(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، قال حدثنا أبو ثميلة يحيى بن واضح، عن رميح بن هلال الطائي، قال حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: صلينا الظهر خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما انفتل من صلاته أقبل علينا غضباناً، فنادى بصوت سمعته العواتق في أجواف الخدور، فقال: ((يا معشر من أسلم ولما يدخل الإيمان في قلبه، لا تذموا المسلمين ولا تطلبوا عوراتهم، فإن من يطلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره وأبدى عورته ولو كان في ستر بيته)).
(وبه) قال أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه، قال حدثنا محمد بن الحسين الأزدي، قال حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال حدثنا إبراهيم بن دينار، قال حدثنا مصعب بن سلام، قال حدثنا حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق.
عن البراء قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها أو في خدورها فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابو المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني الواعظ، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي، قال حدثنا إسماعيل بن بويه، قال حدثنا مصعب بن سلام، قال حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق.
عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها أو خدورها، ثم قال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في جوف بيته)).

(وبه) قال أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا سعيد بن عبد الله -يعرف بابن عجب، قال حدثنا محمد بن مسعود، قال حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من ستر أخاه المسلم ستر الله عليه يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال حدثنا ذكوان، قال حدثنا خلف بن هشام البزار، قال حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا ذكوان أبو صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عليه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيها علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وما قعد قوم في المسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي، وعبد الصمد بن محمد بن المأمون الهاشمي، [215] ومحمد بن علي بن أحمد الزرار بقراءتي على كل واحد منهم، قالوا أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن الحضرمي.
(ح) قال وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن جعفر الحريري، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن الزيات.
(ح) قال وأخبرنا أبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد الإسكافي قدم علينا ببغداد.

(ح) قال وحدثنا القاضي أبو القاسم التنوخي إملاء قال حدثنا، وقال الإسكافي أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
(ح) قال وأخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن نجيب الدقاق، قال حدثنا أبو محمد خالد بن محمد بن خالد الصفار، قالوا حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أقال مسلماً عثرته أقاله الله عزّ وجلّ يوم القيامة)).
وفي رواية البرمكي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أقال أخاه المؤمن عثرته في الدنيا، أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الجوزداني المقري بقراءتي عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم المقري، قال حدثنا أبو يعلى والصوفي، قالا حدثنا يحيى بن معين أبو زكريا، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أقال مسلماً عثرته، أقاله الله يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسين محمد بن النضر بن محمد الموصلي النحاس، قال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
(ح) قال وأخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال وحدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق لفظاً، وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي الختلي، وأبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي قراءة عليه، قالوا حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قالا حدثنا يحيى بن معين أبو زكريا، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح.

عن أبي هريرة، قال أبو يعلى: لم أفهم أبا هريرة كما أريد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أقال مسلماً عثرته أقاله الله عزّ وجلّ)).
زاد أبو يعلى: ((عثرته يوم القيامة)).
(وبه) قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني المذكر، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أحمد بن جعفر، قال حدثنا يحيى.
(ح) قال وأخبرنا أبو ذر، قال أخبرنا أبو محمد، قال وحدثني عبد الله بن عبد الله أبو محمد، عن يحيى بن مطرف، قال حدثنا علي بن قرين، قال حدثنا أبو داود سليمان مولى بني هاشم، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني قال: احملوا إخوانكم على ما كان فيهم كما تحبون أن يحملوكم على ما كان فيكم، وليس كل من رأيت منه سقطة أو زلة وقع من عينك، فأنت أولى من يرى ذلك منه، فإن كان فيك صلاة فلا تعجبن بها، فلعل صاحب المعصفرة والشعر السكيني ينال من النبيذ أحياناً، أوفى للعهد منك، وإن كان فيك وفاء للعهد فلا تعجبن به، فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أوصل للرحم منك، وإن كان فيك صلة للرحم فلا تعجبن بها، فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أكثر صوماً منك، وإذا رأيت من هو أكبر منك سناً فقل هذا خير مني، صام وصلى، وعبد الله عزّ وجلّ قبلي، وإذا رأيت من هو أصغر منك، فقل هذا خير مني، أحدث مني سناً، [216] وأقل ذنوباً، وإذا رأيت من هو أقل منك مالاً، فقل هذا خير مني، زويت عنه الدنيا خياراً ونظراً له وأعطيتها لشقائي إلا أن يرحمني ربي، وإذا رأيت الناس أكرموك ورأوا لك حقاً فقل هذا بفضل الله منهم علي، وإذا رأيتهم استخفوا بك، فقل هذا بخطيئتي وذنبي، واتخذ أكبر المسلمين لك أباً وأوسطهم لك أخاً وأصغرهم لك إبناً، أيسرك أن تضرب الطفل الصغير، أو تظلم الشيخ الكبير. ولتشغلك ذنوبك عن ذنوب العباد، وتدأب أيام الحياة في التوبة والاستغفار، ولتشتغل بما أنعم الله به عليك عما أنعم الله به على

العباد، وتدأب أيام الحياة في الشكر، ولا تنظروا في ذنوب الناس كالأرباب، وانظروا في ذنوبكم كالعبيد، ولا تعاهد القذاة في عين أخيك، وتدع الجذع في عينك معترضاً، والله ما عدلت.
الحديث الحادي والثلاثون (في ذكر الكبر وذم أهله وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرنا بينمان بن حيدر بن الحسن بن أبي عدي الكاتب الرازي الزيدي بقراءتي عليه في شهور سنة نيف وعشرين وخمسمائة، قال حدثنا السيد الإمام المرشد بالله رحمه الله تعالى إملاء، قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثني علي بن الحفص التشملي.
(ح) قال وأخبرنا ابن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال وحدثنا محمد بن محمد التمار البصري، قال حدثنا عيسى بن إبراهيم البريكي، قالا حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، قال رجل: يا رسول الله إنه ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلاً ورأسي دهيناً، وشراك نعلي جديداً، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة السوط، أفمن الكبر ذلك؟ قال: لا، ذلك الجمال، إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس)).

(وبه) قال السيد أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن عقدة الهمداني الكوفي، قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق السلولي، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قال: الصدود والإعراض.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين بن مخارق، عن محمد بن سالم، عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ} قال: التشديق.
(وبإسناده) قال حدثنا حصين، عن موسى بن جعفر عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام: {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ} قال: التكبر.
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى، قال حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون.
عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك اللباس وهو يقدر [217] عليه تواضعاً لله عزّ وجلّ، دعاه الله يوم القايمة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من حلل الإيمان يلبس من أيها شاء)).
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد الكوفي المعامري، قال حدثنا أبو القاسم بن جعفر بن أحمد الشيباني، قال حدثنا عياد بن أحمد، قال حدثني عمي، عن أبيه، قال حدثني ثور بن زيد، عن عمرو بن يزيد الحنفي.

عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((رأس التواضع ثلاثة: الابتداء بالتسليم على كل أحد، والرضى بالمجلس عن شرف المجلس، وحب العبد المساجد، وترك الرياء والسمعة في شيء من دينه)).
(وبه) قال أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا حفص بن عمر بن الصباح، قال حدثنا أبو غساق مالك بن إسماعيل، قال حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي المهلب مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم.
عن أبي أمامة قال: كانت مرأة ترافث الرجال وكانت بذية، فمرت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يأكل ثريداً على طرِيَّان(1)، قالت: انظروا إليه كيف يجلس كما يجلس العبد، ويأكل كما يأكل العبد؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وأي عبد أعبد مني؟ قالت: وتأكل ولا تطعمني؟ قال: فكلي، قالت: ناولني يدك، فناولها، قالت: أطعمني مما في فيك، فأعطاها، فأكلتها، فغلبها الحياء، فلم ترافث أحداً حتى ماتت.
(وبه) قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قراءة عليه يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن عبد ربه الخراز في المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين، قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال حدثنا حميد.
عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طريق معه أناس من أصحابه، فعرضت له امرأة فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجة؟ فقال: يا أم فلان اجلسي في أدنى نواحي السكك حتى أجلس إليك، ففعلت فجلس إليها حتى قضت حاجتها.
__________
(1) هو شيء يؤكل عليه.

(وبه) قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة -يعني الحوطي، قال حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال حدثنا معان بن رفاعة، قال حدثني علي بن يزيد قال: وسمعت القاسم يحدث عن أبي أمامة قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد فكان الناس يمشون خلفه، فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه، فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في قلبه شيء من الكبر، وذكر تمام الحديث في عذاب القبر، قال السيد: أنا اختصرته.
(وبه) قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن الذكواني، قال أخبرنا ابن حيان - هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى، قال حدثنا عبد الله بن داود -لقبه سنديلة، قال حدثنا الحسين، قال حدثنا عكرمة -يعني ابن إبراهيم، عن هشام، عن يحيى، عن قتادة.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والعدل في الرضى والغضب، والقصد في الغنى والفقر. وثلاث مهلاكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه)).[218]
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر عبد الرحيم -هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم البرني، قال حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا إسماعيل بن سيان أبو عبيدة، قال حدثنا عكرمة بن عمار، قال حدثنا محمد بن القاسم قال: زعم عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام مر في السوق على رأسه حزمة من حطب، فقيل له في ذلك، فقال: إني أردت أن أدفع الكبر، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال حبة من الكبر)).

(وبه) قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن السواق، ومحمد بن عبد العزيز السكسكي بقراءتي على كل واحد منهما، قالا أخبرنا أبو بكر أحمد القطيعي، قال حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، قال حدثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نائل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ناقة صهباء يرمي الجمرة لا ضرب ولا طرد ولا جلد ولا إليك إليك.
(وبه) قال أخبرنا أبو إسحاق بن غسان بقراءتي عليه، قال حدثنا الأسفاطي -يعني أحمد بن محمد، قال حدثنا زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن زنبور قال: سئل فضيل بن عياض عن التواضع فقال: يخضع للحق وينقاد له، ويقبل الحق ممن سمعه منه.
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن الحسين بن شاذان، قال حدثنا سهل بن علي الدوري، قال حدثنا عمر بن شبة، عن الأصمعي قال: قال يحيى بن خالد البرمكي: إذا تقوى الشريف كانت همته التواضع، وإذا تقوى الدنيء كانت همته التواثب على الناس.
(وبه) قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا ابن حيان -هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حكى جدي -يعني محمود بن الفرح قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن العباس يقول: إذا تواضعت فقد أدركت جميع الفضائل، وإذا حفظت لسانك فقد حفظت جميع جوارحك، وإذا أخلصت الأعمال فقد أحكمت جميع عملك.
(وبه) قال أنشدنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي، قال أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا لنفسه:
عز الفتى من حسن صبره ... وهوانه في بث سره
كتمانه أسراره ... حرز له من ريب دهره
كم بين طي الثوب في ... طول البقاء وبين نشره
ذو الحزم من أغضى ووا ... قع رفقه في كل أمره
ومحا كثير الذنب عن ... ذي وده بيسير عذره
ويرى مدى صغر الفتى ... في زهوه وعظيم كبره
ولما تواضع سيد ... إلا لفضل علو قدره

الحديث الثاني والثلاثون (في ذكر الرياء وشر عاقبته وما يتصل بذلك)
(وبالإسناد) المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعد الله تعالى، قال أخبرنا القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه، قال حدثنا [219] والدي بقراءته علينا، قال حدثنا السيد الأجل الإمام رحمه الله تعالى في يوم الخميس الثالث من شوال سنة خمس وسبعين وأربعمائة إملاء من لفظه، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي بقراءتي عليه، قال حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي، قال حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا عمرو بن عبيد، عن عطاء بن السايب، عن سعيد بن جبير في قوله عزّ وجلّ: {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} قال: لا يرائي.
(وبه) إلى السيد رضي الله عنه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، أنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا حصين بن مخارق السلولي أبو جنادة، عن محمد بن خالد، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي عليهما السلام، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إني أعمل العمل أسره فيطلع عليه فيعجبني؟ فنزلت: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.

100 / 120
ع
En
A+
A-