عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا أحدثكم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك، ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام، ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه الله أي الليل شاء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: سورة أصحاب الكهف)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا محمد بن علي السكري، قال حدثنا قطن -يعني ابن إبراهيم، قال حدثنا حفص -يعني ابن عبد الله، قال حدثني إبراهيم -يعني ابن طهمان، عن نصر -يعني ابن حاجب، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا قرأ أحدكم (لا أقسم بيوم القيامة {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}[القيامة:40] فليقل: بلى يا رب، وإذا قرأ أحدكم: (والتين والزيتون {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}[التين:8] فليقل: بلى يا رب، وإذا قرأ (والمرسلات عرفا -{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}[الأعراف:158] فليقل: آمنا بالله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني عبد الله بن عباس، عن عيسى بن هلال الصدفي.

عن عبد الله بن عمرو قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اقرأ ثلاث من ذوات الراء، فقال الرجل: كبرت سني واشتد قلبي وغلط لساني، فقال: اقرأ ثلاثاً من ذات حم، فقال مثل مقالته الأولى، فقال: فاقرأ من كل المسبحات، فقال مثل مقالتيه، فقال: اقرأ، فقال ولكن أقرأ يا رسول الله سورة جامعة، فقال: فأقرأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا}[الزلزلة:1] حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق نبياً لا أزيد عليها أبداً، فلما أدبر الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفلح الرويجل، أفلح الرويجل، وذكر الحديث بتمامه(1).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الحاركي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن حيان المازني البزار، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الحشمي.
عن أبي هريرة، عن النبي صلى [106] الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لأصحابها أو لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري الفقيه إمام الشافعية بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي صدوق ثقة، قال حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا الحسن بن إبان، عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لوددت أن تبارك الذي بيده الملك في قلب كل المؤمن)).
__________
(1) سيأتي في الجزء الثاني ص(70).

(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال حدثنا ابن الجارود، قال حدثنا عمران -يعني ابن عبد الرحيم، قال حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زهير وأبو بكر بن عياش وفضيل بن عياض وخبان وأبو معاوية وعبد السلام بن حرب وأبو الأحوص وحفص بن غياث عن ليث، عن أبي الزبير.
عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقرأ آلم تنزيل وتبارك.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان، قال حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال حدثني أبي، عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي)) -يعني تبارك الذي بيده الملك.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز الكوفي، قال أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الغرياني، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان ليفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن النضر، قال حدثنا معاوية بن عمرو، قال حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن شقيق قال: كان عبد الله يقلّ الصوم فذكر له، فقال: إني إذا صمت ضعفت عن القراءة، وتلاوة القرآن أحب إليَّ.

(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا محمد بن سليمان الباهلي، قال حدثنا حسين الجرجرائي، قال أخبرنا موسى، قال حدثنا قيس، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي عبيدة قال: لما رأت امرأة ما يصنع عيسى بن مريم عليه السلام لإحيائه الموتى وإبرائه الأكمه والأبرص، قالت: طوبى لبطن حملك وثدي أرضعك، فقال عيسى عليه السلام: طوبى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ولم يكن جباراً شقيا.
(وبه) قال السيد رضي الله عنه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا الدبري، قال حدثنا عبد الرازق، قال حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعلموا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة، تعلموا البقرة وآل عمران، تعلموا الزهراوين فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غبابتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تجادلان [107] عن صاحبهما، وتعلموا البقرة فإن تعلمها بركة، وإن تركها حسرة ولا تطيقها البطلة)) يعني بالبطلة: السحرة.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سليمان البغدادي، قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا مالك بن أنس، عن نافع.
عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن طلقها ذهبت)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان ليفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال حدثنا علي بن محمد بن سعيد الزرار، قال أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن مصفى، قال حدثنا عثمان بن سعيد، عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة.
عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يأتي قوم يقرأون القرآن يقومونه كما يقام السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال حدثنا عبدان بن أحمد، قال حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، قال حدثنا صلة بن سليمان الأحول، عن ابن جريج، عن عطاء.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قرأ قل هو الله أحد وأم القرآن فكأنما قرأ ثلث القرآن)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله، قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر القطيعي، قال حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، عن أبيه.

عن أبي سعيد قال: أخبرني أبو قتادة النعمان أن رجلاً قام في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ من السحر: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها لا يزيد عليها، فلما أصبح أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إن فلاناً بات الليلة يقرأ من السحر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ} لا يزيد عليها كأن الرجل يتقالها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((فوالذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني علي بن حكيم الأزدي.
(ح) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا الحسين بن جعفر القنات الكوفي، قال حدثنا منجاب بن الحارث، قالا حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون أراه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قل هو الله أحد ثلث القرآن)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا ابن الجارود، قال حدثنا الحسين -يعني ابن الفضل، قال حدثنا [108] ابن التبوذكي، قال حدثنا أبو هلال، عن قتادة.
عن أنس رفعه مرة قال: ((قل هو الله أحد ثلث القرآن)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال: قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن الصائغ المكي، قال حدثنا محرز بن سلمة، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نسميها في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المانعة، وإنها في كتاب الله، سورة من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطيب، يعني سورة الملك.

(وبه) إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده الله، قال أخبرنا القاضي الإمام السيد العدل أبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر بن مهدي بن محمد بن علي بن الحسين بن عبد الله بن عيسى بن أحمد الأمير بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الزيدي بقراءتي عليه سنة ست وثلاثين وخمسمائة بالري، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين رحمه الله إملاء، قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن روح -يعني الشعراني، قال حدثنا إبراهيم بن الجنيد، قال حدثنا محمد بن عباد، قال حدثنا سفيان، عن ابن جريج في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} قال: عقل {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} قال: ألقى سمعه إلى القرآن وهو شاهد غير غافل.
(وبه) قال السيد المرشد بالله رضي الله عنه، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجورذاني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد البزاز أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن حمزة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عباس وابن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنه {عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} قال: القرآن.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين بن مخارق، عن هارون بن سعد، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} قال: القرآن.
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أحمد بن داود المكي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الحارث بن العبيد.

(رجع) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال حدثنا أبو معشر البزي.
(رجع) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني نصر بن علي، قال حدثنا هارون بن مسلم كلهم عن عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا هيثم بن خلف الدوري، قال حدثنا عمرو بن علي، قال حدثنا محمد بن الصلت، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن مالك بن معول أراه عن طلحة بن مصرف، عن أبي حازم.
عن أبي هريرة رفعه قال: يؤتى الرجل في قبره فإذا أتي من قبل رأسه دفعته تلاوة القرآن، فإذا أتي من قبل يديه رفعته الصدقة، فإذا أتي من قبل رجليه رفعته مشيته إلى المساجد، والصبر حجره(1)، [109] فقال: أما إني لو رأيت خليلاً كنت صاحبه كذا، قال: رفعه بالراء وأظنه دفعه بالدال.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن الفضل الأسفاطي، قال حدثنا أبو خليفة الفضل بن الخياب الجمحي، قال حدثنا مسلم، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده.
__________
(1) أي محيط بصاحبه.

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شافعاً لأصحابه، وعليكم بالزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيابتان أو كأنهم فرقان من الطير يحاجان عن صاحبهما، وعليكم بسورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه، قال حدثنا أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلى سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن عبد الله الضبي بحمص، قال حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، قال حدثنا سلمة بن عبد الملك العوصي، قال حدثنا عبد الرحمن بن حميد، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد.
عن عقبة بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قرأ من آخر سورة البقرة في ليلة آيتين كفتاه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا ابن حيان، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال حدثنا إسماعيل بن عمرو، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن السايب بن مالك.
عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل فإن منزلتك آخر آية تقرؤها)).
(وبه) قال أخبرنا محمد، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال حدثنا إسماعيل بن عمرو، قال حدثنا قيس، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله.

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، قال حدثنا عمرو بن صالح بن حيرة الواسطي، قال حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، قال حدثنا محمد بن سوقه، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود أنه بعث إلى إخوانه من أهل الكوفة وأمرهم أن يجتمعوا فيودعهم، فاجتمعوا في ظلة المسجد فأتاهم فسلم عليهم فأمرهم أن لا يتنازعوا في القرآن وأخبرهم أنه من جحد بشيء منه فقد جحده كله، وأخبرهم أنهم كانوا يتنازعون فيه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم كانوا يقرؤون عليه فيخبرهم كلهم أنه محسن، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا تختلف فيه الألسنة ولا يخلق عن كثرة الرد)) وذلك أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها ولو كان واحد من الحرفين يأمر بشيء ينهى عنه الآخر وتختلف فيه الفرائض والحدود. وذكر كلمة- ولو أني أعلم أن أحداً أعلم مني بما أنزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تبلغه الإبل لأتيته حتى أؤلف علمه إلى علمي، وإني سمعت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعين سورة وكان يعرض عليه القرآن في كل سنة وكنت أعرض عليه فيخبرني أني محسن، حتى كان عام قبض فيه، فعرض عليه مرتين ثم قرأت عليه فلا أدعها رغبة عنها.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز [110] الكندي الكوفي، قال أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الغيرياني، قال حدثنا إسحاق بن راهويه، قال أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن الجراح بن الضحاك الكندي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن.
عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)).
قال أبو عبد الرحمن: فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه.

21 / 120
ع
En
A+
A-