(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرنا القاضي الإمام السيد العدل أبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر بن مهدي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عيسى بن أحمد الأمير بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الزيدي رحمه الله تعالى بقراءتي عليه في الثامن من جمادى الآخرى سنة ست وثلاثين وخمسمائة بالري، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رحمه الله تعالى، قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال حدثنا هشام بن خالد، قال حدثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أصيب بمصيبة من ماله أو جسده فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقاً على الله أن يغفر له)).
(وبه) قال السيد: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا ابن أبي زياد، قال حدثنا محمد بن الحجاج المظفر، قال:
حدثني أبو صالح خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده قال: مرضت فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((صح جسمك يا خوات، قلت: وجسمك يا رسول الله؟ قال: أوف الله بما وعدته، قال: ما وعدته شيئاً؟ قال: إنه ليس من مريض يمرض إلا يحدث نفسه إن عافاه الله بخير)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا ابن حبان، قال حدثنا أحمد بن عبدان -يعني ابن سنان الزعفراني، قال حدثنا عبد الله بن عمر، قال حدثنا أبو عامر العقدي، قال حدثنا زهير [280] عن محمد بن عمر بن حلحلة، عن عطاء بن يسار.
عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا حزن ولا غم ولا أذى إلا كفر الله بها خطاياه)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الشاطر الكاتب قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحرني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن الجيد المحدر، قال حدثنا يوسف بن موسى، قال حدثنا عبد الرحمن بن مغرى، عن الأعمش، عن أبي الزبير.
عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليودن أهل العافية في الدنيا يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الحمال، قال حدثنا قطر بن إبراهيم النيسابوري، قال حدثنا الجارود بن يزيد، قال حدثنا سفيان الثوري، عن أشعث، عن ابن سيرين.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاث من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان الشكوى، وكتمان المصيبة، يقول الله عزّ وجلّ: ابتليت عبدي فصبر ولم يشكني إلى عواده أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، فإذا أبرأته أبرأته ولا ذنب له، وإن توفيته فإلى رحمتي)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال أخبرنا أبو مسهر.
(رجع) قال: وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا بكر بن سهل، قال حدثنا عبد الله بن يوسف، قالا حدثنا خالد بن مخلد، عن صبيح، عن سالم بن عبد الله المحاربي.
عن أبي أمامة الباهلي عن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهراً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر المفيد، قال حدثنا عبد الله بن السقر السكري، قال حدثنا إبراهيم بن منذر الحوافي، قال حدثنا عيسى بن المغير، عن جبير بن أبي صالح، عن ابن شهاب، عن عروة.

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا اشتكى المؤمن أخلصه ذلك كما يخلص الكير خبث الحديد)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن سيطا المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا عسل -يعني ابن ذكوان، قال حدثنا ابن عائشة، عن أبيه قال: لما اشتد على أيوب عليه السلام البلاء أوحى الله تعالى إليه: لو أصبحت في يدي عبد من عبيدي لأصبحت في بلاء أشد من البلاء الذي أنت فيه، ولكنك أسير في يدي، وأنا أرحم الراحمين.
(وبه) قال حدثنا أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن الخليل الحافظ إملاء بقزوين، قال حدثنا أبو النضر كعب بن عمرو البلخي ببغداد في جامع المدينة، قال حدثنا سليمان بن إسحاق الرازي بنصيبين، قال حدثني الربيع بن سليمان قال: مرض الشافعي رضي الله عنه فحملنا طبيباً يجسه، فلما جسّه وجد الشافعي أثر الحمى في عروق الطبيب فأنشأ يقول:
جاء الطبيب يجسني فجسسته ... فإذا الطبيب لما يجس يحال
وغدا يعالجني بطول سقامه ... ومن البديع أعمش كحال[281]
(وبه) قال أنشدنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس، قال أنشدنا أبو عبد الله بن عرفة وأظنها لنفسه:
أنا والله يا عليل عليل ... بي سقامان ظاهر ودخيل
علة مثل ما وجدت وأخرى ... منك منها غب علي ثقيل
ليت حماك بي وأنت صحيح ... ولك الأجر والثواب الجزيل
(وبه) قال السيد: أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي، قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر.

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله تعالى يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي، فصبوا عليه البلاء صباً، فيأتونه فيصبون عليه البلاء، فيحمد الله، فيرجعون فيقولون: يا ربنا صببنا عليه البلاء صباً كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الفضل بن العباس بن مهران، قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثنا الليث بن سعد، قال حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان.
عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله عزّ وجلّ إذا أحب قوماً ابتلاهم، من رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر إمام الشافعية ببغداد قراءة عليه وبقراءتي عليه، قال حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، قال حدثني أبو عوانة الإسفرائيني، قال حدثنا يزيد بن سنان، قال حدثنا زكريا بن يحيى، قال حدثنا إدريس الأودي، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما قال عبد عند مريض: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات إلا عوفي)).
(وبه) قال أخبرنا أبو عمر المطهر بن محمد بن علي بن محمد الخطيب العبدي بقراءتي عليه، وعلى أبيه أبي سعد محمد، قالا أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل، قال حدثنا القاضي أبو أحمد إبراهيم، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، قال حدثنا سويد بن نصر المروزي، قال حدثنا عبد الكبير بن دينار، قال حدثنا(1) أبو الحارث.
__________
(1) هنا بياض في المخطوطة.

عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا عاد مريضاً يقول: ((اذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت، اللهم إني أسألك له شفاء لا يغادر سقماً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال حدثنا الفرات بن خالد، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري قال: سمعت صفوان بن سليم يحدث عن عبد الرحمن، عن عثمان.
عن علي عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ما عاد رجل مريضاً إيماناً بالله وتصديقاً بكتابه وكلمة أخرى، إلا وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى الليل وليلتئذ حتى الصباح، وكان ما كان قاعداً في خراف الجنة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال حدثنا ابن حيان، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مصعب، قال حدثنا أبو تراب عسكر بن الحصين، قال حدثنا ابن نمير، قال حدثنا محمد بن [282] ثابت، عن شريك بن عبد الله النخعي، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن شيبة المقري العطار مغسل الخلفاء، قال حدثنا ابن مكرم -يعني محمد بن الحسين، قال حدثنا علي بن نصر، قال حدثنا عثمان بن اليمان، عن السري بن يحيى، قال حدثنا شجاع، عن أبي فاطمة قال: قال عثمان لابن مسعود رضي الله عنه: ما تشتهي؟
قال: رحمة ربي.
قال: أدعو لك الطبيب؟
قال: الطبيب أمرضني.
قال: ألا آمر لك بعطائك؟
قال: لا حاجة لي فيه.
قال: يكون لبناتك؟

قال: قد أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الملك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من قرأ كل ليلة أو في كل ليلة سورة الواقعة لم تصبه فاقة)).
قال علي بن نصر: سمعت عثمان يقول: كان أبو فاطمة من أصحاب علي عليه السلام.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا ابن حيان أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا بشر بن آدم، قال حدثنا الضحاك بن مخلد، قال حدثنا ابن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن عروة.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من مسلم يصيبه نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها، إلا كتب الله له حسنة، ومحيت عنه سيئة)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم العلوي النصيبي، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني بالري، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: إن المرض لا أجر فيه ولكنه لا يدع على العبد ذنباً إلا حطه، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح وإن الله عزّ وجلّ بكرمه وفضله يدخل صادق السر والسريرة الصالحة في الجنة.
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا محمد بن كثير، قال حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يكفر الله به الخطايا.

(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح وعبد الواحد بن الحسين بن شيظا المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا عمرو بن مدرك الرازي، قال حدثنا شهاب بن معمر، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قالت امرأة أيوب عليه السلام لأيوب: قضنا البلاء فادع ربك بالعافية، قال: ويحك كنا في السراء سبعين عاماً، فدعينا حتى نصبر على الضراء سبعين عاماً.
(وبه) قال: سمعت الخليل بن عبد الله بن أحمد الحافظ بقزوين يقول: سمعت حمزة بن محمد العلوي رحمه الله تعالى يقول: سمعت عيسى بن محمد الجريحي ببغداد يقول: دخلنا على إبراهيم الحربي رحمه الله وهو مريض نعوده، وكان طبيب يحمل إليه ماؤه، فجاءت الجارية وردت الماء، فقالت: يا أستاذي مات [283] الطبيب، فأنشد إبراهيم يقول:
إذا مات المعالج من سقام ... فيوشك للمعالج أن يموت
(وبه) قال السيد: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال حدثنا بشر بن عنبس، قال حدثنا ابن أبي فديك، عن عمرو بن حفص، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مكحول.
عن أبي أمامة قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من موت الفجأة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت.
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن النصر الأزدي، قال حدثنا معاذ بن عمرو، قال حدثنا رائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من النخع، عن ابن مسعود قال: يود أهل البلاء يوم القيامة حين يعاينون الثواب أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض.

(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن أبي زياد قال: حدثني من سمع ابن مسعود يقول: ود أهل البلاء حين يعينون الثواب أن أجسادهم كانت تقرض بالمقاريض.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال أنشدنا أبي القاضي أبو علي المحسن بن علي لنفسه:
يا عليلاً أهدى لقلبي اعتلالاً ... نال مني السقام ما منك نالا
إن يكن مسك الشحوب فكم من ... قمر لونه الكسوف أحالا
أو يكن نالك الهزال فإن ال‍ ... ‍بدر بعد التمام يبدو هلالا
الحديث الثامن والثلاثون (في ذكر عيادة المرضى وفضلها وما يتصل بذلك)
(وبه) قال السيد الإمام رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن علي، قال حدثنا بسطام بن جعفر الموصلي، قال حدثنا إبراهيم بن محمد، قال حدثنا صفوان بن سليم، عن ابن غنم الأنصاري، عن عمرو بن حريث.
عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من عاد مريضاً ابتغاء مرضاة الله وإيماناً به وتصديقاً لرسوله، وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، ولم يزل في خراف الجنة ما دام عنده جالساً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال حدثنا إسماعيل بن عمر، قال حدثنا أبو مريم، قال حدثني المنهال بن عمر، عن سعيد وعبد الله بن الحارث.
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا عاد مريضاً قعد عند رأسه وقال: ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات، قال: من قالها عند رأس مريض سبع مرات ثم كان في أجله تأخير عوفي من ذلك الوجد)).

(وبه) إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرنا القاضي الإمام السيد العدل أبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر بن مهدي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عيسى [284] بن أحمد الأمير بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الزيدي رحمه الله تعالى بقراءتي عليه، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا بهز(1) وعفان، قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، قال عفان: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سيار، عن عمرو بن حريث أنه عاد حسناً وعنده علي عليهم السلام فقال علي عليه السلام: يا عمرو أتعود حسناً وفي طوية قلبك ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست رب قلبي فتصرفه حيث شئت، فقال: أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ما من مسلم يعود مسلماً إلا بعث الله عزّ وجلّ له سبعين ألف ملك يصلون عليه، أي ساعة من النهار كانت حتى يمسي، وأي ساعة من الليل كانت حتى يصبح)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال حدثنا هاشم بن خالد، قال حدثنا بقية، عن ابن جريج.
__________
(1) بالباء والزاي المعجمة كما في الخلاصة والتقريب، وهو بهز بن حكيم بن معاوية بن جيدة التستري، أبو عبد الملك البصري، عن أبيه عن جده، وعنه الثوري وابن عائشة، وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي. توفي بعد الأربعين ومائة وقبل الستين. ا ه‍خلاصة.
قلت: ما في الإسناد فليس ببهز بن حكيم وإنما هو بهز بن أسد وهو الذي يروي عنه أحمد بن حنبل، وأما بهز بن حكيم فمتقدم فليتأمل. تمت.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أصيب بمصيبة من ماله أو جسده فكتمها فلم يشكها إلى الناس، كان حقاً على الله أن يغفر له)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد، قال حدثنا موسى بن هارون الحمال، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا محمد بن موسى المخزومي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وينصح له إن غاب أو شهد)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة البغدادي نزيل أصفهان قراءة عليه، قال حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مالك البجلي الدقاق إملاء بالبصرة في جامع بني حرام يوم السبت لست خلون من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو يزيد خالد بن النضر، قال حدثنا بندار، قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن حكيم بن أفلح.
عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((للمسلم على المسلم أربع خلال: يعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويشيعه إذا مات)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن أحمد الضبي المحاملي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطمي الحافظ، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا محمد بن جميل الرازي، قال حدثنا الفرات بن خالد، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري قال: سمعت صفوان بن سليم يحدث عن عبد الرحمن، عن عثمان.

113 / 120
ع
En
A+
A-