(وبه) قال السيد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصانع، قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير قال: قال رجل: دخلت المسجد قال أراه بالشام فإذا رجل واضح الثنايا في حلقة وهم يسمعون معه وليس يأسن القوم وفي القوم من هو أسن منه، فقعدت إليه وهو يحدثهم ثم تفرقوا قبل أن أعلم من هو فندمت ألا أكون أعلم من هو، فرجعت عشية فإذا أنا به قائم يصلي فقعدت إلى جنبه، قال: فأخف من صلاته، قال: ثم انصرف فسلم عليّ ثم قال: كأنك رجل غريب بهذا البلد؟ قلت: أجل، ولكن رأيتك غدوة وأحببتك ثم تفرقنا قبل أن أعرف من أنت فأحببت أن أعلم من أنت، قال: أنا معاذ بن جبل، لِمَ أحببتني؟ قلت: لله، فاستحلفني ثلاثة أيمان فحلفت له ثلاثة أيمان ما أحببتك إلا لله، قال: أفلا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلت: بلى، قال: فأدن مني، فدنوت حتى مست ركبتي ركبته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((حقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت محبتي للمتباذلين في))، فأبشر ثم أبشر ثم أبشر.
(وبه) قال أخبرنا أبو نصر الفرخاني بن أحمد بن الفرخان، قال حدثنا أبو الحسن علي بن حسان الأنباري قراءة عليه، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال حدثنا عبد الله بن الحكم، قال حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام أنه سئل عن قوله تعالى: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} قال: خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فتوفي أحد المؤمنين فبشر بالجنة، فذكر خليله فقال: اللهم خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه كما أريتني وترضى عنه كما رضيت عني، ثم يموت فيجمع الله بين أرواحهما ثم ليقول: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه نعم الأخ ونعم الصاحب، ونعم الخليل، ثم يموت أحد الكافرين فيبشر بالنار فيقول: اللهم إن خليلي كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير وينبئني أني غير ملاقيك، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه كما أريتني وتسخط عليه كما سخط علي، ثم يموت الآخر فيجمع [142] بين أرواحهما ثم يقول: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه بئس الأخ وبئس الصاحب وبئس الخليل، ثم قرأ: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ}.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أحمد بن خليل الحلبي، قال حدثنا عبيد بن جنادة، قال حدثنا بقية، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحيراني.
عن أبي أمامة قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيدي فقال: ((يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين له قلبي)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا خليفة بن خياط، قال حدثنا درست بن حمزة، عن مطر الوراق، عن قتادة.
عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما من عبدين متحابين في الله عزّ وجلّ يستقبل أحدهما الآخر فيصافحه ويصليان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا لم يفترقا حتى تغفر لهما ذنوبهما ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في قصره في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحيم بن المغيرة الحاركي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن حبان المازني، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا خالد، قال حدثنا حنظلة السدوسي.
عن أنس قال: قيل: يا رسول الله أينحني أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: ((لا، قال: فيلزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: فيناوله يده؟ قال: نعم إن شاء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس، قال حدثنا الحسن بن نصر، قال حدثنا أبو داود سليمان بن عمرو النخعي بن أخي شريك بن أبي نمر، قال حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الناس سواء كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، ولا خير في صحبة من لا يعرف لك مثل ما تعرف له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن محمود، قال حدثنا الحسن بن إسحاق العطار، قال حدثنا إبراهيم بن بشير بن سلمان، قال حدثنا أبو كدينة، عن ليث، عن مجاهد قال: لا تصحبن صاحباً لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له.
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا محمد بن سعد، قال حدثنا أبو الربيع الزهري، قال حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام ونضحك إليهم وإن قلوبنا لتلعنهم.
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شبطا المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوفي، قال حدثنا عسل، قال أخبرني محمد بن الحارث بن جهير، قال: كتب إليّ أحمد بن المعدل أبو راسب: [143]
صحبتك في الله يا أحمد
ض ... كما صحب الفرقد الفرقد
وهمك في الخير إذ لا يزال ... يراع بك المترف المفسد
فلما تباعدت بالصالحين ... وأنكرك الفقه والمسجد
دعوتك دعوة مستنهض ... ألا تذكر الموت يا أحمد
ألا تستعد بزاد التقى ... وأنت بهم الردى تقصد
ألا تستجيب لداعي النهى ... ألا تستعد ألا ترشد
فكتبت إليه:
رفدت أخاك وأنجدته ... ولا زلت مسترفداً ينجد
وناديتني حين نادى المشيب ... كأن كان بينكما موعد
فرعت فؤدي وأنبهته ... كما راع ذا الغرة الأسود
وأعليت صوتك مستنهضاً ... (ألا تذكر الموت يا أحمد)
ف لله قلب رأى حلمه ... وجاوزه جهله المفسد
ولله قلب ثوى راقداً ... عن الموت والموت لا يرقد
تردد في غفلة سادراً ... وباب المنية لي مرصد
وأوصيك لا تك مثل امرئ ... يقول ويدعو ولا يسعد
حثثت على الخير فاعمل به ... ولا تلف يوماً به تقعد
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن، قال حدثنا زكريا، قال حدثنا الأصمعي، قال حدثنا العلاء بن جرير، عن أبيه قال: قال الأحنف بن قيس: الإنصاف ينبت المودة، ومع كرم العشرة تطول المودة.
وقال الأحنف: ثلاث خصال تجتلب بهن المحبة: الإنصاف في المعاشرة، والمواساة في الشدة، والانطواء على المودة.
(وبه) قال أنشدنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان، قال أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يوسف البصري بالري في المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة، قال أنشدنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، قال أنشدنا عبد الله بن المعتز:
لكل تآلف وقت وحد ... وأيام تمر به تعد
وما لعصابة وجميع شمل ... من الحدثان والتفريق بد
فلا تركن إلى جلد تراه ... فما يبقى على الحدثان جلد
رأيت الدهر يابن أخي قديماً ... يغادر ذا الجماعة وهو فرد
إذا أخطت مناياه أناساً ... فشا في جمعهم نأي وبعد
لكل مقلل خل وود ... وللأدباء والأحرار ضد
ألم تعلم بأن الدهر أمسى ... وما عندي له شكر وحمد
وما للدهر في قوم حفاظ ... وما للدهر ميثاق وعهد [144]
إلى كم يابن أمي ذا التنائي ... إلى كم أنت مجتهد تكد
ركابك كل يوم في بلاد ... تروح بهذه وبتلك تغدو
وما رزق الفتى بالحرص لكن ... هي الأقدار تشغب من تود
(وبه) قال السيد رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، قال حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، قال حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب.
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: إفشاء السلام بينكم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم موسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عرفة مولى بني هاشم، قال أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى بن يحيى التميمي الموصلي، قال حدثنا أمية بن بسطام، قال حدثنا يزيد، قال حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله إذا أحب عبداً قال لجبريل عليه السلام إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء أن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبونه، ثم يوضع له القبول في الأرض والبشر على ذلك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان واللفظ له، قال أخبرنا أبو يعلى.
(رجع) السيد، قال السيد: أخبرنا أبو طاهر، قال حدثنا أبو بكر بن المقري، قال حدثنا أبو يعلى، قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال حدثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إنما الناس كإبل مائة لا تؤخذ فيها راحلة)).
(وبه) قال وأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن بطة -يعني الزعفراني، قال حدثنا أحمد بن عبدة، قال حدثنا عبد العزيز، عن زيد بن أسلم.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الناس كإبل مائة لا يكاد يجد فيها راحلة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد إملاء في جامع البصرة بجرجريا(1) بعد الصلاة، قال حدثنا الحسن بن عبد الله العنبري، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال حدثنا وهيب -يعني ابن خالد، قال حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا وكونوا عبد الله إخواناً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عيسى الحبلي موسى بن علي البغدادي، قال حدثنا [145] عبد الله بن عمر بن إبان، قال أخبرنا المحاربي، عن عبادة بن كثير، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسلم عليه رجل، فقال: كيف أنت يا مجاهد؟ فقال لي ابن عمر: تعرفه؟ قلت: نعم، قال: ما اسمه؟ قلت: لا أدري؟ فقال عبد الله: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسلم عليه رجل، فقال: وكيف أنت يا عبد الله؟ فقلت: بخير، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعرفه، فقلت: نعم، قال: ما اسمه؟ قلت: لا أدري، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليس هذه بالمعرفة، ولكن المعرفة أن تعرف اسمه واسم أبيه فتعوده إذا مرض وتشيع جنازته إذا مات)).
__________
(1) لعله على التقديم والتأخير يكون اللفظ، قال حدثنا أبو بكر بن أحمد المفيد جرجرايا إملاء في جامع البصرة بعد الصلاة ...إلخ.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال أخبرنا محمد بن زكريا، قال حدثنا العباس بن بكار، قال أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن المتحابين في ظل الله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد الشامي، قال أخبرنا ابن مصفى، قال أخبرنا بقية، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((والذي نفس محمد بيده لا يؤمن الرجل حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال أخبرنا أبو الطيب السمسار قال: سمعت لولو القصار يقول: سمعت بشر بن الحارس يقول وهو عند أيوب العطار: قال لي أستاذي همام: يا بشر، فقلت: لبيك، فقال: كل صديق لا ينتفع بصداقته فانف صداقته عنك، فقلت له: بم انتفع به؟ قال: يعلمك خيراً، ويدلك إلى خير، ويرشدك إلى خير، ويصطنعك خيراً.
(وبه) قال أنشدنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان، قال أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يوسف البصري بالري، قال أنشدنا أبو بكر الأسفاطي، قال أنشدنا إبراهيم بن علي، قال أنشدني أحمد بن محمد البغدادي:
تكاشرني كرهاً كأنك ناصح ... وعينك تبدي أن صدرك لي دوي
لسانك لي حلو وقلبك علقم ... وشرك مبسوط وخيرك ملتوي
عدوك يخشى صولتي إن لقيته ... وأنت عدوي ليس ذاك بمستوي
فليت كفافاً كان خيرك كله ... وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العشائري، وأبو علي الحسن بن علي المقرئ بن العطار، قالا أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست البراز العلاف، قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الصفار، قال أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال أنشدنا الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله لنفسه:
قوم هم كدر الحياة وسقمها ... عرض البلاء بهم علي وطالا
يتآكلون ضغينة وخيانة ... ويرون لحم الغافلين حلالا
وهم غرابيل الحديث إذا وعوا ... سراً تقطر منهم إرسالا[146]
لما أتوا خليت وجه طريقهم ... وحللت عنهم من يدي عقالا
ورددت راحلة العتاب كليلة ... ووضعت عن أبدانها الأثقالا
ورقدت ملء العين في فرش القلا ... وشربت من ماء الفرات زلالا
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، قال حدثنا معاوية بن صالح، قال حدثني صالح بن سليمان: قال: كان يقال في بعض كتب الأدب: من استطال على الإخوان فلا يثقن منهم بالصفاء.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم، وقال: سمعت أبا سعيد بن رميح يقول: سمعت محمد بن معن بن السميدع الضبي يقول: سمعت علي بن حجر ينشد:
النصح من رخصه في الناس مجان
والغش غال له في الناس أثمان
والعدل بور وأهل الجور قد كثروا
وللظلوم على المظلوم أعوان
تحاسد الناس والبغضاء ظاهرة
والناس في غير ذات الله إخوان
والعلم فاش وقل العاملون به
والعاملون لغير الله قران
(وبه) إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده الله تعالى، قال أخبرني القاضي أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني إجازة، قال حدثنا والدي قراءة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن المخارق، عن عبد الله بن الحسين، عن أبيه عن جده.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن المتحابين في الله تعالى على عمد من ياقوت تضيء وجوههم لأهل الجنة كما يضيء الكوكب في الليلة الظلماء)).
(وبه) إلى السيد، قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا الوليد بن مسلم، قال حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه.