(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم، قال حدثنا هاني بن المتوكل، عن عبد الله بن سليمان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((دعوا الدنيا لأهلها ثلاث مرات، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ بحتفه وهو لا يشعر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الشاطر الكاتب الخطيب بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الختلي الحربي، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي إملاء، قال حدثنا بسام بن يزيد بن صغير، فقال حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت.
عن أنس بن مالك قال: كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العضباء لا تسبق، فجاء عربي فسابقها بقعود له، فكأن ذلك اشتد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن حقاً على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)).
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن المفيد بجرجرايا، قال حدثنا عبد الله بن السفر، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، عن ابن الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)).

(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن أبي زكريا المعروف بطرارة إملاء من حفظه، قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا الهيثم بن خارجة، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، عن محمود بن لبيد.
عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله عزّ وجلّ إذا أحب عبداً زوى عنه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي بقراءتي عليه، قال حدثنا [163] أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال حدثنا محمد بن سهل، قال حدثنا أبو مسعود، قال حدثنا الحجاج بن المنهال، قال حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت.
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار، فيقول الله تبارك وتعالى اصبغوه صبغة في النار، فيصبغ فيها، فقال يابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ فيقول لا وعزتك ما رأيت خيراً قط ولا قرة عين قط)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الكريم بقراءتي عليه، قال حدثنا عبد الله إملاء، قال أخبرنا الحسن بن محمد التاجر، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، قال حدثنا محمد بن حرب، قال حدثني الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد بن غفلة قال: يقال لصاحب الجنة إذا دخلها: هذا لك بصدقك وبرك وإيثارك آخرتك على دنياك، ويقال لصاحب النار إذا دخل النار: هذا لك بكذبك وإثمك وإيثارك دنياك على آخرتك.

(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال حدثني أبو علي أحمد بن إسماعيل، قال حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطاهري قال: حضرت يوماً دار المتوكل وقد قيل لنا إنه يريد الصيد، قال: فما كان بأسرع أن خرج إلينا ومعه الفتح، فقدم إليه فرس أشهب ليركبه، فلما رآه ضج وصرخ وصاح وانصرف مولياً، قال: فقال له الفتح: يا سيدي ما القصة، وما الذي عرض لك، وأي شيء أنكرت؟ فقال له: ويحك إني رأيت البارحة في منامي هذا الفرس بعينه وهو مسرج بهذا السرج وعليه هذا اللجام وقد قدم إليّ لأركبه، وهو يقول لي: اعمل ما شئت فإنما بقي من عمرك سنة، فلما رأيته الساعة ذكرت ذلك وجزعت لما رأيت؟ فقال له الفتح: يا أمير المؤمنين أضغاث أحلام، والرؤيا وأي شيء هي، وهذا عمل الشيطان، وإنما أراد لعنه الله أن ينغص علينا يومنا، قال: ولم يزل به حتى ركب وكتبنا نحن الرؤيا وأرخنا الوقت، فلما كان في رأس السنة مات المتوكل ولم ينتقص يوماً ولم يزد يوماً وكانت على عدد الأيام ثلاثمائة وستين يوماً.
قال الخصيبي: قال لي أحمد: سمعت ابني إسماعيل سمعت هذا من إبراهيم بن محمد وزادني فيه الطلحي الطاهري وأن المخاطب كان للمتوكل في النوم أشوظ بن حمزة وأن المتوكل قال له في نومه: اسكت وما أنت وذا، فقال له أشوظ: إن لم تصدقني فهذا فرسك فسله، قال: فخاطبه الفرس بذلك عند كلام أشوظ، وكان الفرس الذي رآه في اليقظة.
وقال الخصيبي: وأشوظ هذا كان على أرمينية واسمه على الطرز الأرمينية.

(وبه) قال أخبرنا المطهر بن محمد بن أحمد بن الخطيب العبدي بقراءتي عليه، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن إملاء، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا أبو عبيد هلال بن فياض اليشكري، قال حدثنا أبو عبيدة بكر بن الأسود التاجي قال: سمعت الحسن يقول: ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك مذ سقطت من بطن أمك، رحم الله أقواماً كانت الدنيا عندهم وديعة فأدوها إلى من ائتمنهم عليها ثم راحوا خفاقاً.
(وبه) قال سمعت عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن سهل الرازي يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: [164] من ادعى أنه اجتمع حب الدنيا وخالقها في قلبه فكذب.
(وبه) قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمرو البلخي، قال حدثنا علي بن الحارث البصري، قال حدثني هشيم بن خالد الطويل قال: دخلت يوماً على صالح مولى منارة في يوم شات في قبة طارمة(1) مغشاة سموراً وهي مفروشة بالسمور، وبين يديه كانون من فضة وهو يوقد عليه بعود، ثم مرت به سنيات فرأيت صائحاً على حمار بإكاف يقف على الناس على الجسر، فيقول: أنا صالح مولى منارة تصدق رحمك الله، فلا يطيعه كثير من الناس، فإن أعطاه إنسان أعطاه درهما، وكان أبو العتاهية قال فيه أيام نعمته في غيبة غابها:
أما والذي لو شاء لم يخلق النوى
لأن غبت عن عيني فما غبت عن قلبي
يوهمنيك الشوق حتى كأنني
أناجيك من قرب وإن لم يكن قربي
(وبه) قال أنشدنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد المقري المعروف بابن شيظا، قال أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن نباتة لنفسه من قصيدة:
نمل سواء مالنا ورجاءنا ... وكيف يمل المطلب المتوقع
__________
(1) الطارمة بيت من خشب، فارسي معرب.

إذا جن ليل قيل أين صباحه ... وكلهم بالليل والصبح يخدع
وكم من نعيم قد لبست زكاه ... وشر له كل المطالع يطلع
ومن لذة ولت كأن وصالها
وصال خيال في الكرى حين أضجع
مع الوقت يمضي بؤسه ونعيمه ... كأن لم يكن والوقت عمرك أجمع
وما خير عيش نصفه سنة الكرى ... ونصف به يعتل أو يتفجع
وأقسم لو أعطيته متخيراً ... لما كنت إلا بالوثيقة أقنع
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا ابن كاسب، قال حدثنا زكريا بن يحيى بن منصور، عن أبي حازم.
عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة من ماء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي قراءة عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا موسى -يعني ابن هارون الجمال، قال حدثنا سعيد بن عبد الجبار، [165] قال حدثنا محمد بن عمر، قال حدثني صالح مولى النومة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها جرعة)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا جعفر بن محمد الرازي، قال حدثنا أبو عمارة المروزي، قال حدثنا عبد الرحمن بن علقمة، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أوحى الله إلى الدنيا، من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فذريه)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي قال: قال أبو الحسين بن الأشناني القاضي: لما اعتل أبو الحسين القاضي رأيت في النوم كأني مجتاز على باب داره فرفعت رأسي فرأيت عليه مكتوباً:
منازل آل حماد بن زيد ... على أهليك والنعم السلام
قال: فما مضت على أبي الحسين بعد هذا المنام إلا أيام حتى مات.
(وبه) قال أخبرنا محمد بن علي بن محمد المكفوف المؤدب بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا عبد الله بن مهران البراز، قال حدثنا عباد بن الوليد، قال سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن الربيع، قال سمعت فلاناً ذكر، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما اتعظت بشيء بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاتعاظي بشيء كتبه إليّ علي بن أبي طالب عليه السلام، كتب إليّ:
أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته من الدنيا، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فاجعل سرورك بما نلت من آخرتك، وأسفك على ما فاتك منها، ومن نلت من دنياك فلا تبغ به فرحاً، وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعاً، واجعل همك لما بعد الموت.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا ابن كاسب، قال حدثنا زكريا بن يحيى بن منصور، عن أبي حازم.

عن سهل بن سعد قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا شاة ميتة، فقال: ((أترون هذه هينة على أهلها، قالوا: نعم، قال: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله تعالى من هذه على أهلها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا عبد الرحمن النسائي، قال حدثنا أحمد بن نصر النيسابوري، قال حدثنا سريح بن النعمان، قال حدثنا أبو عوانة، عن قتادة.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((منهومان لا يشبعان، منهوم في العلم لا يشبع، ومنهوم في الدنيا لا يشبع)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حكى محمد بن يحيى بن مندة قال: سمعت أبا حفص -يعني عمرو بن علي بن بحر السقا- يقول: كتب إليّ رجل في رقعة: بسم الله الرحمن الرحيم، اطلب الدنيا على قدر مكثك فيها، واطلب الآخرة على قدر حاجتك إليها والسلام.
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا إبراهيم، [166] قال حدثنا أبو سفيان سمعت محمداً يعني ابن يوسف يقول: لقد خاب من كان حظه من الله تعالى الدنيا.
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال حدثنا أبو العيناء، قال حدثنا الأصمعي، عن حماد بن زيد، عن عبد الله بن العيزار قال: قال ابن عمر: اعمل للدنيا كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.

(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني الكوفي بقراءتي عليه بها، قال أخبرنا علي بن محمد الشيباني المقري قراءة عليه، قال أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق البغدادي، قال حدثني أبو الحسين منصور بن نصر المكتب، قال حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر بن محمد، قال وحدثني مساور بن لاحق، قال حدثني السايب بن المسيب رجل من أصحاب نصر بن سيار، قال: كتب الإمام الشهيد أبو الحسين زيد بن علي عليهما السلام، إلى نصر بن سيار حين بلغه أنه محبوس هذه الرسالة:
الحمد لله الحميد المجيد، القوي الشديد، المبدئ المعيد، قابل التوبات، منزل الآيات، كاشف الكربات، جبار السماوات، وصلى الله على النبي الأمي البشير النذير، السراج المنير، محمد وآله وسلم.
أمابعد: فإن الدنيا دار بلاء وبلوى، خيرها قليل، وشرها كثير، وجمعها يبيد، والبلاء فيها شديد، وفائتها حسرة، وتأويلها فتنة، إلا من نالته من الله عصمة، الواثق بها مغرور، والساكن إليها مخذول، من أعزها ذل، ومن كثرها قل، فنسأل الله العصمة منها، والنجاة من شرها. وذكر باقي الرسالة.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن مغلس، قال حدثنا هارون بن عبد الله، قال حدثنا سيار، قال حدثنا جعفر، قال حدثنا كعب الأزدي قال: سمعت الحسن يقول: المؤمن في الدنيا كالغريب، لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزها، للناس حال وله حال، وجهوا هذه الفضول حيث وجهها الله عزّ وجلّ.

(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيظا بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثني أبو العباس الهروي، قال حدثني سليمان بن معبد، قال حدثنا ابن عفير، قال حدثنا علوان بن داود، عن رجل من قومه قال: بعثني أهلي بهدية إلى ذي الكلاع في الجاهلية فلبثت على بابه حولاً لا أصل إليه، ثم إنه أشرف ذات يوم من القصر فلم يبق أحد حول القصر إلا خر له ساجداً، قال: فأمر بهديتي فقبلت، ثم رأيته بعد الإسلام قد اشترى لحماً بدرهم فشمطه على فرسه وهو يقول:
أف للدنيا إذا كانت كذا ... إننا في كل يوم في أذى
ولقد كنت إذا ما قيل من ... أنعم الناس معاشاً قيل ذا
ثم بدلت بعيشي شقوة ... حبذا هذا شقاء حبذا
(وبه) قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الحافظ الصوري، قال أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر، قال أنشدني أبو محمد الحسن بن محمد بن وكيع التنيسي لنفسه:
حاسبني الدهر على ما مضى ... بدل فرحاتي بترحات
وليته جازى بما نلته ... لكنه أضعاف مرات[167]
(وبه) قال السيد الأجل الإمام المرشد بالله رضي الله عنه، حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء من لفظه، قال حدثنا أبو العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي، قال حدثنا أبو عبيد محمد بن أحمد المؤمل، قال حدثنا أحمد -يعني ابن إسحاق، قال حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، قال حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)).

(وبه) قال أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي قراءة عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، قال حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا سهل بن عاصم، قال حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن فضيل بن عياض، عن عمران بن حسان.
عن الحسن قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه ذات يوم فقال: ((هل منكم من يريد أن يؤتيه الله عزّ وجلّ علماً بغير تعلم، وهدى بغير هداية؟ هل منكم من أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيراً؟ ألا إنه من رغب في الدنيا فطال أمله فيها أعمى الله عزّ وجلّ قلبه على قدر ذلك، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله علماً بغير تعلم، وهدى بغير هداية، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالفجر والبخل، ولا المحبة إلا بالاستخراج من الدين واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر للذل وهو يقدر على العز، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة، لا يريد بذلك إلا وجه الله، أعطاه الله ثواب خمسين صديقاً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن علي الرازي، قال حدثنا الحسن بن علي بن أبي الأحوص، قال حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، قال حدثنا عبد الله بن مسعود بن كدام، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: قيل ليوسف عليه السلام: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟ قال: إني أخاف أن أشبع وأنسى الجياع.

90 / 120
ع
En
A+
A-