(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيطا المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثني أبو جعفر أحمد بن وهب، قال أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، عن أبي سلمة منصور بن حميد الرواسي، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله عزّ وجلّ منّ على الناس بعد ثلاث: منّ عليهم بالدابة تكون في الحبة لولا ذلك كنزت الملوك وغيرها، ومنّ عليهم بالسلوة بعد المصيبة ولولا ذلك ما قرب ذكر أنثى ولا عمرت الدنيا، ومنّ عليهم بالريح المنتنة بعد الريح الطيبة ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني، قال أخبرنا زيد بن حاجب، قال أخبرنا الحسين بن زيد بن عبد الصمد قراءة، قال حدثنا علي بن العباس إجازة، عن بكار بن أحمد، عن إسماعيل بن أمية، قال حدثني سهل بن شعيب، قال حدثني رجل من بني هاشم قال: في بعض الكتب: إن الله عزّ وجلّ يقول: توسعت على خلقي بثلاث: سلطت الدابة على الحبة ولولا ذلك كنزها ملوكهم كما يكنز الذهب والفضة، وسلطت التغير على الجسد ولولا ذلك لم يدفن حميم حميماً، وأذهبت حزن الحزين ولولا [300] ذلك لم يسل.
قال: سمعت بعض أصحابنا قال: حدثينه سهل، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام، قال الشريف أبو عبد الله سهل بن شعيب مولى قريش الكوفي يقال له النهمي لأنه إمام نهم.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحرني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ قراءة عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري، قال حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة أبو محمد الأصفهاني، قال حدثنا بشر بن الحسين، قال حدثنا الزبير بن عدي.

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من مصيبة وإن تقادم عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع إلا جدد له ثوابها وأجرها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي، قال حدثنا أبو بكر المفيد، قال حدثنا موسى -يعني ابن هارون الجمال، قال حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، قال حدثنا جعفر بن سليمان، قال حدثنا ثابت، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكني امرأة مسلمة وأنت رجل كافر فلا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري لا أسألك غيره، فأسلم فتزوجها، فدخل بها فحملت فولدت غلاماً صبيحاً، فكان أبو طلحة يحبه حباً شديداً، فعاش حتى تحرك فمرض الصبي فحزن عليه أبو طلحة حزناً شديداً حتى تضعضع لذلك، وأبو طلحة يغدو على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويروح، فراح روحة ومات الصبي، فعمدت إليه أم سليم فطيبته ونطقته وجعلته في مخدعها، فجاء أبو طلحة فقال: كيف أمسى إبني؟ قالت: خير ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة.
قال موسى: وأخاف أن أكون لم أفهم من الصلت قوله أسكن منه هذه الكلمة وحدها، فحمد الله وأثنى عليه وسر بذلك، وقدمت له عشاءه فتعشى، ثم مست شيئاً من طيب، ثم تعرضت له حتى وقع عليها، فلما تعشى وأصاب من أهله، قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن جاراً لك أعارك عارية فاستمتعت بها، ثم أراد أخذها منك أكنت رادها إليه؟ قال: أي والله إن كنت لرادها إليه، قالت: طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي، قالت: فإن الله أعارك فلاناً ومتعك به ما شاء ثم قبضه فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أبو طلحة وصبر وأصبح غادياً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحدثه حديث أم سليم كيف صنعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((بارك الله لكما في ليلتكما)).

قال: وحملت من تلك الوقعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي طلحة: إذا ولدت أم سليم فجيئني بولدها، فولدت غلاماً، فحمله أبو طلحة في خرقة فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمرة في فيه، وفي الحديث: فمضغها ثم مجها في فيه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حب الأنصار التمر، فحنكه وسمت عليه ودعا له وسماه عبد الله.
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح بن شيظا، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين الكوكبي، قال حدثني ابن عجلان، قال أخبرني ابن أخ الأصمعي عن عمه قال: رأيت أعرابياً وقد دفن ابناً له ثم قعد عند قبره يقول: يا بني، كنت هبة ماجد، وعطية واحد، وعارية مفيد، ووديعة منتصر، فاستردك معيرك، واسترجعك مفيدك، وأخذك مالكك، فأتحفني الله عليك الأجر، ولا حرمني فيك الصبر، وأنت في حل وبل من قبلي، والله أولى بالفضل عليك مني.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال أنشدنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله [301] الدقاق، قال أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري، قال أنشدنا أحمد بن محمد الأسدي، قال أنشدنا عباس بن الفرج الرياشي لنفسه:
سيسكت باك بعد طول نحيب
وتخمد عين بعد طول سكوب
ويبقى بلا حزن ذو الحزن بعده
وتنسي الليالي ذكر كل حبيب
(وبه) قال أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن بهرست القشام بقراءتي عليه بشاطئ عثمان، قال أنشدني أبو محمد الحسن بن محمد بن همام القاضي، قال أنشدنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قاضي رامهر مزه:
وقال علي في التعازي لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم
إذا أنت لم تسل اصطباراً وحسبة ... سلوت كما تسلو صغار البهائم

(وبه) قال السيد: أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا المسعودي، عن عبد الله بن المخارق، عن سليم، عن أبيه قال: قال عبد الله: إذا حدثتكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك، إن العبد المسلم إذا مات أجلس في قبره فيقال: من ربك؟ ما دينك؟ ما نبيك؟ فيثبته الله فيقول: ربي الله تعالى، وديني الأسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فيوسع له في قبره ويفرج له فيه، ثم قرأ عبد الله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ}.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر الجوزداني، قال أخبرنا أبو مسلم المديني، قال أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال أخبرنا أبي، قال حدثنا حصين بن المخارق، عن الأعمش وعبد الله بن قطاف ويعقوب بن عربي، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان.
عن البراء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (({يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ}قال: عند مسألة منكر ونكير في القبر)).
(وبه) قال حدثنا حصين، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس: يسأل في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فعند ذلك: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} قال: عند المسألة في القبر.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن محمد بن سالم، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام {ضِعْفَ الْحَيَاةِ} قال: عذاب الحياة، {وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} قال: عذاب القبر.

(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان بقراءتي عليه، قال حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي زيد الثلاثاني بالبصرة، قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، قال حدثنا أبو الحجاج النضر بن طاهر القيسي، قال حدثنا درست(1) بن زياد الرقاشي.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من لم يؤمن بعذاب القبر فعذبه الله، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا جعله الله فيها)).[302]
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا علي بن إسحاق، قال حدثنا محمد بن زنبور، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل، عن حبيب بن حسان الكوفي، عن مجاهد.
عن ابن عباس قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض حوائط الغابة فإذا بقبرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((سبحان الله، سبحان الله، إن صاحبي هذين القبرين يعذبان في غير كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول، ثم أخذ جريدة رطبة فكسرها، فجعل عند رأس كل منهما نصفاً وقال: لعله يرفه عنهما ما دامتا رطبتين)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن، قال حدثنا ابن لهيعة.
__________
(1) قال في الجداول: درست بن زياد البصري عن يزيد الرقاشي وابن جدعان وحميد، وعنه مسدد ونصر بن طاهر، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، اجتمع به أبو داود وابن ماجة. ا ه‍. خرج له الإمام المرشد بالله عليه السلام.

عن أبي الزبير، أنه سأل جابراً عن عذاب القبر؟ فقال: دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار وقد ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبروهم، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فزعاً، فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن هارون أبو حذافة، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد بن حمد.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل حائطاً من حوائط بني النجار، فسمع صوتاً من قبر، فقال: متى دفن صاحب هذا القبر؟ فقالوا: في الجاهلية، فسر بذلك وقال: ((لولا ألا تدافنوا لسألت الله أن يسمعكم عذاب القبر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسقاطي، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا يعلى بن المنهال السكوني، قال حدثنا إسحاق بن منصور، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل.
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الموتى يعذبون في قبورهم حتى أن البهائم تسمع أصواتهم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا ابن ياسين، قال حدثنا محمد بن حرب، قال حدثنا عبيدة بن سعيد الحذاء، قال حدثنا عبد الملك بن عمير.

عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم هذه الكلمات كما يعلم المكتب الكتابة: ((اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز الأزجي، قال حدثنا أبو بكر المفيد، قال حدثنا موسى -يعني ابن هارون الحمال، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن ميمون قال: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ثم يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتعوذ بهن في دبر الصلاة: [303] ((اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)).
قال: فحدثت بهذا الحديث مصعب بن سعد فصدقه، قال: أبو عمران، يعني موسى بن هارون(1) أن عبد الملك بن عمير يقول: فحدثت به مصعب بن سعد.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد -يعني ابن الحارث، قال حدثنا محمد بن المغيرة، قال حدثنا النعمان، عن الرصافي عبد الله بن الوليد، عن عطية.
عن أبي سعيد قال: ارتحلنا ليلة مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فنفرت راحلته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فزعت من صوت هذا القبر أنه يعذب)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار الضرير بقراءتي عليه على باب داره بواسط، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن السقا، قال حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري، قال حدثنا مسدد بن مسرهد، عن محمد، عن سليمان.
__________
(1) هكذا في الأصل ولعل هنا سقط في الكلام.

عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكسل والعجز، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر)) قال: وذكر فتنة المحيا والممات.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا ابن أبي مريم، قال حدثنا الفريابي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود في قوله تعالى: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} قال: هي مثل التي في البقرة: {كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}[البقرة:28].
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر الجوزداني، قال أخبرنا أبو مسلم المديني، قال أخبرنا أبو العباس بن عقدة الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن أبي حمزة وأبي الجارود، عن أبي جعفر والإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عليهم السلام: {الْعَذَابِ الأَدْنَى} عذاب القبر والدابة والدجال، و{الْعَذَابِ الأَكْبَرِ} جهنم يوم القيامة.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن أبي حمزة، عن علي بن حسين وأبي جعفر والإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهم السلام: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} قالوا: إحياؤهم في القبور وإماتتهم، قال الإمام زيد بن علي عليهما السلام: وهي كقوله: {كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ}.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني)).

(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن الحسن بن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض حوائط المدينة، فسمع أصوات يهود تعذب عند مغربان الشمس، فقال: ((هذه أصوات يهود تعذب في قبورها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور بن السواق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن، قال حدثنا ابن لهيعة.
عن أبي الزبير(1) أنه سأل جابراً عن فتان القبر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره [304] وتولى عنه أصحابه، جاءه ملك شديد الابتهال فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبده، فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك من النار قد نجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة، فتراهما كلاهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي، فيقول: اسكن. وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس، فيقول: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة قد أبدلت مكانه مقعدك من النار)).
فقال جابر: فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((يبعث كل عبد من القبر على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه بالبصرة في جامعها، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد الكوفي العامري، قال حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، قال حدثنا أبي، قال حدثنا إبراهيم بن عبيد الطنافسي، وهو أخو يعلى، ومحمد ابني عبيد، قال: وحدثني ابن السدي، عن أبيه، عن جده.
__________
(1) أينما ورد: أبي الزبير عن جابر: فهو أبو الزبير بفتح الزاي المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا دفن الميت أتاه ملكان فقالا له: من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، وإنه لا يسمع خفق نعالهم وقرع نعالهم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثني أحمد بن مكرم البرني، قال حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا هشام بن يوسف، قال حدثنا عبد الله بن بحر هاني مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى تبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعد أشد منه)).
قال: والله ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه.
قال ابن حيان: ورواه أبو مسعود عنه.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا عبد الله، قال حدثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح، قال حدثنا إسحاق بن إسرائيل، قال حدثنا هشام بن يوسف، فذكر نحوه وزاد فيه.
قال: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين فرغ من دفن الرجل: ((استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب بن غيلان، قال حدثنا أبو بكر الشافعي، قال حدثنا الحسين بن محمد بن غزوان القاضي بالرقة، عن سليمان عم الأقطع قال: سمعت مسلمة يحدث عن هشام بن عروة، عن أبيه.

117 / 120
ع
En
A+
A-