(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن مسكين السمان، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: لم تر هذه الحمرة في السماء حتى قتل الحسين عليه السلام.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال أخبرني أبي إجازة، قال حدثنا أبو بكر بن يحيى الصولي، قال حدثنا علي بن الصباح، قال حدثنا أبو محلم، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: قال الحجاج بن يوسف لعلي بن الحسين عليهما السلام: أنتم كنتم أكرم عند شيخكم من آل الزبير عند شيخهم، قال عمرو: وذلك أنه لم يشهد الطف أحد من بني هاشم أطاقت يده حمل السلاح إلا قتل قبل الحسين عليه السلام، وقتل الحجاج عبد الله بن الزبير، فطاف من العشي بين ابنيه عباد وعامر ابني عبد الله، واضعاً يده عليهما.
(وبه) قال حدثنا السيد الإمام رحمه الله تعالى أملاه في السايع عشر من المحرم سنة ثماني وسبعين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال حدثنا عون بن سلام، قال حدثنا عبد الجبار بن الورد [86] عن عمرو بن دينار، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس يرفعه قال: ((ليس ليوم على يوم فضل إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء)).
(وبه) قال السيد أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسن بن علي المعمري وعلي بن سعيد الرازي، قالوا حدثنا أحمد بن عبيد بن بسطاس المخرمي، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضل يوماً على يوم إلا يوم عاشوراء.

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم المقري، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، قال حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي، قال وأخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان يوم عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان الفريضة وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.
(وبه) قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لولو الوراق، قال حدثنا أحمد بن الصقر، قال حدثنا محمد بن عبيد بن حسان، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا غيلان بن جرير، قال حدثني عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله عزّ وجلّ أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن سبط ابن مندويه المحدث بقراءتي عليه من أصله في سكة الحوارين بأصفهان، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان العطار، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جابر، عن سعد بن مندة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر به ويخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصومه.

(وبه) قال أخبرنا أبو العلاء محمد بن العلاء بن الشاه الصعدي قراءة عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا أبو عوانة، عن الحر بن الصباح، عن هنيدة، عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويصوم عاشوراء.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن سبط ابن مندويه المحدث بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر الأحمر الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وكان من أفضل من رأينا بالكوفة في زمانه، أنه بلغه أن من وسع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته.
(وبه) قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أحمد بن [87] العباس بن رزق الجريري، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه النيسابوري، قال حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال حدثنا سفيان، عن داود، عن سابور، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((صوم يوم عرفة كفارة سنتين، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة)).

الحديث الثامن عشر (في صوم رجب وفضله وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل عماد الدين أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله، قال أخبرنا الشيخ السديد بينمان بن الحسن بن حيدر بن أبي عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور سنة نيف وعشرين وخمسمائة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري سنة سبع وسبعين في الخامس من رجب منها، قال أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد، قال حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد الزجاج، قال حدثنا محمد بن يوسف الأهرازادي، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي، قال حدثنا الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، قال حدثنا علي بن عاصم، قال حدثنا أبو هارون العبدي عمارة بن جوين.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا إن رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلاً عند الله، وقد كان أهل الجاهلية تعظمه في جاهليتها، فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً، ألا إن شهر رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي، ألا فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله تعالى، وأغلق عنه باب من أبوب النار، ولو أعطي مثل ذلك ذهباً ما كان ذلك بأفضل من صومه ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون يوم الحساب إذا أخلصه لله، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات إن دعا بشيء من الدنيا أعطيه وإلا ادخر له من الخير أفضل ما دعا به داع من أولياء الله وأحبابه وأصفيائه.

ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء وأهل الأرض ماله عند الله من الكرامة، وكتب له من الأجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم بالغة أعمالهم ما بلغت، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ويحشره في زمرتهم حتى يدخل الجنة ويكون من رفقائهم.
ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقاً أو قال حجاباً طوله مسيرة سبعين عاماً، ويقول الله عزّ وجلّ عند إفطاره: لقد وجب حقك ووجبت لك محبتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت من ذنوبه ما تقدم وما تأخر.
ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة المسيح الدجال وأجير من عذاب القبر، وكتب له مثل أجور أولي الألباب الأوابين التوابين، وأعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين.
ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يرضيه يوم القيامة، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، وكتب له عدد رمل عالج حسنات وأدخل الجنة بغير حساب، ويقال له: تمن على ربك ما شئت.
ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضاً من نور الشمس، وأعطي له سوى ذلك نوراً يستضيء له أهل الجمع يوم القيامة، وبعث مع الآمنين حتى يمر على [88] الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم ويقبل الله تعالى عليه بوجهه يوم القيامة.
ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم باباً من أبوابها وحرم الله جسده على النار.
ومن صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبوب يفتح الله له بصوم كل يوم باباً من أبوابها، وقيل له ادخل من أي أبواب الجنة شئت.
ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا الله ولا يصرف وجهه دون الجنة، وخرج من قبره ووجهه نور يتلألأ يشرق لأهل الجنة حتى يقولوا هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب.

ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله له جناحين أخضرين منفوطين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، وبدل الله سيئاته حسنات، وكتبه الله من المقربين القوامين لله بالقسط، وكأنما عبد الله ألف عام قائماً محتسباً.
ومن صام من رجب أحد عشر يوماً لم يواف عبد يوم القيامة أفضل منه إلا من صام مثله أو زاد عليه.
ومن صام من رجب اثنى عشر يوماً كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس وإستبرق ويحبر بهما ولو أدنيت حلة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك.
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش قوائمها من درة أوسع من الدنيا سبعين مرة، عليها صحائف الدر والياقوت، في كل صحيفة سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح، فيأكل منها والناس في شدة شديدة وكرب عظيم.
ومن صام من رجب أربعة عشر يوماً أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من قصر الجنان التي بنيت بالدر والياقوت.
ومن صام من رجب خمسة عشر يوماً وقف به موقف الآمنين ولا يمر به ملك ولا رسول ولا نبي إلا قالوا طوبى لك أنت آمن مشرف مغبوط محبوب ساكن للجنان.
ومن صام من رجب ستة عشر يوماً كان في أوائل من كان في نور الرحمن على دواب من نور يطير بهم في عرصة القيامة إلى دار الرحمن، ينظر إلى ثواب الكريم ويسمع كلامه اللذيذ.
ومن صام من رجب سبعة عشر يوماً وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان تشيعه الملائكة بالترحيب والسلام.
ومن صام من رجب ثمانية عشر يوماً زاحم إبراهيم في قبته في جنة الخلد على سرر الدر والياقوت.

ومن صام من رجب تسعة عشر يوماً بنى الله قصراً من لؤلؤ رطب بحذاء آدم في جنة عدن فيسلم عليهما ويسلمان عليه تكرمة وإيجابا لحقه وكتب له بكل يوم صامه فيه صيام ألف عام.
ومن صام من رجب عشرين يوماً فكأنما عبد الله عشرين ألف عام.
ومن صام من رجب إحدى وعشرين يوماً شفع يوم القيامة بمثل ربيعة ومضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب.
ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوماً نادى مناد من السماء أبشر يا ولي الله من الله بالكرامة العظمى، قيل: وما الكرامة العظمى؟ قال: النظر إلى ثواب الله، ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوماً نودي من السماء طوبى لك يا عبد الله نصبت وتعبت طويلاً طوبى لك طوبى لك، وأفضيت إلى جسيم ثوابك الكريم، وجاورت الجليل في دار السلام.
ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوماً فإذا نزل به ملك الموت عليه السلام ترآى له في صورة شاب فسقاه إناء عند خروج نفسه يهون عليه سكرات الموت حتى لا يجد للموت ألماً ثم يأخذ روحه في تلك الجريرة، فتفوح منها رائحة [89] طيبة يستنشقها أهل السماوات السبع فيظل في قبره ريان ويبعث من قبره ريان، ويظل في الموقف ريان حتى يرد حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوماً فإنه إذا خرج من قبره تلقاء سبعون ألف ملك بيد كل ملك منهم نجيبة من در وياقوت ومعهم طوائف الحلي والحلل، فيقولون له: يا ولي الله التجئ إلى ربك، وهو من أول الناس دخولاً في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وذلك الفوز العظيم.
ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مائة قصر من در ياقوت، على رأس كل قصر خيمة من حرير الجنان يسكنها ما عمر والناس في الحساب.

ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوماً وسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة عام وملأ جميع ذلك مسكاً وعنبراً ورياحين وأشجاراً وأنهاراً مفتوحاً جميع ذلك إلى الجنان.
ومن صام ثمانية وعشرين يوماً جعل الله بينه وبين النار سبعة خنادق كل خندق كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.
ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوماً غفر الله له ولو كان عشاراً، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرة وولدت سبعين ولداً بعد ما أرادت وجه الله والخلاص من جهنم لغفر الله لها.
ومن صام من رجب ثلاثين يوماً نادى مناد من السماء: يا عبد الله، أما ما مضى فقد غفر الله لك فاستأنف العمل فيما بقى، وأعطاه في الجنان كلها في كل جنة أربعين ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب لكل طعام وشراب من ذلك لون على حدة وفي كل بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب طول كل سرير ألف ذراع في ألفي ذراع على كل سرير جارية من حور العين عليها ثلاثمائة ألف ذؤابة من لون يحمل كل دؤابة سبعون ألف ألف وصيفة يفوح منها المسك والعنبر إلى أن يوافيها صائم شهر رجب هذا لمن صام شهر رجب كله، فقيل: يا رسول الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو علة في الرجال أو كانت امرأة غير طاهرة يصنع ماذا لينال ما وصفت؟ قال: يتصدق هذه الصدقة كل يوم رغيف على المساكين والذي نفسي بيده أنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم ينال ما وصفت وأكثر، إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا ما نصب في الجنان من الفضائل والدرجات، قيل: يا رسول الله ومن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفته؟ قال: يسبح الله في كل يوم في شهر رجب إلى تمام ثلاثين يوماً هذا التسبيح مائة مرة (سبحان الإله الجليل، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الأعز الأكرم، سبحان من لبس العز وهو له أهل).

(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا عبيد بن غنام، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا عبد الرحيم، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحر بن صباح، عن هنيده بن خالد الخزاعي، عن امرأته، عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صمن من كل شهر ثلاثة أيام أو من الشهر الإثنين والخميس والخميس الذي يليه)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبيد الله بن طاهر الطبري إمام الشافعية ببغداد قراءة عليه وبقراءتي، قال حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا حفص بن غياث، عن ليث بن أبي سليم، عن عمير بن أبي عمير، عن ابن عمر قال: [90] ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفطراً يوم الجمعة قط، سمعت أبا يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليل الحافظ يقول: سمعت أحمد بن النظر الشاشي يقول: سمعت أبا الحسن الريحاني الصوفي يقول: كان زويم صائم الدهر، فقال لي: تدري ما كان أول هذا؟ قلت: لا، قال: كنت بالبصرة في يوم صائف فأصابني عطش شديد فدنوت من باب وناديت جارية لتسقيني فخرجت ومعها كوز من ماء مبرد، فلما نظرت إليّ وإلى مرقعتي كسرت الكوز وقالت: صوفي يفطر بالنهار؟ فاستحييت من الله أن أفطر بعد ذلك.

(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، وهو يرويه عن القاضي أبي منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، وهو يروي ذلك عن والده قراءة، قال حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين رضي الله عنه إملاء من لفظه في يوم الخميس الخامس من شهر الله الأصم، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الجوزداني المقري بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق أبو جنادة، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} قال: الصيام.
(وبه) قال وأخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي شيخ الصوفية بأصفهان، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء، قال حدثنا محمد بن العباس، قال حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا البختري بن معبد.
عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أربع ليال يفرغ الله تعالى الرحمة على عباده إفراغاً: أول لية من شهر رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، والأضحى)).

75 / 120
ع
En
A+
A-