(وبه) قال أخبرنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الصيرفي، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد القتات، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا الحسن بن منصور، قال حدثنا علي بن محمد -[136] يعني الطنافسي، عن المحاربي، قال حدثنا ابن وهب، عن أبيه قال: بلغني أن رجلاً من مراد قال لأويس القرني رضي الله عنه: كيف أصبحت؟ قال: كيف أصبح! رجل إن أمسى ظن أنه لن يصبح، وإن أصبح ظن أنه لن يمسي، فبشر بالجنة أو بالنار، يا أخا مراد، إن عرف المؤمن بحقوق الله لم يدع ذهباً ولا فضة، وإن قام المؤمن بحق الله عزّ وجلّ لم يدع له صديقاً، نأمرهم بالمعروف ويشتمون أعراضنا، ويجدون على ذلك من الفساق أعوناً، وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقوم لله بحقه، قم عني يا أخا مراد.
(وبه) قال أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن بهرست الشروطي القسام بقراءتي عليه بشاطئ عثمان، قال أنشدنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن شيبان، قال أنشدني بعض إخواني قدره لأبي تمام:
ذو الود عندي وذو القربى بمنزلة ... وإخوتي أسوة عندي وإخواني
أرواحنا في مكان واحد وغدت ... أجسامنا بشئام أو خراسان
عصابة جاورت آدباهم أدبي ... فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني
(وبه) قال أنشدنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال أنشدنا محمد بن العباس بن حيويه الحراز، قال أنشدنا محمد بن عبيد الله الكاتب، قال أنشدنا أبو محمد الأنباري:
مضى الكرام وأبقوا حسرة بقيت ... على الفؤاد فما يرجى لها آسي
إن كنت تهوى بأن تحوي الغنى كملا
فشح نفسك عما في يد الناس
إن الفقير حريص دهره أبداً
حتى يغيب في لحد وأرماس
فقل لنفسك إن أبصرتها شرهت
أبقي عليك فليس الناس بالناس
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المقنعي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال حدثني أبو علي الحسين بن علي بن المرزبان النحوي، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد، وسألته عن أشياء منها وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال، وقال أوس بن حجر الأسدي:
وإني رأيت الناس إلا أقلهم ... خفاف العهود يكثرون التثقلا
بني أم ذي المال الكثير يرونه ... وإن كان عبداً سيد الأمر جحفلا
يريد الناس إلا أقلهم بني أم ذي المال أي إخوته، ثم قال: يرونه وإن كان عبداً سيداً لإعظامهم له، والجحفل الكثير الأتباع.
وهم لمقل المال أولاد علة ... وإن كان محضاً في العموم مخولا
وليس أخوك الدائم العهد بالذي
يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا
ولكن أخوك النائي ما كنت آمناً
وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا
النائي: البعيد وأقامه مقام المصدر، وأعضل: اشتد وضاق.
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الحوزداني المقرئ بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن هاشم بن البريد وحمزة التركي، عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عليهما [137] السلام: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} قال: كل خليل معاد خليله إلا الخلة في الله.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا أحمد بن عيسى، قال حدثنا ابن محمد الحرامي هاشم بن القاسم، قال حدثنا عيسى بن يونس، عن حميد بن عطاء، عن عبد الله بن الحارث.
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المتحابون في الله تعالى في الجنة على عمود من ياقوتة حمراء على رأس ذلك العمود سبعون ألف غرفة عليها المتحابون في الله يشرفون على أهل الجنة، فإذا طلع أحدهم على أهل الجنة ملأ حسنه بيوت أهل الجنة كما يملأ ضوء الشمس بيوت أهل الدنيا، قال: فيخرج أهل الجنة ينظرون إليهم فإذا وجوههم كالقمر ليلة البدر عليهم ثياب خضر مكتوب في وجوههم هؤلاء المتحابون في الله عزّ وجلّ)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا معاذ بن المثنى، قال حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي.
(رجع) قال وأخبرنا محمد، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال حدثنا شيبان بن فروح، قالا حدثنا الصعق بن حرب، قال أخبرني عقيل بن الجعد، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة.
عن ابن مسعود قال: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يابن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله -قالها ثلاثاً- قال: تدري أي عرى الإيمان أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أوثق عرى الإسلام الولاية فيه، والحب فيه، والبغض فيه، ثم قال: يابن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله -قالها ثلاثاً- قال: تدري أي الناس أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أفضل الناس أفضلهم عملاً إذا فقهوا في دينهم، ثم قال: يابن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: تدري أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إن أعلم الناس أبصرهم للحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصراً في العمل وإن كان يزحف على إسته زحفاً، واختلف من كان قبلي على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاثة وهلك سائرهن: فرقة آذت الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى بن مريم عليه السلام وأخذوهم فقتلوهم وقطعوهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمواراة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم يدعونهم إلى دين الله عزّ وجلّ ودين عيسى بن مريم فسلكوا في البلاد وترهبوا، قال: وهم الذين قال الله تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ...}الآية، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون.
قال السيد: هذا عقيل الجعدي هو عقيل بن جعدة بن هبيرة، وروى عنه موسى بن عمير مولاهم.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن عمر، قال حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي، قال حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن سليمان بن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبيه.
عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن المتحابين في الله على كراسي من ياقوت حول العرش)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إسحاق بن ممك، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سليمان، قال حدثنا عبد الرحمن بن سفيان الملطي، قال حدثنا أبو عتبة، قال حدثنا عمران بن الحصين الأصفهاني، عن عبد الرحمن [138] بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة قال: يؤتى بعبد غداً في القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول له: عبدي، لم لم تعمل؟ لِمَ لَمْ تدعني فأستجب لك؟ لِم لَمْ تنظر إلى ولي في دار الدنيا فتحبه فأحبك اليوم له.
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن، قال أخبرنا أبو عبد الله عمران بن حصين الأصفهاني لم أر له ذكراً إلا في هذا الحديث.
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير في قصره، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الحاركي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن حبان المازني، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا بشر، قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لامرئ أن يهجر أخاه فوق ثلاث)).
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، قال حدثنا سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، قال حدثنا محمد بن وزير الدمشقي، قال حدثنا رواد بن الجراح، قال حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي يزيد المقري، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة، قالا حدثنا شرحبيل بن شريك المعافري أنه سمع أبا عبد الرحمن يحدث عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الصيرفي، قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد القتات، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال حدثنا أبو أسامة وأبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء قالت: دخل أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما يغضبك؟ فقال: ما أعرف منهم اليوم شيئاً مما كنت أعرف إلا الصلاة.
(وبه) قال أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن يوسف بن موشكان بقراءتي عليه في مسجد قنطرة قره باب زقاق السعديين بالبصرة، قال حدثنا الحسين بن بكر بن محمد الوراق إملاء، قال حدثنا إسحاق بن محمد بن هارون التستري، قال حدثنا ابن أبي الدنيا، قال أنشد الحسين بن عبد الرحمن:
ألا قد مكس الدهر ... فأضحى حلوه مرا
وقد عاشرت أقواماً ... فما أحمدتهم طرا
فأشعر قلبك اليأس ... عن الناس تعش حرا
(وبه) قال أنشدنا محمد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي بواسط لنفسه:
لعمري لقد أصبحت في دار غربة
وإن كنت في الأوطان أمسي وأصبح
وذاك لأني لا أرى من مشاكل
يزحزح همي أنسه ويروح
ولكنني أمنى بعشرة كاشح
وذي حسد يبري عظامي ويجرح [139]
ففقد صديق الصدق فيها أحلني
محل غريب داره الدهر تبرح
(وبه) قال أنشدنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر قراءة عليه، قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، قال أنشدنا الصولي، قال أنشدنا أحمد بن يحيى، قال أنشدنا عبد الله، قال أنشدنا البكري من ولد أبي بكر:
ولقد خبرت الناس ثم سبرتهم ... وعلمت ما وصلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعاً ... وإذا المودة أقرب الأنساب
(وبه) قال أنشدنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن محمد المخزومي المعروف بالببغاء لنفسه:
ما يستحق زماني وهو ساعدني ... بود مثلك أن أشكوه في حال
رءآك غاية آمالي فما برحت ... تسعى لياليه حتى نلت آمالي
(وبه) قال السيد رحمه الله تعالى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا مسلمة بن جابر اللخمي الدمشقي، قال حدثنا منبه بن عثمان، قال حدثنا صدقة، قال حدثني النعمان -يعني ابن المنذر، عن مكحول ويحيى بن الحارث، عن القاسم.
عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في جامع البصرة، قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القزويني -قدم علينا- قال حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عتبة(1) المصري المعروف بالرازي، قال حدثنا الحسين بن علي بن الحسين بن علي الحسيني، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أنس بن عياض، قال حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد.
عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تهاجروا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً، هجرة المؤمن ثلاث، فإن تكلما وإلا أعرض الله عزّ وجلّ عنهما حتى يتكلما)).
__________
(1) عيينة. الطبقات.
(وبه) قال أخبرنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الشافعي الطبري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطي إملاء بنيسابور، قال أخبرنا زنجويه بن محمد بن الحسن اللباد، قال حدثنا محمد بن أسلم، قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد، أن عمران بن أنس حدثه عن أبي خداش السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال حدثنا عبد الله بن سلمة، قال حدثنا عمران بن خالد الخزاعي، عن ثابت.
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يواخي بين اثنين فيطول على أحدهم الليل حتى يلقاه بود ولطف، فيقول: كيف كنت بعدي، وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهم ثلاث لا يعلم علم أخيه.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا [140] جعفر بن محمد بن شاكر الصانع، قال حدثنا عثمان، قال حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله عزّ وجلّ: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إسحاق بن محمد بن حكيم، قال حدثنا يحيى بن واقد، قال حدثنا ابن أبي غنية، قال حدثنا أبي، قال حدثنا جبلة بن سحيم.
عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا زار أحدكم أخاه فلا يقوم حتى يستأذنه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبد الغفار بن أحمد، قال حدثنا المسيب بن واضح، قال حدثنا سليمان بن عمرو النخعي، عن إسحاق بن عيينة.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الناس سواء كأسنان المشط(1)، وإنما يتفاضلون بالعافية والمرء كثير بأخيه يقول يكسوه يحمله يرفده ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو مسلم، قال حدثنا عبد الله بن رجاء، قال حدثنا المسعودي (رجع).
(وبه) قال وأخبرنا محمد، قال أخبرنا أبو القاسم، قال وحدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا المسعودي، عن عون قال عبد الله لأصحابه حين قدموا عليه: هل تجالسون؟ قالوا: ليس نترك ذلك، قال: فهل تزاورون؟ قالوا: نعم يا أبا عبد الرحمن، إن الرجل منا ليفقد أخاه فيعشى في طلبه إلى آخر الكوفة حتى يلقاه، قال: فإنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك.
__________
(1) أي في الأحوال الدنيوية بدليل قوله: ((وإنما يتفاضلون بالعافية))، والمعلوم ضرورة أنهم يتفاضلون في غير ذلك بالاختيار والاصطفاء من الله وتفضيل بعضهم على بعض فهي معلومة بنصوص الكتاب والسنة القاطعة الصريحة {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة} {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} والله ولي التوفيق. تمت من السيد العلامة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي فسح الله في أجله.
(وبه) قال سمعت عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن سهل الرازي يقول: سمعت يحيى يقول: عجبت من المتؤاخين في الله عزّ وجلّ تجتمع أحوالهم كيف يبخل بعضهم على بعض بجميع أموالهم، قال: وسمعت يحيى يقول: من علامة الحب في الله احتمال الأذى في جنب أخيك.
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال أخبرنا سهل بن أحمد الديباجي، قال حدثنا عوف بن المزرع، قال أنشدنا أبو هنات، قال أنشدني دعبل بن علي لنفسه:
وداعك مثل وداع الحياة ... وفقدك مثل افتقاد الديم
عليك سلام فكم من وفاء ... أفارق منكم وكم من كرم
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين بن قرقر الحذاء بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا الربعي، عن أبيه، قال: قال ثمامة: قال لي المأمون يوماً: يا ثمامة، هل تعلم في إخوانك شاكياً أو ذاماً أو مستعتباً؟ قلت: أكثر ذاك يا أمير المؤمنين، فنظر إليّ مقطباً فقال: أف لنعمة ينظر إليها ولي لا والله أتكون أنت وصديقك في نعمتك كبني أم ربوا في حجر ودرجوا في جذم وعاد عليهم معاً كاسب. [141]
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري إمام الشافعية، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قالا أنشدنا المعافى بن زكريا لنفسه:
علام أعوم في الشبه ... وأمري غير مشتبه
أرى الأيام معتبراً ... على ما بي من الوله
بلحظ غير ذي سنة ... وحظ غير منتبه
أروح وأغتدي ... أكثر من أقل به
(وبه) قال أنشدنا الحسن بن علي بن الحسن القرضي، قال أنشدنا أبو محمد طاهر بن الحسين المخزومي لنفسه:
نفسك لا تستطيع كل المنى ... فكيف ترجو ذاك من صاحب
أكرم مصحوب حياة صفت ... فهل خلت من هرم غائب