[ 585]
[ من زيد بن علي والحسين ( 1 ) بن علي عليهما السلام ( و ) اعلم أنه ( لا ) يجوز للآمر والناهي أن ( يخشن ( 2 ) ) كلامه على المأمور والمنهي ( إن كفى اللين ( 3 ) ) في امتثالهما للامر والنهي فان لم يكف الكلام اللين انتقل إلى الكلام الخشن ( 4 ) فان كفى وإلا انتقل إلى الدفع بالضرب بالسوط ونحوه فان كفى والا انتقل إلى الضرب بالسيف ونحوه دون القتل فان كفى وإلا انتقل إلى القتل ( 5 ) قال عليلم وقد دخل هذا الترتيب في قولنا ولا يخشن إن كفى اللين ( ولا ) يجوز أيضا للمنكر أن ينكر ( في ) شئ ( مختلف فيه ( 6 ) ) كشرب المثلث والغنى في غير أوقات الصلاة وكشف الركبة ( 7 ) ( على من هو مذهبه ( 8 ) ) أي مذهبه جواز ذلك قيل ى إلا الامام فله أن يمنع من ]
__________
انكار المنكر الا ببذل ما لم يجب اه‍ ن بلفظه ( 1 ) قلت هكذا في كتب أصحابنا الكلامية والفقهية والاقرب عندي أن ذلك سهو منهم فان التواريخ وما فيها قاصية بأن الحسين بن علي عليلم وزيد بن علي عليلم لم يقوما بالجهاد الا وهما يظنان النصر والظفر على العدو لكثرة من كان قد كاتبهما وعاهدهما من المسلمين لكن انكشف لهما نكث المبايعين وتخلف المتابعين بعد التحام القتال وبعد وقوع المصادمة فلم يتمكنا حينئذ من ترك القتال إذا لتركاه وكيف لا وقد قال تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وهي عامة اه‍ غيث بلفظه والاولى في الاحتجاج بسحرة فرعون وأصحاب الاخدود يقال كانت الاخاديد ثلاثة واحد بنجران وهو الذي نزلت فيه الآية أحدثه ذو نواش الحميري والثاني بالشام والثالث بفارس أحدثه بخت نصر وكان من خبره أن رجلا كان على دين عيسى عليلم ورجع إلى نجران فدعاهم إلى دين عيسى عليلم فأجابوه فسار إليهم دو نواش بجنوده فخيرهم بين النار والرجوع في اليهودية فابوا فاحرق منهم في الاخاديد اثني عشر الفا وقيل سبعين الفا وكان طول الخندق أربعين ذراعا وعرضه اثني عشر ذراعا وفي ذي نواش وجنوده نزلت اه‍ من العهد الاكيد في تفسير القرآن المجيد ( 2 ) فان خشن وهو يندفع بالدون لم يبعد أنه يضمن ذكره الدواري ( 3 ) غالبا احتراز ممن وجد مع زوجته أو ولده فانه يخشن ولو كفى اللين وكذا لو كان فاعل المنكر على بعد ويخشى وقوع المنكر قبل وصوله إليه فانه يجوز قتله اه‍ ومثله في البيان ( * ) لقوله تعالى فقولا له قولا لينا إلى آخره وقوله تعالى ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ( 4 ) هذا في النهي عن المنكر فقط ( 5 ) بالضرب وقطع العضو ( * ) فان احتاج إلى جمع جيش فهو إلى الامام لا إلى الاحاد إذ هو من الاحاد يؤدي إلى أن تهيج الفتن والضلال وقال الغزالي يجوز للاحاد التحبيش ولا وجه له لما ذكرنا اه‍ بحر بلفظه ( 6 ) لكن إذا كان المأمور به والمنهي عنه من قبيل الاعتقادات وجب على الآمر والناهي أن يبين بطلان المنهي عنه ويحل شبهته ويبين حقيقة المأمور به ويظهر دليله ولا يجوز أن يأمر بالاعتقاد إذ التقليد لا يجوز اه‍ شرح نجري ( 7 ) ستر الركبة متفق على وجوبه اه‍ ينظر بل فيه خلاف ك ( 8 ) أو جاهل لا يعرف التقليد ولا صفة من يقلد فحكمه في ذلك الفعل حكم من هو مذهبه فلا انكار اه‍ ح لي لفظا ( * ) قلت وما أجمع عليه أهل البيت عليه السلام كشرب المثلث والغناء فيجب الانكار لان إجماعهم حجة يجب اتباعها

[ 586]
[ المختلف ( 1 ) فيه وإن كان مذهب الفاعل جوازه وأما إذا كان مذهبه تحريم ذلك الفعل وجب الانكار عليه من الموافق له والمخالف لانه فاعل محظور عنده ( 2 ) فان التبس على المنكر مذهب الفاعل قال ص بالله وجب على المنكر أن يسأل الفاعل عن مذهبه فيه قال مولانا عليلم والاقرب أنه يعتبر مذهب أهل الجهة فان كانوا حنفية مثلا لم يلزمه انكار شرب المثلث ولا السؤال عن حال فاعله وان كانوا شافعية سأل الفاعل عن مذهبه حينئذ ( 3 ) ونحو ذلك كثير ( ولا ) يجوز أن ينكر ( غير ولي ) للصغير أو المجنون ( 4 ) ( على صغير ) أو مجنون إذا رآه يفعل منكرا فليس له أن ينكر عليه ( بالاضرار ( 5 ) ) به بالضرب أو الحبس بل يكفيه الامر أو النهي لان ذلك من قبيل التأديب وليس من باب إزالة المنكر فكان تأديبه بالضرب ونحوه يختص بوليه ( 6 ) ( الا ) أن يدافعه غير وليه ( عن اضرار ) بالغير أما ببهيمة ( 7 ) أو صبي أو أي حيوان ليس بمباح فله أن يدفعه بالاضرار به بالضرب ونحوه ولو بالقتل ( 8 ) قيل ح وكذا البهيمة إذا لم تندفع عن مضرة الغير الا بالقتل حل قتلها وكذا لو رآه يغير زرعا ( 9 ) أو يأخذ شيئا من مال الغير جاز له دفعه بالاضرار به ( 10 ) ( فصل ) في ]
__________
ويحرم خلافها اه‍ ضياء أبصار ( 1 ) لان للامام أن يمنع من المباح إذا كان فيه صلاحا اه‍ ن ( 2 ) بل لانه صار كالمجمع عليه في حقه اه‍ ن بلفظه ( 3 ) حيث كان فيها حنفية وشافعية والا وجب الانكار ( * ) قيل ي ولا يعترض هذا بمن كلم أمرأة كلاما مخصوصا بحيث يستنكر في سوق أو شارع ولا يعلم من هي له فانه يستحق النكير عليه مع انه يجوز انها محرمة لكونه قد أحل نفسه في محل التهمة فاستحق الانكار عليه لاجل ذلك ولا بمن فعل ما هو مختلف في تحريمه ومذهبه التحريم فانه ينكر عليه من أن تحريمه ظني ليس بمعلوم ولكن لما عرف أن مذهبه تحريمه صار كالمجمع عليه في حقه اه‍ ن بلفظه ( 4 ) وكذا السكران فانه غير مكلف ولو كان يحد إذا زنى ذكره في اللمع والزيادات اه‍ ن بلفظه وقيل القياس انه مكلف يصح منه غير العقود ( 5 ) ظاهره ولا يدفع بالاضرار ولو زنى بمكلفة وأما هي فلها دفعة ولو بالقتل قال شيخنا المفتي ان ضربها وقيل لا فرق ونظره في تذكرة علي بن زيد وفي البيان في كتاب الجنايات في المسألة الخامسة من قبيل فصل الخطأ ما لفظه ( مسألة ) من راود امرأة على الفجور ولم يندفع عنها الا بقتله فقتلته هي أو غيرها فلا شئ على قاتله في باطن الامر إلى آخره ( 6 ) فان جرى عرف بين الاولياء هل يكون اذن لمؤدب الصبي أفتى المفتي أنه يجوز وقرز ( 7 ) وفي بيان حثيث ما لفظه وكذا الزنى واللواط يجوز دفعه عن ذلك بالقتل فينظر فيه اه‍ لا نظر لان فيه مفسدة عظيمة اه‍ ع ( 8 ) ولا ضمان قرز ( 9 ) ينظر هل هذا يطابق قوله الا عن اضرار اه‍ لا يطابق الا مع تقييده بالاجحاف اه‍ سيدنا حسن ( 10 ) ولابد من الاجحاف في البهيمة والصبي وقرز ( * ) قلت أما لو أخذ دون ما يجحف ففي دفعه بالقتل نظر اه‍ بحر وقد بيض له في ح البحر

[ 587]
[ بيان ما يجوز ( 1 ) فعله بملك الغير لازالة المنكر ( و ) يجوز أن ( يدخل ) المكان ( الغصب ( 2 ) للانكار ) للمنكر أو للامر بالمعروف ( 3 ) ولا إثم عليه ( و ) يجوز أن ( يهجم ( 4 ) ) علي دار الغير ( من غلب في ظنه ( 5 ) ) وقوع ( المنكر ) في تلك الدار والخلاف في ذلك عن أبي علي فانه يعتبر العلم في وجود المنكر قيل ع ( 6 ) وهو قول الهدوية قال عليلم فينظر أين ذكرته الهدوية ( 7 ) ( و ) إذا جاز الدخول مع الظن وجب عليه أن ( يريق عصيرا ( 8 ) ) وجده ( 9 ) و ( ظنه خمرا ( 10 ) ويضمن ) قيمة العصير ( ان أخطأ ) أي ان انكشف له يقينا أنه لم يكن خمرا ( 11 ) وكذا يضمن الجرة لو انكسرت بغير اختياره ( 12 ) أو لم يتمكن من إراقة الخمر إلا بكسرها وعن الناصر والمتكلمين لا ضمان للجرة حيث لم يتمكن من إراقة الخمر إلا بكسرها وقيل ح س أنه لا يجب عليه إراقة الخمر حيث لم يتمكن من ذلك إلا بكسر الجرة إذ لا يلزمه الدخول فيما يخشى من عاقبته التصمين ( و ) يجب أن يريق ( خمرا رآهاله أو لمسلم ( 13 ) ) غيره ( ولو ) كان ابتداء عصرها وقع ( بنية الخل ( 14 ) ) لكنه كشف غطاها ظانا أن ذلك العصير قد صار ]
__________
الصبي ونحوه البهيمة اه‍ كب ( * ) لان ذلك قبيح فلا يشترط أن يكون الفاعل عاقلا وهذا مخالف القبائح الشرعية فانها لا تقبح الا من مكلف لكن النهي من باب التعويد والتمرين اه‍ زهور ( 1 ) بل يجب قرز ( 2 ) وسواء رضي رب الدار بدخوله أم لم يرض ولا فرق بين أن تكون الدار مغصوبة أم لا وقرز ( 3 ) لم يذكر في ن الامر بالمعروف وهو ظاهر الاز ولفظ الاثمار ويدخل الغصب لهما ويهجم إلى آخره ( * ) لاهل الولايات لما في الدخول من اتلاف المنافع اه‍ محيرسي وقرز ( 4 ) والهجم الدخول على القوم بغتة قال في البحر فاما التجسيس لطلب النكير فلا يجوز لقوله تعالى ولا تجسسوا الآية ( 5 ) وفرقوا بين ما تقدم في اشتراط العلم في الفصل الاول والاكتفاء بالظن هنا بأن ذلك في كون الامر منكرا أو غير منكر فلا بد من العلم ثم بعد العلم يكفي الظن في وقوعه الا ترى أنك لو قيل لك ان في هذه الدار خمرا وظننت حصوله فانك قد علمت في الجملة ان الخمر منكر فاكتفى في وقوعه بالظن اه‍ ح فتح وقال المؤلف انه لا يهجم الا من علم حصول ذلك وانه لا يكفي الظن اه‍ شرح فتح ( 6 ) وقواه الامام شرف الدين ( 7 ) بل مأخوذ من قواعدهم كما ذكروه في الشروط يعني شروط النهي عن المنكر قيل لعلهم أخذوه من قوله عما علمه منكرا ( 8 ) أو يفسدها بان يجعل فيها روثا أو بولا ( 9 ) أي شاهده ( 10 ) وهو فعل بنية الخمر اه‍ ح لي قرز ( 11 ) فإذا بقي اللبس فلا ضمان فان ادعى صاحبها انه غير خمر نظر قيل لا ضمان لان العذر هو الذي أباحه وهو باق فلا ضمان مع وجود مبيح الاراقة وهذا استقر به مولانا عليلم قرز ( 12 ) وباختياره أولى وأحرى ( 13 ) غير حنفي مما يستجيزه قرز ( * ) أو لذمي غير مقرر اه‍ ح لي قرز يعني إذا كان في بلد ليس لهم سكناها اه‍ ح لي معنى قرز ( 14 ) أو لا نية وأما ما جعل بنية الخمر فهو الذي مر من أنه يريقه إذا ظن انه قد صار

[ 588]
[ خلا فوجده لم تكمل خليته بل هو خمر في تلك الحال فانه يلزمه إراقته فأما لو لم يشاهدا الخمر ولا تصرف فيها ( 1 ) بل علم يقينا أن العصير الذي خلله قد صار خمرا ففيه مذهبان أحدهما أنه يلزمه إراقته وهو أخير قولي م بالله وقال قديما والامام ى أنه لا يجب إراقته ( 2 ) حينئذ قال مولانا عليلم وهو الارجح عندي وأما لو كان عصره بنية الخمر ثم لم يشاهده ( 3 ) خمرا فانه يلزمه إراقته ( 4 ) على كل حال ( و ) يجب أن يريق ( خلا عولج ( 5 ) من خمر ) وقال م بالله لا يراق بل يحل وإن كان العلاج محرما وقال ح بل يحل الخل والعلاج ( و ) يجب أن ( يزال لحن غير المعني ( 6 ) في كتب الهداية ( 7 ) ) إلا أن يعلم إن حكه لذلك ينقص ما هو فيه ولو حكه من هو أحذق منه لا ينقصه لم يلزمه ذلك ( 8 ) ( و ) يجب ( 9 ) أن ( تحرق دفاتر الكفر ) والدفاتر هي الكتب المسطورة ودفاتر الكفر هي كتب الزنادقة ( 10 ) والمشبهة ( 11 ) فيجوز تحريقهما ( إن تعذر تسويدها ( 12 ) وردها ) على المالك قيل ويجب ردها وإن لم يكن لها ( 13 ) ) بعد التسويد قيمة ( وتضمن ( 14 ) ) ]
__________
خمرا ولو لم يشاهده فلو لم يرق بعد المشاهدة أثم فإذا تخلل بعد ذلك من دون معالجة حل وطهر ولو كان قد جعل بنية الخمر اه‍ ح لي لفظا قرز ( 1 ) يعني نقل للاصلاح قرز ( 2 ) لوجوه ثلاثة الاول لقوله صلى الله عليه وآله الاعمال بالنيات الثاني اجماع أهل الامصار على عملها خمرا وسكوتهم وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن الثالث أن في وجوب الاراقة حرجا واضاعة للمال اه‍ زهور ( 3 ) بل علم انه قد صار خمرا من دون مشاهدة فانه يلزمه إراقته ولو كره مالكه اه‍ ن معنى ( 4 ) ولا يلزم أراقته حتى يختمر ويكفي الظن وقرز ( 5 ) ولا يحل أيضا قرز ( * ) قال في ح البحر والمراد علاجها بما تصير به خلا كالمزاولة من الظل إلى الشمس يعني بعد مصيرها خمرا ( * ) وعلاجه يوضع فيه ملح أو خردل اه‍ أو عصارة الحومر وهو الحمر المسمى تمر هندي ( 6 ) قال في حواشي المفتي وفيه نظر إذا كان فيما لا يقتضي تحليلا ولا تحريما ولا وجوبا ولا ندبا بخلاف المصحف فان زيادة الحرف فيه ونقصانه منه منكر ( 7 ) ولو كره مالك المصحف أو الكتاب لان بقاؤه منكر يجب ازالته اه‍ كب لفظا ( * ) وكذا المصحف مطلقا سواء كان يغير المعنى أم لا لان بقاه منكر إذا كان خارجا عن السبعة المقاري وقرز ( 8 ) لكن إذا كان الاحذق يحضر قبل أن ينقل منه حكم والا وجب حكه وازالته حيث لم يخشى التضمين والا لم يجب لانه لا يجب الدخول فيما عاقبته التضمين ( 9 ) يقال يجوز ولا يجب لانه لا يجب الدخول فيما يخشى من عاقبته التضمين اه‍ ح لي لفظا ( 10 ) الزنديق الذي يقول مع الله ثانيا ( 11 ) والمجبرة ( 12 ) التسويد هو الطمس ( 13 ) وقيل لا يجب كما يأتي يعني لانه باذن الشرع ( 14 ) وفارق هذا إذا لم يندفع عن المنكر الا بقتله فانه يقتله ولا ضمان عليه لانه مكلف بخلاف المال فاتلاف مال الغير لا يجوز لكن حسن هنا لدفع المنكر الاعظم وهو بقاء الخمر فهذا يشبه دخول الدار للنهي عن المنكر مع كراهة المالك وهذا يدل على انه إذا لم يندفع انسان عن القتل والزنى ونحو ذلك الا باتلاف ماله فانه يجوز ولكن يلزم من هذا الضمان

[ 589]
[ قيمة الدفاتر إذا احرقت ( 1 ) قال عليه السلام فان كان فيها قرآن أو ذكر الله تعالى فالاولى غسلها بالخل ( 2 ) ونحوه ( و ) يجب أن ( تمزق وتكسر آلات الملاهي التي لا توضع في العادة إلا لها ) كرقعة الشطرنج ( 3 ) والمزمار والطنبور ( 4 ) ونحوه ( وإن نفعت في مباح ) فأما إذا كان معمولا للمباح والمحظور كالقدح والقارورة ونحوهما لم يجز كسرها لغير أهل الولايات ( ويرد من الكسور ) التي حصلت من آلات اللهو ( ماله قيمة ( 5 ) ) وأما إذا كانت لا قيمة لها بعد التكسير لاجل أنه لا ينتفع بها ( 6 ) بوجه من الوجوه فلا وجه لردها ( إلا ) أن يرى صاحب الولاية ( 7 ) أخذه عليه ( عقوبة ) له على معصية جاز له ذلك ويصرفه في المصالح ( و ) يجب أن ( يغير تمثال ( 8 ) حيوان كامل مستقل ( 9 ) ) وذلك نحو أن يصنع من فضة أو نحاس أو عود أو شمع أو حجر أو خلب صورة فرس أو رجل أو أي حيوان بحيث أن يستكمل في تلك الصورة الالآت الحيوانية ( 10 ) ويمكن إستقلالها منفصلة والصورة كاملة فيها الا ما يضر تخلفه في الحياة كأحد العينين ( 11 ) أو أحد الاصابع أو أحد الاذنين ( 12 ) فان تخلف ذلك لا يرفع التحريم وإنما يرفعه تخلف مالا يعيش الحيوان بعد فقده كالرأس أو قطع نصفه الاسفل أو شقه نصفين أو نحو ذلك قال عليلم وكل ما كان من ذلك تصوير مستقل على الوجه الذى ذكرنا وجب تغييره ( مطلقا ) أي سواء كان في موضع الاهانة بحيث يمشى عليه أم في غيره وسواء كان مستعملا أم غير مستعمل ولا خلاف في وجوب تغيير ما هذا حاله ( أو ) لم يكن مستقلا لكنه ( منسوج ( 13 ) ) كما يكون في بعض البسط الرومية والهندية والبروجية وبعض تغاطى ]
__________
الا أن يكون من أهل الولايات اه‍ زهور وقيل لا ضمان مطلقا سواء كان من أهل الولايات أم من غيرهم ( 1 ) إذا كان في دارنا لا في دار الحرب ( 2 ) ان أمكن والا جاز الاحراق ونحوه ( 3 ) بكسر الشين ذكره الغواص ( 4 ) الطبل الذي له وجه واحد اه‍ شفاء وقيل رباب أهل الهندلة اربعين وترا لكل وتر صوت لا يشبه الآخر اه‍ مستعذب ( 5 ) أو لم يكن له قيمة كما تقدم في قوله في الغصب ويجب رد عين ما لا قيمة له اه‍ وظاهر الاز هنا لا يجب لانه باذن الشرع ( 6 ) لان ما لا نفع فيه فانه لا يملك كالريق والبصاق ونحو ذلك اه‍ غيث فان كن ينتفع فيه في حال وجب رده لان له قيمة لا كالحبة والحبتين فلا يجب رده اه‍ بحر وغيث ( 7 ) الامام أو من ولاه لانه قد تقدم إلى ان الامام أن يعاقب بأخذ المال وكذا غيره من أهل الولايات ( 8 ) بالكسر الصورة نفسها وبالفتح التمثيل ( 9 ) بشروط الانكار كما مر ولا ضمان كآلات الملاهي قرز ( 10 ) الظاهرة اه‍ كب لا الداخلة كالامعاء والمنافس فلا يضر تخلفها وقرز ( 11 ) أو كلاهما قرز ( 12 ) أو كلاهما قرز ( 13 ) قيل وكذا التطريز اه‍ ح لي لفظا وقرز ومثله في البيان قال المفتي قلت وهو بالملحم أشبه وفي شرح الآيات وأما التطريز فلا جرم له ( فائدة ) قال ابن

[ 590]
[ الخيل ( 1 ) ولبوسها ( أو ملحم ) في باب أو في آلة كطشت أو أبريق ومسرجة ونحوها إلا أن تكون مموها فانه لا يجب تغييره فيجب تغيير المنسوج والملحم على هذه الصفة ( إلا ) أن تكون تلك الصورة في موضع الاهانة نحو أن يكون ( فراشا ) يوطأ بالاقدام ( أو ) يكون ( غير مستعمل ) بحيث لا يؤكل عليه طعام ولا يوضع فيه شئ ولا يشرب فيه ولا يوضع فيه ماء أو نحو ذلك وإنما هو موضع للتجمل به عند من يراه فانه لا يجب تغييره حينئذ ( 2 ) و ( لا ) يجب تغيير التمثال ( المطبوع ) في ثوب أو طابع أو نحو ذلك ( مطلقا ) أي سواء كان مستعملا كالمقارم التي يلبسن ( 3 ) وفيه صور غير منسوجة بل وضعت بالطابع بصباغ أو نحوه ( 4 ) أو كان غير مستعمل فانه لا يجب تغيير شئ من ذلك أصلا ( و ) يجب أن ( ينكر ) السامع ( غيبة ( 5 ) من ظاهر الستر ( 6 ) و ) الغيبة ( هي ( 7 ) أن تذكر الغائب ( 8 ) بما فيه لنقصه بما لا ينقص دينه ) قوله أن تذكر الغائب إحتراز من الحاضر فان ذكره بما يكره أذى ]
__________
عبد السلام ومن وجد ورقة وفيها البسملة أو نحوها فلا يجعلها في سقف أو غيره لانها قد تسقط فتوطأ وطريقه أن يغسلها بالماء أو يحرقها بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن تعريضه للامتهان ولا كراهة للاحراق بالنار وعليه يحمل تحريق عثمان للمصاحف اه‍ من أسنى المطالب شرح روضة الطالب لزكريا الانصاري علي روضة النووي ( 1 ) كالتحاف ( 2 ) وإثمه على فاعله لورود النهي عن ذلك اه‍ ان ( 3 ) لكن يكره فعله ولبسه ( 4 ) كالتمويه بالذهب ( 5 ) وإن التبس عليه الحال فقال ابن الخليل لا يجب وقيل يجب ولان الاصل تحريم الغيبة والحمل على السلامة يجب اه‍ ن كب ( * ) لقوله تعالى ولا يغتب بعضهم بعضا ولقوله صلى الله عليه وآله الغيبة أشد من الزنا اه‍ ( 6 ) حيا كان أو ميتا وأما إذا كان مبهما غير معين لم ينكر عليه وهل يجوز قيل لا يجوز ( * ) أي السلامة ( 7 ) وفي الفتح والبيان هي افهامك المخاطب فيدخل الافهام بأي شئ من رمز أو اشارة والكناية والغمز والتعريض إلى ذلك كقوله عند اغتياب الغير أصلحنا الله أو نعوذ بالله من ذلك أو الحمد لله أو انا لله وانا إليه راجعون فأما اساءة الظن بالقلب فليس بغيبة وان كانت لا تجوز اه‍ ن وتسمى المعصية بالقلب اه‍ زهور ( 8 ) إذا كان مكلفا أو مميزا اه‍ مفتي وعن الامام عز الدين لا غيبة للصغير وفي حاشية ولو لصغير فتحرم غيبته وهو ظاهر الاز الا أن يكون انتقاض الصغير يحصل به أذية أقاربه اه‍ ع ولعل وجهه أن الصغير لا يستحق مدحا ولا ذما بخلاف المكلف اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى ( * ) ويجوز لعن الكافر ولو معينا وكذا الفاسق وفي الفاطمي خلاف قال أبو هاشم لا يلعن لحرمة النبي صلى الله عليه وآله وقال أبو علي يلعن اه‍ هداية وبخط الحماطي من كتب الشافعية وتحرم غيبة الذمي ومن هو في أماننا للعهد إذ يجب الدفع عن ماله فيجب عن عرضه وقد أخطأ من أباحها ويكفي في الرد عليه قوله صلى الله عليه وآله من سمع ذميا وجبت له النار رواه ابن حبان في صحيحه ومعنى سمع أي اغتاب نقل هذا عن المفتي

[ 591]
[ وهو محرم ( 1 ) وإن لم يكن غيبة قوله وبما فيه إحتراز من أن يذكره بما ليس فيه فانه بهت ( 2 ) وهو أغلظ تحريما من الغيبة ( 3 ) وقوله لنقصه احترازا من أن يذكره على جهة التعريف نحو أن يقول ذلك الاعور ( 4 ) أو الاعرج أو نحوهما فانه ليس بغيبة ولا بأس فيه وقوله بما لا ينقص دينه إحترازا من ذكره بما ينقص دينه فانه ليس بغيبة لانه إذا كان ناقص الدين فهو غير محترم العرض ( 5 ) لقوله صلى الله عليه وآله لا غيبة لفاسق اذكروا الفاسق ( 6 ) بما فيه كي ما يحذره الناس فان كانت تلك المعصية لا يقطع بكونها فسقا فان كان مصرا عليها غير مقلع ولا مستتر من فعلها قال عليلم فالاقرب عندي أنه لاحرج في ذكره بها ( 7 ) وإن كان مستترا بفعل ذلك أو قد أظهر الندم على فعله فانه لا يجوز ذكره به حينئذ ( 8 ) وذكر في الانتصار والحاكم في السفينة والفقيه حميد ( 9 ) أنها لا تجوز غيبة الفاسق المستتر بفسقه ومثل ذلك ذكره قاضي القضاة قال مولانا عليلم وهذا هو القول الذى حكيناه بقولنا ( قيل ( 10 ) أو ينقصه ) أي ينقص دينه فانه لا يجوز ( 11 ) ذكره به ( إلا إشارة ( 12 ) ) على مسلم يخشى أن يثق به في شئ من أمور الدين أو الدينا قال في الكافي ويقتصر على قوله لا يصلح إلا أن يلح عليه فيصرح حينئذ بخيانته ( أو ) أن يذكره بما ينقص دينه عند الحاكم ( جرحا له ) لئلا يحكم بشهادته ( أو ) ]
__________
( 1 ) ويجب انكاره ( 2 ) بالرفع والنصب ( 3 ) لانه جمع بين الغيبة والكذب ( 4 ) ولا يمكن التعريف بغيره والا حرم وقرز ( 5 ) مطلقا سواء كان مجاهرا أو مستترا حيث كان يوجب الفسق ( 6 ) قال في شرح الخمس المائة ما لفظه وقد ذهب كثير من العلماء وهو المختار للمذهب إلى جواز غيبته مطلقا وهو مفهوم من الآية الكريمة ويدل على ذلك قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم في الوليد بن المغيرة وسيأتي وعن الحسن أنه ذكر الحجاج فقال أخرج الي بنانا قصيرة ( 1 ) قل ما عرقت فيها الاعنة في سبيل الله تعالى ثم جعل يطبطب ( 2 ) شعيرات ويقول يا أبا سعيد يا أبا سعيد ولما مات قال اللهم أنت أمته فاقطع سنته فانها أتانا أخيفش أعيمش إلى آخره فقد وقع الاتفاق على جواز ذكر الفاسق لشئ من خصال الفسق لمصلحته كالجرح والشكاية والرأي وزيادة الانزجار وغير ذلك كما ذكره النووي اه‍ منه باللفظ من ح قوله ولا يغتب بعضكم بعضا ( 1 ) أي بخيلة ( 2 ) يضرب بيده على كتفه ( 7 ) وغيرها ( 8 ) وقيل يجوز هو ظاهر الاز ومثله في ح لي ( 9 ) في كتابه الوسيط الشهيد مقبور في جبل بني حجاج ( 10 ) كلام القيل عائد إلى الفاسق المستتر اه‍ مفتي ( 11 ) والصحيح انه يجوز ( 12 ) الذم ليس بغيبة في ستة * متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن * طلب الاعانة في ازالة منكر ( * ) لخبر فاطمة بنت قيس لقوله صلى الله عليه وآله المستشار مؤتمن وذلك كالاشارة بعدم

[ 592]
[ يذكره بذلك ( شكا ( 1 ) ) على من يرجو منه أنه ينفعه فيه ( 2 ) ويعينه عليه فهذه الوجوه الثلاثة لا خلاف في جواز ذكر الفاسق بما فيه لاجلها ( تنيه ) قال قاضي القضاء أما الاغتياب بقبح الخلقة فلا يجوز لكافر ( 3 ) ولا لفاسق كالمؤمن قال مولانا عليلم والاقرب أنه إذا كان ينتقص بذلك عند السامعين وتنحط مرتبته به فلا حرج كقوله صلى الله عليه وآله في وصف معاوية رحب البلعوم ( 4 ) وقوله الدجال أعور ( 5 ) ( و ) يجب أن يعتذر المغتاب ( 6 ) إليه ) أي إلى من اعتابه ( إن علم ( 7 ) ) وأما إذا لم يعلم ولا بلغه أنه قد اغتابه فانها تكفيه التوبة بينه وبين الله تعالى ولا يجب عليه الاعتذار قيل ى بل لا يجوز لان فيه إيغار صدره وقال ]
__________
الايداع لمن قد عرفت خيانته والاخبار بعيب السلعة اه‍ صعيتري أشار صلى الله عليه وآله انها تنكح اسامة ولا تنكح معاوية ولا أبا جهم قال في شرح الاثمار في سياق تحريم الخطبة أن فاطمة بنت قيس قالت للنبي صلى الله عليه وآله ان معاوية وأبا جهم خطباني فقال صلى الله عليه وآله أما معاوية فصعلوك وأما أبا جهم فلا يزال العصى على عاتقه قال فيؤخذ جواز غيبة الخاطب والمخطوبة نصيحة وأنه لا يكون غيبة ( * ) هذا عائد إلى القيل أو على أصلنا فيما لا يوجب الفسق ممن هو مستتر اه‍ ع سيدنا احمد الهبل وقرز ( 1 ) وفي كب في باب النفقات حيث يريد الشاكي ازالة ما شكاه لا حيث يريد بشكاه نقص من شكاه وذمه فلا يجوز ( * ) لقوله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وهو أحد التأويلات ( * ) مسألة من كان له جار يؤذيه فاراد رفعه إلى سلطان ظالم ليدفع منه أذيته وضرره وهو يعرف ان السلطان يفعل به خلاف ما يجب شرعا لم يجز له رفعه إليه ذكره م بالله وقيل ح بل يجوز لان فاعل القبيح غيره وهو لم يأمره به وانما أمر بإزالة الضرر عن نفسه اه‍ ن قلت تسبيبه في ظلمه كامره به اه‍ ح بهران قوي إذا لم يندفع الا به اه‍ هبل ( 2 ) لا فرق وهو ظاهر الاز ( 3 ) لان من عاب بصنعة فقد عاب الصانع ( 4 ) أي واسع الحلق كناية عن كثرة الاكل اه‍ قاموس ( 5 ) قلت هذا تعريف بصفته فقط اه‍ مفتي ( 6 ) على وجه التواضع واظهار الندامة اه‍ ن ويكون الوجوب في الميل قياسا على الامر بالمعروف وعلى سائر الواجبات وفي البيان وان بعد اه‍ لانه حق لآدمي في المسألة السابعة من آخر الغصب قبيل العتق ( * ) ويقبل العذر لما روى عن الهادي عليلم قال بلغني عن الحسن عليلم أنه قال لو سبني رجل في أذني هذه واعتذر إلى في أذني هذه لقبلت عذره اه‍ فان لم يقبل أثم وصحت توبته ( * ) إذا قيل ما معنى قولهم على التائب اظهار توبته إلى كل ممن قد علم معصيته هل مرادهم ان ذلك شرط في صحت توبته بحيث انه لو مات ولم تكن ظهر توبته إلى كل ممن علم معصيته لم تقبل سل اه‍ كب ولفظ البيان فرع والاقرب ان الاعتذار إلى المظلوم شرط في صحت التوبة وأما إلى من علم بالمعصية فليس شرطا فيها بل واجب مستقل لكنه يكون على الخلاف في التوبة من ذنب دون ذنب اه‍ ن من الغصب قرز ( 7 ) ويكفي الظن انه قد علم اه‍ أم قرز ( * ) حيث أمكن فان غاب من يجب ايذانه عن

[ 593]
[ النووي في الاذكار لاصش أنه يجب الاستحلال ممن لم يعلم بالغيبة واختلفوا هل يبين ما أغتابه به أم يصح الاستحلال من المجهول قال مولانا عليلم وهذا قول ساقط لا مقتضى له ( 1 ) في أبواب الشريعة ( و ) يجب أن ( يؤذن ( 2 ) ) فاعل الغيبة ( من ) حضره ( 3 ) عند الاغتياب و ( علمها بالتوبة ( 4 ) ) دفعا له عن اعتقاد السوفية بعد أن قد تاب إلى الله تعالى لان الدفع عن العرض واجب وكيفية الايذان بالتوبة أن يقول ما كنت قلت في فلان فانا نادم عليه وتائب منه وإذا كان كاذبا لم يجب عليه أن يعرفهم أنه كذب ( 5 ) والغيبة في وجوب التعريف بالتوبة عنها ( ككل معصية ) وقعت منه وأطلع عليها غيره فانه يجب عليه تعريف ذلك المطلع بأنه قد تاب لينفي عن نفسه ( 6 ) التهمة بالاصرار عليها ( فصل ) في حكم معاونة ( 7 ) الظلمة والفساق ( و ) اعلم أنه ( يجب إعانة الظالم ( 8 ) على إقامة معروف ( 9 ) أو إزالة منكر و ) تجب ايضا إعانة ( الاقل ظلما ) من الظالمين ( على إزالة الاكثر ( 10 ) ) ظلما ( مهما وقف على الرأي ) ]
__________
البريد فالحاكم نائب عنه ينظر فان مات فقال في البيان يسقط الاعتذار قرز ( * ) فان التبس هل علم أم لا لم يجب عليه أن يعتذر إليه بل تكفيه التوبة لان الاصل عدم العلم ( 1 ) أي لا دليل ولا قياس ( 2 ) أي يعلم ( 3 ) يعني أول درجة لئلا يتسلسل ولا يجب اعلام الآخرين اه‍ تهامي وذماري ومثله في البحر وقد أفهمته عبارة الشرح في قوله من حضره ( 4 ) ولا يجب الا في الميل كسائر الواجبات وقيل ولو بعد لانه حق لآدمي ( 5 ) والوجه أن قوله أنا نادم ينبئ انه قد أتى بذنب يعم الصدق والكذب وهذه المسألة تستغرق أوراقا وقد ذكر النووي في الاذكار فوائد عجيبة فخذها من هناك اه‍ زهور ( 6 ) ما لم يظهر من حاله الصلاح ( 7 ) في بعض نسخ الغيث معاملة ( 8 ) وكذا إذا استعان المسلمون بظالم على اقامة معروف أو ازالة منكر اه‍ ان ( 9 ) بالنفس لا بالمال فلا يجب كما لا يجب بذل المال في النهي عن المنكر ( * ) وهل للظالم الحبس على ذلك أو لا يكون الا إلى المحق في البيان في باب الصلح في قوله ( مسألة ) من كان له دين على غيره ولم يتمكن من قبضه الا بقتله إلى أن قال الا بأمر الحاكم انه لا يجوز للظالم الحبس وفي باب القضاء ( مسألة ) وإذا كان الحاكم مجمعا عليه إلى أن قال ومقر بالدين لتسليمه والا حبس الخ انه يحبس ولعله الاولى لان الذي في باب الصلح يعني لا يفعله بنفسه والذي في القضاء على يد الظالم وان كان قد استشكل والله أعلم اه‍ من خط سيدنا حسن وهو الذي درجنا عليه في قراءة البيان اه‍ من خطه رحمه الله تعالى وقرز وسيأتي للم بالله في آخر السير مسألة ويجوز للمسلمين حبس الدعار والمفسدين وتقييدهم وان يطلبوا ذلك من سلطان ظالم ليفعله لهم ذكره م بالله اه‍ من خطه رحمه الله تعالى ( * ) صوابه على اقامة واجب لئلا يزيد الفرع على الاصل واجب في الواجب ومندوب في المندوب وقرز ( 10 ) فان استويا جاز من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد فهم من قوله اعانة الظالم وقرز ( * ) يعني حيث قصد ازالة المنكر لا إن قصد اعانة من ظلمهم ونصرته وسواء كان أقل من الآخر أو مثله أو أكثر اه‍ كب وقرز

[ 594]
[ أي على رأى المعينين له من المؤمنين ( ولم يؤد ) ذلك ( إلى قوة ظلمه بأن يستظهر على الرعيه بتلك الاعانة وتمتد يده في قبض مالا يستحقه ( 1 ) من الواجبات ( ويجوز ) للمسلم ( اطعام الفاسق ( 2 ) و ) يجوز أيضا ( أكل طعامه ( 3 ) ) لانه من أهل الملة ما لم يؤد إلى مودتهم وميل الخاطر إليهم ( و ) يجوز أيضا ( النزول عليه و ) يجوز أيضا ( انزاله ( 4 ) ) أي دعاؤه أيضا إلى بيت المسلم ( و ) يجوز أيضا ( اعانته ) على بعض أمور دنياه ( 5 ) ( و ) يجوز أيضا ( إيناسه ) قولا وفعلا أما القول نحو أن يقول أنت رئيسنا وزعيم أمرنا وأهل الاكرام منا ونحو ذلك من الثناء الذى تطيب به ( 6 ) ولا كذب فيه ( 7 ) وأما الفعل فنحو أن يضيفه ضيافة سنية أو يكسوه كسوة حسنة أو نحو ذلك ( و ) يجوز أيضا ( محبته ) ومعنى المحبة أن يريد حصول المنافع له ودفع المضار عنه إذا كانت تلك المحبة ( 8 ) واقعة ( لخصال خير ( 9 ) فيه ) ]
__________
( 1 ) قال في الغيث بعد كلام طويل فصارت هذه وجوه ثلاثة وهي أن يعينوه على أخذ الاعشار ونحوها فلا يجوز وعلى دفع الاكثر فيجب والثالث أن يقصدوا معاونته على دفع الاكثرر لكن عرفوا أنهم إذا أعانوا على ذلك ازداد ظلما فقيل ( 1 ) ينظر في الزيادة فان بلغت مثل ظلم المعان عليه أو فوقه لم تجز المعاونة وان بلغت دونه جاز ( 2 ) لانه دفع منكر بما هو دونه قلت وقد تضمن لفظ الاز هذه المعاني كلها فتأمله شافيا اه‍ غيث بلفظه ( 1 ) الفقيه ع ومر له هذا يخالف ما تقدم له حيث قال إذا اختلف محل المنكرين لم يحل الانكار ( 2 ) وفي البيان ما لفظه فان كان ذلك يؤدي إلى زيادة في ظلمه وقوته لم يجز مطلقا ذكره م بالله اه‍ بلفظه ( 2 ) وكذا الكفار لان الله تعالى مدح من أطعم الاسارى وأمير المؤمنين عليلم أمر باطعام ابن ملجم لعنه الله بعد ضربه له وقد أجاز الهادي عليلم الوصية للذمي اه‍ ن بقوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا اه‍ ان ( * ) وذلك لان في اطعام الفاسق المحتاج قربة وثواب اه‍ ان ( 3 ) لا الكافر في الاصح يعني حيث ترطب به لا ما لا ترطب فيه فيجوز أكله اه‍ ح لي لفظا وقرز ( 4 ) يعني ضيافته لانزاله صلى الله عليه وآله وفد ثقيف في المسجد وهم كفار والفاسق أخف حكما ( 5 ) باعارة أو نحوها ( 6 ) نفسه ( 7 ) وقيل يعفى عنه لانه من مكارم الاخلاق ( 8 ) صوابه الامور ( 9 ) عائد إلى قوله والنزول عليه وانزاله الخ وقيل هذا راجع إلى جميع الخصال من أول الفصل ( * ) والى هنا موالاة دنيوية من قوله وتعظيمه إلى قوله لمصلحة دينية ( * ) أو يكون المؤمن يفعل ذلك محبة في الثواب أو في المروءة ومكارم الاخلاق والاحسان إلى هذا الفاسق وغيره دفعا للذم عن نفسه اه‍ تذكرة قرز أو مجازاة كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كفن عبد الله بن أبي كبير المنافقين في قميصه مجازاة على قميصه الذي كساه العباس يوم أسر ببدر اه‍ ان قال يحيى عليلم لا بأس بالمداراة للظالمين باللسان والهدية ورفع المجلس والاقبال بالوجه عليهم والرجوع إليهم لان الله تعالى قد فعل في امرهم وهم أعداؤه ما فعله من جعله لهم جزءا من الصدقات للتأليف وكان الرسول صلى الله عليه وآله يكاتب إلى كبراء

238 / 239
ع
En
A+
A-