(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري إمام الشافعية، قال أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا بن طرازة لنفسه:
أأقتبس الضياء من الضباب ... وألتمس الشراب من السراب
أريد من الزمان النذل بذلاً ... وأرياً من جنى سلع(1) وصاب
أرجي أن ألاقي لاشتياقي ... سراة الناس في زمن الكلاب
الحديث السادس والعشرون (في فضل قضاء حوائج المسلمين وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله، قال أخبرني القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، قال حدثنا والدي بقراءته علينا، قال حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسني رحمهم الله تعالى إملاء من لفظه، قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي المقرئ القارئ، قال حدثنا أحمد بن عمير وعبد الصمد بن محمد الحمصي وأبو عبيد الله محمد بن أحمد بن صفوان الإمام بأنطاكية واللفظ له، قالوا حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، قال حدثنا بقية بن الوليد الحمصي، قال حدثنا المتوكل بن يحيى، عن حميد بن العلاء.
عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قضى لأخيه المؤمن حاجة من حوائج الدنيا كان كمن خدم الله عمره)).
(وبه) إلى السيد قال أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الرحمن الخطيب بأصفهان، قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد القتات، قال حدثنا أبو بكر عمر بن أحمد، قال حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدة البيروني بها، عن عبد الوهاب بن هشام، عن أبيه هشام بن الغار، عن نافع.
__________
(1) السلع شجر مر أو سم أو ضرب من الصبر، والصاب شجر مر. ا هقاموس.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطانه في منفعة بر أو تيسير عسر أعين على إجازة الصراط يوم دحيض الأقدام)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد البزار العتيقي بقراءتي عليه، قال أخبرنا إسحاق بن سعيد بن الحسن النسوي، قال حدثني جدي الحسن بن سفيان، قال حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال حدثنا أبي، عن عروة بن رويم اللخمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر، أو تيسير عسر، أعانه الله عزّ وجلّ على إجازة الصراط يوم القيامة عند دحض الأقدام)). [174]
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن صالح السبيعي الحلبي، قال حدثنا أبو علي الحسن بن علي التنوخي المعروف بابن النقويري قاضي جبلة بها، قال حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله النكدي بحلب، قال حدثنا يوسف بن يونس الأفطس أبو يعقوب، قال حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار.
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إذا كان يوم القيامة دعا الله عبداً من عبيده فيوقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز قراءة عليه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال حدثني محمد بن إدريس النجيبي، قال حدثنا يونس، قال حدثنا ابن أبي فديك، عن جهم -يعني ابن أبي جهم.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لله عباداً من خلقه يفزع إليهم الناس في حوائجهم، أولئك هم الآمنون يوم القيامة)).
(وبه) قال حدثنا علي بن أبي علي البصري إملاء، قال حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر العطار المخرمي، قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن المرزوق فيما سألته فيه، قال حدثنا محمد بن زكريا بن دينار -يعني العلاني، قال حدثنا العباس بن بكار، قال حدثنا عبد الله بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي.
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله تعالى خلق خلقاً الحوائج الناس يفزع إليهم الناس في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا المروروذي، قال حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، قال حدثني موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه.
عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أنعش حقاً لمؤمن بلسانه، أو دفع عنه ضيماً دخل الجنة)).
(وبه) قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد البزار قراءة عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن الحربي، قال حدثنا علي بن أبي الأزهر أبو الحسن بن سراج، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال حدثني جدي قال: كتب إلي المهدي في عهدي على القضاء فقال في كتابه: (أن أصلب في الحكم فإن أبي حدثني عن أبيه عن جدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن الله من رأى مظلوماً فلم ينصره).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، قال أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الشاهد الحافظ، قال حدثنا أبو بكر النيسابوري، عن عبد الله بن محمد بن زياد، قال حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة.
(رجع) قال وأخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا الدارقطني، قال حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي، قال وحدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، قالا حدثنا أبو عمر الضرير، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن نهدلة، عن أبي إسحاق الهمداني، قال حماد: أحسبه عن عمرو بن شرحبيل- أن رجلاً أتي في قبره فقيل له: إنا جالدوك فلم يزل يناقصهم ويناقصونه حتى قالوا: إنا جالدوك جلدة واحدة، قال: أخبروني لم تجلدوني؟ قالوا: نجلدك ثم نخبرك، قال: فجلدوه جلدة واحدة، قال: فاضطرم عليه فيها [175] قبره، فلما سرى عنه، قال: أخبروني لم جلدتموني؟ قالوا: صليت كذا وكذا بغير طهور، ومررت بأخيك وهو يظلم فلم تنصره.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماشى المتوتي، قال حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي، قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أبو القاسم، قال حدثنا طلق بن السمح، قال حدثنا أيوب، عن حميد قال: دخلنا على أنس بن مالك في مرض له نعوده، فقال: يا جارية هلمي لأصحابنا ولو كسرة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مكارم الأخلاق من عمل أهل الجنة)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي واللفظ له، ومحمد بن محمد بن عثمان البندار، قالا أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة، قالا أخبرنا شرحبيل بن شريك المعافري أنه سمع أبا عبد الرحمن الختلي يحدث عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قراءة عليه، قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، قال حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي، قال سمعت جعفر بن محمد الطالبي، عن أبيه، عن جده.
عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من مشى في عون أخيه المسلم أو منفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله عزّ وجلّ)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن المحتسب، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمر المرزباني، قال أنشدنا ابن دريد:
صل من أردت لقاءه بزيارة
إن الزيارة خيرها موصولها
وإذا قضيت لصاحب لك حاجة
فاعلم بأن تمامها تعجيلها
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المؤدب قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا المسعودي، عن سعد بن إبراهيم.
عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تثنيها الرياح وتعدلها مرة حتى يأتيه أجله، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجدبة على أهلها لا يفلها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة)).
(وبه) قال أبو عبيدة: الأرز بتسكين الراء: شجر معروف بالشام يقال له الأرز، الواحدة أرزة، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر، والصنوبر ثمرة.
قال السيد الإمام كذا في كتابي وصوابه شجرة، والمجدبة: النابتة في الأرض، والحامة: الغضة الرطبة، شبه المؤمن بها لأنه امرؤ مرزأ في نفسه وأهله وولده، وأما الكافر فلا يرزأ شيئاً، وإن رزئ لم يؤجر عليه حتى يموت، فشبه موته بانجعاف تلك الشجرة، والانجعاف: الانقلاع.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا محمد بن أحمد [176] أبو بكر المفيد، قال حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الأنصاري الدولابي، قال حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي أن ابن أبي فديك حدثهم عن جهم بن عثمان، عن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(1): ((من أوجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الوزان بن قفرجل بقطفتا بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسماعيل المستملي، قال حدثني أبو عبد الله الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قدم علينا من نيسابور، قال حدثنا محمد بن إسحاق بن بحر النيسابوري، قال حدثنا سهل بن عمار، قال حدثنا عبد الرحمن بن قيس، قال حدثنا سكين بن أبي سراح، قال حدثنا عمرو بن دينار.
__________
(1) أخرج الإمام أبو طالب عليه السلام في الأمالي ما لفظه: (وبه قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه الله، قال أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمد العلوي، قال حدثنا محمد بن منصور، قال حدثنا عبد الله بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من أوجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم)). انتهى بلفظه.
قلت: رجال هذا الإسناد إلى كامل آل محمد عليهم السلام من الشيعة الأخيار، وهو سند صحيح لا طعن فيه عند أئمة آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والله الهادي. كتبه محمد حسن العجري.
وأخرجه الهادي عليه السلام في الأحكام ومحمد بن منصور في الأمالي في الزيادات.
عن عبد الله بن عمر أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا، أو يطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد -مسجد المدينة- شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه لو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه يوم القيامة رضى، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له، ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام)).
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن علي بن أحمد الأنباري المؤدب قراءة عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق إملاء، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار، قال أخبرنا حماد بن خالد الخياط، قال حدثنا محمد بن أبي حميد، عن حفص بن عبيد الله.
عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن لله عزّ وجلّ عباداً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن لله عزّ وجلّ عباداً مغاليق للخير مفاتيح للشر، فطوبى لعبد جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لعبد جعل الله مفاتيح الشر على يديه)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي، وأبو طاهر وأبو الفرج إبراهيم وأحمد أبناء مرحب بن أحمد الصيرفي بقراءتي على كل واحد منهم، قالوا أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا عيسى بن سالم الشاشي، قال حدثنا بقية بن الوليد، عن يحيى بن مسلم، عن أبي الزبير.
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى [177] الله عليه وآله وسلم: ((من أكرم أخاه المؤمن فإنما يكرم الله عزّ وجلّ)).
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا الحسن بن عبيد الله العبدي، قال حدثنا عباد بن مسلم أبو عثمان الصفار، قال حدثنا شعبة، قال أخبرنا سعيد بن أبي بردة قال: سمعت أبي يحدث عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((على كل مسلم صدقة، قيل: يا رسول الله أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق، قيل: يا رسول الله فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، قيل: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير، قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يمسك عن الشر فإنه له صدقة)).
(وبه) قال أخبرنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الجوني بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري، قال حدثنا محمد بن العلاء، قال حدثنا ابن المبارك، عن بريد، عن أبي بردة.
عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا أبو بكر أحمد(1) بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري من لفظه وكتبه لنا بخطه وذلك في شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني، قال حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله بن جعفر، قال حدثنا أبي، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة.
__________
(1) هو أحمد بن عبد الله جلين الدوري، توفي سنة ستة وسبعين وثلاثمائة، يروي في فضائل الآل فرفضوه رفضهم الله. ا ه.
عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك مع أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظسم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قراءة عليه، قال حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني في مسجد الشرقية، قال حدثنا أحمد بن عبد الرحيم بن سعد أبو جعفر القيسي الفقيه من حفظه بأسوان، قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بالمدينة، قال حدثني أبي عن جدي إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: حدثني أبي محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي عليهم السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها)). وسمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((استتمام معروف أفضل من ابتدائه)).
(وبه) قال سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله.
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي المؤدب بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخزقي قراءة عليه، قال حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، قال حدثنا أبو حمزة أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، قال حدثني العيني -يعني محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي خالد، عن أبيه قال: قال سفيان بن عمرو بن عتبة، قال: لما بلغت خمس عشرة قال لي أبي: أي بني انقطعت عنك شرائع الصبا، فاختلط بالخير تكن من أهله ولا تزايله فتبن منه كله [178] ولا يغرك من اغتر بالله فيك فمدحك بخلاف ما تعرف من نفسك فإنه ليس أحد يقول في أحد ما لا يعلم من الخير إذا رضي إلا قال فيه مثل ذلك من الشر إذا سخط، فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء ولا تنقل حسن ظني بك إلى غيرك، قال سفيان: فما زال كلام أبي قبلة لي أنتقل معها ولا أنتقل عنها.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه، وعبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قالا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق المعروف بابن العسكري، قال حدثنا أحمد بن مسروق، قال حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال حدثنا أبو إسحاق الضرير، قال حدثنا أبو عبيدة الناجي قال: سمعت الحسن يقول: الحياء والتكرم خصلتان من خصال الخير لم يكونا في عبد إلا رفعه الله بهما.
(وبه) قال أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد المؤدب، قال أنشدنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال أنشدني أبو الطيب المنذر النجار، قال أنشدني أبو بكر المقري أحمد بن دينار لنفسه:
أفادتني القناعة كل عز ... وأي غنى أعز من القناعه
فصيرها لنفسك رأس مال ... وصير بعدها التقوى بضاعه
تنل ربحين تغنى عن بخيل ... وتنعم في الجنان بفضل ساعه