: أن لا تسألوا الناس شيئاً ولكم الجنة، فقال: يا رسول الله إن أبايعك ولم أسأل الناس شيئاً فلي الجنة؟ قال: نعم إن شاء الله، قال: والذي بعثك بالحق نبياً لا أسأل الناس شيئاً ما بقيت حياً في الدنيا)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثني عبيد الله بن حصبة السلجي، قال حدثني عبد الله بن معاوية الجمحي، قال حدثنا ثابت بن زيد، عن ابن حبان، عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبيت الليالي طاوياً وأهله ما يجدون عشاء، وكان عامتهم يأكلون خبز الشعير.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل.
(ح) قال: وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا عمرو بن حفص السدوسي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا قيس بن الربيع عن وال (1) عن يحيى بن وثاب، عن مسروق.
عن عبد الله قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بلال وعنده صبر من التمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟ قال: يا رسول الله لك ولضيفانك، قال: أما تخشى أن يكون بدلها بحار من نار، أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن عثمان السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبي عبد الرحمن [207] عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا حيوة -يعني ابن شريح، قال أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الختلي يقول: إنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: خير كنت أعمله اليوم أحب إليّ من مثيله مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنا اليوم قد مالت بنا الدنيا.
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور، قال أخبرنا أحمد بن جعفر، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن، قال حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن أبي العلاء الغنوي، عن مسلم بن شداد، عن عبيد بن عمير، قال أبي بن كعب: ما ترك عبد شيئاً لا يتركه إلا لله، إلا أعطاه الله خيراً منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به فأخذه من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه منه من حيث لا يحتسب.
__________
(1) بياض في الأصل. ولعله الأعز بن الصباح لأنه ممن يروي عنه قيس بن الربيع فلعله تصحيف من الكاتب.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال حدثنا محمد بن عبيد بن حسان، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي، عن أبي الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -يرفعه- قال: لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلاً لا يموت، ولا يعجبك امرؤ كسب مالاً من حرام فإن أنفق منه لم يقبل منه، وإن أمسك لم يبارك له فيه، وإن مات وتركه كان زاده إلى النار.
(وبه) قال السيد رضي الله تعالى عنه: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، قال حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال أخبرنا يحيى بن أيوب، قال حدثنا عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوماً وأجوع ثلاثاً، فإذا جعت تضرعت إليك وتذكرتك، وإذ شبعت حمدتك وشكرتك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان(1)، قال: سمعت أم الدراء تقول: قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً أو أربعين سنة)).
(وبه) إلى عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سره أن ينظر إليّ فالينظر إلى أشعث شاحب رفع له علم فيشمر لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصب، اليوم المضمار وغداً السباق، والغاية الجنة أو النار)).
__________
(1) ينظر فهذا الإسناد منقطع لأن أبا الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان لم يدرك أم الدرداء.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثني عبد الله بن معاوية، عن هلال -يعني ابن خباب، عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: لو اتخذت يا رسول الله فراشاً أوثر من هذا؟ فقال: ((يا عمر، مالي وللدنيا؟ ما للدنيا ولي؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ثم راح فتركها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن محمد التمار، قال حدثنا عمرو بن مرزوق، قال أخبرنا همام بن يحيى، عن الكلبي، قال حدثنا الشعبي، عن الحارث، عن عبد الله [208] ابن مسعود أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنهما لم يخرجهما إلا الجوع، فقال: انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان، فإذا هو ليس بالمنزل ذهب يستسقي، قال: فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبصاحبيه وبسطت لهما شيئاً فجلسوا عليه، فسألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين انطلق أبو الهيثم؟ قالت: ذهب يستعذب لنا، فلم يلبثوا أن جاء بقربة فيها ماء فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة فكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كره ذلك لهم، قال: فذبح لهم عناقاً ثم انطلق، فجاء بكباس(1) من النخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب وشربوا من الماء، فقال أحدهما إما أبو بكر وإما عمر: هذا من النعيم الذي نسأل عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((المؤمن لا يثرب على شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافرين)).
الكبائس: جمع الكبس وهو العذق التام.
__________
(1) الكباس جمع كباسة وهي العذق التام بشماريخه. تمت نهاية.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال حدثنا داود بن رشيد، قال حدثنا هارون بن محمد بن بكير بن مسمار.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لن يعدو المؤمن إحدى خلتين: ذمامة في وجهه، أو قلة في ماله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن مكرم، قال حدثنا علي بن الجعد، قال حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نار، قلت: أي خالة، على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال أخبرنا محمد بن عمر بن خالد الحرامي، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عيسى بن يونس.
(ح) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا هاشم بن مرثد، قال حدثنا صفوان بن صالح، قال حدثنا الوليد بن مسلم، قالا حدثنا جرير بن عثمان، عن هشيم بن عامر سمعه، عن أبي أمامة قال: ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبز الشعير.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن نصير، قال حدثنا إسماعيل بن عمرو، قال حدثنا الحسن بن صالح، عن مسلم الملاي، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قميص قطني قصير الطول قصير الكمين.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا ابن عياش، عن سليمان بن بهلول بن إسحاق الأنباري، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم الكناني، عن يحيى بن جابر الطائي.
عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنفسه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله [209] بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد، قال حدثنا عمرو بن علي، قال حدثنا صفوان بن عيسى، قال حدثنا هشيم، عن الحسن قال: لقد أدركت أقواماً ما طوي لأحد منهم ثوب قط وما أمر في منزله بصنعة طعام قط، وإن كان أحدهم ليأكل الأكلة يقول: يا ليتها كانت في جوفي آجرة.
وقال الحسن: بلغني أن الآجرة تبقى في الماء ثلاثمائة سنة، عن عمارة بن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: إنهم أكثر صلاة، وأكثر جهاداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم كانوا خيراً منكم، قالوا: بم ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبي، قال حدثنا أحمد بن المغلس، قال حدثنا أحمد بن عمر بن علي، قال حدثنا عمرو بن أبي خليفة العبدي، قال حدثنا داود أبو سعيد قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد ما الحج المبرور؟ قال: أن ترجع زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة.