(وبه) قال السيد أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال [121] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي، قال حدثنا مسلمة بن علقمة، قال حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن مالك قال: أنزلت هذه الآية فيّ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} قال: كنت رجلاً براً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي، فيقال يا قاتل أمه؟ قال: فقلت: يا أمه، إني لا أدع ديني هذا -أو لا أدع دين هذا النبي- قال: فمكثت يوماً لا تأكل وليلة، فأصبحت وقد جهدت، قال: فمكثت يوماً آخر وليلة لا تأكل فأصبحت وقد استجهدت، قال: فلما رأيت ذلك قلت: يا أمه، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء، إن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت، فأنزلت هذه الآية.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا معاذ بن المثنى، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي يعقوب، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني.
عن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال حدثنا أبو مسعود بن يزيد بن خالد، قال حدثنا عمرو بن زياد القالي الخراساني بجندسابور، قال حدثنا يحيى بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من زار قبر والديه في كل جمعة أو أحدهما، فقرأ عندهما أو عنده (يس) غفر له بعدد كل آية أو حرف)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيويه، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قراءة عليه لفظاً، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن المروزي بمكة، قال أخبرنا عبيد الله بن المبارك، قال أخبرنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن عمه حميد بن عبد الرحمن.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، قيل: وكيف يسب الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال حدثنا محرز بن بن سلمة، قال حدثنا خالد بن يزيد العمري، عن يحيى بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يقول:
سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن اعتذر إليه أخوه المسلم من ذنب قد أتاه فلم يقبل منه لم يرد عليّ الحوض غداً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي المذكر سبط الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو جعفر بن ماهان الجوال، قال حدثنا أبو [122] الدرداء عبد العزيز بن منبت، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثني الليث -يعني ابن سعد، عن إبراهيم بن أعين، عن الحكم بن إبان، عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا نظر الوالد إلى الولد فسره كان للولد عتق نسمه، قالوا: يا رسول الله، وإن نظر إليه ثلاثمائة وستين نظرة؟ قال: الله أكبر)).
قال عبد الله بن صالح: وسمعت هذا الحديث من إبراهيم بن أعين.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا جعفر بن محمد بن شريك، قال حدثنا الحسين بن الفرج، قال حدثنا يونس بن محمد، قال حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفد التيمي، عن أبي أمامة الأنصاري.
عن عبد الله بن أنيس الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر وأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في قلبه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الواعظ الصالحاني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة، قال حدثنا الفضل بن عياض بن عمير، قال حدثنا ثابت بن محمد، قال حدثنا معلى بن خالد الرازي، قال حدثنا محمد بن نعيم بن عبد الله المحمر، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قضى دين والديه بعد موتهما وأوفى أو وفى نذرهما ولم يستسب لهما فقد برهما وإن كان عاقاً لهما، ومن لم يقض دينهما ولم يوف نذرهما واستسب لهما فقد عقهما وإن كان باراً في حياتهما)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيويه الخراز من لفظه، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن المروزي، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال أخبرنا هشام، عن الحسن أنه سئل عن البر والعقوق؟ فقال: البر أن تبذل لهما ما ملكت وأن تطيعهما فيما أمراك به ما لم يأمراك بمعصية الله عزّ وجلّ، والعقوق أن تهجرهما وتحرمهما.
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني بقراءتي عليه،، قال حدثنا عبد الله بن محمد الرازي، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، قال: قيل لمعاذ: ما حق الوالد على الولد؟ قال: لو خرجت من أهلك ومالك ما أديت حقه، قال شعبة: وإنما حدثنا به منصور عن الحكم.
الحديث الحادي والعشرون (في صلة الرحم وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى السيد الإمام الأجل قدس الله روحه، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا الحراز من لفظه، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد لفظاً، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن حرب المروزي بمكة، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال أخبرنا معمر، عن قتادة في قول الله عزّ وجلّ: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} وقال غير حسين: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} قال: إذا كان لك [123] ذو قرابة فلم تصله ولم تمش إليه برجلك فقد قطعته.
(وبإسناده) قال أخبرنا ابن المبارك، قال أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قول الله عزّ وجلّ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} قال: قوله: أسألك بالله وبالرحم.
(وبإسناده) قال أخبرنا عبد الله، قال أخبرنا معمر، عن الحسن قال: هو قول الرجل أنشدك بالله وبالرحم.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجورذاني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس {الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} قال: هو قول الرجل: أسألك بالله وبالرحم.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر قال: {الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} قال: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا محمد بن خالد أبو جعفر البرذعي بمكة، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن الأزرق الصوري، قال حدثنا محمد بن أبي الزناد بوادي القرى، قال حدثنا إبراهيم الشامي، عن الأوزاعي قال: دخلت المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فقلت من هاهنا من الفقهاء؟ فقالوا: محمد بن المنكدر، ومحمد بن المبشر، ومحمد بن علي -يعني ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فقلت في نفسي: ليس من هؤلاء أحق أن يبدأ به من ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتيته وقلت: يابن رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}؟ فقال: أخبرني أبي عن جدي عن علي عليه السلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لأبشرنك يا علي بها تبشر بها أمتي من بعدي، وهي: الصدقة على وجهها، وبر الوالدين، واصطناع المعروف، وصلة الرحم تحول الشقاء سعادة، وتزيد في العمر، وتقي مصارع السوء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا معاذ -يعني ابن المثنى، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، عن عوف، قال حدثنا زرارة قال: قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانجفل الناس، فكنت فيمن انجفل، فلما رأيت وجهه صلى الله عليه وآله وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فأول ما سمعته يقول: ((أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن الزراري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا خلف بن الوليد الجوهري، قال حدثنا عباد بن عباد، عن يزيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سره النسأ في الأجل، والمد في الرزق، فليصل رحمه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير في قصره، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركي، قال حدثنا أبو [124] العباس محمد بن حبان المازني، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سره النسأ في أجله، والزيادة في رزقه فليصل رحمه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال حدثنا كامل بن طلحة، قال حدثنا ليث، قال حدثني عقيل بن خالد.
عن ابن شهاب أنه سمع أنس بن مالك يقول: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من أحب أن ينسأ له في أجله، ويبسط له في رزقه فليصل رحمه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا القاضي موسى بن إسحاق الأنصاري، قال حدثنا عبد الحميد بن صالح، قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.
عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنة؟ قال: ((لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: أعتق النسمة، وفك الرقبة، قال: أوليستا واحداً؟ قال: لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة(1) الوكوف، والغى(2) على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، ومر بالمعروف، فإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن سبط ابن مندويه المحدث بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال حدثنا محمد بن الحسن الحضرمي، قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن الدكين، قال حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب قال: سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابياً عرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسيره فقال: يا رسول الله أخبرني بما يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: ((تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس الحمال، قال حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابور، قال حدثنا بهز بن أسد، قال حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأبو عثمان بن موهب أنهما سمعا موسى بن طلحة.
__________
(1) في الغيث: ومنح منيحة وكوفاً: أي غزيرة اللبن، وقيل التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعاً، وهو من وكف إذا تقاطر. ا هنهاية.
(2) قال في النهاية: ومنه الحديث الغى وعلى ذي الرحم: العطف عليه والرجوع إليه بالبر. ا ه.
عن أبي أيوب الأنصاري، أن رجلاً قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)) أراه كأنه كان على راحلته.
قال السيد: في نسخة أخرى بخط أبي الشيخ بهز عن شعبة.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا ابن أبي عاصم، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا يزيد [125] بن هارون، قال حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن كعب.
عن أبي هريرة عن البني صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الرحم شجنة من الرحمن، يقول يا رب قطعت، يا رب ظلمت، يا رب أسيء إليّ)).
(وبه) عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب بن محمد الشاطر بقراءة الخطيب عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، قال حدثنا الحسين بن عنبر الوشاء، قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني محمد بن عمرو، عن سفيان الثوري، عن قطر بن خليفة، عن مجاهد.
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن همام بن المطلب الشيباني، قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الحسني العلوي، قال حدثنا أحمد بن عبد المنعم أبو نصر، قال حدثنا عمرو بن شمس، قال حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه.
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نلوا(1) أرحامكم بالسلام ولو في السنة مرة واحدة)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن يزيد بن جلين الدوري من لفظه، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحيم الكوفي، قال حدثنا محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قراءة عليه، قال حدثنا محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي، قال حدثنا الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال حدثني الحسين بن عبد الله العلوي، قال حدثني الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد عليهم السلام قال: لما رفعت إلى المنصور انتهرني فكلمني كلاماً غليظاً، ثم قال لي: يا جعفر، قد علمت ما فعل بنا محمد بن عبد الله الذي تسمونه النفس الزكية وما نزل به، وإنما انتظر الآن أن يتحرك منكم واحد فألحق الكبير بالصغير، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن جده الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيمدها الله عزّ وجلّ إلى ثلاث وثلاثين سنة، وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقى من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيبترها الله عزّ وجلّ إلى ثلاث سنين، قال: فقال المنصور: لقد سمعت هذا من أبيك، فقال: نعم حتى رددها علي ثلاثاً، ثم قال: انصرف.
__________
(1) أي ندوها بصلتها، وهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطعة، فاستعيد البلل يعني الوصلة. تمت نهاية.