(ح) قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله، قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال حدثنا عمرو بن مرزوق.
(ح) قال وأخبرنا محمد بن عبد الله، قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا أحمد بن داود المكي، قال حدثنا قرة بن حبيب، قال مسلم وابن كثير وقرة، وحدثنا شعبة، وقال عمرو أخبرنا شعبة، عن فرات القرار، عن أبي الطفيل.
عن حذيفة بن أسيد قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة فقال: ((ماذا تذكرون؟ قلنا: الساعة، فقال: أما إنها لن تقوم حتى ترون عشر آيات، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس تقيل معهم حيث قالوا، وتريح معهم حيث راحوا، وريح تلقيهم في البحر)).
(وبه) قال أخبرنا أبو يعلى الحسين بن محمد بن إبراهيم بن النصيري الخباز بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال حدثنا أحمد بن نصر بن بجير، قال حدثنا صالح بن [255] علي النوفلي بحلب، قال حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفراء، قال أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن مغيرة بن زبيد، عن سالم بن أبي الجعد.
عن ابن مسعود قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة أن لا يسلم الرجل على الرجل إلا لمعرفته، وأن يمر الرجل في المسجد حتى يخرج منه لا يصلي فيه، وأن يتطاول الحفاة العراة في بيوت المدر، وأن يكون الشيخ بريداً بين الأفقين للغلام)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الله بن أحمد الواعظ بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، قال حدثنا علي بن الفضل الواسطي، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، قال حدثني إسحاق بن بكر، عن سعيد بن أبي سعيد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((سيأتي على الناس سنون خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة(1)، قيل: يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: السفيه يتكلم في أمر الناس)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن شيبة، قال حدثنا سهل بن نوح قال: سمعت محمد بن رزق الله يقول: سمعت معروفاً الكرخي يقول: سمعت فضيل بن عياض يقول: قال الله عزّ وجلّ: (إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني).
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال أنشدنا أبي القاضي علي بن المحسن بن علي لنفسه:
يا عجباً للزمان أزمنة ال ... أحرار طراً عجائبه
غالية عندهم مكاسبه ... رخيصة فيهم نوائبه
(وبه) قال أنشدنا الرئيس أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال بن الصابي الكاتب، قال أنشدنا جدي لنفسه:
تهون علي النائبات كواملاً ... وأفرق من أطفالها حين توضع
ألم تر أن الكامل العمر مؤذن ... بنقص وأن المبتدي يترعرع
إذا اشتدت اللأواء حان انقراضها ... وعاضتك منها دولة تتوقع
تصارفك الأيام بؤساً وأنعما ... عواقبها مكروهة يتوقع
(وبه) قال السيد أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن الحسين الحسني الكوفي بقراءتي عليه بها، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن مصعب الزراع، قال حدثنا محمد بن حرب النسائي الواسطي، قال حدثنا مروان بن عبد الملك الأشعري، عن أبي عبد الله العبدي.
__________
(1) هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان في آخر الزمان تذهب سنة العرب ويهلك خيار الناس ووجوههم، ويرتفع سفلة الناس وشرارهم، ويكون الأموال في أشحاء الناس أو بخلاء الناس، وإن المنافق ليبهت المؤمن فيطلب المؤمن عوناً فلا يصيبه، ويطلب المنافق أعواناً فيصيب ما أراد)).
(وبه) قال لنا الشريف، قال لنا ابن السري: غريب من حديث مروان بن عبد الله الأشعري، عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن العبدي، عن أنس بن مالك، وليس عند الحسين بن مصعب غير هذا الحديث.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي بمصر سنة [256] ثمانين ومائتين، قال حدثنا نعيم بن حماد، قال أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن أحسن.
عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن بين يدي الساعة فتناً كأنها قطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع فيها قوم أخلاقهم بعرض من الدنيا يسير وبعرض من الدنيا)).
قال الحسن: فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيتهم صوراً ولا عقول، وأجساماً ولا أحلام، فراش نار، وذبان طمع، يفدون بدرهمين، ويروحون بدرهمين، يبيع أحدهم دينه بثمن غبن.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي القضباني الأطروش من لفظه وأصله من بني حرام بالبصرة، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأسفاطي إملاء، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي حرب الصفار، قال حدثنا عبد الواحد بن غياث القيسي، قال حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، عن أبيه.
عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش صبحكم أو مساكم، ثم يقرن أصبعيه السبابة والتي تليها ثم يقول: ((بعثت والساعة كهاتين، ثم يخطب فيقول: خير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد الحريري قراءة عليه، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات، قال حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قال حدثنا منصور -يعني ابن مزاحم، قال حدثنا إسماعيل بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن.
عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع)).
(وبه) قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة قراءة عليه، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العطار إملاء يوم الإثنين بالبصرة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا العباس بن حماد بن فضالة، قال حدثنا عمرو بن أبي الحارث، قال حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، عن كوثر بن حكيم، عن نافع.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعواناً خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، سيماهم سيماء رهبان، قلوبهم أنتن من الجيفة، أهواؤهم مختلفة، يفتح الله لهم فتنة غبراء مظلمة فيتهاوكون فيها كتهاوك اليهود الظلمة، والذي نفس محمد بيده لينقضن الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله. لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فليسومنكم سوء العذاب، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن الصائغ المكي، قال حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن مجاهد.
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيجيء في آخر الزمان أقوام تكون وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، أمثال الذئاب الضواري، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة، سفاكين للدماء لا يرعون عن قبيح، إن تابعتهم واربوك(1)، وإن تواريت عنهم اغتابوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عارم(2)، وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، الإعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، الحليم فيهم غاو، والآمر بالمعروف فيهم متهم، والمؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم مشرف، والسنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم، ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، قال حدثنا أبو عامر العقدي، قال حدثنا هشام، عن قتادة.
عن أنس قال: لأحدثنكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله [257] وسلم، لا يحدثكموه أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويظهر الزنا، وتشرب الخمور، ويقل الرجال، وتكثر النساء، حتى يكون في الخمسين امرأة القيم الواحد)).
__________
(1) أي خادعوك.
(2) أي خبيث.
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي المعروف بابن الملاعب بقراءتي عليه في مقابر قريش ببغداد، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا محمد بن هشام البحتري، قال حدثنا بشر بن الوليد، قال حدثنا سليمان بن داود اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لا تنقضي الدنيا حتى يقع الخسف والمسخ والقذف، قالوا: متى يا نبي الله بأبي أنت وأمي؟ قال: إذا رأيت النساء يركبن السروج، وكثرت القينات، وشهد شهادة الزور، وشرب المصلون في آنية أهل الشرك الذهب والفضة، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، فاستعدوا واستدفئوا -وقال بيده هكذا ثم جمعها على جبهته يستر وجهه)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي قراءة عليه، قال حدثنا عبد الله بن زيدان، قال حدثنا عبد الله بن أبي الخصيب، قال حدثنا عمرو بن محمد العنقري، قال أخبرنا مسلمة بن جعفر، عن سعد.
عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام قال: قال رجل: يا رسول الله متى الساعة؟ فزبره رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا صلى الفجر رفع رأسه إلى السماء فقال: ((تبارك خالقها ورافعها ومبدلها وطاويها كطي السجل للكتاب، ثم نظر إلى الأرض فقال: تبارك خالقها وواضعها ومبدلها وطاويها كطي السجل للكتاب، أين السائل عن الساعة؟ فجثا الرجل على ركبتيه من آخر القوم فإذا هو عمر بن الخطاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: حيف الأئمة، وتكذيب بالقدر، وإيمان بالنجوم، وقوم يتخذون الأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، والفاحشة زيارة، فسأله عن الفاحشة زيارة؟ فقال: لقد سألته عنها فزعم أنه كان سأل أباه عنها، فقال: لقد سألت أبي عنها فقال: الرجلان من أهل الفسق يضع أحدهما لصاحبه طعاماً وشراباً ويأتيه بالمرأة ويقول اصنع لي كما صنعت لك، فيتزاورون على ذلك فعند ذلك هلكت أمتي يابن الخطاب)).
(وبه) قال أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق الموصلي التاجر -قدم علينا بغداد- قال أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي، قال حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال حدثنا محمد بن بكار، قال حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال حدثنا شهر بن حوشب.
قال حدثني جندب بن بجيلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم كصدم جباه فحول الثيران، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي فيها مسلماً ويصبح كافراً، فقال رجل من المسلمين: أفرأيت إن دخل على أحدنا في بيته؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فيمسك بيده ولتكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل، فإن الرجل يكون في فئة الإسلام، فيأكل مال أخيه ويسفك دمه، ويعصي ربه ويكفر بخالقه وتجب له جهنم)).
(وبه) قال أخبرنا الحسن بن علي المقنعي، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال حدثني أبو علي محمد بن إسماعيل، قال حدثني أبو عمر الهول قال: كنت عند أبي داود والناس عنده، فجاء رجل في أطمار فوقف بين يديه وقال: يا أبا عبد الله، وقبض [258] على أطماره وقال:
أنا في الذي قد كنت فيه ... ولست تدري ما يكون
وهو الزمان كما علم ... ت بنقض ما نبني رهين
قال: فأمر له بألف درهم وكسوة، وقال: إذا نفدت فعد إلينا.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد الببغا لنفسه ابتداء قصيدة يعزي فيها سيف الدولة عن أبيه أبي المكارم:
سرورنا بك فوق الهم بالنوب
فما يغالبنا حزن على طرب
إذا تجاورت الأقطار عنك فما
في واجب الشكر أن يرتاع من شيب
حتام تخدعنا الدنيا بزخرفها
ولا تخلصنا منها على أرب
نسر منها بما تجني عواقبه
هماً ونهرب والآجال في الطلب
(وبه) قال السيد رضي الله عنه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال حدثنا محمد بن الفضل السقطي، قال حدثنا سعيد بن سليمان.
(رجع) قال السيد: وأخبرنا محمد بن عبد الله، قال أخبرنا سليمان، قال وحدثنا أبو خليفة، قال حدثنا أبو الوليد، قالا حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال:
حدثنا جندب بن سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، فقال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم وأخملوا ذكركم، فقال رجل: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليمسك بيده وليكن عند الله المقتول ولا يكن عند الله القاتل، قال: فإن الرجل يكون في فئة الإسلام فيأكل مال أخيه ويسفك دم أخيه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له النار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا موسى بن هارون الحمال، قال حدثنا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، قال حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، قال حدثنا الأعمش، عن هلال بن يساف.
عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في هذه الأمة -أو قال في أمتي- خسف وقذف ومسخ، قالوا: يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال: إذا ظهرت المعازف، وكثرت القيان، وشربت الخمور)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان إجازة، قال أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه قال: إني بالكوفة في داري إذ سمعت على الباب سلام عليكم ألج، قلت: وعليكم السلام فَلِجْ، فلما دخل إذ هو عبد الله بن مسعود.
قلت: يا أبا عبد الرحمن أي زيارة هذه؟
قال: إنه طال عليّ النهار وذلك أني في بحر الظهيرة فذكرت من الحديث إليه، فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحدثه.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((يكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المجدي، قتلاها في النار، قلت: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: ذاك أيام الهرج، قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قلت: فما تأمرني يا رسول الله إن أدركت [259] ذلك؟ قال: اكفف يدك ونفسك وادخل دارك، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن دخل عليّ داري؟ قال: فادخل بيتك، قلت: أرأيت إن دخل عليّ بيتي، قال: فادخل مسجدك واصنع هذا -وقبض يمينه على الكوع- ووصفه الحماني: وقل ربي الله، حتى تقتل على ذلك)).
(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة، قال أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قراءة عليه، قال أخبرنا محمد بن محمد بن سعيد، قال أخبرني الحسن بن علي بريع، قال حدثنا القاسم بن عبد الله العبدي، قال حدثنا أبي، قال سمعت عبد الرحيم بن نصر البارقي، قال سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام يقول: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: (إذا كان زعيم القوم فاسقهم، وأكرم الرجل اتقاء شره، وعظم أرباب الدنيا، واستخف بحملة كتاب الله، وكانت تجارتهم الربا، ومأكلهم أموال اليتامى، وعطلت المساجد، وأكرم الرجل صديقه وعق أباه، وتواصلوا على الباطل، وعطلوا الأرحام، واتخذوا كتاب الله مزامير، وتفقه لغير الدين، وأكل الرجل أمانته واؤتمن الخؤون، وخون الأمناء، واستعملت كلمة السفهاء، وزخرفت المساجد، وزخرفت الكنائس، ورفعت الأصوات في المساجد، واتخذت طاعة الله بضاعة، وكثر القراء، وقل الفقهاء، واشتد سب الأتقياء، فعند ذلك توقعوا ريحاً حمراء، وخسفاً ومسخاً وقذفاً وزلازل وأموراً عظاماً).