(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني من لفظه بباب الندوة في المسجد الحرام، قال حدثنا محمد بن داود قال: سمعت إبراهيم الصياد بنهر جور يقول: كان عبد الله بن يونس أبو سهل رجلاً صالحاً، وكان سهل صبياً، فكان إذا دخل الأب في الصلاة يجيء سهل فيدخل معه، قال له أبوه: يا بني، لم تدخل معي في الصلاة؟ قال له سهل: يا أبت أنا أحب ذكر الله عزّ وجلّ، فقال له أبوه: إن كنت كما تقول أسكت بلسان رأسك، وقل بلسان قلبك ثلاث مرات: الله قريب مني ويراني، قال: فسكت سهل برهة ثم قال: يا أبت، قد قلتها، فقال له أبوه: خمس مرات، فسكت ثم قال بعد وقت: يا أبت قد قلتها، قال: قلها سبع مرات، قال: فسكت ثم قال بعد وقت: يا أبت قد قلتها، فقال: يا بني اجهد أن تقول أكثر الأوقات هذا بقلبك، وتركه مدة شهرين ثم صاح به أبوه، فقال: يا بني الفضل الذي ألقيته إليك تقوله وقتاً دون وقت أو تقوله دائماً؟ فقال: يا أبت إني أستحي من الله عزّ وجلّ وهو يراني دائماً وأنا أغفل عن هذا، ما كنت بالذي أفقده إلا إذا كنت نائماً، فباس بين عيني، فقال: يا بني: أظن الله عزّ وجلّ يجعل لك شأناً من الشأن.
(وبه) قال القاضي أبو محمد يوسف بن محمد بن رباح البصري الحنيفي نزيل الأهواز قراءة عليه في جامعها، قال حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر، قال حدثنا أبو العباس [315] محمد بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية، قال حدثني منقوش بن يزيد السلمي ثم الأسدي، قال حدثنا عمر بن الخطاب بن عمر بن حمران، عن أبيه، عن ابن حمران قال: لما مات حمران وجدناه قابضاً على رقعة فانتزعناها من يده فإذا فيها مكتوب:
قد كنت ذا مال بلا والدي ... أعطاني المال فأقناني
ما قرت العين به ساعة ... إلا تذكرت فأشجاني
علم بأني صائر للبلى ... وفاقد أهلي وجيراني

وتارك مالي على حاله ... نهباً لشيطان بن شيطان
لمرأة ابني ولزوج ابنتي ... يا لك من غبن وخسران
يسعد في مالي وأشقى به ... قوم ذووا غل وشنآن
إن أحسنوا كان لهم أجره ... وخف من ذلك ميزاني
ويحك يا أسماء ما شاني ... واطلبي والله ما شاني
الموت حق فاعلمي نازل ... فيسري لحدي وأكفاني
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد الببغا لنفسه، يرثي أبا اليقظان عمار بن نصر:
أمر بدار عمار بن نصر ... فأمنحها التحية والدموعا
وأستحي رباها أن تراني ... بها حياً وقد أودى صريعا
وكنت بها أرود العيش غضاً ... مبلبلة وأنتجع الربيعا
فتغمرني سحابتها انسكاباً ... وتوسعني أهلتها طلوعا
فليت كما بها عشنا جميعاً ... وحم حمامه متنا جميعاً
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عيسى الإسكافي نزيل قم بقراءتي عليه، قال أنشدنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست قراءة عليه وأنا أسمع، قال أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار النحوي قراءة عليه، قال أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال أنشدنا الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز لنفسه:
آه من سفرة بغير إياب ... آه من حسرة على الأحباب
آه من مضجعي وحيداً فريداً ... فوق فرش مر الحصا والتراب
(تم الكتاب بإعانة الله تعالى ضحى يوم الأربعاء لعله سابع شهر صفر من شهور سنة ست وثمانين وألف، بعناية سيدي السيد الإمام الحافظ عماد الإسلام فخر الآل الأعلام يحيى بن الحسين بن أمير المؤمنين المؤيد بالله رب العالمين، أسعده الله تعالى، على يدي أفقر خلقه إليه صلاح بن محمد بن علي العياني الزيدي رحمه الله تعالى).
ملاحظة
وجد على هامش الأصل التدوينات الآتية مرتبة على حسب تسلسل تاريخها:

1) الحمد لله: تمت القراءة والإملاء والمقابلة على نسخة فيها ما في الأمالي، يعني الإسناد، والحمد لله آخر مجلس وقت العشاء ليلة الجمعة 5 صفر سنة1272 ختمها الله بخير، ونسأل الله حسن الخاتمة في مسجد هجرة ضحيان حرسها الله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله.
…………………كتبه: عبد الله بن علي الغالبي
2) الحمد لله: تمت القراءة والإملاء لهذه النسخة العظيمة يوم الثلوث ليلة ثاني وعشرين شهر الحجة سنة 1279، وذلك على سيدي العلامة نجم الآل الكرام فخر الإسلام، عبد الله بن أحمد مشكاع الضحياني [316] المؤيدي، عافاه الله آمين، وكان الإملاء في هجرة ضحيان المحروسة إن شاء الله بالعلم.
…………………كتبه: محمد بن عبد الله الغالبي
3) ثم كملت لنا القراءة والإملاء ثانية على نسخة صحيحة مقابلة في مجالس عدة آخرها ليلة السبت، ليلة سابع وعشرين شهر شوال من سنة 1289، على يد سيدي العلامة فخر الإسلام عبد الله بن أحمد المؤيدي حفظه الله بمحروس هجرة ضحيان.
…………………كتبه: محمد بن عبد الله الغالبي
…على يد سيدي العلامة فخر الإسلام، عبد الله بن أحمد مشكاع.
……كتبه: الحقير الفقير إلى كرم الله محمد بن عبد الله بن علي الغالبي وفقه الله
4) تمت لنا قراءة هذا الكتاب، على سيدي العلامة نجم آل الرسول، عبد الله بن أحمد العنثري ليلة 4شهر ربيع آخر سنة1301.
…………………كتبه: أحمد بن محمد الغالبي
5) كذا قد كملت لنا قراءة هذا الكتاب على يدي سيدي العلامة نجم الآل عبد الله بن أحمد العنثري ليلة 4 شهر ربيع الآخر سنة 1301.
…………………كتبه: عبد الله بن محمد الغالبي
6) ثم كملت لنا قراءة مع بعض السادة والشيعة، في مجالس آخرها ليلة الربوع نصف شهر ربيع آخر سنة1319.
…………………كتبه: محمد بن عبد الله الغالبي

7) تمت القراءة والسماع لهذه النسخة العظيمة، على يد سيدي العلامة العماد يحيى بن صلاح ستين، حفظه الله وجزاه الله عنا خيراً، بحق محمد وآله، وذلك آخر نهار يوم الإثنين 26 جماد الأخرى سنة1334 وله الحمد والمنة.
………………الحقير: عبد الرحمن بن إبراهيم الغالبي
وكذلك سيدي العلامة علي بن حسين فايع وفقه الله
الحمد لله..
…انتهى ولله الحمد والمنة تصلوح هذه الأمالي الموسومة بأمالي الإمام المرشد بالله يحيى بن الحسين الموفق بالله عليهما السلام على نسخة الأخ عبد الله محمد بن صلاح ستين المصححة علي يدي بتصحيح صحيح على نسخة شيخنا علامة الآل مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي فسح الله في أجله وقد تحريت جهدي والعزم على تكرار التصحيح إن شاء الله مرة أخرى فليعلمه 19 شهر رجب سنة1407.
(تم الجزء الثاني من كتاب الأمالي وبه تم الكتاب)

120 / 120
ع
En
A+
A-