عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبوك لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، واعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزار، قال حدثنا أبو بكر محمد بن ريذة، قال حدثنا الرياشي، قال حدثنا ابن عائشة، عن سعيد بن عامر، عن هشام قال: قالت حفصة بنت سيرين: قال ابن عائشة -وأراها أكبر من محمد بن سيرين-: بلغ من بر الهذيل ابني بي أنه كان يكسر القصب في الصيف فيوقد لي في الشتاء -قال لئلا يكون في ذلك دخان-.
قال: وكان يحلب ناقته في الغداة فيأتيني به فيقول: اشربي يا أم الهذيل، فإن أطيب اللبن ما بات في الضرع.
قالت: فمات فرزق الله عليه من الصبر ما شاء يرزق، وكنت أجد مع ذلك حرارة في صدري لا تكاد تسكن.
قالت: فأتيت ليلة من الليالي على هذه الآية: {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فذهب ما كنت أجده.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا يحيى بن عثمان الحربي سنة سبع وعشرين، قال حدثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران قال: ما نال عبد شيئاً من جسيم الخير ولا غيره إلا بالصبر.

(وبه) قال أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قال أنشدنا أبي القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي لنفسه:
اصبر فليس الزمان مصطبرا ... وكل أحداثه فمنقشعه
كم من فقير غناه في سعة ... قد نال في عيشه غنى ودعه
ومن خليل خلت مصائبه ... ثم تلافاه بعد من وضعه
فعاد في العز آمناً جزلا ... وعاد أعداؤه له خضعه
(وبه) قال أخبرنا المطهر بن أبي نزار العبدي الخطيب بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حنيش إملاء، قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا سهل بن خاقان أبو صالح الهروي -وكان من خيار الناس، قال: سمعت المورع حاضراً يقول: أول من قال بيت شعر يعقوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جاءوا أخبروه عن يوسف قال:
فصبر جميل بالذي جئتم به ... وحسبي إلهي في المهمات كافيا
(وبه) قال أنشدنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الزعفراني لنفسه:[195]
أغالط نفسي في أمور كثيرة
وما أنا في هذا الفعال بغالط
وأحمل أثقالاً أضيق بوسعها
لأدرأ عني العيب من كل ساقط
ويقبضني خوف الإله من الأذى
وأني لنفسي في الهوى غير باسط
وما أنا بالمشاء في غير حاجة
ولا أنا في العشواء قط بخابط
وأركب متن العزم رِكبة حازم
وأصبر عند الحق صبر مرابط

الحديث الثامن والعشرون (في الحياء وفضله وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) الذي قبله إلى السيد الأجل الإمام المرشد بالله رضي الله عنه إملاء في التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن خالد الراسي، قال حدثنا أبو ميسرة النهاوندي، قال حدثنا الوليد بن سلمة الحراني، قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن شويقع، عن أبيه، عن جده شويقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من لم يستحي مما قيل له فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه على غير طهر)).
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس الجمال، ويوسف بن محمد، قالا حدثنا أبو مسعود يزيد بن خالد، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن عبد الله بن وهب، عن أشهل بن حاتم، عن قرة بن خالد بن رابح أبي السوار العدوي.
عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الحياء خير كله)).

(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان بقراءتي عليه بها، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن رستة إملاء بالبصرة في رجب الأصب سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا القعنبي عبد الله بن مسلم بن قعنب، قال حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن خراش.
عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله هو ابن شاهين الواعظ، قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، قال حدثنا علي بن الفضل الواسطي، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا سعيد بن طارق أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن خراش.
عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المعروف كله صدقة، وإن أحسن ما تعلق به في الجاهلية من كلام النبوة: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال أخبرنا ابن حيان، قال حدثنا حمزة بن محمد البغدادي، قال حدثنا نعيم بن حماد، قال حدثنا عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري.
عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لكل دين خلقاً وخلق هذا الدين الحياء)).

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا السري بن سهل الجنديسابوري، قال حدثنا عبد الله بن رشيد، قال حدثنا مجاعة بن الزبير، عن قتادة بن عبد الغافر، عن أبي عبيدة.
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((استحيوا من الله حق الحياء، قالوا: يا رسول الله [196] إنا لنستحي والحمد لله، قال: ليس ذلك، ولكن ذلك من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن محمد بن أسيد -يعني الأبهري، قال حدثنا أحمد بن ثابت مردويه، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه، وما كان الفحش في شيء قط إلا شانه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي، قال حدثنا أبو بكر المفيد بجرجرايا، قال حدثنا موسى -يعني ابن هارون الحمال، قال حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال حدثنا أبو عرارة واسمه: محمد بن عبد الرحمن، قال حدثني أبي، عن القاسم.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق، إن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم يك في شيء قط إلا شانه، وإن الحياء من الإيمان، وإن الإيمان في الجنة، وإن الحياء لو كان رجلاً لكان رجلاً صالحاً، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلاً في الناس لكان رجل سوء، وإن الله لم يخلقني فاحشاً)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال حدثنا الوراع بن نافع، عن سالم بن عبد الله.
عن أم الوليد بنت عمر قالت: اطلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات عشية فقال: ((يا أيها الناس ما تستحيون؟ قالوا: مم ذاك؟ قال: تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتأملون ما لا تدركون)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا العباس بن أحمد بن حمدان الحنفي الأصفهاني، قال حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، قال حدثنا إسماعيل بن إبان، قال حدثنا عبد الملك بن عثمان الثقفي، عن محمد بن مالك الهمداني، عن أبيه مالك بن زبيد.
عن عبد الله قال: جاء قوم إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم بصاحبهم، فقالوا: يا نبي الله إن صاحبنا هذا قد أفسده الحياء، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (((1)إن الحياء من شرائع الإسلام، وإن البذاء من لؤم المرء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة الشاهد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا الحسين بن فهم، قال أخبرتني أمي فاطمة وكان في ناحية الطاهرية هو وأبوه وولاؤهم لبني هاشم، قال: قال عبد الله بن طاهر: إن لكل شيء حياة وموتاً، فما يحيي اللب محادثة الألباء، ومما يحيي الود محادثة الأوداد،ومما يحيي العز مظاهرة الأعزاء، ومما يحيي الذل مظاهرة الأذلاء، ومما يحيي الشجاعة مصاحبة الشجعان، ومما يحيي الكرماء مواصلة الكرام، ومما يحيي الحياء معاشرة أهل الحياء، ومما يحيي اللؤم معاشرة اللئام.
__________
(1) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله وثقهم ابن حبان.

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أنشدنا أبو العباس الحمال، قال أنشدنا أبو محمد بن عامر المؤدب: [197]
إذا لم تصن عرضاً ولا تخش خالقاً
وتستحي مخلوقاً فما شئت فاصنع
(وبه) قال أنشدنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي، قال أنشدنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه، قال أنشدنا أبو بكر بن العلاف الأكول لبعض إخوانه:
وإني لأغضي من رجال على القذى
مراراً وما من هيبة لهم أغضي
ولكنني أقنى الحياء تكرماً
وأكرم عن أدناس أعراضهم عرضي
الحديث التاسع والعشرون (في مدح القناعة والاجتزاء باليسير وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، أخبرني القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، قال حدثنا والدي بقراءته علينا، قال حدثنا السيد الإمام رضي الله عنه يوم الخميس التاسع من شهر ربيع الآخر سنة أربع إملاء من لفظه، قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، قال حدثنا علي بن العباس القرشي بنينونة قرية يونس بن متى، قال حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن سليمان بن أبي الربيع بالرحبة، قال حدثنا أبو القاسم بن إبراهيم الملطي، قال حدثنا مالك بن أنس، عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يقول الله عزّ وجلّ: ابن آدم إنما خلقت هذه الدنيا منذ خلقتها إلا محنة على أهل الإيمان، وما نظرت إليها إلا بعين المقت، فلا توالها فأعاديك)).

(وبه) قال السيد أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن عبد الله، قال حدثنا حاتم بن بكر الصيرفي، قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم، قال حدثنا المنكدر بن محمد، عن أبيه.
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((القناعة مال لا ينفد)).
(وبه) قال أخبرنا محمد، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا ابن سوار الهاشمي، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن أبي كريمة، عن أبي الزناد، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} قال: القناعة.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، قال حدثنا سهل بن نصر المطبحي، قال حدثنا جعفر بن سليمان، قال حدثنا أبو طارق السعدي، عن الحسن.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعلمهن من يعمل بهن؟ قال: قلت أنا يا رسول الله، قال: فأخذ بيدي فعقد فيها خمساً قال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك يميت القلب)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري إمام الشافعية، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي إملاء بنيسابور، قال حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن [198] حمدان بن العباس النيسابوري -يسكن بلخ- قدم حاجاً، قال حدثنا حَمَّ(1) بن نوح البجلي، قال حدثنا أبو يحيى الحماني، قال حدثنا صالح بن حسان المدني، عن عروة بن الزبير.
__________
(1) بفتح أوله وتشديد الميم. تمت طبقات.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنما يكفيك من الدنيا كزاد الراكب، فإن سرك اللحوق بي فإياك ومخالطة الأغنياء ولا تستبدلي ثوباً حتى ترقعيه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن قرعة النجار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الزرار، قال حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال حدثنا جدي، قال حدثنا موسى بن أعين، عن خالد بن يزيد، قال حدثنا أبو عبد الملك، عن القاسم، عن أبي أمامة.
عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فابتدأته فأخذت بيده، قلت: يا رسول الله ما نجاة المؤمن؟ قال: ((أمسك عليك لسانك -وأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلسانه، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان قراءة عليه، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العطار إملاء يوم الإثنين بالبصرة لثمان خلون من جمادى الآخرة من سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن عبد السلام السلمي، قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي علي الشوارب، قال حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من مشى لأخيه المسلم في حاجة محا الله عنه سبعين سيئة، وكتب له سبعين حسنة حتى يرد، فإن قضيت الحاجة على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فإن مات ما بين ذلك مات شهيداً ودخل الجنة)).

(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي الزاهد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي السكري الحبلي الصيرفي، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد أخي أبي الليث، قال حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال حدثنا بقية بن الوليد، عن يحيى بن مثنى، عن أبي الزبير.
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أكرم أخاه المؤمن، فإنما يكرم الله عزّ وجلّ)).
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين بن المحتسب ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وعبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المفضل بن المأمون الهاشمي، ومحمد بن عبد الملك القرشي، ومحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري وآخرون، قالوا أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسين السكري، قال حدثنا الحريري وأبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات، قالا حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا وهب بن جرير، قال حدثني أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن وهب بن مرة عن أبي البختري عن سلمان قال: مثل المسلم أو المؤمن وأخيه كمثل الكفين ينقي إحداهما الأخرى.
(وبه) قال أخبرنا أبو عامر علي بن محمد بن أحمد بن سليمان القرشي الغزال بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين إملاء، قال حدثنا محمد بن سليمان المالكي بالبصرة، قال حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام -يعني العجلي، قال حدثنا عبيد بن القاسم، عن هشام بن عروة [199] عن أبيه.
عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب)).

96 / 120
ع
En
A+
A-