(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أبو زيد القراطيسي، وعلي بن عبد العزيز، قالا حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا حجر بن الحارث الغساني، عن عبد الله بن عوف الكتاني، وكان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، إني قد احتجت إلى كلامك فتكلم، فقال بشير: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة، وقفه الله عزّ وجلّ يوم القيامة موقف رياء وسمعة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد.
عن بشير بن عقربة الجهني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قام بخطبة لا يلتمس إلا رياء وسمعة، وقفه الله عزّ وجلّ يوم القيامة موقف رياء وسمعة)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال حدثنا محمد بن الحسين الأزدي، قال حدثنا أحمد بن محمد السبيعي الحراز، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البزاز، قال حدثني أبي، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري.
عن عباد بن تميم، عن أبيه كذا قال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يا بقايا العرب، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية)).
وعن الثوري في هذا أقاويل.

(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في جامع البصرة، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد الكوفي العامري، قال حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، قال حدثنا عمرو بن القاسم بن حبيب التمار، قال أخبرني أبي، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت جندباً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من يراء يراء الله به، ومن يسمع يسمع الله به)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال أخبرنا قاسم بن زكريا قال: أعطاني عبد الرحيم وكتبت منه، [220] قال حدثنا عباد بن العوام، قال حدثنا إبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة.
عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من سمع الناس بعلمه، سمع الله به سامع خلقه، وحقره وصغره)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا بشر بن موسى، قال حدثنا أبو نعيم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة: كنا جلوساً عند أبي عبيدة، فذكروا الرياء، فقال شيخ يكنى أبا زيد: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع الناس بعلمه، سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة، وحقره وصغره)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا الحضرمي، عن محمود بن غيلان، قال حدثنا نصر بن خالد النحوي، قال حدثنا هداب، عن إبراهيم بن الضريس، عن الهيثم.
عن الجارود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس وجهه، ومحق ذكره، وأثبت اسمه في النار)).

قال السيد: الجارود بن عمرو المعلى العبدي يكنى أبا المنذر، وفي نسبه بين النساب خلاف، وله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أحاديث.
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي سعيد العامري الكوفي، قال حدثنا إسحاق بن مروان، قال حدثنا أبي، قال أخبرنا مخلد -يعني ابن شداد، قال حدثنا محمد بن عبيد الله بن زبيد، عن مرة.
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أسروا ما شئتم فوالله ما أسر عبد إلا ألبسه الله رداءها إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، حتى لو أن أحدكم أسر شراً من وراء سبعين حجاباً لأظهر الله عليه ذلك الشر حتى يكون ثناؤه في الناس شراً)).
(وبه) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب، قال حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال حدثنا سهل بن عبد ربه، قال حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن غيلان بن جامع المحاربي، عن حميد الشامي، عن محمود بن الربيع قال: سمعت شداد بن أوس يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مراراً، وحدثنا هكذا أن الله تبارك وتعالى إذا جمع الأولين والآخرين ببقيع واحد ينقدهم البصر ويسمعهم الداعي يقول أنا خير شريك، من كان يعمل عملاً في الدنيا كان له فيه شريك فأنا أدعه اليوم ولا أقبل إلا خالصاً، ثم قرأ {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} و{مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسين عبد العزيز بن محمد بن يوسف السعدي بقراءة والدي في رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم الحزور، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا وكيع، قال حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عبد الله بن أبي زكريا قال: بلغني أن الرجل إذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك، قال وكيع: أحبط من عمله ذلك الذي راءى فيه.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عمر بن حكيم، قال حدثنا عثمان بن جرزاذ، [221] قال حدثنا إبراهيم بن زياد، قال حدثنا عباد بن عباد، عن يونس بن عبيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
عن أبي هريرة، وأظنه رفعه -شك يونس- قال: ثلاثة يهلكون عند الحساب: جواد، وشجاع، وعالم أو عابد، يؤتى بالجواد فيقال له: ما صنعت؟ فيقول: يا رب أعطيتني مالاً فوصلت الرحم، وصنعت المعروف ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت، ولكن فعلت ليقال إنك جواد أو كما قال، فقد قيل فيهلك، ويؤتى بالشجاع فيقال له: ما صنعت؟ فيقول: يا رب قد جاهدت في سبيلك، وقاتلت عدوك ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت ولكن فعلت ليقال إنك شجاع، وقد قيل، ويؤتى بالعالم فيقال: ما صنعت؟ فيقول: يا رب آتيتني علماً فعلمت عبادك، وأفشيت علمي ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت، ولكن فعلت ليقال إنك عالم فقد قيل ذاك فيهلك.

(وبه) قال أخبرنا الشيخ أبو الفتح المحسن بن الحسين بن أحمد النيسابوري بقراءتي عليه، قال أخبرنا الشريف أبو الحسن محمد بن المظفر بن محمد العلوي الحسني قال: سمعت محمد بن الحسين الصوفي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: أيها المتصنع إلى الناس قولاً وفعلاً، صانع وجهاً واحداً يقبل عليك بالوجوه كلها.
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو القاسم زيد بن رفاعة الهاشمي البغدادي قال: سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة والناس حوله:
وكم كذبة لي فيك لا أستقلها ... بقولي لمن ألقاه أني صالح
وأي صلاح بي وجسمي ناحل ... وقلبي مشغول ودمعي سافح
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر بن حمدان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن البخاري، قال حدثنا أبو صخرة، قال حدثنا صعصعة بن الحسين، قال حدثني محمد بن عبد الله الجهني قال: سمعت يحيى بن أكثم يقول: سمعت أبا معاوية يقول: سمعت الأعمش يقول: لأن يدخل بيتي شيطان أحب إليّ من أن يدخل صوفي.
قال الجهني: فقدمت الري فحدثت به محمد بن مسلم بن داراه الرازي فأنشدني:
لا تصحبن عصابة ... حلقوا الشوارب للطمع
بينا تراه مصلياً ... فإذا بصرت به ركع
يدعو وكل دعائه ... ما للفريسة ما تقع
قال الجهني: فقدمت البصرة فحدثت به عباس بن الفرح الرياشي فأنشدني:
ولا يغرنك من ... يحلق شعر السنبله
فإنها مصيدة ... لمال كل أرمله
لو أهديت إليهم ... قوصرة أو دوحله(1)
لشهدوا على الهبيد(2) ... أنها سفرجله
قال الجهني: فقدمت على عمرو بن بحر الجاحظ فحدثته بهذه الحكاية فأنشدني:
لا يغرنك من المر ... ء قميص رقعه
أو إزار فوق ظهر ال‍ ... ‍كعب عنه رفعه
أو حدير(3) لاح فيه ... علم قد رفعه
__________
(1) القوصرة والدوحلة: إناءان يجعل فيهما التمر.
(2) الحنظل.
(3) ثوب موشى بشي قد ذهب وشيه فأعيد. مختار الصحاح.

إنما ينتظر الصي‍ ... ‍د متى يلق معه
فإذا ما لقي الصي‍ ... ‍د فجأة رفعه
ثم قال الجاحظ: أخبرني أبو عمران الصوفي، قال: ما غلبت الناس حتى لبست الصوف، قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لأنه لا يغلب الناس إلا رجلان: صوفي فاسق، أو مبتدع ناسك. [222]
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرني القاضي الإمام السيد العدل أبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر بن مهدي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عيسى بن أحمد الأمير بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الزيدي رحمه الله تعالى بقراءتي عليه بالري، قال أملاه علينا السيد الإمام رحمه الله تعالى يوم الخميس سادس عشر صفر، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، قال حدثنا القاسم بن عيسى الطائي، قال حدثنا عبد الحكيم بن منصور، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل.
عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من يسمع يسمع الله به، ومن يراء يراء الله به، ومن كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة)).
(وبه) قال السيد المرشد بالله أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا محمد عبد الله بن حيان، قال حدثنا حمدان -يعني ابن الهيثم التميمي، قال حدثنا عبد الله بن عمر، قال حدثنا أبو قتيبة، قال عبد الجبار بن العباس أخبرنا عن سلمة بن كهيل.
عن جندب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من راءى راءى الله به، ومن سمع سمع الله تعالى به)).

(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن حيان، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال حدثنا أبو غسان الحارث بن غسان، قال حدثنا أبو عمران الجوفي قال:
حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يجاء بأعمال بني آدم فتنصب بين يدي الله عزّ وجلّ يوم القيامة في صحف مختومة، فيقول الله تعالى: ألقوا هذا واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا رب والله ما رأينا منه إلا خيراً؟ فيقول الله وهو أعلم: إنه عمله لغير وجهي، وإني لا أقبل من العمل إلا ما ابتغي به وجهي)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في جامع البصرة، قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سليمان التستري، قال حدثنا العباس بن أحمد بن حسان الشامي، قال حدثنا أيوب بن سليمان القرشي الأموي، أبو سليمان، قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عباد بن منصور، عن عكرمة.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الأرض تعج إلى الله عزّ وجلّ من لباس الصوف عليها رياء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال أخبرنا محمود بن محمد المروزي، قال حدثنا حامد بن آدم المروزي، قال حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عبد الله العزرمي، عن سلمة بن كهيل.
عن جندب بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها، إن خيراً فخير وإن شراً فشر)).

(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن هارون بن يوسف، قال حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل السهمي، قال حدثنا الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقري.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يقول الله عزّ وجلّ: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملاً [223] فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال حدثنا عبد الحميد بن مهرام، قال حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم.
عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك)).
(وبه) أخبرنا أبو طاهر محمد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله، قال أخبرنا أبو خليفة، قال حدثنا شاذ بن فياض، قال حدثنا أبو محدم، عن أبي قلابة، عن ابن عمر قال: مر عمر بن الخطاب بمعاذ وهو يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن أدنى الرياء الشرك، وأحب العباد إلى الله تعالى الأتقياء الأخفياء، الذين إذا ماتوا لم يفقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم)).

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الجوزداني المقري، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس بن عقدة الكوفي، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق، عن مسكين السمان، عن محمد بن عبد الله بن الحسن عليهم السلام عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله تعالى: أنا خير شريك، من عمل عملاً لي شرك فيه غيري فهو للذي شركه معي وأنا بريء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه بالبصرة، قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القزويني -قدم علينا- قال حدثنا أبو سعيد عثمان بن أحمد بن سنبك الدينوري الحافظ بأطرابلس، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سلام بقرميسين، قال حدثنا محمد بن عبد العزيز بن المنازل القيسي، قال حدثنا المنهال بن بحر، قال حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن.
عن أبي بكرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، ولا عملاً في رياء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، والحسن بن علي بن محمد المقنعي، قالا حدثنا محمد بن العباس بن حيوية، قال حدثنا جعفر الحكاك قال: سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول: قال رجل لمالك بن دينار: يا مرائي، فقال: لقد قربت وما بعدت، وما عرفني أحد حق معرفتك.
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال حدثني أبو عمر عثمان بن أحمد العثماني، قال حدثنا جعفر بن هاشم المؤدب قال: وسمعت بشراً يقول: كان الناس يعملون ولا يقولون، والناس اليوم يقولون ولا يعملون.

(وبه) قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه، قال أخبرنا الحسين بن محمد قراءة، قال أخبرنا عبد العزيز، قال حدثني محمد بن سهل، قال حدثنا خضر بن إدريس، قال حدثنا جارود بن معاذ، عن شيخ له مديني قال: كان الإمام الشهيد زيد بن علي عليهما السلام يقول: إنما سلامتك يا ابن آدم في الدنيا من الضلال مطيتك إلى رضوان ربك تبارك وتعالى، فتعاهد نفسك بالحساب وناقشها فيما لها وعليها، ولا ترخص لنفسك فيما ليس لك حتى تحرزها لخالقها وتخلصها لربها، [224] حينئذ أنت عبد الله ووليه من أهل جنته، يابن آدم كم أشهدته من عملك على ما لا يرضى لك، وإنما سعيت في هلكتك وكدحت إلى بوارك، ثم ها أنت ذا تغتر بجهل الجاهلين بك وتزهو بمدح المغترين بما ظهر من ريائك، يابن آدم، من أعرف منك بنفسك؟ ومن هو الذي أولى بصلاح أمرك منك؟ بادر ثم بادر ثم بادر قبل اخترامك، وقبل زوالك وقبل رحيلك وقبل نزولك إلى قبرك لم تمهد فيه معاداً، ولم توسد لنفسك فيه مساداً، إنما تسكنه فرداً خالياً تنوبك فيه بنات الأرض، وتزورك فيه هوامها، أيا غافلاً وما أغفلك؟ أخلت سدى؟ أتترك فيما هاهنا آمناً، أتزعج إلى دار الخلود التي أعدت للمتقين.
(وبه) قال أنشدنا شيخنا أبو الفضل يوسف بن محمد بن أحمد لبعضهم:
بينا تراه مصلياً ... فإذا بصرت به ركع
يبكي وجل بكائه ... ما للفريسة ما تقع
(وبه) قال أنشدنا غيره وهو أبلغ في معناه:
ذئباً تراه مصلياً
(وبه) قال أنشدنا أبو الفضل لغيره:
صلى فأعجبني فصام فرابني ... نج القلوص(1) عن المصلي الصائم
__________
(1) القلوص من النوق: الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء. ا ه‍.

101 / 120
ع
En
A+
A-