[ 575]
[ المسلمين ( 1 ) بأن يكون وقوفه داعيا لغيره إلى نصرة الامام والقيام معه أو نحو ذلك ( 2 ) ( أو ) إذا كان وقوفه من أجل ( عذر ) نحو مرض أو حبس أو خوف سبيل أو نحو ذلك ( 3 ) فانه يجوز التخلف ( ويتضيق ) وجوب الهجرة ( بأمر الامام ( 4 ) ) فإذا أمر الامام بالهجرة لم يجز للمأمورين الاقامة وإن كان ثم مصلحة عندهم في وقوفهم إلا باذنه لانه أولى بالنظر في المصالح الدينية فنظره أولى من نظر غيره فلا يجوز الوقوف للمصلحة بعد مطالبتهم ( 5 ) واما للعذر فيجوز ( 6 ) ( فصل ) في بيان الردة وأحكام المرتدين ( و ) اعلم أن ( الردة ) عن الاسلام بأحد وجوه ( 7 ) أربعة إما ( باعتقاد ) كفري ( 8 ) نحو أن يعتقد أن الله تعالى ثالث ثلاثة كالنصارى أو أن المسيح ابن الله أو أن عزيز كما زعمت اليهود أو يعتقد كذب النبي ( 9 ) صلى الله عليه وآله وسلم في بعض ما جابه أو أن المعاد ( 10 ) المذكور في القرآن والكتب المنزلة المراد به الروحاني دون الجسماني ( 11 ) أو أن المراد بالتعذيب نقل الارواح إلى هياكل تتعذب فيها بالاسقام من دون أن يكون هناك محشر وجنة ونار أو أن المراد بالقيامة قيام الامام ( 12 ) ولا قيامة سوى ذلك بل هذا العالم باق أبدا أو نحو ذلك ( 13 ) مما يتضمن رد ما علم من دين النبي صلى الله عليه وآله ضرورة لانه مستلزم اعتقاد كذبه وان لم يلتزم القائل بذلك فأي هذه الاعتقادات إذا ]
__________
على ترك واجب أو فعل محظور اه‍ نجري ( 1 ) فائدة خرج العباس عليلم مع المشركين إلى بدر مكرها وأسر وفدى نفسه وابني أخويه عقيلا ونوفل بن الحارث وأسلم عقيب ذلك قال النووي وقيل أسلم قبل الهجرة وكان يكتم اسلامه مقيما بمكة يكتب باخبار المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عونا للمسلمين المستضعفين بمكة قالوا وأراد القدوم إلى المدينة فقال له النبي صلى الله عليه وآله مقامك بمكة خير روينا هذا في مسند أبي يعلي الموصلي عن سهل بن سعد الساعدي ( 2 ) التعليم والتعلم اه‍ تعليق ( 3 ) كأن يكون معذورا لكبر أو عاهة أو بالتكسب لاولاد يخشى ضياعهم أو تستوي الدور كلها في ذلك الوقت ولا يمكنه الانفراد عن الناس وسكون الجبال اه‍ من شرح مقدمة البحر للنجري ( 4 ) قيل فتكون بطلبه قطعية اه‍ ح لي ( 5 ) منه وفي الام بعد مطالبته ( 6 ) يرجع إلى نفسه ( 7 ) وفي البيان ( مسألة ) وأسباب الردة ثلاثة القول والفعل والاعتقاد اه‍ بلفظه ( 8 ) من مكلف وفي السكران الخلاف المختار انه يجري عليه وأما الصغير المميز فقال م بالله وط وش لا يصح اسلامه ولا ردته إذ لو صحت ردته لقتل ولو صح اسلامه لزمه التكاليف الشرعية وقال ح انهما يصحان وقال ع يصح اسلامه لا ردته اه‍ ن ( 9 ) أي لم يصدق ( 10 ) البعث والقيامة والجزاء من جنة ونار ( 11 ) كما تزعم الباطنية وبعض الفلاسفة ( * ) يعني اعادة الروح لا الجسم فلا يعود اه‍ مي ( 12 ) المنتظر ( 13 ) كالدهرية لانهم يقولون ما يهلكنا

[ 576]
[ وقعت ممن كان قد أسلم ( 1 ) وصدق الانبياء فيما جآوا به كان ردة موجبة للكفر بلا خلاف بين المسلمين في ذلك ( أو فعل ( 2 ) ) يدل على كفر فاعله من استخفاف بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بما أمر الله بتعظيمه كوضع المصحف ( 3 ) في القاذورات ( 4 ) أو إحراقه أو رميه بالحجارة أو السهام ( 5 ) فان ذلك وما أشبهه يكون ردة بلا شك ( 6 ) ( أو ) اتخاذ ( زي ( 7 ) ) يختص به الكفار دون المسلمين كالزنار إذا لبسه معتقدا وجوب لبسه ( 8 ) فيكفر بالاجماع أما لو لبسه على وجه السخري ( 9 ) والمجانة ( 10 ) من دون اعتقاد قال في شرح الابانة فانه لا يكفر عند السادة والفقهاء لكن يؤدب ( 11 ) وهو قول أبي هاشم ( 12 ) والقاضي ( 13 ) وقال أبو علي بل يكفر ( 14 ) واختاره السيد ط ( أو ) اظهار ( لفظ كفري ( 15 ) ) نحو أن يقول هو يهودي أو نصراني أو كافر بالله أو بنبيه أو مستحل للحرام ( 16 ) أو يسب نبيا أو القرآن أو الاسلام ]
__________
الا الدهر ( 1 ) أو حكم له بالاسلام اه‍ ن ( 2 ) مع علمه بأنه كفر ولا حامل له من اكراه أو غيره ظاهر المذهب ولو جهل كونه كفرا ( 3 ) قال في الانتصار أو شئ من كتب الحديث أو الفقه أو شئ من علوم الهداية وكذا علم اشتمل عليه اسم الله تعالى اه‍ لعله مع الاستخفاف اه‍ مي ( 4 ) مع قصد الاهانة قرز ( 5 ) مع العمد وقرز ( 6 ) وكذا هدم الكعبة لغير عذر على وجه الاستخفاف فقال م بالله لا يكون كفرا قال في البحر وكذا الكلام في المساجد وتمزيق المصاحف وتزويج المحارم كالام والاخت فانه يكفر بالعقد لاظهار استحلال ذلك اه‍ كوكب ( 7 ) مسألة المشعبذ هو من يعترف بان ما يفعله تمويه أو خفة يد وأنه لا حقيقة له فلا يكفر بذلك ولا يقتل عليه بل يؤد به الامام أو غيره من أهل الولايات إذا رأى فيه صلاحا لما فيه من الايهام اه‍ ن من الحدود ( فائدة ) كان الامام ص بالله عبد الله بن حمزة والامام المهدي أحمد ابن الحسين والمتوكل على الله المطهر بن يحيى وولده والامام علي بن محمد عليهم السلام يحكمون فيمن مال إلى سلاطين الجور المخالفين لائمة الحق انه مرتد فيقتسمون ماله ويزوجون زوجاته في قصص طوال هذه خلاصتها اه‍ من خط صارم الدين ونقل عن الامام ص بالله القسم بن محمد وولده م بالله عليهما السلام انهما فعلا فيمن مال إلى سلاطين الاتراك منهم الفقيه ع الشهاري والفقيه محمد الرداعي عند أن مالا إلى جعفر باشا اه‍ من خط مي ( 8 ) أي شرعيته ( 9 ) الاستهزاء ( 10 ) المزاح ( 11 ) كالمعترف بالتمويه ( 12 ) المراد عند أبي هاشم ومن تابعه أن لا يقطع في كونه كفرا في الباطن وأما في الظاهر فتجري عليه أحكام الكفر كما حققه الامام عليلم في غاية الافكار ( 13 ) وهو قاضي القضاة وهو عبد الجبار ( 14 ) وهو ظاهر الاز ( 15 ) فائدة اعلم أن من نطق بكلمة الكفر فلا بد أن يعرف أن معناه الكفر والا لم يكفر فتأمل ذلك فقد يقع فيه فعلى هذا لا يكفر العامي بقوله هو مستحل الحرام ونحوه لعدم معرفة معناه قال الناظري والعلماء متفقون على أنه لا بد من معرفة المعنى وان اختلفوا هل من شرطه أن يعتقد المعنى أم لا وقد ذكر ذلك في الصعيتري والناظري ( 16 ) قيل والمختار في ذلك أن ما كان فيه نقص على الله تعالى

[ 577]
[ فانه يكفر بذلك ( وإن لم يعتقد معناه ( 1 ) إلا ) أن يقوله ( حاكيا ( 2 ) ) نحو أن يقول قال فلان أنا يهودي أو نحو ذلك ( أو ) يقوله ( مكرها ) نحو أن يتوعده قادر بالقتل أو إتلاف عضو منه ( 3 ) إن لم يلتزم بدين اليهود أو النصارى أو نحو ذلك فينطق بالالتزام مكرها لا معتقدا فانه لا يكفر بذلك بالاجماع ( ومنها ) أي ومن الردة عن الاسلام فعل ( السجود ( 4 ) لغير الله تعالى ) من ملك أو صنم أو نحو ذلك لقصد تعظيم المسجود له لا على وجه الاكراه أو السخرية والاستهزاء ففيه الخلاف المتقدم ( 5 ) ( وبها ) أي وبالردة الواقعة بأى هذه الوجوه ( تبين الزوجة ) من الزوج سواء كان هو المرتد أم هي ( 6 ) قال م بالله إلا المدخول بها فلا تبين بالردة كما تقدم في النكاح ( 7 ) فإذا ارتد الزوج بانت منه امرأته ( وإن تاب ) من ردته فانها لا تعود إليه إلا بعقد جديد ( لكن ) الزوجة إذا ارتد زوجها ( ترثه ( 8 ) إن مات أو ) لم يمت لكنه ( لحق ) بدار الحرب وهي ( في العدة ) ولم تكن قد انقضت عدتها بعد ردته وهي مدخولة لانها في حال العدة في حكم المطلقة رجعيا ( 9 ) وإن لم تصح الرجعة عليها ( وباللحوق تعتق أم ]
__________
كأن يقول ان الله ثالث ثلاثة كفر وان لم يعتقد وان لم يكن على الله تعالى نقص كأن يقول هو يهودي أو نصراني فان اعتقد كان ردة والا فلا وقد ذكر معناه حميد الشهيد وقواه سيدنا اه‍ تذكرة وظاهر الاز خلافه قرز ( 1 ) أما لو نطقت المرأة بالكفر لتبين من زوجها لا لاجل اعتقاد ذلك فقد أفتى حي الامام ي عليلم بأنها لا تبين من الزوج وهو فرع على أنها لا تكفر به لانها لم تعتقد معناه واحتج بقوله تعالى ولكن من شرح بالكفر صدرا قال وهي لم تشرح بالكفر صدرا وانما هي في حكم المكرهة لما كان الحامل لها على ذلك النطق شدة كراهة الزوج قال عليلم ولعمري أن نظره قوي اه‍ غيث ( * ) عائد إلى اللفظ والزي والفعل وقيل راجع إلى اللفظ وأما ما عداه من فعل أو زي وان لم يعتقد معناه فعلى الخلاف وقرز ومثله في ح لي ( * ) أي معناه اللفظ الكفري في البحر شرط أن يعلم أن ذلك يقتضي الكفر ولعل الخلاف في اعتبار الاعتقاد وعدمه انما هو في اللفظ وأما الافعال الكفرية كتمزيق المصحف ونحوه اه‍ ح لي ( 2 ) أو حالفا أو ناسيا وكذا في حال الغضب اه‍ ح أثمار ( 3 ) قيل أو هتك عرض اه‍ ح اثمار ( 4 ) والركوع لقصد العبادة كفر اجماعا العترة والفريقان والقاسم لا إن قصد التعظيم فليس بكفر بل يأثم فقط اه‍ نجر من الحدود وأما مجرد الانحناء فيكره فقط اه‍ ح آيات ( 5 ) يكفر ( 6 ) وفي ح لي ولو قصدت به انفساخ النكاح فقط ( 7 ) على أصل م بالله ( 8 ) وكذا هو يرثها ان ارتدت ولحقت أو ماتت وكان بعد الدخول ( * ) فان أسلم بعد ردته أو هي ثم مات أو ماتت لم يتوارثا ولو في العدة إذ العدة عدة طلاق بائن اه‍ ع لي لان مسألة الردة مخصوصة وبعد الاسلام خرجت الاخصية ( 9 ) بل بائنا وقد تقدم في العدة ما يناقض هذا ولعل المراد هنا من

[ 578]
[ ولده ( 1 ) و ) يعتق ( من الثلث مدبره ) كما يعتقان بموته ( ويرثه ورثته المسلمون ) عند لحوقه ( 2 ) بدار الحرب إذ اللحوق بها كالموت ولا فرق بين ماله الحاصل من قبل الردة والمكتسب من بعدها في أنه لورثته المسلمين ان مات أو لحق بدار الحرب فأما ما أكتسبه ( 3 ) بعد اللحوق فحكمه حكم أموال أهل الحرب ولا اختصاص لورثته به وقال أبوح إن ماله الحاصل من قبل الردة يكون لورثته والمكتسب بعدها وقبل اللحوق يكون للمصالح وقال ش ان ماله الحاصل والمكتسب بعد الردة موقوف فان أسلم فله وان هلك على ردته فللمصالح ولا حق للورثة فيه مطلقا ( فان عاد ) إلى الاسلام ( 4 ) بعد أن لحق بدار الحرب واقتسم الورثة ماله ( رد له ( 5 ) ما ) كان باقيا في أيديهم أو يد بعضهم و ( لم يستهلك حسا أو حكما ( 6 ) ) بلا خلاف بين المسلمين وأما إذا عاد قبل أن يقسم ماله فأولى وأحرى أنه له ( و ) أما بيان ( حكمهم ) أي حكم المرتدين فهو ( أن يقتل مكلفهم ( 7 ) إن ) طولب بعد الردة بالرجوع إلى الاسلام ثم ( لم يسلم ( 8 ) وسواء كان المكلف رجلا أو امرأة وقال أبوح لا تقتل المراة بل تسبى ( و ) من أحكامه أنها ( لا تغنم أموالهم ) إذا قهرناهم ولم يتحصنوا عنا بكثرة ولا منعة بل يكون لورثتهم ( و ) منها أنهم ( لا يملكون علينا ) ما أخذوه من ديارنا ( 9 ) ولو قهرا ( الا ) ]
__________
الميراث فقط لئلا يناقض ما تقدم اه‍ مفتي ( 1 ) من رأس المال ( 2 ) بل عند ردته بشرط اللحوق ( 3 ) أو أدخله معه دار الحرب ( 4 ) ولو لم يخرج من دار الحرب إلى دار الاسلام اه‍ ح لي لفظا وقرز ( 5 ) فان كان الوارث قد رهنه أو أجره أو زوج الامة لم ينقض شئ منها لكن له الاجرة من يوم التوبة إن لم يكن قد استهلكها الوارث وكذا الراهن وله أن يستفك الرهن ويرجع على الوارث ان لم يكن مؤقتا أو مؤقتا وقد انقضى الوقت والا أنتظر اه‍ معيار ( * ) وفوائده اه‍ بحر الاصلية والفرعية وقرز وقيل تكون لورثته لان عود ملكه إليه بملك جديد اه‍ كب وقيل يرد كما في الغصب واختاره المفتي وقرز ( 6 ) والحكم ما تقدم في البيع وهو قولنا وقف الخ اه‍ ح فتح وفي كب الاستهلاك الذي في الغصب وقرره المفتي وقرز ( 7 ) ولو من أحد السبعة غير الصبي ومثله في ن ( * ) ولو هرما ومدنفا ( 8 ) ويصح اسلام الحربي والمرتد كرها لقوله صلى الله عليه وآله أمرت أن أقاتل الناس الخبر لا الذمي لانه محقون الدم فلا يصح اكراهه على الاسلام اه‍ بحر ( 9 ) وأما ما حمله من ماله وأدخله دار الحرب فانه يكون للمسلمين فيئا لمن ظفر به اه‍ كب لفظا ون وان رجع من دار الحرب وأخذ شيئا من ماله وحمله إلى دار الحرب ثم ظفرنا به فهو لورثته لانه لم يملك ذكره في الشرح واللمع والتقرير والكافي والتذكرة وظاهره مثل قول أبي مضر أن المرتدين لا يملكون ما أخذوه علينا وقيل ح ي أنهم يلمكون علينا

[ 579]
[ أن يكونوا قد تحزبوا واجتمعوا حتى صاروا ( ذوي شوكة ( 1 ) ) لان دارهم حينئذ تصير دار حرب قيل ح أما ما دخلوا به دار الحرب التي ثبتت دار حرب قبل ردتهم ( 2 ) فيملكونه كالحربي وقيل ع س ف لا يملكون ( 3 ) بذلك أيضا ( و ) منها أن ( عقودهم ) الواقعة بعد الردة ( قبل اللحوق ) بدار الحرب هي ( لغو في القرب ) كالوقف والنذر والصدقة ونحو ذلك ( 4 ) الا العتق ( 5 ) فانه وان كان قربة فهو يقع من الكافر كما مر قال في الوافى وتكون جنايته الخطأ الواقعة في حال ردته في ماله ( 6 ) لا على عاقلته ( و ) إذا لم تناول عقودهم القرب في حال الردة فهي ( صحيحة في غيرها ) أي في غير القرب كالبياعات والهبات والاجارات ونحوها ( 7 ) لكنها ( موقوفة ( 8 ) ) غير نافذة في الحال بل كعقد الفضولي فان أسلم ذلك العاقد نفذ عقده وان هلك أو لحق بدار الحرب بطل عقده وقال ف وش في قول بل تصح وتنفذ سواء أسلم أم هلك أم لحق بدار الحرب وقال محمد إن أسلم صحت والا نفذت من الثلث كالمقود للقتل لاباحة دمه ( وتلغو ) عقوده هذه التي صححناها وجعلناها موقوفة ( بعده ( 9 ) ) أي بعد اللحوق بدار الحرب فلا يصير لها حكم بل كأنها لم تكن ( إلا الاستيلاد ( 10 ) ) الواقع بعد ]
__________
كغيرهم من الكفار اه‍ ن بلفظه ( 1 ) وهذا الاستثناء عائد إلى هذه والتي قبلها ( 2 ) وهو المذهب مع مصيرهم ذوي شوكة إذ معها لا يستتابوا ومع عدم الشوكة يستتابوا ولو كانوا في دار الحرب اه‍ ولفظ ن فرع ويسقط استتاب المرتدين إذا تحزبوا في بلد وان لحقوا بدار الحرب ظفرنا بهم فانهم يستتابوا فان تابوا والا قتلوا ذكره في اللمع اه‍ ن بلفظه من السير يعني وصارت لهم شوكة اه‍ ان بلفظه يعني حيث لا شوكة لهم كالمرتد الواحد أو الجماعة إذا لم يصر لهم شوكة لانه يمكن حملهم بالاسلام ومع الشوكة لا يجب بل يجوز قتلهم كالكافر الاصلي اه‍ ان لفظا ( 3 ) حيث لا شوكة ( 4 ) كالهدية للفقراء ( 5 ) ولو لحق بدار الحرب لقوته اه‍ ن ( * ) وكذا الاقرار ذكره في البحر وسواء كان عينا أو دينا نقله في البحر عن الامام ي قال وفيه نظر ووجهه أنه يكون موقوفا في العين والدين ( 6 ) سواء عاد إلى الاسلام أم لا وهو صريح البيان في المسألة الثالثة من أول باب الديات ( * ) ان أسلم فان لحق بقي في ذمته لا في ماله لانه لا حق له في التركة بعد اللحوق ما لم يعد إلى الاسلام ولا عاقلة له لاجل كفره اه‍ عامر وقيل انه يكون من ماله لانه دين والدين مقدم على الميراث اه‍ ع وهبل ( 7 ) كالوصية والعارية والرهن ( 8 ) وليس للورثة اجازة عقوده أما بعد اللحوق فلانه كالموروث وقد بطل العقد وأما لو أجازوا قبل اللحوق فينظر قيل لا يلحق على ظاهر الاز اه‍ ح مي إذ ليست له حال العقد اه‍ ع ( 9 ) وكذا العتق يلغو بعد اللحوق وقرز لانه قد خرج عن ملكه باللحوق ( 10 ) ولو بعد اللحوق اه‍ شرح أثمار لان له شبهة لكن ان عرف أنه وطئها قبل اللحوق فيقرب انها تعتق باللحوق وان عرف أنه

[ 580]
[ ردته ( 1 ) فانه ينفذ سواء مات أو لحق بدار الحرب لانه عتق والعتق ( 2 ) ينفذ من للكافر وذلك نحو أن يدعي ولد الجارية قيل ح ولا ميراث له فيما وجبت قسمته قبل الدعوة لان نسبه لم يثبت ( 3 ) إلا بها ( و ) منها أنها ( لا تسقط بها الحقوق ) التي قد وجبت على المرتد قبل ردته من زكاة وفطرة وكفارة وخمس ودين لآدمي فإذا مات أو لحق بدار الحرب كانت واجبة في ماله تخرج قبل وقوع القسمة من الورثة وأما إذا أسلم سقطت بالاسلام ( 4 ) ( و ) منها أنه ( يحكم لمن حمل به في الاسلام به ) أي إذا ارتد المسلم وامرأته حامل منه من قبل الردة فانه يحكم بأن ذلك الحمل مسلم ( 5 ) وإن ارتد أبواه جميعا لانه قد ثبت إسلامه باسلامهما عند العلوق فلا يبطل حكم إسلامه بكفرهما ( 6 ) ( و ) يحكم لمن حمل به ( في الكفر ) من أبويه ( به ) أي بالكفر لان أمه علقت به وهي كافرة وأبوه كافر والولد يلحق بأبوبه في الكفر والاسلام فلو أتت به لستة أشهر ( 7 ) من وقت الردة ( 8 ) حكمنا بكفر الولد حينئذ ( 9 ) ( و ) منها أنه ( يسترق ( 10 ) ]
__________
لم يطأها الا بعد اللحوق فيقرب انها لا تعتق الا بالموت اه‍ تعليق دواري وقرز ع ( * ) يعني إذ وطئ جاريته التي كانت له فولدت منه صارت أم ولد وذلك لان له شبهة ولو صارت لورثته ذكره في الشرح وكذا لو كان له عبد مجهول النسب فاقر به فانه يصح اقراره ويثبت نسبه منه وإذا كانت أمة أمة مملوكة للمرتد هذا ثبتت أم ولده وتعتق وذلك لانه يحتاط في أمر النسب ما لا يحتاط في غيره اه‍ كب وقرز لكون أمه أم ولد لانه يحتاط في النسب اه‍ ن ( * ) سواء كان الذي وقع منه بعد اللحوق مجرد الدعوة مع تقدم الوطئ أو وقع منه الوطئ بعد اللحوق وادعى الولد فانه يصح ذلك لقوة شبهته وترجيح ثبوت النسب اه‍ ح لي لفظا مع أنها قد خرجت عن ملكه لكن له شبهة الملك وهو أنه إذا أسلم رجعت له اه‍ ح فتح ( 1 ) أي لحوقه اه‍ زهور قرز ( 2 ) قال سيدنا والاولى في التعليل أن يقال لان له شبهته والا لزم أن يعتق عبده بعد اللحوق وليس كذلك لخروجه عن ملكه باللحوق إلى ملك الورثة وقرز ( 3 ) قال سيدنا وفيه نظر والاولى أن يرث ان علم وجوده وقت الردة أو تأتي به لدون ستة أشهر من يوم الردة اه‍ زهور وفي حاشية من يوم اللحوق وهذا حيث تكون الام مسلمة حال تقدير الوطئ والا لم يرث اه‍ عامر قرز ومثله في البستان وكب ( 4 ) الا الخمس ودين المسجد فلا يسقط ودين الآدمي وكفارة الظهار قرز ( 5 ) الصواب حذف الواو ( 6 ) فان حكى الكفر بعد بلوغه كان ردة قرز ( 7 ) فأما دون فمسلم قرز ( 8 ) يعني من الوطئ بعد الردة ( 9 ) الا أن يكون الجمل قد ظهر قبل الردة ( * ) فلو وطئها قبل الردة وبعدها وجاءت به لستة أشهر من الوطئ الآخر فله حكم أبيه ولا يرجح الاسلام لان الحاقه بابيه أولى قيل فاما لو التبس عدد الشهور فانه يحكم باسلامه لان كل مولود يلد على الفطرة ( 10 ) إذا صار ذو شوكة كما صرح به في البيان ( * ) وهذا حيث هم اناث أو ذكور صغار أو كبار وهم من العجم أو من العرب الذين لهم كتاب فأما إذا كانوا من العرب الذين

[ 581]
[ ولد الولد ) من المرتدين بلا خلاف ( وفى الولد تردد ) أي في أول بطن ( 1 ) حدث بعد الردة تردد هل يجوز استرقاقه أولا والتردد لابي ط وفيه قولان للش أحدهما انه يسترق ( 2 ) وهو قول أبي ح وثانيهما أنه لا يسترق بل ينتظر بلوغه فان نطق بالاسلام فمسلم وإلا استتيب فان تاب وإلا قتل ( و ) اعلم أن ( الصبي مسلم ( 3 ) ) أي تثبث له أحكام الاسلام ( باسلام أحد أبويه ) وإن كان الآخر كافرا ( و ) يحكم للصبي أيضا بأنه مسلم دون أبويه ( بكونه في دارنا دونهما ( 4 ) ويحكم للملتبس ) حاله هل هو مسلم أم كافر ( بالدار ( 5 ) ) التي هو فيها فان كانت دار اسلام حكم له بالاسلام وان كانت دار كفر حكم له بالكفر ( و ) أما الكافر ( المتأول ) كالمشبه والمجبر عند من كفرهما فقال أبوط ( 6 ) هو ( كالمرتد ( 7 ) ) أي حكمه حكمه وهو قول أبى علي الجبأي ( وقيل ) بل هو ( كالذمي ( 8 ) ) ذكر ذلك زيد بن علي وأبو هاشم قال مولانا عليلم وهو الاقرب عندي أن حكمنا بتكفيرهم لانهم مستندون إلى كتاب ( 9 ) ونبي كغيرهم من الكتابيين وإذا كانوا كذلك جاز لنا تقريرهم على اعتقادهم كما قررنا أهل الذمة على خلاف الشريعة المطهرة ( وقيل ) بل حكم المتأول ( كالمسلم ( 10 ) ) في أحكام الدنيا من أنها تقبل شهادته ]
__________
لا كتاب لهم فلا يجوز سبيهم كما في كفار الاصل اه‍ كواكب وقيل يكون خاص في المرتدين أنه يسترق أولادهم ولو من العرب اه‍ ح لي معنى ولفظ ح لي ظاهر المذهب أن هذا في المرتدين خاص ولو من العرب وفي الغيث يصح سبي المتأول لان له كتاب وهو القرآن فيجئ هذا مثله ( 1 ) أي أول درجة اه‍ ح أثمار ( 2 ) وهذا هو المذهب إذ لم يخرج بالاستثنى الا المرتد في قوله ويغنم من الكفار نفوسهم وأموالهم الا المرتد وان كان يحكم عليه أي الولد بالكفر فلم يطعم حلاوة الاسلام ( 3 ) والمجنون الاصلي والطارئ ( 4 ) حيين في دار الحرب أو ميتين مطلقا اه‍ ح فتح قرز ( * ) الا رهائن الكفار فلا يحكم باسلامهم لكونهم في دارنا دون أبويهم ( 5 ) حيث لا قرينة اه‍ قرز وقيل لا فرق ( * ) ما لم يوجد في كنيسة أو بيعه وقيل لا فرق وهو ظاهر الاز لان الحكم للدار اه‍ سلامي ( 6 ) والهادي والجرجاني وص بالله وجعفر بن مبشر ( 7 ) قال في الغيث قلت الاقرب أن مراد ط فيمن قد سبق من الخلو عن عقيدة الكفر من الجبر والتشبيه ثم قال بها فانه قد كان مسلما ثم ارتد واما حكم من لم يبلغ التكليف من ذراريهم الا على هذه العقيدة فالاقرب ان أباط وأبا علي لا يجعلان له حكم المرتد بل حكم الكافر الاصلي إذ لا وجه لجعله مرتدا ( * ) قوي حيث أقر بالصانع وعرف الشرائع الاولى يقال قوي حيث كان عدليا من قبل لان المرتد بعد ردته مقر بالصانع عارف بالشرائع اه‍ سيدنا عبد القادر ( 8 ) قوي حيث لم يكن عدليا من قبل ( * ) ولا جزية عليه بل يصح تأبيد صلحهم بجزية تضرب عليهم أو مال معلوم اه‍ غيث معني من شرح قوله ويصح تأبيد صلح العجمي إلى آخره ( 9 ) وهو القرآن ( 10 ) قوي في الشهادة وقبول خبره

[ 582]
[ ويدفن في مقابر المسلمين ويصلي خلفه ونحو ذلك وله حكم الكفار في الآخرة فقط أي يعذب بهذه العقيدة عذاب الكفر لا عذاب الفسق ذكره أبو القاسم البلخي قال مولانا عليلم وأما من زعم أنه لا كفر تأويل كالمؤيد بالله عليلم والامام يحيى وغيرهما فهو يجري عليه أحكام المسلمين المخطئين خطيئة لا يعلم حكمها في الصغر والكبر وبعض أصحابنا ( 1 ) يجعل التشبيه والتجسيم فسقا لا كفرا فتجري عليهم أحكام الفسق ( فصل ) في الامر بالمعروف ( 2 ) والنهي عن المنكر ( و ) اعلم أنه يجب ( على كل مكلف مسلم ( 3 ) الامر بما علمه معروفا ( 4 ) والنهي عما علمه منكرا ( 5 ) ) لقوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاقتضى ذلك كونه فرض كفاية وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطانا ظالما لا يجل ]
__________
( 1 ) القاضي جعفر وقيل م بالله وقيل ص بالله ( 2 ) قيل ح والجهاد يفارق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من وجوه ثلاثة الاول انه لا يأمر بالمعروف إذا خشي كما ذكر ويجوز في الجهاد الثاني أن يقتل في النهي عن المنكر الشيخ والمرأة لا في الجهاد الثالث انه يجوز أخذ المال ويتركون على كفرهم ولا يجوز أخذ المال ويتركون على المنكر اه‍ زهور وقرز ( 3 ) بناء على أن الكافر غير مخاطب كما في الصلاة والصوم بل ولو كافرا فيجب عليه لانه مخاطب بالشرعيات والاسلام ليس بشرط في وجوب الانكار ( * ) وفي العبارة تسامح منها انه جعله فرض عين وهو فرض كفاية ومنها انه جعله على المسلم وهو يجب على الكافر والفاسق ومنها انه اطلق القتل وهو انه لا يقتل على الاطلاق بل مع التفصيل ومنها الاطلاق لانه لم يذكر إلى أين يجب وكم حده هل في البريد أو الميل اه‍ ح لي المختار في الميل في الامر والنهي اه‍ مفتي ( 4 ) كالصلوات ( * ) عمومه ولو كان المعروف مندوبا وفي فتاوي السمهودي لان الامر بالمندوب والنهي عن المكروه يجب من باب النصيحة للمسلم وهي واجبة والذكرى تنفع المؤمنين ولا يجب التغيير والمقاتلة بل مجرد الامر والنهي مع التعريف بالحكم أيضا بل انما يجب في الواجب وأما المندوب فمندوب فقط قرز ( 5 ) كالزنى ونحوه ( * ) يجب النهي عن المنكر ولو خرج من الميل ولا يجب دفع المال في ازالته قيل الا في النفس فيجب دفع المال في النهي عنه قال عليلم ويجب الامر بالمعروف في الميل فقط فان كبرت البلد فمن ميل بيته فقط اه‍ نجري وفي بعض الحواشي عن المفتي انه لا يجب الا في الميل في الامر والنهي وقرز ( قال الامام عليلم ) في بعض جواباته وأما المسافة التي يجب قطعها للنهي عن المنكر فهي التي لا يخشى السائر لذلك انهم إذا أخذوا في الفعل فرغوا منه قبل وصوله فلا يلزم حتى يتضيق وذلك بأن يبلغه أخذهم في الاجتماع في فعله ( * ) أي في نفسه وسواء كان معصية كفعله من المكلف أو غير معصية كصغير شرب خمرا أو يزني بنحو مجنونة اه‍ منهاج ولعله يجب النهي عليه بغير القتل ونحوه قرز ( وقوله ) صلى الله عليه وآله وسلم بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ون وعنه

[ 583]
[ كبيركم ولا يرحم صغيركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ( 1 ) إلى غير ذلك وعلى الجملة فوجوب ذلك معلوم من الدين ضرورة وقد اختلف في وجوبه عقلا ( 2 ) ( ولو ) لم يتمكن المكلف من انكار المنكر الا ( بالقتل ( 3 ) ) لفاعله جاز ذلك ( 4 ) لاحاد المسلمين بخلاف الامر بالمعروف فلا يجوز القتل ( 5 ) لاجله الا بأمر الامام لان القتل على ذلك حد بخلاف القتل مدافعة عن المنكر فانما هو لاجل الدفع فيجري مجرى المدافعة عن النفس أو المال واعلم أن النهي والامر لا يجبان الا بشروط * الاول أن يعلم الآمر الناهي أن الذي يأمر به معروف حسن والذي ينهى عنه منكر قبيح والا لم يأمن أن يأمر بالقبيح وينهى عن الحسن فان لم يحصل الا ظن لم يجب اتفاقا وهل يحسن قيل ف لا يحسن إذ الاقدام على مالا يؤمن قبحه قبيح وقيل ح بل يحسن وان لم يجب قال مولانا عليلم ولا وجه له * الشرط الثاني قوله ( إن ظن التأثير ( 6 ) ) أي لا يجب على المكلف أن يأمر وينهى إلا حيث يغلب في ظنه أن لامره ونهيه تأثيرا في وقوع المعروف ( 7 ) وزوال المنكر ( 8 ) فان لم يظن ذلك لم يجب وفى حسنه خلاف ( 9 ) ( و ) الشرط ]
__________
صلى الله عليه وآله انه قال والذي نفسي بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة والخنازير لما داهنوا أهل المعاصي وكفوا عن نهيهم وهم يستطيعون وعنه صلى الله عليه وآله مروا بالمعروف وان لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وان لم تتناهوا عنه كله وعنه صلى الله عليه وآله وسلم التارك للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بمؤمن بالقرآن ولابي اه‍ ان بلفظه ( 1 ) ويستنصرون فلا ينصرون ويستغفرون فلا يغفر لهم ( 2 ) المذهب انه يجب سمعا وعقلا لعله إذا كان فيه دفع ضرر بالغير والا فلا يجب عقلا لان العقل يقضي باباحة ما فيه نفع سواء كان محرما أو حلالا ( 3 ) تنبيه هل يجوز القتال على يسير المال أم لا قال بعضهم لا يجوز وقال بعهضم بل يجوز لانه منكر فيجوز القتال عليه وقد قال صلى الله عليه وآله من قتل دون عقال بعير من ماله مات شهيدا وهو اختيار م بالله اه‍ قلائد ( 4 ) بل يجب ( * ) فرع فلو كان الناهي عن المنكر بينه وبين فاعله حائل يمنعه من الوصول إليه في تلك الحال بحيث لم يمكنه منعه الا بالرمية التي تقتل في العادة ولو كان قريبا أمكنه منعه بدون ذلك قيل ح أنه يجوز رميه ولو قتله لانه لا يمكنه المنع من المنكر الا بذلك اه‍ ن ( 5 ) ولا الضرر قرز ( 6 ) قال الامام ي عليلم وقام الظن هنا مقام العلم لان هذا من باب العمليات والظن في باب جلب النفع ودفع الضرر قائم مقام العلم اه‍ زهور وكذلك كفى الظن في شرب الدوى ( * ) هذا إذا كان المأمور والمنهي عارفين فان كانا جاهلين وجب تعريفهما وان لم يظن التأثير لان ابلاغ الشرائع واجب اجماعا اه‍ ح أساس ( 7 ) أو بعضه قرز ( 8 ) أو بعضه قرز ( 9 ) المذهب أنه يحسن كما فعلت الانبياء عليهم السلام في دعائهم لمن أخبرهم الله تعالى انه لا يؤمن اه‍ ن بلفظه وقيل لا يحسن لانه عبث

[ 584]
[ الثالث أن يظن ( التضيق ( 1 ) أي نضيق الامر والنهي بحيث أنه إذا لم يأمر بالمعروف في ذلك الوقت فات عمله وبطل وإن لم ينه عن المنكر في تلك الحال وقع المنكر فأما لو لم يظن ذلك لم يجب عليه وأما الحسن فبحسن لان الدعاء إلى الخير حسن بكل حال ( و ) الشرط الرابع أن لا يؤدي الامر والنهي إلى قبيح فلا يجب إلا إن ( لم يؤد ( 2 ) إلى ) منكر ( مثله ( 3 ) ) أما اخلال بواجب أو فعل قبيح ( أو ) يؤد إلى ( أنكر ( 4 ) ) منه فان غلب في ظنه انه يؤد إلى ذلك قبح الامر والنهي حينئذ قيل ح فأما إذا أدا إلى أدون في القبح في محل ذلك الحكم لا في غيره نحو أن ينهى عن قتل زيد فيقطع يده لم يسقط الوجوب وان اختلف المحل سقط كان يعلم أنه يقطع يد عمرو أو يضربه ( 5 ) ادا نهاه عن قتل زيد قيل ف وكان الفعل الآخر من جنس الاول كما صورنا لا إن غلب في ظنه أنه ( 6 ) إن نهاه عن قتل زيد أخذ مال عمرو فلا يسقط الوجوب لان حرمة النفس أبلغ من حرمة المال وذلك يجوز لخشية التلف ( أو ) إذا أدا الامر والنهي إلى ( تلفه ) أي تلف الآمر والناهي ( أو ) تلف ( عضو منه ( 7 ) أو ) تلف ( مال مجحف ( 8 ) ) به فان خشية ذلك يسقط به وجوب ( 9 ) الامر والنهي ( فيقبح ) الامر والنهى حيث يؤدي إلى مثله أو إلى أنكر على الصفة التي حققها عليلم أو إلى تلفه أو تلف عضو منه أو مال مجحف به قوله ( غالبا ) يحترز من أن يحصل بتلف الآمر والناهي إعزاز للدين وقدوة للمسلمين فانه بحسن منه الامر والنهي وإن غلب في ظنه أنه يؤدي إلى تلفه كما كان ]
__________
( 1 ) كمن شاهد غيره لا يصل الفريضة من أول الوقت الا أن يبقى ما يسع الفريضة فقط فانه يتضيق عليه الامر لئلا يضيع الامر بالمعروف ولا يتضيق عليه في غير ذلك الوقت اه‍ ح قلائد ( 2 ) فائدة قال في الكشاف هل يجب على من ارتكب المنكر أن ينهى عما يرتكبه قلت نعم يجب لان ترك ارتكابه وانكاره واجبان عليه فترك أحد الواجبين لا يسقط عنه الآخر اه‍ كشاف ( 3 ) وصورة المثل في ترك المعروف أن يكون المأمور يترك أحد الصلوات فإذا أمرته بفعلها فعلها وترك فريضة مثلها وصورة الذي يكون أعظم أن يكون المأمور يترك الاذان فإذا أمرته فعله وترك الصلاة أو يكون المأمور يترك فريضة فإذا أمرته بفعلها فعلها وترك فريضتين غيرها اه‍ زهور وقرز ( 4 ) حذف في الفتح قوله أو أنكر لاغناء قوله ولم يؤد إلى مثله عنه ( 5 ) لانه لا يعلم أيهما عند الله أعظم موقعا اه‍ ن معنى ( 6 ) ما لم يجحف في الاكراه قرز ( 7 ) قيل هذا قد دخل في قوله أو أنكر لكنه إعادة لفائدة وهي أنه يحسن بمن في قتله اعزاز للدين ( 8 ) لا يعتبر ذلك بل وان قل لان أخذه منكر إذا كان ( * ) هذا شرط للقبح لا لسقوط الواجب فيكفي خشية الاضرار كما تقدم في قوله وبالاضرار ترك‍ الواجب ويكفي في سقوطه أيضا خشية أخذ مال وان قل اه‍ ح لي ( 9 ) قال الامام المهدي أحمد بن يحيى عليلم وإذا لم يمكن

237 / 239
ع
En
A+
A-