وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ذكر هذا الحديث بكى بكاء شديداً ويقول: قد رأيت أسباب ذلك والله المستعان.
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن جعفر السلماسي البيع بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الوهان، قال حدثنا محمد بن عمر البحتري الزرار، قال حدثنا عباس بن محمد البروري، قال حدثنا يعلى بن عبيد، قال حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة قال: جلس ثلاثة نفر إلى مروان بالمدينة فسمعوه يحدث في الآيات وأولها خروجاً الدجال، فانصرفوا من عنده فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوا بما سمعوه من مروان في أول الآيات أن أولها خروجاً الدجال، فقال: إن مروان لم يقل شيئاً، قد حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الآيات: ((إن أولها خروجاً طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى، فأيها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً، ثم قال عبد الله عند ذلك وكان يقرأ الكتاب: أفأظن أولها خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وعادتها أنها إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيئاً، ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيئاً، ثم تستأذن فلا يرد عليها شيئاً، فإذا أراد الله أن يطلعها من مغربها استأذنت في الرجوع فلا يرد عليها شيئاً، فإذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن في الرجوع لها لم تدرك المشرق قالت: رب ما أبعد المشرق، من لي بالناس، فإذا صار الأفق كالطوق استأذنت في الرجوع، فيقال لها اطلعي من مكانك، فتطلع على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله هذه الآية: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم سعيد بن وهب بن أحمد بن سليمان الدهقان بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى البكائي، قال حدثنا عبد الله بن غنام، قال حدثنا محمد بن العلاء، قال حدثنا معاوية، عن شيبان، عن جابر، عن أبي الطفيل قال: فزع الناس قبل خروج الدجال، فانطلقنا إلى دار حذيفة وهي ممتلئة من الناس، فخرج عليهم حذيفة فقال: يا أيها الناس إن خروج الدجال [260] أبين من طلوع الشمس وغير الدجال أخوف لي عليكم، إن قبل خروج الدجال فتناً تغربل الناس غربلة الحنطة، فما طار منها هلك، وما سقط منها هلك، وما ثبت منها نجا.
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن المظفر الحافظ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن هارون، قال حدثنا علي بن سليمان، قال حدثنا عباد بن صهيب، قال حدثنا روح بن القاسم، قال حدثنا مطر، عن عبد الله بن زيد، عن يحيى بن يعمر.
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يبغض الفاحش المتفحش، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء المجاورة، وقطيعة الرحم، وحتى يؤتمن الخائن ويخون الأمين)).
(وبه) قال أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري قراءة عليه، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرث، قال حدثنا قبيصة بن عقبة، قال حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه، عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذكر الساعة احمر وجهه واشتد صوته.
(وبه) قال أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن المعدل قراءة عليه بأصفهان، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، سنة إحدى وستين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن جعفر القتات، قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال حدثنا سفيان، عن الأعمش.
عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى في المسجد فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن بين يدي الساعة أياماً ينزل فيها الجهل، ويرفع العلم، ويكثر فيها الهرج)) والهرج: القتل.
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الصيرفي بأصفهان، قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد القتات، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي المغيرة الأزرق، عن الحسن قال: إذا رأيت الناس قد شرفوا البنا، وأكلوا الرشا، وباعوا الدين بالدنيا، فالهرب الهرب أتاكم الأمر.
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا محمد بن علي بن الحكم قراءة، قال حدثنا محمد بن عمار العطار قراءة، قال حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد الصيدلاني، قال حدثنا عبد الرحمن بن القاسم القطان، قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن -يعني ابن حماد الكوفي، قال حدثنا سعيد بن إسماعيل بن يحيى المدني، قال حدثنا حسين بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: إن مما يعرف باقتراب الساعة، ترك الناس الأعمة، وتضييق الأكمة، وجور الأئمة.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي، قال أنشدنا أبو علي أحمد بن علي المدائني المعروف بالهايم، قال أنشدنا أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه:
خفض عليك ولا تبت قلق الحشا ... مما يكون وعله وعساه
فالدهر أقصر مدة مما ترى ... وعساك أن تكفى الذي تخشاه
(وبه) قال السيد الإمام رضي الله عنه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال حدثنا حسان بن غالب الحجري، قال حدثنا ابن لهيعة، عن أبي زرعة، عن عمرو بن جابر.
عن عبد الله بن الحارث [261] جرد(1) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((سيكون بعدي سلاطين الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل لا يعطون أحداً شيئاً إلا أخذ من ديته مثله)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز، قال حدثنا أبو عبيد الصيرفي، قال حدثنا الفضل بن يعقوب الزجاجي أبو العباس، قال حدثنا حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس، قال أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن ابن الحباب.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، أطلقه الحق أو أوثقه)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه، قال أخبرنا محمد بن علي بن الحكم، قال أخبرنا محمد بن عمار العجلي قراءة عليه، قال حدثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي، قال حدثنا علي بن عمروس الأنصاري، قال حدثنا أبو عمارة الأنصاري، عن إبراهيم بن محمد، عن حمزة بن أبي حمزة الجعفي.
__________
(1) ابن جرد: بفتح الجيم، الزبيدي بضم الزاي، أبو الحارث، شهد فتح مصر. تمت خلاصة.
عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خذو العطاء ما كان عطاء، فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوه، ولن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر والفاقة، إن بني فرح فارس والروم قد داروا، وإن رحى الإيمان دائرة فحيثما دار القرآن فدوروا معه، فيوشك السلطان والقرآن أن يفترقا ويحكمون لكم بحكم ولهم بغيره، فإن أطعتموهم أضلوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، فكونوا كأصحاب عيسى عليه السلام نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب، إن موتاً في طاعة الله خير من حياة في معصية الله، وإن أول ما نقص من بني إسرائيل كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر شبه التعذير إذا لقي أحدهم صاحبه الذي كان يعيب آكله وشاربه كأنه لم يعب عليه شيئاً، فلعنهم الله على لسان داود وعيسى بن مريم، {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}الآية. والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم، فتأطروه على الحق أطراً أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن علوية القطان، قال حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، قال حدثنا طاهر بن حماد بن عمرو، عن سفيان، عن خالد -هو ابن سلمة الفافا، عن الشعبي.
عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن على وسادة فقال: ((يا كعب بن عجرة أعيذك بالله من إمارة السفهاء، قلت: يا رسول الله، وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد عليّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد عليّ الحوض، يا كعب بن عجرة، الصلاة نور، والصدقة برهان، والصوم جنة، والناس غاديان: فغاد مبتاع نفسه فمعتق رقبته، وغاد بائع نفسه فموثق رقبته)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الحسني الكوفي بقراءتي عليه بها، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى البكائي، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي إملاء من كتابه، قال حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، ابن أخي محمد [262] بن الصلت، قال حدثنا المنذر بن عفان، قال حدثنا معمر بن زائدة قائد الأعمش، عن مجاهد.
عن ابن عمر أن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأشرار بعد الأخيار خمسين ومائة سنة يملكون وهم الترك)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان، قال أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي بها، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، قال حدثنا المنذر بن عمار، قال حدثنا معمر بن زائدة، عن الأعمش، عن مجاهد.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الأشرار بعد الأخيار خمسين ومائة عام يملكون جميع الدنيا -يعني الترك)).
هذا في كتابي، المنذر بن عمار في هذه الرواية، وفي رواية الشريف بن عفان.
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال قراءة عليه في جامع المنصور، قال حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري، قال حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال حدثنا العباس بن الفضل بن يوسف، قال حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، قال حدثنا سليمان بن يزيد، عن أبي سعيد، عن أبي يزيد، عن الأعمش، عن مجاهد.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما حالنا إذا تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما أفضل الأعمال؟ قال: ((ينزل بكم ما نزل ببني إسرائيل، قالوا: يا رسول الله وما نزل ببني إسرائيل؟ قال: تفشو الفواحش في شراركم، وتكون المداهنة في خياركم، ويكون العلم في رذالكم، وتكون الإمرة في صبيانكم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن ريذة(1)، قال حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي لفظاً، قال حدثنا أبو الموجة محمد بن عمرو الموجة، قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي عبدان، عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن إسماعيل، عن قيس.
عن أبي هريرة قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنين ما كنت سنوات قط أغفل منهن ولا أحب إليّ أن أعي ما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهن، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((هكذا قريباً بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نعد لهم الشعر، وتقاتلون قوماً خمش الوجوه صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، والله لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيبيعه فليستغن به ويتصدق منه خير له من أن يأتي رجلاً فيسأله فيمنعه أو يؤتيه ذلك، لأن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، خلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
__________
(1) ابن زيد المعدل. تمت طبقات.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن المقري، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، قال حدثنا ابن فضيل، عن بشير بن مهاجر.
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يجيء قوم صغار العيون عراض الوجوه كأن وجوههم الحجف، يلحقون أهل الإسلام بمنابت الشيح ثلاث مرات. أما المرة الأولى فينجو منهم من هرب، وأما المرة الثانية فينجو بعض ويهلك بعض، وأما المرة الثالثة فيهلكون جميعاً، كأني أنظر إليهم وقد ربطوا خيولهم بسواري المسجد، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: هم الترك)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن [263] إبراهيم بن أيوب بن ماشى، قال حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، قال حدثنا إبراهيم بن بشار، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن علي بن محمد المؤدب قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن شريك، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال حدثنا زهير بن معاوية، عن العلاء بن المسيب أنه سمع الفضل بن عمرو يقول: قال علي عليه السلام: خذوا العطاء ما كان طعمة، فإن كان عن دينكم فاتركوه.
(وبه) قال أنشدنا محمد بن العباس بن حيوية الخراز، قال أنشدنا محمد بن عبد الله الكاتب، قال أنشدنا أبو محمد الأنباري:
مضى الكرام وأبقوا حسرة بقيت
على الفؤاد فما يرجى لها آسي
إن كنت تهوى بأن تحوي الغنى كملا
فسخ نفسك عما في يد الناس
إن الفقير حريص دهره أبداً
حتى يغيب في لحد وإرماس
فقل لنفسك إن أبصرتها شرهت
أبقي عليك فليس الناس بالناس
(وبه) قال السيد الإمام رحمه الله: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا أبو مسلم الكشي، قال حدثنا سليمان بن حرب.
(رجع) قال السيد: وأخبرنا أبو بكر، قال وأخبرنا سليمان، قال وحدثنا عبدان، قال حدثنا شيبان بن فروخ، قال حدثنا جرير بن حازم، قال سمعت الحسن، قال:
حدثنا بحر بن تغلب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا أقواماً كأن وجوههم المجان المطرقة، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً ينتعلون الشعر)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو خليفة، قال حدثنا عثمان بن الهيثم، قال حدثنا عوف، عن شهر.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أشراط الساعة أن ترى رعاء الشاء رؤوس الناس، وأن ترى الحفاة العراة الجوّع يتبارون في البناء، وأن ترى الأمة تلد ربها وربتها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي نزيل أصفهان قراءة عليه، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العطار إملاء يوم الإثنين بالبصرة لثمان خلون من جمادى الآخرة من سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا العباس بن حماد بن فضالة، قال حدثنا عمرو بن أبي الحارث، قال حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، عن كوثر بن حكيم، عن نافع.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعواناً خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، سيماهم سيماء رهبان، قلوبهم أنتن من الجيفة، أهواؤهم مختلفة، يفتح الله لهم فتنة غبراء مظلمة فيتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة، والذي نفس محمد بيده لينقص الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فليسومونكم سوء العذاب ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا [264] أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس الحمال، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، قال حدثنا معاذ بن هاني، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العلاء، عن مكحول قال: أسرع الأرضين خراباً أرمينية، قال: من يخربها؟ قال: سنابك الخيل، قال: وكأني أنظر إلى نساء قيس قد أردفهن الترك تضطرب خلاخيلهن.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسن بن مهران الصالحاني قراءة عليه بأصفهان، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، قال حدثنا عبد الرحمن بن واقد، قال حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد.
عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا عملت أمتي بخمس عشرة خصلة: إذا كان الفيء دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعنت آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً صفراء وخسفاً ومسخاً)).