عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من كان قبلكم كانوا إذا عمل العامل منهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذيراً حتى إذا كان الغد جالسه وآكله وشاربه كأن لم يره على خطيئته بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم)).
قال خلف: تأطرونه تقهرونه.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا ابن حيان، قال أخبرنا الحسن بن علوية، قال حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال حدثنا إسحاق بن بشر، قال حدثنا شعبان الثوري، عن محمد بن زيد.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((والذي نفسي بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة والخنازير، مما داهنوا أهل المعاصي، وكفوا عن نهيهم وهم يستطيعون)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا، قال حدثني الحسن بن علي العلوي، قال حدثني علي بن محمد بن إبراهيم العلوي، قال حدثنا أبو الحسن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن جده الحسن بن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إلقوا أهل المعاصي بالوجوه المكفهرة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا موسى بن الحسن بن أبي عباد النسائي، قال حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا سفيان الثوري، عن الحسين بن عمرو الفقيمي، عن أبي الزبير.
عن عبد الله بن عمرو قال: قال [230] رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك ظالم، فقد تودع منها)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الجوزداني المقري، قال حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا ابن عقدة الكوفي، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن الأعمش ومحمد بن خالد وعبد الوهاب بن قطاف، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة.
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الرجل من بني إسرائيل كان يرى الرجل على المعصية فينهاه ثم لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وخليطه، فلما رأى الله ذلك ضرب بقلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان متكئاً فجلس: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه أو يلعنكم كما لعنهم)).
(وبه) قال أخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا عبيد بن غنام، قال حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن، قال حدثنا محمد بن أبي عبيد، عن أبيه، عن الأعمش، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة قال:
قال عبد الله بن مسعود قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن بني إسرائيل لما عملوا بالمعاصي نهاهم قراؤهم وعلماؤهم عما كانوا يعملون، فعصوهم فخالطوهم في معاشهم، فضرب الله قلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان متكئاً ثم قال: كلا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطراً)).
أبو عبيدة الأول: هو المسعودي وهو ابن معن، والآخر: هو عامر بن عبد الله بن مسعود.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن الحسين الأنصاري، قال حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة أبو محمد الأصفهاني، قال حدثنا بشر بن الحسين، قال حدثني الزبير -يعني ابن عدي، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: يابن عباس، إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو، قال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل، قال: قوله: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} أحكمت هذه الآية؟
قال: لا.
قال: فالحرف الثاني؟
قال: قوله تعالى: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ(2)كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} أحكمت هذه الآية.
قال: لا.
قال: فالحرف الثالث؟
قال: قول العبد الصالح شعيب: {مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} أحكمت هذه؟
قال: لا.
قال: فابدأ بنفسك.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عباد بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا أحمد بن يزيد الجمال، قال حدثنا قبيصة بن عقبة، قال حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل قال: قيل لحذيفة: ما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا ابن حيان، قال حدثني عبيد الله بن محمود لمحمود الوراق:
أيا عجباً كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكة ... وتسكينة أبداً شاهد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد[231]
الحديث الرابع والثلاثون (في القضاة وإكرام الشهود وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرنا القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، قال حدثنا والدي بقراءته علينا، قال حدثنا السيد الإمام رضي الله عنه إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الجوزداني المقرئ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الهمداني، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن المخارق، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} قال: علم القضاء.
(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان الطبراني، قال حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، قال حدثنا الحسن بن بشر، قال حدثنا شريك، عن الأعمش، عن سعيد بن عبيدة.
عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بغير حق وهو يعلم فذاك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بالحق فذاك في الجنة)).
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن عبد الله بن الأزهر، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام: {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} قال: عدل القضاء.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنه {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} قال: الشهود والأيمان.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن فضيل بن الزبير، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام: {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قال: هم الحاكمون بغير ما أنزل الله عزّ وجلّ.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} قال: لجهنم باب لا يدفعه إلا من حكم بغير ما أنزل الله عزّ وجلّ.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، قال حدثنا محمد بن سليمان -يعني الباغندي، قال حدثنا يحيى بن حماد، قال حدثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن مرداس، عن خيثمة.
عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من ابتغى القضاء وسأل عليه الشفعاء وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عزّ وجلّ ملكاً يسدده)).
(وبه) قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن حبان الخلال، قال حدثنا بيان بن علوية، قال حدثنا عبد الله بن عمر، قال حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن بلال بن أبي موسى.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل القضاء وكل إلى نفسه، ومن جبر عليه نزل عليه ملك فسدده)). [232]
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم الفضيل بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمود الثقفي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال حدثنا أبو عروبة، قال حدثنا مخلد بن مالك، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبي الحكم.
عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا حكم حَكَم فإن شاء صرف الحق إلى غير أهله ابتغاء الدنيا لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز الأزجي بقراءتي عليه، قال أخبرنا عمر بن محمد بن سنبك البجلي، قال أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا المروروذي، قال حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، قال حدثني موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((القاضي إذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر، وإذا جار في حكمه نزع منه الإيمان فدخل النار)).
(وبإسناده) عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا علي لا تقض بين خصمين حتى تسمع منهما جميعاً)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، قال حدثنا كثير بن يحيى، قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي طوالة، عن أبيه.
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقض القاضي إلا وهو شبعان ريان)).
(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان إجازة، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، عن عبد الرزاق، عن معمر، قال: لما عزلوه شيعته -يعني ابن شبرمة- وكان ولي القضاء، قال: فلما انصرف الناس وأفردني وإياه المسير لم يكن معنا أحد نظر إليّ فقال: يا أبا عروة أحمد الله، أما أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصاً منذ دخلتها، ثم سكت ساعة فقال لي: يا أبا عروة إنما أقول لك حلالاً، وأما الحرام فلا سبيل إليه.
(وبه) قال أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري قراءة عليه،قال حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر الرداد المنبجي بمنبج، قال حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال حدثنا هارون بن معروف، قال حدثنا ضمرة، عن عبد الله بن عثمان قال: كان عبادة بن نسى على قضاء الأردن، فاختصم إليه رجلان، فأهدى لأخيه أحدهما قلة عسل أو جرة عسل فقضى عليه، فلما قضى قال: يا فلان ذهبت القلة.
(وبه) قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد البيع المعروف بمورى قراءة عليه، قال أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني قدم الري حاجاً، قال أخبرنا جدي أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النسوي، قال حدثنا إبراهيم -يعني ابن هشام الغساني، قال حدثنا سعيد -يعني ابن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد الله، عن غنم الأشعري يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء، إلا من أم العدل، وقضى بالحق، ولم يقض على رغب ولا رهب ولا قرابة، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه،.
قال ابن غنم: حدثت بهذا الحديث معاوية ويزيد وعبد الملك لعنهم الله.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال أخبرنا [223] أبو القاسم عمر بن محمد بن سبنك القاضي البجلي من لفظه وحفظه، قال حدثني محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وهو في دكان ابنه أبا ذر قال: كنت بسر من رأى، وكان عبد الله بن محمد بن أيوب المخزومي بقرب أبي، فخرج توقيع الخليفة بتقليده القضاء، فانحدرت في الحال من سر من رأى إلى بغداد حتى وقفت على عبد الله بن أيوب ببابه، فخرج إليّ، فقلت له: البشرى، فقال: بشرك الله بخير ما هي؟
قال: قلت: خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء لأحد البلدين: إما سر من رأى، أو بغداد -أبو القاسم بن سنبك شك فيه-.
قال: فأطبق الباب وقال: بشرك الله بالنار، وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر لهم فانصرفوا.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري، قال: سمعت أبا يعلى قال: سمعت عبد الصمد بن مردويه يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ينبغي للقاضي أن يكون يوماً في مكانه، ويوماً في قضائه، ويعلم أن له موقفاً بين يدي الله عزّ وجلّ.
(وبه) قال سمعت أبا بكر محمد بن علي بن الحسين بن أحمد المقري الجوزداني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري يقول: سمعت عبد العزيز -يعني ابن أبي رجاء يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: من استقضى فلم يفتقر فهو سارق.
(وبه) قال أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن يوسف بن موسكان بقراءتي عليه في مسجد قنطرة قرب باب سكة السعديين بالبصرة، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن بطانة إملاء يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم القاضي يقول: سمعت أبا إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت علي بن موسى القمي يروي عن أحمد بن موسى أبو علي البصري أنه لما عرض عليه القضاء أنشد يقول:
كسرة خبز وقعب ماء ... وسحق ثوب مع السلامه
خير من العيش في نعيم ... يكون من بعده ندامه
(وبه) قال السيد رضي الله عنه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم.
عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل علم علماً فقضى بعلمه فهو في الجنة، ورجل قضى بجهل فهو في النار، ورجل قضى بغير ما يعلم فهو في النار)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا طالب بن قرة الأذني، قال حدثنا محمد بن عيسى الطباع.
(ح) قال السيد وأخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا محمد بن سعيد الأصفهاني.
(ح) قال وأخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا عبيد بن غنام، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس.
عن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش.
(وبه) قال أخبرنا محمد بن علي بن الحسين الجوزداني المقري، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن يعقوب بن عربي [234] عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام، قال: الرشوة على الحكم كفر.
(وبه) قال حدثنا حصين، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مثله.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن جعفر بن محمد عليهما السلام {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} قال: الرشا.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهما السلام {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} و{الظالمون} و{الفاسقون} كلها في هذه الأمة.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن هارون بن سعد، عن أبي بكر القرشي، عن أبي سعيد التيمي قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْظَالِمونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} يعني كلها في هذه الأمة.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد ومحمد بن مخلد، قالا حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية، عن ميسرة بن شريح القاضي، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن معاوية، عن ميسرة، عن شريح قال: لما توجه علي عليه السلام إلى حرب معاوية افتقد درعاً، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصابها في يد يهودي يبيعها في السوق، فقال له علي عليه السلام: يا يهودي هذه الدرع درعي لم أعر ولم أهب.
فقال اليهودي: درعي وفي يدي.
قال علي عليه السلام: نسير إلى القاضي، فتقدما إلى شريح، فجلس علي عليه السلام إلى جنب شريح وجلس اليهودي بين يديه، فقال علي عليه السلام: لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أصغروا بهم كما أصغر الله بهم)).
فقال شريح: قل يا أمير المؤمنين.
قال: نعم أقول، إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب.
فقال شريح: أيش تقول يا يهودي؟
فقال: درعي وفي يدي.
فقال شريح: يا أمير المؤمنين بينة.