(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحزن الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق السلولي أبو جنادة، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس، عن خباب بن الأرت: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} قال: نزلت في سلمان وخباب وصهيب وعمران ونظرائهم من المسلمين {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} عيينة والأقرع.
(وبه) قال حدثنا حصين، عن عمران البارقي، عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخرج من بيته حتى يأتي ضعفاء المسلمين، فيقعد معهم وهو يقول: ((هؤلاء الذين أمرت أن أصير نفسي معهم)).
(وبه) قال حدثنا حصين، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} قال: الصلاة المكتوبة {وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} قال: لا يريد بهم بدلا.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، قال حدثنا صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن أبي سلام الأسود.
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((حوضي ما بين عدن إلى عمان، ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأكثر الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين، قيل: يا رسول الله، ومن فقراء المهاجرين؟ قال: الشعث رؤوساً الدنس ثياباً، الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا تفتح لهم أبواب السدد، الذين يعطون الحق الذي عليهم، ولا يعطون الحق الذي لهم)). [184]
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه في منزله يوم السيت لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا حيوة بن شريح، قال أخبرني أبو هاني أن أبا علي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة، وهم أهل الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انصرف إليهم فيقول: ((لو تعلمون مالكم عند الله عزّ وجلّ لأحببتم أنكم تزدادون حاجة وفاقة)). قال فضالة: وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ.
(وبه) قال أخبرنا محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، ومحمدبن خالد بن يزيد الآجري، قالا حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة، ولا اللقمتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل شيئاً ولا يفطن بمكانه فيعطى)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن عثمان بن محمد بن السواق، والحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئاً ولا يعلم بمكانه فيعطى)).
(وبه) قال أخبرنا أبو نعيم، قال الأعمش: وأخبرنا الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله مثله.
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار بقراءتي عليه بواسط، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن السقا، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد، قال حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا الأكلة ولا الأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له ما يستغني به ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه، فذلك المحروم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن العباس، قالا حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: ((هم الأخسرون ورب الكعبة)) ثلاث مرات، فجلست فلم أفتأ أن قمت، قلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي، أنزل فيّ شيء؟ فقال: ((هم الأكثرون أموالاً، إلا من قال بالمال هكذا أو هكذا -وأشار من جوانبه كلها- وقيل ماهم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أسمن ما كانت وأعظمه تطأه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما نفدت أخراها رد أولاها على أخراها)).[185]
(وبه) قال لنا أبو طاهر، قال لنا عبد الله بن محمد هذا الحديث أوله غريب تفرد به النعمان وآخره: ((ما من صاحب إبل))، رواه الأشجعي أيضاً عن سفيان.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد قال: سمعت حارثة الخزاعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ(1) متكبر)).
أخرجه البخاري عن أبي نعيم ومحمد بن كثير عن سفيان، وأخرجه مسلم عن أبي نمير عن وكيع عن سفيان، فكأنما حدثونا عن رجل عن البخاري، وكأنما حدثونا عن مسلم.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الطوسي -يعني الحسن بن علي بن نصر، قال حدثنا محمد بن عبد الكريم، قال حدثنا الهيثم بن عدي، قال حدثنا سعيد بن الحجاج والربيع بن الركين، قالا حدثنا عدي بن ثابت، عن سالم بن أبي الجعد.
عن ثوبان قال: قلت يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قال: ((ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يظلك، وإن كانت لك دابة فبخ)).
__________
(1) الجواظ الفظ الغليظ. تمت فايق للزمخشري.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم محمد بن عبد الملك بن محمد بن بشران القرشي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي المعروف بصبان، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال حدثنا علي بن مهران، قال حدثنا عبد الله بن رشيد، قال حدثنا أبو عبيد الصيرفي، عن سعيد، عن أبي معشر النخعي، عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة أم المؤمنين: أخبريني عن عيشكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: تسألونا عن عيشنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الحبة السمراء ثلاثة أيام ليس بينهن جوع، وما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا التمر حتى فتح علينا قريظة والنضير.
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف البغدادي إملاء بالبصرة، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا سويد بن سعيد، قال حدثني حفص بن ميسرة، قال حدثني زيد بن أسلم أن أبا صالح بن ذكوان أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي فيها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار تحمى عليه في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، ثم إذا بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرسله إما إلى الجنة وإما إلى النار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال حدثنا خلف بن تميم، قال سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي قراءة عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس، قال حدثنا إبراهيم بن الجنيد، قال حدثنا داود بن رشيد، قال حدثنا داود بن معاوية النيسابوري، عن حماد بن زيد [186] قال: قدم علينا سفيان الثوري فقال: أشتهي أن ألقى رابعة، فأتاها فجلس إليها وكانت رثة الحال، فقال: يا بنت عمرو، أرى حالا رثة، فلو أتيت جارك فلاناً فغير بعض ما أرى، فقالت: يا سفيان، وما الذي ترى من سوء جاء لي، ألست على الإسلام فهو العز الذي لا ذل معه، والغنى الذي لا فقر معه، والأنس الذي لا وحشة معه، والله إني لأستحي أن أسأل الدنيا من يملكها، فكيف أسأل من لا يملكها، فقام سفيان وهو يقول: ما سمعت بمثل هذا الكلام.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن نصر مولى المنصور، قال حدثني إبراهيم بن بشار قال: مضيت مع إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها أطرابلس ومعي ر غيفان ما لنا شيء غيرهما، وإذا السائل يسأل، فقال: إدفع إليه ما معك، فتثبت، فقال مالك، أعطه؟ قال: فأعطيته وأنا متعجب من فعله، فقال لي: يا أبا إسحاق إنك تلقى غداً من لم تلقه قط، واعلم أنك تلقى ما أسلفت، ولا تلقى ما خلفت، فمهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفجئك أمر ربك، قال: فأبكاني كلامه وهون علي الدنيا، قال: فلما نظر إلي أبكي، قال: هكذا فكن.
(وبه) قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ، قال أنشدنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي، قال أنشدني أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف، قال أنشدنا وكيع تنيس لنفسه:
إن سرك الدهر فلا تستظل ... ولا تهن في نوب الدهر
فقبح فخر المرء عند الغنى ... كقبح ذل المرء في الفقر
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، قال أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي، قال أخبرني أبو الحسين علي بن جعفر الحمداني، قال أنشدني ابن الرومي من لفظه وحفظه:
إذا ما كساك الله سربال صحة
ولم تخل من عيش يطيب ويعزب
فلا تغبطن المترفين فإنهم
على قدر ما يعطيهم الدهر يسلب
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرني الشيخ بنيمان بن حيدر بن الحسن بن أبي عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور سنة نيف وعشرين وخمسمائة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري إملاء في السابع من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم المديني، قال أخبرنا أبو العباس بن عقدة الهمداني الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق السلولي، عن عبد الصمد، عن أبيه.
عن ابن عباس قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما فعل بحمزة رضوان الله عليه يوم أحد قال: لئن أمكنني الله من قريش لأمثلن بسبعين منهم، فنزلت: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} قال: بل نصبر يا رب، فلم يمثل، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المثلة.
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا [187] أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا عبد الرحمن بن شيبان قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول في قول الله عزّ وجلّ: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} قال: بكتاب الله، {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} قال: بطاعة الله.
(وبه) قال أخبرنا محمد، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة، قال حدثنا محمد بن مهران الجمال، قال حدثنا محمد بن معلى، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود.
عن عبد الله بن سخبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ابتلي فصبر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)).
(وبه) قال أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن بن علي بن كوثر البربهاري، قال حدثنا محمد بن غالب، قال حدثنا غسان بن الربيع، قال حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع وعبد الله بن دينار.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله عزّ وجلّ أمر دنياه وآخرته، ومن تشعبت عليه الهموم لم يبال الله عزّ وجلّ في أي أوديتها هلك)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قراءة عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في قطيعة الربيع، قال حدثنا أبو العباس السراج، قال حدثنا أبو كريب يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن ابن عباس، عن ميسر بن مطير السَّعْيدِي، عن ابن شهاب، عن طارق بن أبي المحاسن.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، ولكن يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ، قال حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام بحلب، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا يزيد، عن أبي بردة.
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله تعالى يملي للظالم فإذا أخذه لم ينقلب، ثم تلا {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}))[هود:102].
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، قال أخبرنا جدي علي بن عمر بن محمد السكري، قال حدثنا أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن حازم الطحان إملاء وأخي يسأله سنة سبع وثلاثمائة سنة، قال حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح البوصراني، قال حدثنا أحمد بن أبي شريح، قال حدثنا خالد بن إسماعيل، عن عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله تعالى ينزل الرزق على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلية)).
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا عيسى بن سليمان القرشي، قال حدثنا داود بن رشيد، قال حدثنا وهب بن راشد قال: سمعت مالك بن دينار.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله [188] عليه وآله وسلم: ((من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه عزّ وجلّ، ومن تضعضع لغني لينال من فضل ما في يده أحبط الله عمله، ومن أعطي القرآن فدخل النار أبعده الله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد التنوخي، قال حدثنا القاضي عبد الله بن محمد الأسدي، قال حدثنا أبو بحر عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي، قال حدثنا أحمد بن شيبان، قال حدثنا عبد الله بن ميمون، قال حدثنا شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير.
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغلة أهداها له كسرى أو قيصر، قال: فركبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحل من شعر، قال: ثم أردفني خلفه، قال: ثم سار ملياً، ثم التفت فقال: يا غلام، فقلت: لبيك يا رسول الله، قال لي: ((إحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك في أمر لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد الناس أن يضروك في أمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم الخراز بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زكريا المزكي، قال حدثنا أبو النصر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، قال حدثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.