قال: وكان متكئاً فاستوى جالساً، فقال يا سعدي: سألتني عن ما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: يا رسول الله، هل للساعة من علم تعرف به الساعة؟ فقال لي: ((يابن مسعود، إن للساعة أعلاماً، وإن للساعة أشراطاً، ألا وإن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكون الولد غيظاً، وأن يكون المطر قيظاً، وأن يفيض الأشرار فيضاً، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يصدق الكاذب ويكذب الصادق، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يؤتمن الخائن، وأن يخون الأمين، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تواصل الأطباق(1)، وتقاطع الأرحام، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يسود كل قبيلة منافقوها وكل سوق فجارها. يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تزخرف المحاريب وأن تحرف القلوب، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أذل من النعل، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تعلو المنابر وتكتف المساجد، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يعمر خراب الدنيا وتخرب عمارتها، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تظهر المعازف وتشرب الخمور، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها الشرط والهمازون والغمازون واللمازون، يابن مسعود، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكثر أولاد الزنا)).
قلت: أبا عبد الرحمن وهم مسلمون؟
قال: نعم.
قلت: والقرآن بين ظهرانيهم؟
قال: نعم.
قلت: أبا عبد الرحمن وأنى يأتي على الناس؟
قال: يأتي على الناس زمان يطلق الرجل المرأة ثم يجحد طلاقها فيقيم على فرجها، فهما زانيان ما أقاما.
قال السيد: في الكتاب: فيقيمه والصواب ما ذكرناه.
__________
(1) يعني بالأطباق البعداء والأجانب؛ لأن طبقات الناس أطباق مختلفة.

(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزار، قال حدثنا إسحاق -يعني الحربي، قال حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: لقد قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقاماً ما ترك فيه شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه وجهله من جهله، فإني قد أرى الشيء، وقد كنت نسيته فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن عبيد الله بن الحسين [270] البصري، عن أبي هارون العبدي، عن شهر بن حوشب.
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هلاك هذه الأمة إذا بغت نساؤها ورجالها واستخفوا بالقرآن، وكان النكاح زناً، يطلق الرجل امرأته ثم يراجعها فيه وينكحها فيما بينه وبينها بلا شاهد ولا ولي ولا مهر إلا شبيه الكرا، وكانت الأمانة خيانة، واتخذ الناس الزكاة مغرماً، والفيء مغنماً، فذاك اقتراب الساعة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الحللي سبط أبي عمر الصباغ قراءة عليه في جامع أصفهان، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن جعفر بن نصر، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد البجلي، قال حدثنا محمد بن كثير القرشي، قال حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي.

عن حذيفة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتناً تكون في هذه الأمة قال: ((تكون العبادة استطالة على الناس يزخرفون المساجد، ويطولون المنارات، ويحلون المصاحف، ويشيدون القصور، ويتخذون القينات والمعازف، ويتابعون بالعينة، ويأكلون الربا، ويأخذون الرشا، ويظهرون الزنا، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فعند ذلك يملى لهم ليزدادوا إثماً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا، قال حدثنا الحسن بن عبيد الله العبدي، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال حدثنا همام، قال حدثنا قتادة، قال:
حدثنا أنس ذات يوم فقال: ألا أحدثكم بحديث لا يحدثكموه أحد بعدي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة أو لا تقوم الساعة حتى يرتفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عمر بن بحر -يعني الأسدي قال: سمعت عبد الله بن هاني بن عبد الرحمن بن أبي علية، قال حدثني عمي إبراهيم بن أبي علية، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء قال: ((ما أنكرتم في زمانكم فيما غيرت من أعمالكم فإن يك خيراً فآهاً آهاً، وإن يك شراً فواهاً واهاً)). هكذا سمعته من نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم.
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى، قال حدثنا هوذة بن خليفة، قال حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن الساعة لا تقوم حتى يدخل الرجل على ذي رحمه يسأله برحمه فلا يعطيه شيئاً، والجار على جاره يسأله بجواره فلا يعطيه شيئاً.

قال: فلا يكون بين ذلك وذلك إلا ليلة حتى يخرج بعض الآيات فيغدو ذو المال على الذي منعه بالأمس فيعرضه على من يقبله فلا يقبله عنه أحد، يقول من له ذهب وفضة، فلا يقبله عنه أحد، فإذا أعياه أن يقبله عنه أحد نبذه بالطريق ويقول: يا حسرتي على مالي، والله لقد رأيتك وأنت محروص عليك.
قال: ثم يجيء الرجل الذي قد قطعت يده بالسرقة في الذهب والفضة فيراه منبوذاً في الطريق، فينظر إليه منبوذاً فيقول: يا حسرتي على يدي، أفيك قطعت وأنت ملقى هاهنا بالطريق.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ، قال حدثنا أبي، قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا الحسين بن الحسن، قال أخبرنا عبد الله -يعني ابن [271] المبارك، قال أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي الدرداء قال: إذا حليتم مصاحفكم وزوقتم مساجدكم فالدبار عليكم.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي قراءة عليه في جامع الأهواز، قال حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأزدي قراءة عليه بمصر في منزله، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية، قال حدثنا العيني، عن أبيه قال: كثر عيال أعرابي فأضجروه، وبلغه عن حمى خيبر ووبائها، فخرج بهم إليها وقال:
قلت لحمى خيبر استعدي ... خذي عيالي واجهدي وجدي
وباكري بصالب وورد ... أعانك الله على ذا الجند
قال: فأخذته الحمى وما وبقي عياله.

(وبه) قال السيد نور الله قبره: أخبرنا عبيد الله بن علي بن عبد الله بن قرعة النجار، قال أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان، قال حدثنا جدي الحسن بن سفيان، قال حدثنا هدية، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران أن رجلاً من أهل الكوفة كان عند ابن عمر، فجعل يحدثه عن المختار ويحدثه، فقال ابن عمر: لئن كان كما تقول لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً دجالاً)) فبكت صفية بنت أبي عبيد، فقال الرجل: ما تبكي هذه؟ فقال: إنها أخته ولو علمت ما حدثت به.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم سعيد بن وهب بن أحمد بن سليمان الدهقان بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى البكائي، قال حدثنا عبيد بن غنام، قال حدثنا هناد بن السري، قال حدثنا يونس بن بكير، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني، عن محمد بن سيرين.
عن عدي بن حاتم قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يفتح القصر الأبيض الذي بالمدائن، ولا تقوم الساعة حتى تسير الضعينة من الحجاز إلى العراق آمنة لا تخاف شيئاً رأيناهما جميعاً، ولا تقوم الساعة حتى يكون على الناس إمام يحثي حثياً)).
(وبه) قال القاضي الأجل أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده الله تعالى، أخبرنا الفقيه أحمد بن أبي الحسن بابا الآذني قراءة عليه، قال حدثنا السيد الإمام رضي الله عنه إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا عمران بن موسى بن هارون، قال حدثنا أبو موسى الهروي، عن إسحاق بن إبراهيم، قال حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، قال حدثني الأعمش، عن هلال بن يساف.

عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يكون في هذه الأمة -أو قال في أمتي- خسف وقذف ومسخ، قالوا: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت المعازف، وكثرت القينات، وشربت الخمور)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن المحتسب، ومحمد بن همام بن الصقر الموصلي البزار، وأبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي وغيرهم قالوا: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الهروي، قال حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الغرياني، قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال حدثنا محمد بن جحادة، قال حدثنا [272] عبد الرحمن بن مروان، عن هذيل بن شرحبيل.
عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن بين يدي الساعة فتناً يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي كافراً ويصبح مؤمناً)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا محمد بن الحسين بن النحاس قراءة عليه، قال أخبرنا علي بن العباس البجلي، قال حدثنا عباس بن يعقوب، قال أخبرنا علي بن عابس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عبد الله بن مسعود قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يشيب فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، يتخذونها سنة إن غيرت قيل غيرت السنة.
قيل: ومتى ذاك يا أبا عبد الرحمن؟
قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت شعراؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين.
(وبه) قال أخبرنا أبو الفتح منصور بن محمد بن المنذر التميمي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجراح الجندي، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، قال حدثنا محمود، قال حدثنا فضل بن موسى، قال حدثنا عبد الرحمن بن خالد الحنفي، عن إبان -يعني ابن خالد الحنفي.

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله مائة سنة في الأرض قبل ذلك)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزار، قال حدثنا موسى بن سهل بن كثير، قال أخبرنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا عبد الملك بن قدامة، عن المقبري، عن أبيه.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سيأتي على الناس سنون خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل المعروف بابن شمعون، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زياد الكندي الدمشقي، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا صدقة بن خالد، قال حدثنا ابن جابر، قال حدثنا شيخ يكنى أبا عبد السلام.
عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قيل: أمن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة منكم، وليقذفن الوهن في قلوبكم، قالوا: وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي، قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا محمد بن عباد المكي، قال حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن إسماعيل، عن سيار بن الحكم، عن طارق.
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((بين يدي الساعة يظهر الربا، والزنا، والخمر)).

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال حدثنا محمد بن يوسف الفريابي.
(ح) قال السيد: وأخبرنا محمد، قال أخبرنا سليمان، قال وحدثنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، قالا حدثنا أحمد بن يونس، قالوا حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي.
عن كعب بن عجرة قال: [273] خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن جلوس على وسادة من أدم فقال: ((إنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولن يرد عليّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وهو وارد عليّ الحوض)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن جعفر بن نصر، قال حدثنا محمد بن يزيد بن المهلب، قال حدثنا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، قال حدثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: خرجنا مع ابن مسعود إلى قرية بالقادسية فأتى رجل من الأنباط في حاجة له، فالتفت ابن مسعود فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اتركوا الترك ما تركوكم، ولا تجاورا الأنباط في بلادهم فإنهم آفة على الدين، فإذا أدوا الحزية فأذلوهم، وإذا أظهروا الإسلام وقرأوا القرآن وتعلموا العربية واحتبوا في المجالس، وراجعوا الرجال الكلام فالهرب الهرب من بلادهم، ولا تناكحوا الخزر فإن لهم أصلاً ينزعون إلى غير الوفاء، ولو كان هذا الدين معلقاً بالثريا لتناولته قوم من أبناء فارس)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا بهلول بن إسحاق الأنباري، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن عمارة بن عمرو بن حزم.
عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يوشك أن يغربل الناس غربلة، فتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك يديه- قالوا: كيف نصنع إذا كان ذاك؟ قال: تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتدعون عامتكم)).
(وبه) قال أنشدنا أبو علي محمد بن الحسين بن عبد الله بن شبل لنفسه من ابتداء قصيدة:
نعيم الحر في الدنيا غرام ... وصحته وإن دامت سقام
وأي العمر يحمده لبيب ... وجل خلائق الأيام ذام
ومن بذل الحياة له بذل ... ففي فقد الحمام له حمام
(وبه) قال أنشدني المظفر بن أحمد بن محمد، قال أنشدني أبو الفرح بن هند لنفسه:
ليهن الشامتين وقار خدي ... وأني نهبة الزمن الوقاح
شدائد لو دهت ماء أثارت ... غباراً من يدي الماء القراح
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا أبي، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا الهياج بن بسطام، عن ليث، عن طاوس.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((سيكون أمراء يعرفون وينكرون، فمن نابذهم نجا، ومن اعتزلهم سلم، ومن خالطهم هلك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسى المتوتي، قال حدثنا محمد بن عبدوس، قال حدثنا علي بن الجعد، قال حدثنا أبو الأشهب.

عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي قبض فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثاً لو علمت أن فيّ حياة ما حدثتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت غاشاً لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). [274]
(وبه) قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المؤدب قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن خالد الراسبي، قال حدثنا مهلب بن العلاء، قال حدثنا سعيد بن بيان، قال حدثنا شعبة.
عن سماك، قال سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مثلي ومثل الأمراء كمثل قوم ركبوا سفينة فأصاب رجل منهم مكاناً، فقال: يا هؤلاء طريقكم وممركم عليّ، وإني ناقب هنا نقباً، فأستقي وأتوضأ وأقضي فيه حاجتي، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فإن هم تركوه هلك وأهلكهم، وإن أخذوا على يديه نجا ونجوا)).
(وبه) قال أخبرنا علي بن عمر بن عمر بن الحسن الحربي قراءة عليه، قال حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات، قال أخبرنا محمد بن غسان قراءة عليه، قال حدثنا محمد بن الوليد التستري القرشي، قال حدثنا سهل -يعني ابن بكار، قال حدثنا حماد، قال حدثنا عبيد الله بن العيزار، عن رجل من أهل الشام أن عمر أراد أن يولي بشر بن عاصم، فقال: لا أعمل لك، فقال: لم؟
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((يؤتى بالوالي فيوقف على الصراط فيهتز به حتى يزول كل عضو منه عن مكانه فإذا كان عدلاً مضى، وإن كان جائراً هوى في النار سبعين خريفاً)).

111 / 120
ع
En
A+
A-