فدخل عمر المسجد وهو منتقع اللون، فقال أبو ذر: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: حديث حدثنيه بشر بن عاصم، قال: وما هو؟ فحدثه فقال له عمر: هل سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال أبو ذر: قد سمعته، فقال عمر: من يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبو ذر: من سلب الله أنفه، وأضرع خده.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه في جامع المنصور، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا الهيثم بن خارجة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي قال: سمعت الوضين بن عطاء يحدث عن يزيد بن مرثد.
عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صارت رشوة عن الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والمخافة، ألا إن رحا بني مرح قد دارت، ألا وإن رحا الإيمان دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا وإن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب لأنه سيكون من بعدي أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، فإن أطعتموهم أضلوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، قالوا: يا رسول الله، كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة خير من حياة في معصية الله عزّ وجلّ)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عمران بن الحسين بن إبراهيم الخفاف بقراءتي عليه في سقاية الرايضي في جامع المدينة، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية، قال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال حدثنا محمد بن جحادة، عن الوليد بن عبد الله، عن عبد الله النهمي.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((سيليكم من تطمئن إليه القلوب وتلين له الجلود، ثم يليكم أمراء تقشعر منهم الجلود وتشمئز منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا الصلاة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي العوامي القاضي قراءة عليه، وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد الجوزداني المقري بقراءتي عليه بأصفهان، قالا أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري. [275]
(ح) قال السيد: وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المقنعي بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن النصر بن محمد بن سعيد الموصلي النحاس، قالا أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال حدثنا روح بن حاتم، قال حدثنا هشيم بن عنترة، قال ابن النصر عبيدة واتفقوا على الشعبي.
عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا إنه سيكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن غشي أبوابهم وصدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه)) قال العوامي: ولست، واتفقوا -منه- ((ومن لم يغش أبوابهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم)) قال العوامي: يمالهم، واتفقوا ((على ظلمهم، فأنا منه وهو مني، وهو يرد عليّ الحوض)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن الخلال الحافظ قراءة عليه في جامع المنصور، قال حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري، قال حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال حدثنا العباس بن الفضل بن يوسف، قال حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، قال حدثنا سليمان بن يزيد، عن أبي سعيد، عن الأعمش، عن مجاهد.
عن ابن عباس قال: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حالنا إذا تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما أفضل الأعمال؟ قال: ((ينزل بكم ما نزل ببني إسرائيل، قالوا: يا رسول الله وما نزل ببني إسرائيل؟ قال: تفشو الفواحش في شراركم، وتكون المداهنة في خياركم، ويكون العلم في رذالكم، وتكون الإمرة في صبيانكم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الوراق بقراءتي عليه، قال حدثنا عمر بن سنبك، قال حدثنا ابن منيع، قال حدثنا خلف بن تميم، عن ابن همام الكلاعي، عن الحسن أنه مر ببعض القراء على بعض أبواب السلاطين، فقال: أقرحتم جباهكم، وقرطحتم نعالكم، وجئتم بالعلم تحملونه على رقابكم إلى أبوابهم فزهدوا فيكم، أما إنكم لو جلستم في بيوتكم حتى يكونوا هم الذين يرسلون إليكم لكان أعظم لكم في أعينهم، تفرقوا فرق الله بين أعضائكم وأضلاعكم.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال أنشدنا أبو الحسن أحمد بن علي البتي، قال أنشدنا أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد القاضي لنفسه:
يا محنة الله كفي ... إن لم تكفي فخفي
ما آن أن ترحمينا ... من طول هذا التشفي
ذهبت أطلب بختي ... فقيل لي قد توفي
ثور ينال الثريا ... وعالم متخفي
الحمد لله شكراً ... على نقاوة جرفي
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الزهري، وأبو عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي الزاهد قالا: أنشدنا أحمد بن يحيى:
إذا مالت الدنيا على المرء رغبت ... إليه ومال الناس حيث يميل
ولم يفتقر يوماً من الدهر معدماً ... جواد ولم يستغن قط بخيل
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة ... وصاحبها حتى الممات عليل
إذا انقطعت عني من العيش مدتي ... فإن غناء الباكيات قليل
ستعرض عن ذكري وتنسى مودتي ... ويحدث بعدي للخليل خليل
(وبالإسناد) المتقدم قال السيد: أخبرنا عبد الصمد بن علي بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشمي، [276] ومحمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، ومحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الجريري بقراءتي على كل واحد منهم، قالوا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر السكري الحربي، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال حدثنا أبو محمد خلف بن سالم، قال حدثنا عمرو بن عاصم، قال حدثنا همام، عن قتادة.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وعبد الصمد بن علي بن الحسن بن الفضل بن المأمون، ومحمد بن عبد الملك القرشي وآخرون، قالوا أخبرنا علي بن عمر بن محمد السكري الحربي.
(رجع) السيد، قال: وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الجريري، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري الحربي، وأبو حفص عمر بن حفص بن علي بن الزيات قالا: حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا هشام بن يوسف، عن أبي رباح بن عبيد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((بئس الشعب جياد -مرتين أو ثلاثاً- قالوا: وبما ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا موسى بن إسحاق، قال حدثنا كثير بن الوليد، قال حدثنا أبو خليفة الحنفي، قال حدثنا النضر بن حزور، عن الزبير، عن عدي.
عن أنس بن مالك، قال: ((الأحر شر حتى تقوم الساعة)) فوضع إصبعيه في أذنيه فقال: سمعت ذلك من نبيكم صلى الله عليه وسلم وإلا فصمتا.
(وبه) قال أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن الحامي، قال حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد الجريري إملاء، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال أخبرنا محمد بن بكار بن الزيات، قال حدثنا قيس، عن إبان.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من أشراط الساعة، الفالج وموت الفجأة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد، قال أخبرنا أحمد بن الحسن أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه.
عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بعثت بين جاهليتين أخراهما شر من أولاهما)).
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن مسعود وأبي حنيفة ومسلم النجار، عن علقمة بن مرثد، عن أبي بريدة، عن ابن عمر.
عن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الساعة متى هي؟ قال: ((هي في خمس لا يعلمها إلا الله، قال: هي {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ...} إلى آخر الآية)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي سعيد العامري الكوفي، قال حدثنا أبو العباس إسحاق بن محمد بن مروان القطان، قال حدثنا أبي، قال حدثنا زيد بن حباب، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان يقال فتح القسطنطينية مع قيام الساعة.[277]
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا شهاب بن خراش، عن سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة إلا نهاراً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن العباس المؤدب، قال حدثنا داود بن مهران الدباغ، قال حدثنا المستعمل بن ملحان، عن مطرح بن يزيد، عن علي بن يزيد، عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً، ألا وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى إلا الفاسق أو الفاسقان ذليلان، فهما إن تكلما قهرا واضطهدا، وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها فلا يبقى فيها إلا الفيه والفقيهان ذليلان إن تكلما قهرا واضطهدا، ولعن آخر هذه الأمة أولها، ألا وعليهم حلت اللعنة حتى يشربوا الخمر علانية، حتى تمر المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم فيرفع بذنبها كما يرفع بذنب النعجة فقائل يقول يومئذ: ألا واريتها وراء الحائط، فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم، فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني وبايعني)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري إمام الشافعية ببغداد بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطي إملاء بنيسابور، قال حدثنا أبو نعيم الاستراباذي، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، قال حدثنا محمد بن خالد، قال حدثنا زافر، عن أبي سليمان، عن المستلم، عن الأوزاعي قال: لا يكون في آخر الزمان شيء أعز من أخ مؤنس، أو كسب درهم من حله، أو سنة معمول بها.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحرني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسماعيل، عن عنبس بن إسماعيل المعروف بابن شمعون قراءة عليه، قال أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زيان الكندي الدمشقي، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا صدقة بن خالد، قال حدثنا ابن جابر قال: سمعت مكحول يقول: بلغني أنه لا يأتي الناس ما يوعدون حتى يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي، والحسن بن علي بن عبد الله العطار المقري، قالا أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست البزار بن العلاف قراءة عليه، قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال وأنشدنا الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز لنفسه:
أخي لا ترع من حادث وتجلد
وهون عليك ما تحاذر في غد
بنو الدهر لا يخلون من فجعاته
فكلهم يغدو بشلو مقدد
وليس الغنى إلا غنى النفس لا اليد
ولا الجود إلا الجود من قبل موعد
أرى زمناً لم يبق فيه مصيبة
ألا فأصب ما شئت يا موت واجهد
الحديث السابع والثلاثون (في ذكر المرض والعوض وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، [278] قال أخبرني القاضي أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني إجازة، قال حدثنا والدي قراءة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه أملاه في الثاني والعشرين في رجب، قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي، قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن المسلم إذا مرض أوحى الله تعالى إلى ملائكته فيقول: يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن قبضته أغفر له، وإن عافيته فجسد مغفور له لا ذنب له)).
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو طاهر، قال أخبرنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا أبو خليفة، قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا مالك، عن أبي صعصعة، عن سعيد بن يسار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من يرد الله به خيراً يصب منه)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه بالبصرة، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركي، قال حدثنا محمد بن حبان بن هشام المازني.
(ح) قال السيد: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد البيع المعروف بالموري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن حمان الجواليقي، قال حدثنا محمد بن أيوب، قالا أخبرنا مسدد، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد بن جعفر، قال حدثني ابن أرعن حمزة بن عبد الله بن الزبير.
عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول: ((ما يصيب المؤمن من شيء إلا كان له أجراً وكفارة حتى الشوكة والنكبة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم، قال حدثنا أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال حدثنا محمد بن عبيد الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: اعتلج ناس فأصاب طنب الفسطاط على عين رجل منهم فضحكوا، فقالت عائشة: ما يضحككم؟ فقالوا: أصاب طنب الفسطاط عينه فكادت تذهب باطلاً، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ما من مؤمن يشوكه شكوة فما فوقها، إلا حط الله عنه خطيئة، ورفع له درجة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبدان بن أحمد، قال حدثنا طالوت بن عباد، قال حدثنا عبد الواحد بن زناد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق.
عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عجب للمؤمن فإنه يؤجر في كل شيء، فإن أصابه خير حمد الله، وإن أصابه مصيبة حمد الله، إنه يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني سليمان بن أبي زينب، عن يزيد بن محمد القرشي.
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا نصب ولا وصب ولا أذى إلا كفر به عنه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد، قال أخبرنا عبد الله بن حيان، قال حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء، قال حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الولي بن بُخْت، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر.
عن علي بن [279] أبي طالب عليه السلام أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه هؤلاء الكلمات يقولهن عند المرض: ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).
(وبه) قال: سمعت الخليل بن عبد الله بن الخليل الحافظ إملاء يقول: سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت إبراهيم بن محمد يقول: سمعت عبد الواحد بن محمد بن هاني يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الدواء، كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار.
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح إبراهيم بن عبد الواحد بن الحسين بن سبطا بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال حدثنا حسين بن فهم، قال أخبرني محمد بن العباس مؤذن دار عبد الله بن طاهر، قال: مرض طاهر بن الحسين يوماً واحداً ثم برئ، فقالت قصف جارية هشام كاتب طاهر:
كاد شكوى الأمير يسترجف الأر
ض ويستمطر السماء دموعا
روعة لو تدوم يوما إلى اللي
ل لأمسى حبل الهدى مقطوعا
(وبه) قال أنشدنا الرئيس أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال المسلم الكاتب، قال أنشدني جدي إبراهيم بن هلال الصابي لنفسه كتب بها إلى أبي نصر بشر بن هارون:
أهلاً وسهلاً بمكروه تخطاكا
ض ... وصائب من سهام الدهر أشواكا
إذا سلمت لنا مما أحل بنا ... فما تعدى علينا إذ تعداكا
وما أعود عليه بالملام وإن ... عفا على أثري إذ كان أعفاكا
لكن سأشكر نعماه التي ظهرت ... عليّ لما ابتلاني ثم عافاكا