عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من بعدي أيام الصبر أجر المتمسك فيهن بمثل ما أنتم عليه كأجر خمسين عاملاً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحريري المعروف بابن روح الحرة، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال حدثنا منصور بن بشير أبو مزاحم، قال حدثنا إسماعيل، عن عمرو، عن عاصم بن عمر.
عن محمود -يعني ابن لبيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا أحب الله قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر إمام الشافعية ببغداد، قال حدثنا أبو الفرج المعافى بن زكريا بن طرازة، قال حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال حدثنا جرير بن أحمد بن أبي داود قال: سمعت العباس بن المأمون قال: سمعت أمير المؤمنين المأمون يقول: قال لي علي بن موسى الرضى عليهما السلام: ثلاثة موكل بها ثلاثة، تحامل الإمام على ذوي الآداب الكاملة، واستيلاء الحرمان على المتقدم في صنعته، ومعاداة العوام لأهل المعرفة.
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي المؤدب بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن نجيب الدقاق، قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن العلاء الجوزجاني، قال حدثنا فتح بن سخرف قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: سمعت رجلاً يسأل يوسف سنة أربع وسبعين ومائة: [189] ترجو للناس فرجاً؟ قال: لا، إلا أن يتوبوا، ثم قال يوسف: حدثنا مالك بن معول، عن الزبير بن عدي قال: شكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج، قال: اصبروا فإنه لا يأتيكم زمان إلا وبعده أشد منه حتى تلقوا ربكم عزّ وجلّ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم.

(وبه) قال أنشدنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال أنشدنا أبو بكر بن المرزبان، قال أنشدت لأبي العتاهية:
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما
تكرهت منه طال عَتْبي على الدهري
تعودت مس الضر حتى ألفته
وأحوجني طول العزاء إلى الصبر
ووسع صدري للأذى الأنس بالأذى
وقد كنت أحياناً يضيق به صدري
وصيرني يأسي من الناس راجياً
لسرعة لطف الله من حيث لا أدري
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية، قال حدثنا عمر بن سعيد القراطيسي، قال أنشدنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال أنشدني أبو الحسن التميمي علي بن عبد الله، قال أنشدني أبو العتاهية سنة اثنتين وتسعين ومائة أو ثلاث وتسعين ومائة، وقال فيها بيت ما قالت العرب مثله:
أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه ... كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي النفس لا باسطاً أذى ... ولا مانعاً خيراً ولا قائلا هجرا
إذا ما بدت من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتال لزلته عذار
غنى النفس ما يكفيه من سد فقره ... فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا
بليت بدار ما تقضى همومها ... فلست أرى إلا التوكل والصبرا
إذا ما مضى يوم بأمر فقلت قد ... قطعت قواه أحدثت ليلة أمراً
من الحكايات
(وبه) قال أنشدنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز، قال أنشدنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل الديباجي، قال أنشدنا أبو بكر الأنباري، قال أنشدني أبي، قال أنشدني أحمد بن عبيد لأبي العتاهية:
من ضاق عنك فأرض الله واسعة
عن كل وجهٍ مضيقٍ وجه منفرج
قد يدرك الراقد الهادي برقدته
وقد يخيب أخو الروحات والدلج
خير المذاهب في الحاجات أنجحها
وأضيق الأمر أدناه من الفرج
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن محمد، قال أخبرنا سهل بن أحمد، قال حدثنا محمد بن الحسين قال: رأيت مجنوناً قد ألجأه الصبيان إلى مضيق فقال:

إذا تضايق أمر فانتظر فرجاً ... فآخر الأمر أدناه من الفرج
(وبه) قال أنشدنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن بحر لنفسه إملاء من حفظه:
لا تقنطن بأمر وانتظر فرجاً
إن يأذن الله يأت الضنك بالفرج
زيدي عساك إذا ما زدت تنتقصي
ضيقي لعلك بعد الضيق تنفرجي [190]
(وبه) قال أنشدنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن سبطا المقري، قال أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة لنفسه:
وأدبني دهري بكر صروفه ... وكر صروف الدهر نعم المؤدب
ونحن بنو الدنيا نروح لهامها ... ونغدو على هاماتنا نتقلب
وأجهالنا فيها على الخيل تركب ... وألبابنا فيها تجر وتسحب
يقسم فينا قسمة عجرفية ... وكل إليها للمطامع أشغب
تعرضت بالأحزان حتى ورثتها ... وحتى كأن الحزن شيء محبب
ويضمن لي دهري بلوغ مطالبي ... متى كان لي يا دهر عندك مطلب
فأي رفيع من حظوظك أرتضي ... وفي أي حم من عطائك أرغب
تعجبت من أشياء منك تريبني ... وأعجب منها أنني منك أعجب
(وبه) قال أنشدنا محمد بن المظفر بن بحر لنفسه:
ما ضرني أن قصر الدهر بي ... وأني النجد الطويل النجاد
إن أكلت لحمي تصاريفه ... وواجهتني بصريح العناد
وجالستني عن فروع العلى ... وطمعت في الأصل لولا اجتهادي
وكل هذا وبذا طلعة ... وعزماتي واريات الزناد
وما تنهجت لِعَضّاته ... بأنيب عضل المدارى جداد
(وبه) قال أنشدنا السيد الإمام رضي الله عنه، قال أنشدنا عبد الواحد بن الحسن بن أحمد الموى، قال أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة لنفسه من قصيدة:
أكنت تظنني أرد الهوينا ... ويسرع في الهوينا كل واني
طويت محاسني عن كل عين ... وما يخفى على عيني مكاني
أعرها نظرة تعطيك ناري ... وتجلو عنك أصداء الدخان
وكدر نطفة الأنعام عندي ... علو يد المعين على المكان
لبست من الحوادث كل ثوب ... سوى ثوب المذلة والهوان
أكد العيش أطلب كل زاد ... ولو أني قنعت به كفاني

(وبه) قال وأنشدنا أبو علي محمد بن الحسين بن عبد الله الشبلي من قصيدة لنفسه:
وثقنا بأن العز ما في عمودنا
وأن بقاء الدهر أن تحمل الذكرا
وأن ثناء المرء عمر مخلد
وعيش امرئ بالذل ميتته الكبرى
(وبه) قال السيد أخبرنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي القزويني الزاهد قراءة عليه، قال حدثنا أبو بكر الأبهري إملاء، قال حدثنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني بحران، قال حدثنا محمد بن مصفى، قال حدثنا يحيى بن عيسى، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا سلام بن شرحبيل قال: سمعت حية وسواء ابني خالد قال: انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلح شيئاً فأعياه، فدعا لنا وقال: ((لا تيأسا من الخير ما تهزهزت رؤوسكما، فإن العبد قد تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله عزّ وجلّ ويعطيه)). [191]
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن يوسف بن يعقوب العلاف المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد المعروف بابن ميثم قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال حدثني أبي جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه محمد بن علي الباقر قال: قال لي جابر بن عبد الله الأنصاري: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يومئ إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال: ((يا علي إنه ليس من أهل بيت إلا ولهم شيعة معهم، واعلم أن لكل هم فرجاً إلا هم أهل النار، واعلم يا علي أن لكل نعيم زوالاً إلا نعيم أهل الجنة، يا علي إذا عملت حسنة فأتبعها بصدقة، وإذا عملت سيئة فكفرها ولا ترجئها لغد، فإن بينك وبين غد أمداً بعيداً، كما قال الله عزّ وجلّ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} يا علي، أحب من أحبك، وأبغض من أبغضك)).

(وبه) قال أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن مكرم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، قال حدثنا عبد الصمد بن سعيد الحمصي بحمص، قال حدثنا سليمان بن عبد الحميد، قال حدثنا يحيى بن صالح، قال حدثنا إسحاق بن يحيى، قال حدثنا الزهري.
عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري أخبره أن أناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يسأله أحد منهم شيئاً إلا أعطاه حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء عنده: ((ما يكون لك عندي من خير لا أدخره، وإنه من يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبَّر يصبره الله، ولن تعطوا عطاء خيراً وأوسع من الصبر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، نا محمد بن سليمان، قال حدثنا أبو نعيم النخعي عبد الله بن هاني، قال حدثنا أبو العنبس، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ويل للعرب من شر قد اقترب، يوشك أن يأتي أحدكم إلى قبر أخيه أو ذي رحمه فيقول: يا ليتني مكانه ولا أعاين ما أعاين)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي بقراءتي عليه، قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال حدثنا الحسن بن محمد الوراق، قال حدثنا موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عامر بن عطية قال: رأيت سليمان وأكره على طعام، فقال: حسبي أني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا، يا سليمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)).

(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا عبد الله بن السفر الشكري، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، عن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي المقنعي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لولو، قال حدثنا محمد بن الحسين بن شهريار، قال حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال حدثنا أبو قتيبة، [192] قال حدثنا بشير بن سليمان، عن سيار -يعني أبا الحكم، عن طارق بن شهاب.
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم يسدوا فاقته، ومن أنزلها بالله يوشك الله له بالفرج، إما عاجل حاضر، أو غنى آجل)).
سيار: هو أبو الحكم وقيل أبو حمزة.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد المالكي قاضي إسكاف قدم علينا بغداد، قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق المعروف بابن العسكري، قال حدثنا حمزة بن محمد الكاتب، قال حدثنا نعيم بن حماد، قال حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد.
عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببعض جسدي فقال: ((كن كأنك غريب في الدنيا، أو كعابر سبيل)).
قال: وقال: ((يا عبد الله، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من شبابك لهرمك، ومن صحتك لسقمك، ومن دنياك لآخرتك)).

(وبه) قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن بيان بن عثمان بن دارم النهشلي الدهان بقراءتي عليه في رحا عند دور الأقساسين بالكوفة، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى البكائي، قال حدثنا محمد الحضرمي، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الترجماني، قال حدثنا إسماعيل بن زكريا الحلقاني أبو زياد، عن زيد بن أبي الزناد، عن أبي جحيفة قال: خرج علينا ابن مسعود وهو يكاد أن يبكي، فقال: ذهب صفو الدنيا فلم يبق منها إلا الكدر، فالموت اليوم تحفة لكل مسلم.
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو أحمد عبد الكريم بن المطلب بن محمد العبدي العباسي المعدل الكوفي بها بقراءتي عليه في الجامع، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن سهل بن محمد بن سهل المعدل، قال أخبرنا عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا ابن فضيل، عن إبان، عن الحسن ومسلم بن أبي عمران، قالا: قال سلمان: أضحكتني ثلاث وأبكتني -يعني ثلاث، فقال: ما هن يا سلمان؟
قال: أبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع عند سكرة الموت، وموقفي بين يدي الرحمن لا أدري أراض هو عني أم ساخط عليّ.
قالوا: ما أضحكك يا سلمان؟
قال: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه ولا يدري ما يفعل الله تعالى به.
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن غريب الحال القرشي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب الأنصاري، قال حدثنا أبو خليفة الرياشي:
أرى زمناً نوكاه(1) أسعد أهله
ولكنما يشقى به كل عاقل
مشى فوقه رجلاه والرأس تحته
فكب الأعالي لارتفاع الأسافل
__________
(1) النوكاء الحمقاء.

(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال حدثنا ابن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا دار نعيم للظالمين.
قال: وقال علي بن أبي طالب عليه السلام: الدنيا جيفة وطلابها كلاب، فمن أراد أكل الجيفة فليصبرن على مخالطة الكلاب.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد المؤدب البرمكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال حدثني أبو الفضل، عن عبد السميع الهاشمي، قال [193] حدثني يعقوب بن يوسف بن رامويه بن حسان قال: رأيت في كتاب محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى:
يا نفس ما هي إلا صبر أيام
كأن مدتها أضغاث أحلام
يا نفس جوري على الدنيا مبادرة
وخل عنها فإن العيش قدامي
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمرو بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال حدثنا محمد بن الحسين الأزدي، قال حدثنا عبد الله بن إسحاق المدايني، قال حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال حدثنا محمد بن خالد الضبي، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن أبي وائل.
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن علي الصانع، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة قال: قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله. هكذا رواه موقوفاً على عبد الله بن مسعود.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا ابن حيان، قال حدثنا بيان بن أحمد القطان، قال حدثنا عبيد بن حماد الحبلي، قال حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه.

عن جابر قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما الإيمان؟ قال: ((الصبر والسماحة)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا معاذ بن المثنى، قال حدثنا مسود، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمران أبي بكر، حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قال: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول الله إني أصرع وأنا انكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت فلك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثني محمد بن يحيى، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا عمرو بن يربع، قال حدثنا الحارث بن الحجاج عن أبي معمر، قال حدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغلته الشهباء أهداها له المقوقس، وجارية يقال لها مارية أم إبراهيم، فاتخذها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه، وجارية أخرى فوهبها لدحية الكلبي، وفتل للبغلة رسناً من صوف ومن ليف فقلدها إياه، وأخذ كساء قطوانياً فطواه بأربع طيات ثم وضعه على البغلة، ثم ركبها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أخذ بيدي فأردفني، فقال: يا غلام، ((ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قلت: بلى افعل يا نبي الله، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك لم يقدروا على ذلك، أو يضروك بما لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك، اعمل لله بالشكر في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، فإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع اليسر يسراً.
قال: كيف أصنع ياليقين يا نبي الله؟
قال: أن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، فإذا أنت قد فتحت باب اليقين)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا [194] أبو يعلى بن مهدي الموصلي.
(ح) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قالا حدثنا أبو شهاب الخياط، قال حدثني عيسى بن محمد القرشي، عن ابن أبي مليكة.

95 / 120
ع
En
A+
A-