(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح التميمي، قال حدثنا الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، قال حدثني الحسين بن عبد الله العلوي، قال حدثني الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، قال حدثني أبي محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن جده الحسين بن علي.
عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث وثلاثين سنة)) [126]
قال: هكذا أخبرنا الأزجي عن المفيد عن محمد بن أحمد بن الهيثم والله أعلم بالصواب.
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن، قال حدثنا يحيى بن عبدك، قال حدثنا المقري، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال حدثنا خالد بن يزيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه أنه قال: من قام الليل وصام النهار وقطع رحمه إلا سيق إلى جهنم على وجهه.
(وبه) قال أخبرنا عالياً أبو منصور محمد بن محمد بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني خالد بن يزيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه أنه قال: من قام الليل وصام النهار وقطع رحمه سيق إلى النار على وجهه.

(وبه) قال السيد أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي المذكر سبط الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن الحسن الحلبي، قال حدثنا محمد بن كامل الزيات، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال حدثنا الأوزاعي قال: قدمت المدينة فدخلت على محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة عليهم السلام قال: سمعت أبي عن جدي علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في قول الله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} تفسيرها: الصدقة على وجهها، أي يريد بها ما عند الله وصلة الرحم، واصطناع المعروف يحول الشقاء سعادة، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السوء.
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز من لفظه، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد لفظاً، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن حرب المروزي، قال أخبرنا ابن المبارك وإسماعيل بن إبراهيم، قالا حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله العقوبة لصاحبه في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الحسن إسماعيل بن صاعد بن محمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرفي، قال أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حبان العبدي الطوسي بطوس، قال حدثنا وكيع بن الجراح، قال حدثنا سفيان، عن برد أبي العلاء.
عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعجل البر ثواباً صلة الرحم، وأعجل الشر عقوبة البغي، واليمين الصبر الفاجرة تدع الديار من أهلها بلاقع)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان إجازة، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد.
(رجع) السيد قال: وأخبرناه أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه واللفظ له، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، [127] قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا يحيى الحماني، قال حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن زوج درة.
عن درة بنت أبي لهب قالت: قلت: يا رسول الله من خير الناس؟ قال: ((أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن عثمان بن شيبة، قال حدثنا عبيد بن يعيش، قال حدثنا يونس بن بكير، قال حدثنا يحيى بن أبي حبة.
عن أبي العالية قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ست من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد يوم القيامة، تقول كل واحدة منهن: قد كان يعمل بي، الصلاة والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل، قال حدثنا هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى، قال حدثنا عبد الصمد بن موسى بن إبراهيم، قال حدثني أبي، عن جدي، قال عبد الصمد: وسمعت عن محمد بن إبراهيم قال: سمعت عبد الصمد بن علي يقول: حدثني أبي عن جدي.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن البر وصلة الرحم يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار، ويثريان الأموال ولو كان القوم فجارا)).
(وبه) قال لنا عبد العزيز، قال لنا المفيد ولا أعلم روى هذا الحديث بهذا الإسناد إلا عبد الصمد بن موسى.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو الحسن إسماعيل بن عبد الله الضبي، قال حدثنا زياد بن هشام بن جعفر، قال حدثنا محمد بن عبد الملك، عن محمد الشعاب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أعطى حظه من الرفق فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة، وحسن الخلق وصلة الرحم وحسن الجوار يزدن في الأعمار ويعمرن الديار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي المذكر سبط الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبدان، قال حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا يحيى بن صالح الحمصي، قال حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه.
عن أبي الدرداء قال: تذاكرنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأعمال، فقلنا: من وصل رحمه أنسئ في أجله فقال: إنه ليس بزائد في عمره، قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} ولكن الرجل يكون له الذرية الصالحة فيدعون الله له من بعده فذاك الذي ينسء في أجله.

(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمرو بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البريهاري، قال حدثنا علي بن الفضل، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرابح بنت صليع.
عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((صدقتك على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة)).[128]
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا بهلول بن إسحاق الأنباري، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة.
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أسرع الخير ثواباً: البر وصلة الرحم، وأسر الشر عقوبة: البغي وقطيعة الرحم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا إسحاق(1) بن عبد الرازق، عن معمر، عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالساً بعد الصبح في حلقة فقال: أنشد الله قاطع الرحم لما قام عنا نريد أن ندعوا ربنا وأن أبواب السماء مرتجة دون قاطع الرحم.
__________
(1) وجه التظنين أن إسحاق بن إبراهيم الدبري هذا يروي عن عبد الرازق وهو الذي شهر علم عبد الرازق وليس في المحدثين إسحاق بن عبد الرازق يروي عن معمر، ويؤكد ذلك أن سيدي العلامة عبد الله بن الإمام حفظه الله تعالى ذكر في الجداول الكبرى أن إسحاق بن إبراهيم هذا يروي عنه الطبراني، وهاهنا كما ترى، الراوي عنه الطبراني فاعرف ذلك موفقاً. ا ه‍.

(وبه) قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن مسلمة الشاهد، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثني ابن أبي الدنيا، قال حدثنا العباس بن بكار، عن محمد بن الحكم قال: تلقى جعفر بن محمد عليهما السلام أبا جعفر المنصور بالريذة فقال: يا أمير المؤمنين إن ملكاً من ملوك بني إسرائيل أوحى الله إلى نبي من أنبيائه إنني أعمره في ملكه ثلاث سنين، فوصل رحمه وأحسن إليهم، فعمره الله ثلاثين سنة، وأن ملكاً من ملوكهم أوحى الله إلى نبي من أنبيائه أني أعمره ثلاثين سنة، فقطع رحمه وأساء إليهم، فنقص عمره فعمره ثلاث سنين.
(وبه) قال حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن المقنعي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو القاسم طلحة بن محمد الشاهد قراءة عليه، قال حدثني الحرمي بن أبي العلاء، قال حدثنا الزبير بن بكار، قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه قال: لما أخذ ابن شهاب الزهري علم عبيد الله بن عبد الله واستغنى عنه ترك إتيانه، فقال عبيد الله بن عبد الله:
إذا شئت أن تلقى خليلاً مصافياً ... لقيت وخلان الصفاء قليل
قال: وروى بعضهم هذا البيت لعبيد الله بن عبد الله بن عبد الله في أخيه عبد الرحيم:
أعبد الرحيم قد وعظتك فاستمع ... لموعظتي وأهدي بهدي كهول
فلا تقطع الأرحام إن قطيعة ... لها كلأ وخيم النبات وبيل
أقول فلا أعدو إذا قلت حاجتي ... ولست لما لم يعنني بقوول
إذا شئت أن تلقى خليلاً مصافياً ... لقيت وخلان الصفاء قليل
قال الزبير: وقد يمكن أن يكون قاله لابن شهاب وضربه مثلاً لأخيه، أو قاله لأخيه وضربه مثلاً لابن شهاب.

(وبه) قال السيد قدس الله روحه: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي، قال أخبرنا [129] أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب، قال حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن حبان وكيع، قال حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي أبو عبد الله، قال حدثني عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام الهاشمي، عن عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن الإمام، عن عبد الصمد بن علي قال: وجه المنصور إلى والي داود بن علي وجعفر بن محمد، فلقينا الربيع فقال إلى أخيكم -يعني المهدي- فدخلنا عليه ثم دعا بنا أبو جعفر فدخلنا عليه، فقال: يا ربيع، دواة، فجيء بها فجعلت قدام المهدي، ثم قال: حدثوا ولي عهدكم بالبر والصلة، فقلت: حدثني أبي عن أبيه عن جده العباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن البر وصلة الرحم تثمر المال، وتطيل العمر، وتعمر الديار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال أخبرنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا الصلت بن مسعود.
(رجع) السيد، قال أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا عبد الله، قال وحدثنا الخزاعي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا حدثنا كثير بن عبد الله اليشكري، قال حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاثة تحت العرش يوم القيامة: القرآن يحاج العباد له ظهر وبطن، والرحم ينادي ألا من وصلني فوصله الله ومن قطعني قطعه الله، والأمانة)).

(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الحراز من لفظه، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قراءة عليه لفظاً، قال أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي، قال أخبرنا ابن المبارك، قال أخبرنا معمر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زاذان.
عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال الله عزّ وجلّ: أنا الرحمن خلقت الرحم واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي المذكر الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبدان وأحمد بن زنجويه المخرمي، قالا حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عبيد الله بن الوصافي، عن عطاء.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق وكانوا في كنف الرحمن)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الحسن إسماعيل بن صاعد بن محمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الشرفي، قال أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حبان العبدي الطوسي بطوس، قال حدثنا وكيع، قال حدثنا قطر، عن مجاهد.
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الرحم لمعلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها)).

(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الخيام عبد العزيز بن الشاهد العكبري، قال حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المقري بسر من رأى بها قراءة عليه، قال حدثني أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه الدوري، قال حدثني عبد الله بن سهل المخرمي بن المقرئ، قال [130] حدثنا أبي محمد عن محمد بن عبد العظيم العنبري، قال حدثني الربيع صاحب المنصور قال: قال المنصور يوماً: ويلك يا ربيع قد آذاني ولد ابن أبي طالب وما بقي لهم مثل جعفر بن محمد يلجأون إليه ويتجملون به وأريد أن أستأصله فوجه خلفه من يحضره فما يقوي عزمهم غيره.
قال: فوجهت خلفه من أحضره، فلما دخل الكوفة.
قال: ما اسم هذه المدينة؟
قالوا له: الكوفة.
قال جعفر بن محمد: كفينا، ثم قال: (اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، والأرضين السبع وما أقلت، والجبال وما علت، والبحار وما جرت، والملائكة وما هدت، والشياطين وما أضلت، أسألك أن تصلي على محمد وأهله وأن تعرفني بركة هذه المدينة وبركة ما تقضي فيها، وأن تعيذني من شرها ومن شر ما تقضي فيها).
قال: فلما وصل إلى دار المنصور دخلت أخبرته بقدومه فأقام سيافه وقال: إذا أومأت إليك بشيء فامتثله.
قال الربيع: فلما رأيت ذلك قلت له: يا سيدي يابن رسول الله إنه قد عزم لك على ما لا يسرك فاستعد، وإن كنت صانعاً شيئاً فاصنع، فقال لي: إليك عني ما هو إلا أن تقع عينه عليّ حتى يحول الله بيني وبينه وبين ما في نفسه من ذلك ويبدلني منه خلقاً جميلاً، ثم شلت الستر بين يديه فتكلم بكلام لم أفهمه ودخل فرأيت المنصور كنار صب عليها ماء، ثم استقبله أسفل السرير وقبل عينيه وأجلسه إلى جنبه ثم قال له: يابن أبي عنفتك وأتعبتك في سفرك.
قال: ذاك سهل عند نظري إليك يا أمير المؤمنين.
قال: إنما كتبت إليك أشكو إليك أهلك في ديني ودنياي كان هذا الأمر في بني أمية فكانوا لهم أسمع ومنهم أطوع.

قال له جعفر: فأين أنت عن سلفك الصالح يا أمير المؤمنين؟ إن يعقوب ابتلي فشكر، وإن أيوب ابتلي فصبر، وإن يوسف قدر فغفر.
فقال المنصور: شكرت وصبرت وغفرت، حدثني بحديث كنت سمعته منك بالمدينة في صلة الرحم.
قال: نعم، حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليلة أسري بي إلى السماء رأيت الرحم معلقة بالعرش تقول يا رب أشكو إليك من قطعني، قلت: يا جبريل، كم بينها وبين من قطعها؟ قال سبعة آباء)).
قال: ليس هذا هو.
فقال: نعم. حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جدي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن البر وصلة الأرحام عمارة الديار وزيادة في الأعمار)).
قال: ليس هذا بهو.
قال: نعم، حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جدي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((احتضر رجل بار بأهله وفي جواره رجل عاق بأهله، فقال الله عزّ وجلّ وهو أعلم بذلك: يا جبريل، كم بقي من عمر هذا العاق؟ قال: ثلاثون سنة، قال: حولها إلى عمر هذا البار واقبض روح هذا العاق)).
فقال: هذا، ثم دعا بألفي دينار، فقال له: تأخذها؟
قال: أنا في غنى عنها، فصيرت أربعة آلاف، ثم قال: سألتك بالله وبالرحم إلا أخذتها.
قال: فاجعلها حيث أرى.
قال: ذاك إليك، ثم دعا بدابة فأركبه من موضعه ثم خرج وخرجت معه، فقلت: يابن رسول الله والله ما دعا بك ويريد بك خيراً، وقد رأيت ما صنع بك ورأيتك أحلته عما كان عليه بعوذة، رأيتك تعوذ بها، فبحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجدك علي بن أبي طالب إلا علمتني ما قلته.

83 / 120
ع
En
A+
A-