قال: نعم، قنبر والحسنان يشهدان أن الدرع درعي.
فقال: شهادة الابن لا تجوز للأب.
فقال علي عليه السلام: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
قال اليهودي: أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه، وقاضيه قضى عليه، أشهد أن هذا الحق، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين، كنت راكباً على جملك الأورق وأنت متوجه إلى صفين، فوقعت منك ليلاً فأخذتها. وخرج يقاتل مع علي عليه السلام الشراة بالنهروان فقتل، رحمه الله تعالى.

(وبه) قال أخبرنا القاضي أحمد بن علي بن الحسين التوزي بقراءتي عليه في منزله، قال أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري، قال حدثنا أبو علي الكوكبي أبو الزنباع، عن عبد الرحمن بن أبي عباد، عن ابن عيينة، عن أبي إدريس الأودي، عن سعيد بن أبي بردة، أنه أخرج إليهم كتاباً، وقال: هذه والله رسالة عمر إلى جدي أبي موسى الأشعري: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم، إذا أدلى إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، سو بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك، الفهم الفهم فيما يختلج في نفسك مما ليس في الكتاب والسنة. قس الأمور بعضها ببعض وانظر أشبهها بالحق، وأحبها إلى الله عزّ وجلّ فاعمل به، لا يمنعك قضاء قضيته اليوم راجعت فيه نفسك، وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق جديد لا يبلى، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، واجعل لمن يدعي حقاً ببينة غائبة أمداً ينتهي إليه، فإن أحضر [235] بينته أخذت له بحقه، وإلا أمضيت عليه القضاء فإنه أبلغ للعذر وأجلى للعمى، البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرم حلالاً وحلل حراماً، ردد الخصوم كي يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن، والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلوداً في حد، أو مجرباً عليه شهادة زور أو ظنيناً في ولاء أو نسب، وإياك والقلق والضجر والتأذي من الناس عند الخصومة، فإن القضاء في مواطن الحق يوجب الله الأجر فيه، ويخلص فيه الدبن، فمن خلصت نيته ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما ليس في قلبه شانه الله عزّ وجلّ وأن الله لا يقبل من عبد إلا ما كان له خالصاً فما ظنك بثواب عند الله في عاجل رزقه وآجل رحمته.

(وبه) قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدرستيني الخطيب القاضي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الحافظ بالأهواز، قال حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال حدثنا عمر بن شبة، قال حدثنا عمر بن عاصم، قال أخبرنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم قال: أريد أبو قلابة على قضاء البصرة فهرب إلى اليمامة فأريد على قضائها فهرب إلى الشام، فأريد على قضائها فهرب، وقيل: ليس هاهنا غيرك.
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا أبو زيد القراطيسي، قال حدثنا أسد بن موسى، قال حدثنا ابن لهيعة، قال حدثنا عبد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران.
عن القاسم بن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية فقبلها منه فقد أتى باباً عظيماً من الربا)).
(وبه) قال أخبرنا الحسين بن جعفر بن محمد السلماسي وابن عمه محمد بن الحسين بن محمد بقراءتي عليهما معاً، قالا حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا، قال حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد، قال حدثني أبي أحمد، قال حدثني أبي عبد الله قال: بينما القاسم بن معن يقضي في دار بالكوفة بين الناس إذ قيل الأمير وإخوانه -يعني موسى بن عيسى- قال: ما له؟ قالوا: خاصم إخوته، حتى جلس إلى جانبه فقال: لا، مع خصمائك، يا غلام ساو بين ركبهم، وأجلسهم بين يديه، قال موسى: ما غاظني أحد غيظه، ثم علمت أنه إنما أراد وجه الله فأحببته.

(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد العصفري، قال أخبرنا أبو عمر يوسف بن يعقوب النيسابوري، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا ابن إدريس، عن أبيه ومالك بن مغول، عن الحكم قال: كان من أول من قضى هاهنا بالكوفة سليمان بن ربيعة الباهلي جلس أربعين يوماً لا يأتيه خصم.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي لنفسه:
الآن أيقنت أن الدهر متضع
وأن شأن المعالي ليس يرتفع
وأن أشرفنا من كان والده
من البرية طراً والد لكع
لما رأيناك لأبصرت صالحة
تقضى وأدمع عين الحكم تنهمع
فالناس من واقف للحشر منتظر
ومن مصيخ لإسرافيل يستمع[236]
والجو يعجب أن الأرض ما انخسفت
والأرض تعجب منه كيف لا يقع
(وبه) قال حدثنا شيخنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين من لفظه، قال حدثنا أبو اليمن أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن طالب، قال حدثنا أبو بكر عيسى، قال حدثنا أبو العيناء عن العياني أنه سئل عن قاض فقال: جمع فأوعى، وسئل فأكدى، وحكم فتعدى، وأنشد:
أبكي وأندب مهجة الإسلام ... إذ صرت تجلس مجلس الحكام
إن الحوادث ما علمت كثيرة ... وأراك بعض حوادث الأيام

(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل عماد الدين أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله، قال أخبرني الشيخ السديد بينمان بن حيدر بن الحسن بن عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور نيف وعشرين وخمسمائة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه أملاه في الثالث عشر من جمادى الأخرى سنة سبع وسبعين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الوليد -يعني ابن إبان بن توبة، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، قال حدثنا عبد الصمد بن موسى، قال حدثنا عمي إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد بن علي، عن أبيه.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أكرموا الشهود فإن الله يخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم)).
(وبه) إلى السيد رضي الله عنه، قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الإمام، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عمي إبراهيم بن محمد، عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم)).
(وبه) قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن طلحة بن علي بن الصقر المقري المعروف بابن الكناني صهر أبي أحمد القرضي في درب علي الطويل ببغداد، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي إسحاق، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال حدثني أبي، قال حدثني عمي إبراهيم بن محمد، قال حدثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. الخبر بتمامه ولفظه، أعني لفظ البرمكي.

(وبه) قال حدثنا شيخنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين لفظاً وبقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن المحبر بقراءتي عليه في الجانب الشرقي في داره، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال حدثني أبي، قال حدثني عمي إبراهيم بن محمد، عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أكرموا الشهود...)) الخبر بتمامه ولفظه أعني لفظ الكناني والبرمكي.
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه من حفظه ومنه نقلت، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، قال حدثني أبي، قال حدثنا عمي مثل ما رواه الشيخ أبو سعد بتمامه.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حيان، قال حدثنا حاجب [237] بن أبي بكر -يعني أركين، قال حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني، قال حدثنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول.
عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من دعي إلى شهادة يعلمها فكتمها كان كمن شهد بالزور)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا عارم أبو النعمان، قال حدثنا معمر، عن أبيه قال: وحدث حنش عن عكرمة.
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من شهد شهادة ليستباح بها مال امرئ مسلم أو يسفك بها الدم فقد أوجب لها النار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله قال: عدلت شهادة الزور بالشرك وقرأ: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}.

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين أملاه عبد الله بن سليمان بن الأشعث ونصر بن أبي نضر الشيرازي، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال حدثنا سعد بن الصلت، قال حدثنا هارون بن الجهم أبو الجهم القرشي، قال حدثنا عبد الملك بن عمير القبطي قال: كنت في مجلس محارب بن دثار الهذلي وهو في قضائه حتى قدم إليه رجلان فادعى أحدهما على الآخر فأنكره، فقال: ألك بينة؟ فقال: نعم، ادع فلاناً، فقال المدَّعَى قِبَله: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله لئن شهد ليشهدن بزور، ولئن سألتني لأزكينه، فلما جاء الشاهد، قال محارب بن دثار: حدثني عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الطير لتضرب بمناقيرها، وتقذف ما في حواصلها، وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تقاد قدماه على الأرض حتى يقذف به إلى النار)). ثم قال للرجل: بم تشهد؟ قال: كنت أشهد على شهادة وقد نسيتها أرجع فأتذكرها، فانصرف ولم يشهد بشيء.
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قراءة عليه، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الحزاز، قال أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الحلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت علي بن الجعد يقول: سمعت أبا يوسف يقول: اختر شهادة أهل الأهواء أهل الصدق منهم، إلا الخطابية والقدرية الذين يقولون: إن الله عزّ وجلّ لا يعلم الشيء حتى يكون.

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال حدثنا الحذاء أحمد بن الحسين، قال حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الحسين بن أبي جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: اختر شهادة القراء في كل شيء إلا بعضهم على بعض؛ لأني وجدتهم أشد تحاسداً من التيوس توثق الشاة، فيرسل عليها التيس فيثب هذا ويثب هذا.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال حدثنا أبو علي بن إبراهيم، قال حدثنا منصور بن مهدي قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: جالست اثني عشر قاضياً آخر من جالست حبان بن بشر، فقال يوماً: إذا جاءك قوم للشهادة ووجوههم متغيرة، وألوانهم مصفرة، وجباههم مخددة، [238] وظهورهم محدودبة، يمشون مشية مسترخية، ويشهدون شهادة ضعيفة، فاعلم أنهم لأموال اليتامى مفسدة.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي لأبي الحسن علي بن أحمد بن بكر فاخر الشيرازي الكاتب:
شهود كالفهود قد اشرأبوا ... وتجمعهم قضاة كالبزاة
متى تصفو البلاد ومن عليها ... إذا كان الولاة من العصاة
(وبه) قال سمعت أبا بكر محمد بن علي بن زيرك بهمذان، قال سمعت أبا العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن بركان الخفاف، قال سمعت أبا أحمد إسحاق بن عبدوس بن صالح يقول: سمعت أبا حفص المستملي يقول: سمعت الحسن بن الحسين المروزي يقول أو غيره: سمعت عبد الله بن المبارك ينشد:
إن الذين تروا أحفوا شواربهم
ليس العداة لهم يوماً بمسرور
ترى قلانسهم كالرمح طعنتها
تخفي جراحتها في جنب مغرور
ما راعني منهم إلا قلائسهم
وتحتها كل ذئب السرح مشهور
هم الصعاليك إلا أن بأسهم
على المساكين والغلات والدور
قوم إذا غضبوا كانت نكايتهم
بث الشهادات للأيتام بالزور
كسيرة بجريش الملح تأكلها
ألذ من تمرة تحشى برنبور
كم أكلة قربت للهلك صاحبها
كحبة الفخ دقت عنق عصفور

وله أيضاً:
عدلاء البلاد أنتم ذئاب ... سترتكم عن العيون الثياب
غير أن الذئاب تصطاد وحشاً ... ومباتاتها القفار اليباب
ويسيد العدول مال اليتامى ... بقلاس طوالها أذناب
عمروا موضع التصنع شركاً ... ومكان الخلاص منهم خراب
الحديث الخامس والثلاثون (في ذكر الشيب والعمر ولطف الله تعالى بالمعمرين وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، وهو يروي ذلك عن القاضي أبي منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني الرازي الزيدي قراءة عليه في شهور سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وهو يروي ذلك عن والده أبي سعد بن عبد الرحيم رحمهما الله تعالى، قرأ له والده، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رحمه الله تعالى إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال حدثنا خلف بن هشام البراز، قال حدثنا أبو معاوية الضرير وعبد ربه أبو شهاب الخياط، عن حجاج بن سليمان بن سحيم.
عن طلحة بن عبيد الله بن الكندر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من أعظم جلال الله إكرام ثلاثة: ذو الشيبة في الإسلام، والحامل للقرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، والإمام المقسط)).
وزاد أبو شهاب في حديثه: ((إن الله تبارك وتعالى جواد ويحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها)).
(وبه) قال السيد: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال حدثنا يحيى بن ميمون، قال حدثنا ابن جريج، عن عطاء {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} قال: الشيب.[239]

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن سدير الصيرفي، عن أبي جعفر عليه السلام: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} قال: الشيب.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن مكي الجرجاني، قال حدثنا الحسن بن علي بن الحسن بن الحارث الهمذاني، قال حدثنا محمد -يعني ابن عبيد الأسدي، قال حدثنا نوح بن ميمون المضروب في وجهه، قال حدثنا أبو عصمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن طلحة بن مصرف، عن كريب مولى بن العباس.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عزّ وجلّ جواد ويحب الجواد، ويحب معالي الأخلاق ويبغض سفسافها، ومن تعظيم جلال الله أن يجل الإمام المقسط، وذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي، قال حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث أبو علي الكوفي، قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن حسين، عن أبيه.
عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عزّ وجلّ جواد يحب الجواد ومعالي الأمور ويكره سفسافها، وإن من عظم إجلال الله إكرام ثلاثة: ذا الشيبة في الإسلام، والإمام العادل، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه)).

104 / 120
ع
En
A+
A-