الحديث الرابع والعشرون (في ذكر معاشرة الناس واختلاف عاداتهم وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرني القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، قال حدثنا والدي بقراءتي عليه، قال حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله رضي الله عنهما من لفظه إملاء في يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وأربعمائه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، قال حدثنا حيوية بن شريح ، قال حدثنا بقية، عن صدقة، عن أبي وهب، عن مكحول.
عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :((إن الناس شجرة ذات جنى يوشك أن يعودوا شجرة ذات شوك إن ناقدتهم ناقدوك وإن تركتهم لم يتركوك وإن هربت منهم طلبوك، قال: فكيف المخرج من ذلك يارسول الله؟ قال تقرضهم من عرضك ليوم فاقتك)).
(وبه) الي السيد رضى الله عنه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين المقري قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال حدثنا إبراهيم بن الحسين بن إسحاق الأنطاكي، قال حدثنا بقية بن الوليد، عن صدقة بن عبد الله، عن أبي وهب، عن مكحول.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن الناس اليوم شجرة ذات جنى ويوشك أن يعود الناس كشجرة ذات شوك، إن ناقدتهم ناقدوك، ولو تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم طلبوك، قال: فقلنا: فكيف المخرج يارسول الله؟ قال : تقرضهم من عرضك ليوم فقرك)).

(وبه) قال أخبرنا الحسين بن جعفر بن محمد السلماني بقراءتي عليه ببغداد في مشرعة الزوايا ، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية الخراز.
(رجع ) قال وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو المنتاب، قالا حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا الحسن بن الحسن المروزي، قال أخبرنا ابن المبارك، قال أخبرني يحيى بن أيوب، قال حدثني عبد الله بن جنادة أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو قال : كنا فيما مضى إذا لقى الرجل منا الرجل فكأنما يلقى أخاه من أمه، وأنتم اليوم إذا لقى الرجل منكم الر جل فكأنما يلقى عدواً.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد الكاتب بقراءتى عليه في جامع أصفهان، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال حدثنا عبدان، قال حدثنا عمر بن موسى الحادي، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب.
عن حذيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل: يارسول االله وكيف يذل نفسه؟ قال يتعرض للبلاء لما لا يطيق)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي بقراءتى عليه ببغداد، قال أخبرنا [153] أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، قال أخبرنا سليمان بن أحمد بن يحيى، قال حدثنا الحسين بن محمد بن بادي المعروف بأبن أخي جزر بمصر، قال حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد، قال حدثنا الحسين بن الخليل بن مرة، قال حدثني أبي، عن أبي حازم.

عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الناس أبناء علات(1) كأسنان مشط ، وإنما يتفاضلون بالعافيه، والمرء كثير بأخيه ولا خير فيمن لا يرى لك عليه من الحق مثل الذى ترى له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن المؤدب المكفوف قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال حدثنا أبو بلال الأشعري، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حيرة بنت محمد بن عبد الرحمن، عن ابنها.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال أخبرنا أبو النصر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، قال حدثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من بعدي أيام الصبر، المتمسك فيهن بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين عاملاً)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قال حدثنا عمرو بن مرزوق، قال أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح.
__________
(1) قال في النهاية: أبناء علات هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد. أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، إن أعطى رضى، وإن منع سخط، وتعس، انتكس(1)، وإذا شيك فلا انتقش(2)، طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله عزّ وجلّ، إن كان في الساقة(3) كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع له، طوبى له، طوبى له)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد المؤدب البرنكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسين عبد الله إبراهيم بن جعفر بن بيان الرسي، قال حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو، قال حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي هاني الخولاني، عن أبي علي الحيني.
عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أفلح من هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد بن المذهب، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان [154] قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، قال حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عيسى الخراساني.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يا أبا هريرة ألا أعلمك كلمات تعمل بهن وتعلمهن الناس؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: كن ورعاً تكن أعبد الناس، وكن قنعاً تكن أغنى الناس، وارض للناس ما ترضى لنفسك تكن مسلماً، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمناً، وأقل الضحك فإنه يميت القلب)).
__________
(1) الذي في النهاية، ومن حديث أبي هريرة: ((تعس عبد الدينار وانتكس)) -أي انقلب على رأسه، وهو دعاء عليه بالخيبة لأن من انتكس منه أمره فقد خاب وخسر. تمت نهاية.
(2) قال في النهاية ومنه الحديث: ((وإذا شيك فلا انتقش)) أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها وهو إخراجها بالمنقاش. تمت نهاية.
(3) الساقة جمع سائق: وهم الذين يسوقون جيش الغزاة ويكونون من ورائه يحفظونه. تمت نهاية.

(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن، قال حدثنا الربيع بن صبيح، عن زيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه، وجمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد السلماسي البيع بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز.
(رجع) قال: وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب، قالا حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال أخبرنا ابن المبارك، قال أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال: إذا شئت لقيته أبيض بضا(1) حديد اللسان، جديد النظر، ميت القلب، أنت أبصر به من نفسه ترى أبداناً ولا قلوب، وتسمع الصوت ولا أنيس أخصب ألسنة وأجدب قلوباً.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا علي بن محمد بن نبال بعكبرا، قال أخبرنا أحمد بن الفضل الكاتب، قال حدثنا محمد بن الوليد العقيلي، قال حدثنا نعيم بن حماد، قال سمعت ابن المبارك يقول: سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل، ومروءة القناعة أفضل من مروءة الإعطاء.
(وبه) قال وأنشدنا عبد الله بن المبارك:
ما ذاق طعم الكرى من لا قنوع له
ولن يرى قانعاً ما عشت مفتقرا
فالعرف من يأته يحمد عواقبه
ما ضاع عرف وأن أوليته حجرا
__________
(1) البضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شيء. تمت من شيخنا أبي الحسين مجد الدين بن محمد المؤيدي فسح الله في أجله.

(وبه) قال أنشدني أبو الحسن أحمد بن عمار الرحبي الصانع لنفسه:
ألم ترني المطامع حلس بيت ... يبت العار عنه والهوانا
أرجي العيش ترجية وأمضي ... على ما عز من جلدي وهانا
وأحمل ما أحمله بقلب ... إذا قست القلوب عليه لانا
فإن عرضت للشكوى لشيء ... فما أعني به إلا الزمانا
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرني الشيخ السديد ببيمان بن حيدر بن الحسن بن أبي عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور سنة نيف وعشرين وخمسمائة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري أملاه في الخامس عشر من جمادى الأولى [155] سنة سبع، قال حدثنا شيخنا إسماعيل بن علي بن الحسين، قال حدثنا أبو طاهر المخلص بقراءتي عليه، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: قال عقبة بن عامر: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال حدثنا محمد بن جعفر الفندي، قال حدثنا جابر بن نوح، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، واملك عليك لسانك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أبو زيد -يعني أحمد بن يزيد الحوطي، قال حدثنا أبو اليمان -يعني الحكم بن نافع، قال حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر.

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أني رسول الله، فليسعه بيته وليبك على خطيئته، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أني رسول الله فليقل خيراً ليغنم، أو ليسكت من شر فيسلم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عبد الرحمن بن المقري، قال حدثنا إسماعيل بن زياد، قال حدثنا حميد بن موسى الرازي، قال حدثنا أبو عصمة عاصم بن عبد الله، قال حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم وهو محمد بن أحمد بن محمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حيان، قال حدثنا أبو يعلى، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عيد الدقاق العسكري قراءة عليه، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو أسامة قال: بلغني عن ابن مسعود أنه قال: يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة، وأكيسهم الذي يروغ بدينه روغان الثعلب.

(وبه) قال حدثنا شيخنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين من لفظه، قال حدثنا أبو اليقظان عمار بن عبد الرحمن المؤدب، وأبو عمر عثمان بن محمود بن سعيد الأرسوقيس بها بقراءتي، قالا حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن أبي ربيعة القنسراني، قال حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن أبي الخير القنسراني، قال حدثنا عبد الله بن سلم المقدسي، قال حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال حدثنا يحيى بن صالح، قال حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [156] ((نعم صومعة الرجل المسلم بيته)).
(وبه) قال أخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أبو زيد -يعني أحمد بن يزيد الحوطي، قال حدثنا أبو اليمان -يعني الحكم بن نافع، قال حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نعم صومعة الرجل بيته)).
هذا الحديث وقع إلينا عاليا بحمد الله وكان شيخنا روى عن الرجلين عاليا وأبو الخير فيه بمنزلة ابن ريذة.
(وبه) قال حدثنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين لفظاً، قال حدثنا الحسين بن عبد الله بن أبي كامل بقراءتي بطرابلس، قال حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة، قال حدثنا محمد بن عوف، قال حدثنا آدم، قال حدثنا ابن أبي ذئب، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، عن عطاء بن يسار.
عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه وهم جلوس، فقال: ألا أخبركم بخير الناس منزلاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل يمسك برأس فريسه حتى يموت أو يقتل، ألا أخبركم بالذي يليه؟ قالو: بلى يا رسول الله، قال: امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، ألا أخبركم بشر الناس منزلاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي يُسأل بالله فلا يُعطي)).

هكذا رواه شيخنا رحمه الله تعالى -وأسقط بين ابن أبي ذئب وإسماعيل سعيد بن خالد وابن أبي ذئب روى هذا الحديث عنه عن إسماعيل وهو سعيد بن خالد بن رقاظ بن شيبة الزهري المديني، يروي عن ربيعة بن عباد وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبيد مولى ابن أزهر، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب.
(وبه) قال أخبرناه أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري قراءة عليه على الصواب، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم المقري، قال حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال حدثنا أبو خيثمة، قال أخبرنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عطاء بن يسار.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عليهم فقال: ((ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل يمسك بعنان فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل، ألا أنبئكم بالذي يليه؟ امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، ألا أنبئكم بشر الناس منزلة؟ الذي يُسأل بالله ولا يُعطي)).
هكذا رواه إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، وقد قيل ذلك، وقيل ابن أبي ذؤيب.
(وبه) قال أخبرناه عالياً أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال أخبرنا عمر بن حفص السدوسي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا ابن ذؤيب، عن عطاء بن يسار.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج وهم جلوس فقال: ((ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل ممسك برأس فرسه -أو قال فرس في سبيل الله- حتى يموت أو يقتل، قال: أفأخبركم بالذي يليه؟ امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، ألا أنبئكم بشر الناس منزلة؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: الذي يسأل بالله ولا يعطي)) -كأنما سمعناه عن ابن المقري. ومات في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وذلك قبل مولدي بإحدى وثلاثين سنة.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حيان، قال حدثنا أبو صالح محمد بن يعقوب -يعني الوراق، قال حدثنا الحسن بن عطاء بقلب سادويه، قال حدثنا أبو بكر بن بكار، قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي، قال حدثنا هلال بن حباب، عن عكرمة.
عن عبد الله بن عمرو، قال: [157] بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ ذكر الفتن أو ذكرت عنده فقال صلى الله عليه وآله وسلم: .......... إذ قال: كيف إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- فقمت إليه، فقلت: ما أفعل يا رسول الله جعلني الله فداءك؟ قال: الزم بيتك، وعليك بشأنك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك وذر العامة.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم هذا وهو عبد الرحمن بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان -وهو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا إبراهيم بن أرومة، قال سمعت عباس بن عبد العظيم يقول: حدثنا بكر بن محمد قال: قلت لداود الطائي: دلني على رجل أجلس إليه، فقال: تلك ضالة لا توجد.

88 / 120
ع
En
A+
A-