[ 565]
[ مقيما فيها ( منع الخروج ) من دارنا ( وصار ذميا ( 1 ) فان ) وقف السنة حتى ( تعداها جاهلا ( 2 ) ) بأن ذلك يلزمه بعد السنة ( خير الامام ) بين أن يزعجه عن دار الاسلام وبين أن يقرره ( 3 ) سنة أخرى فان تعداها ضرب عليه الجزية ( 4 ) ( فصل ) ( و ) من أحكام أهل الحرب أنه ( يجوز فك أسراهم ( 5 ) بأسرانا ( 6 ) ) بلا خلاف ( 7 ) قال أبو ( ط ) و ( لا ) يجوز فك أسراهم من أيدينا ( بالمال ) إذا بذلوه قياسا على بيع السلاح والكراع منهم لئلا يستعينوا به وهذا أبلغ قال مولانا عليلم والصحيح للمذهب جواز ذلك ) ( 8 ) وهو قول الشافعي ( و ) يجوز ( رد الجسد ( 9 ) ) من قتلاء المشركين لكن لا يرد بعوض بل يرد ( مجانا ) أي بلا عوض ( 10 ) لانه بمنزلة بيع النجس ( ويكره حمل الرؤوس ( 11 ) ) من قتلاء المحاربين والبغاة إلى الائمة والامراء قيل وهي كراهة ضد الاستحباب فتزول بتقدير المصلحة ( 12 ) من إرهاب العدو أو ]
__________
( 1 ) صوابه ورد إلى أصله اه فتح ( 2 ) فان تعداها عالما بأنه لا أمان له بعد المدة خير الامام بين قتله واسترقاقه لانه يعود عليه حكم الاصل اه شرح أثمار ( * ) أو جاهلا لمعنى السنة اه ح لي ( 3 ) بجزية وقيل بغير جزية قرز ( 4 ) ان كان ممن تضرب عليه الجزية والا فالاسلام أو السيف قرز ( 5 ) ولو كثروا اه ح لي لفظا قرز ( 6 ) ولو واحدا قرز ( 7 ) بل فيه خلاف ح ذكره في البيان ( 8 ) لقوله تعالى فاما منا بعد وإما فداء ولفعله صلى الله عليه وآله في أسراء بدر اه ان ( * ) وربما كان في أخذ المال للمسلمين من القوة ما هو أبلغ من حبس المشرك وربما كان نفع المال للمسلمين أكثر من نفع الرجل لقومه وقد حمل كلام ط على أنه لا مصلحة للمسلمين في ذلك وكلام أهل المذهب حيث المصلحة حاصلة جميعا بين الكلامين وهذا أقرب والله أعلم اه غيث ( 9 ) وأما أخذ الجسد من عندهم فجائز لنا أن ندفع لهم المال اه ح ولي وقرز ( 10 ) وذلك لان الميت لا يجوز بيعه ولا أخذ العوض عليه ولو كان أخذ أموالهم مباح لان ذلك توصلا إلى المباح بالمحظور ولان النبي صلى الله عليه وآله امتنع من أخذ عشرة آلاف درهم بذلها المشركون على رد قتيل منهم سقط في الخندق ورده لهم بغير شئ وهو نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي اقتحم الخندق عام الاحزاب فتورط فيه فقتل وغلب المسلمون على جسده فأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة آلاف درهم فقال صلى الله عليه وآله لا حاجة لنا في جسده ولا ثمنه وخلى بينه وبينهم رواه ابن هشام في السيرة ( 11 ) ولا يحرم لانه حمل رأس أبي جهل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكر اه ن وقد روى الحمل إلى علي عليلم ففزع من ذلك وقال ما كان في زمن النبي اه وقد روى انه حمل إلى الناصر بن الهادي عليلم مائة رأس من قتلاء بغاش والى غيره من الائمة فيحمل على أنهم لم يأمروا بذلك ( 12 ) وقد أمر الهادي عليلم بحمل رؤوس من البون إلى صعدة والى نجران ( * ) ووجه الجواز أنه صلى الله عليه وآله أمر يوم بدر بطلب أبي جهل وطلبه عبد الله بن مسعود بين القتلى فوجده في آخر رمق فوضع رجله على عنقه واحتز رأسه ثم أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
[ 566]
[ نحو ذلك ( وتحرم المثلة ( 1 ) ) بالقتلى وكل حيوان ومعنى المثلة إيقاع القتل على غير الوجه المعروف من ضرب العنق في الآدميين والذبح والنحر في البهائم أو زيادة تعدي القتل من جدع أنف أو يد أو رجل أو نحو ذلك ( قيل و ) يحرم أيضا ( رد الاسير ) من المشركين ( حربيا ) بالمن عليه أو مفاداته بعوض ذكر ذلك أبوط وض زيد قال مولانا عليلم والصحيح خلاف ذلك ( 2 ) ( فصل ) في حكم الصلح المؤبد وبيان من يجوز تأبيد صلحه ومن لا يجوز ( و ) اعلم أنه ( يصح تأبيد صلح العجمي ( 3 ) والكتابي ( 4 ) بالجزية ( 5 ) ) وحكم المجوس حكم أهل الكتاب ( 6 ) لقوله صلى الله عليه وآله سنوابهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم ولا يجوز تأبيد صلح العربي الذي ليس بكتابي لانه لا يقبل منه جزية وقال ش لا تقبل الجزية من غير أهل الكتاب و ( لا ) يجوز في الكتابيين إذا ظفر بهم أنهم ( يردون حربيين ) بل يقع الخيار للامام بين قتلهم واسترقاقهم وتقريرهم على دينهم بجزية تؤخذ منهم كل سنة هذا إذا لم يقبلوا الاسلام فان قبلوه وجب قبوله وصار حكمهم حكم من أسلم طوعا ( 7 ) وقيل بل يجوز المن عليهم باطقلاهم من ذلك كله كما يجوز المن على أسير الكفار والخلاف فيهما واحد قال مولانا عليلم والاقرب إن ذلك لا يجوز في هذه الصورة وان جاز في الاسير إلى آخر ما ذكره عليلم ( و ) إذا امتنعوا من الاسلام والتزموا الجزية فانهم ( يلزمون ( 8 ) ) ]
__________
وسلم فلم ينكر عليه اه ان وروى عنه لعنه الله انه قال لعبد الله أعمق في قطع رأسي لا يقال أبو جهل كان قصير العنق ( 1 ) الا لضرورة ملجئة أو مصلحة مرئية كأن يعرف انه لا يحصل الانزجار الا بذلك جاز قيل أو يكون قد فعل العدو معنا مثل ذلك اه ح فتح معنى ( 2 ) وهو أنه يجوز رده حربيا الا لمصلحة وهو خاص في الاسير لفعله صلى الله عليه وآله ( 3 ) وان لم يكن كتابيا والكتابي سواء كان عربيا أو عجميا ( 4 ) العربي اه ح لي ( 5 ) خراجا أو معاملة ( 6 ) مسألة وأما المتمسك بصحف ابراهيم عليلم وادريس أو زبور داود عليهم السلام فله حكم الكتابيين في الجزية والمناكحة والذبائح لعموم قوله تعالى ولا يدينون دين الحق الآية وقيل كالمجوس وقيل كالوثني إذ كتبهم لم يكن فيها أحكام بل مواعظ وقصص ولا حرمة لها ( 7 ) فلا يسترق ولا ولاء عليه ( 8 ) قال في البحر ويمنعون من لباس الحرير ورفيع القطن والكتان وحمل السلاح ومن الجلوس في صدور المجالس ومن مزاحمة المسلمين ومن زخرفة دورهم وأبوابهم ومن لبس خواتم الذهب والفضة والفصوص الغالية ومن تكوير العمامة فوق ثلاث طاقات وارسال ذوائبها ويلجؤن إلى أضيق الطريق ولا يبتدؤن بالسلام قيل الا لحاجة تدعو إليه ولا يقام في وجوههم اه كب لفظا ولا يصافحون ولا يصدقون ولا يكذبون فيما يحدثون به في كتبهم اه هداية
[ 567]
[ أن يتخذوا ( زيا يتميزون به ( 1 ) ) عن المسلمين ( فيه صغار ) لهم ( 2 ) واذلال ( من زنار ) وهو لباس مخصوص لا يستعمله أهل الشرف ( 3 ) والزنار منطقة ( 4 ) يربطها في وسطه ( 5 ) قال أبوح ويكون لابوابهم علامات يعرفون بها لئلا يدعوا لهم الغرباء ( و ) إذا لم يستصلح الزنار الزموا ( لبس غيار ( 6 ) ) أي لبسا مغايرا للباس المسلمين قال عليلم وأولى ما يليق باليهود الزامهم لبس الاغبر ليتشبهوا بالقردة كما قال تعالى وجعل منهم القردة والخنازير ولا يلزمون أصفر ولا أحمر لانهما محظوران على المسلمين ولا يجوز أن نأمرهم بما هو محرم علينا ويليق بالنصارى نحو الازرق لانه ليس كالابيض والاخضر في الجمال وبالمجوس الاكهب ( 7 ) لعبادتهم النار ( و ) إن شق ذلك في اللباس لعارض الزموا ( جز وسط الناصية ) ومنعوا فرق الشعر ولبس القلنسوة والعمامة لتظهر تلك العلامة لمن يراهم فالتزنير لهم بأى هذه الوجوه الثلاثة واجب ( و ) لهم أحكام يجب أن يلزموها ( 8 ) إصغارا لهم وهي ثمانية الاول أنهم ( لا يركبون على الاكف ( 9 ) إلا عرضا ) الاكف بضم الهمزة والكاف وتخفيف الفاء هي جمع إكاف وهو الوقاء الذى يوضع على ظهور الاحمرة ( 10 ) ليقى ظهروها من أن تجرحها الاحمال وفى حكمها سروج الخيل ( 11 ) وحقائب الابل فيجب أن يمنع الذميون من الركوب على الاكف ونحوها إلا عرضا وهو أن تكون رجلاه جميعا مجتمعين في أحد الجانبين من الدابة ( و ) الثاني أنهم ( لا يظهرون شعارهم ) وهو صلبانهم وكتبهم ( إلا في الكنائس ) لان عمر رضي الله عنه وضع عليهم ( 12 ) أن لا يبيعو الخمر وأن لا يظهروا صلبانهم ( 13 ) وكتبهم في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ( 14 ) ]
__________
( 1 ) قد كانت يهود اليمن بالعمائم فامرهم المتوكل على الله اسماعيل بالقلانس وذلك لنكتة حصلت منهم ( 2 ) وكذا نساؤهم إذا خرجن كان لهن زي يتميزن به ذكره في التقرير اه ن بلفظه ( 3 ) يعني المسلمين ( 4 ) بكسر الميم اه من خط سيدي الحسين بن القاسم ( 5 ) فوق ثيابه ( 6 ) بكسر الغين اه قاموس ( 7 ) وهو بين الاحمر والاسود اه ح فتح ( 8 ) ويجوز لاحاد الناس لانه من باب النهي عن المنكر ويجب إذا تكاملت الشروط ( 9 ) واما إذا لم يكن على ظهر البهيمة أكف جاز ان يركبوا كيف شاؤا ( 10 ) ولو كان الراكب غير مكلف قرز ( 11 ) يعني البراذين وقيل لا فرق قرز ( * ) حيث وضعت على الحمير والا فهم ممنوعون من ركوب الخيل ( 12 ) بحضرة علي عليه السلام ولم يمنعهم اه ح أثمار ( 13 ) وقيل انه الصنم الصغير وقيل صنم على صورة مريم عليها السلام يتبركون بها وقيل عيسى عليلم قال الكرماني الصليب هو المربع المشهور الذي للنصارى من الخشب يدعون أن عيسى عليلم صلب على خشبة على تلك الصورة ( 14 ) قال في الهداية ويحدون لشراب المسكر من الخمر
[ 568]
[ ولا يضربوا ناقوسهم ( 1 ) إلا ضربا خفيفا ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم إذا حضرهم أحد ( 2 ) من المسلمين ولا يرفعوا أصواتهم بالبكاء ( 3 ) على موتاهم ( و ) الثالث أنهم ( لا يحدثون بيعة ) ولا كنيسة ( 4 ) لم تكن موجودة يوم ضرب الذمة عليهم ( و ) يؤذن ( لهم في تجديد ما خرب ) من البيع والكنائس في خططهم فقط ( 5 ) ( و ) الرابع أنهم ( لا يسكنون في غير خططهم ( 6 ) والخطط هي البلد الذى اختطوه من قبل أي اتخذوه مسكنا واختصوا به وخططهم هي إيلة ( 7 ) وعمورية وفلسطين ( 8 ) وخيبر ( 9 ) فان هذه البلدان كانت لهم دون غيرهم فليس لهم أن يسكنوا غيرها من بلاد الاسلام ( إلا باذن المسلمين ( 10 ) ) وليس لهم أن يأذنو لهم بذلك الا ( لمصلحة ) مرجحة لتبقيتهم أما لينتفع المسلمون بقربهم لاجل الجزية أو لصنائع يختصون بها أو نحو ذلك ( 11 ) وأما لغير مصلحة فلا يجوز تقريرهم ( و ) الخامس أنهم ( لا يظهرون ]
__________
لا دونه ( 1 ) خشبة كبيرة طويلة وهو للنصارى واخرى صغيرة اه قاموس وهم يضربون ليعلمهم باوقات الصلاة والبوق لليهود وهو قرن ينفخ فيه فيتولد منه صوت فيؤذن بالصلاة ( ويكره ) مجاورة أهل الذمة اه هداية لانهم المغضوب عليهم والضالين قال يحيى عليلم الاولى سكونهم في منتزح عن المسلمين نحو ميلين ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم المسلم والكافر لا تتراءى ناراهما ( 2 ) لا فرق ( 3 ) قيل لا اختصاص لهم بهذا بل لا يجوز رفع الصوت بالبكاء لا للمسلمين ولا للذميين ( 4 ) ولا مقبرة جديدة الا لضرورة ( * ) وأما كنيسة صنعاء وغيرها من اليمن فللامام هدمها لانها ليست بخطة وانما ترك الائمة هدمها لمصلحة ( 5 ) والمذهب أن لهم تجديد ما خرب حيث هم مقرون عليه ولو في خططنا وهو ظاهر الاز والبحر واختاره المؤلف ومثله في الزيادات ( * ) وكذا في خططنا لمصلحة ذكره الامامان وقيل ع يجوز للامام الاذن لهم بذلك لمصلحة يراها كما في صنعاء وغيرها ويزول ذلك بزوال المصلحة أو ينتظر الامام زواله وقد أمر الهادي عليلم بهدم البيع والكنائس بصعدة وبعض النواحي باليمن وهدم الامام ي الكنيسة العظمى الذي كانت بصنعاء وكان موضعها عند مسجد الغياض ذكره السيد صارم الدين في هامش هدايته وترك من ترك بالجزية لضرب من الصلاح اه ح فتح بلفظه ( 6 ) وذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم أخرجوهم من جزيرة العرب يعني اليهود والنصارى وروى أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لا يجتمع دينان في جزيرة وروى عنه صلى الله عليه وآله انه قال لاخرجن اليهود عن جزيرة العرب اه ان قال الامام ي والمراد بجزيرة العرب هي مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها اه ( 7 ) وهي ما بين مصر والشام ( 8 ) بيت المقدس ( 9 ) والقسطنطينية وهي استنبول ( 10 ) ولهم الرجوع عن الاذن وقرز ( * ) قال في الروضة وما اشتروه في اليمن فانهم يملكونه وللامام أن يأمرهم ببيعه إذا رأى اخراجهم من خطة المسلمين اه زهور بلفظه ( * ) أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 11 ) اعانة على الجهاد
[ 569]
[ الصلبان في أعيادهم الا في البيع ) الصلبان بضم الصاد جمع صليب وهي عيدان يضرب بعضها على بعض ( و ) السادس أنهم ( لا يركبون الخيل ( 1 ) ) لانهم ممنوعون من السلاح وهي من أبلغ السلاح ( و ) السابع ( 2 ) أنهم ( لا يرفعون دورهم على دور المسلمين ( 3 ) ) ذكره في الكافي وقال في التفريعات لا يمنعون من تطويل البناء الثامن قوله ( ويبيعون رقا ( 4 ) مسلما شروه ( 5 ) ) وكذا من أسلم من أرقائهم غير أم الولد ( 6 ) فانهم يلزمون بيعه قال أبوط ويلزم المستأمن ( 7 ) بيع ما شراه من ( 8 ) عبيد في دار الاسلام ولو ( 9 ) كانوا كافرين لانه يجرى مجرى السلاح والكراع ( ويعتق ) العبد ( بادخالهم إياه دار الحرب قهرا ) لان أملاكهم في دارهم مباحة فيجب أن يملك نفسه لاسلامه قال أبوط والاصح على مذهب الهادى عليلم أنه لا يعتق ( 10 ) وهو قول ف ومحمد قال مولانا عليلم والاقرب أنهم يتفقون على أنه لا يعتق بادخاله إليهم في مدة الامان لحرمة المال معه والله أعلم ( فصل ) في بيان ما ينتقض به عهد أهل الذمة ( 11 ) ( و ) لا خلاف ]
__________
( 1 ) وكذا البغال ذكره في ن عن البحر ( * ) العربية وقيل لا فرق قرز ( 2 ) قال في روضة النووي من المهمات أن يمنع أهل الذمة من اخراج الاجنحة إلى شوارع المسلمين وان جاز لهم استطراقها لانها كاعلائهم البناء على بناء المسلمين أو أبلغ وهذا هو الصحيح ( * ) هل المراد حيث بنو بجنب المسلمين أم ليس لهم رفع دورهم كما يرفع المسلمون دورهم ولو كانوا في محلة منفردين الذي يحفظ تقريره المعنى الاول اه ح لي وقرز قيل ولو في فلاة إذ يكون في ذلك اذلال لهم واضعار وتمييز عن المسلمين اه مي كما في نظائر ذلك من اللباس وغيره والاز يحتمله ( * ) ولا يساوون قيل أما المساواة فجائزة على مفهوم الاز ( * ) ولا يهدمون ما شروه له وقرز ( * ) فان رفعوا لم يهدم اه حثيث وقال شيخنا بل يؤمرون بهدمه اه شظبي وقواه الفلكي وينظر لو اشتراه مرتفعا قيل لا يهدم قرز وقيل بل يهدم الزائد اه مفتي ( 3 ) وينظر بما يعتبر في دور المسلمين هل أعلاها أو أدناها أو أوسطها قلت يعتبر الغالب وهذا في غير المجاور أما المجاور لدور المسلمين فلا يرفع على داره المتقدم مطلقا اما إذا لم يجاور بل منفردا فيرفعون كيف شاؤا على المختار قرز ( 4 ) ذكرا وأما الامة فلا يصح تملكها بالاجماع اه ن من كتاب البيع لئلا يطأها وهو محظور ( 5 ) صوابه تملكوه قرز ( 6 ) وأما المكاتب فانه يعتق بالايفاء فان عجز بيع اه ولفظ البيان فلو كانوا مكاتبين سلموا له ما بقي عليهم من مال الكتابة وعتقوا فان عجزوا أمر ببيعهم اه ن من السير ( * ) واما هي فقد تقدم انها تعتق وتسعى كما تقدم في مدبر المؤسر فان كان معسرا أجبر على بيعه اه ن من العتق قرز ( 7 ) قوي وظاهر الاز خلافه ( 8 ) لعل أبا ط بنى هذا على قوله الذي تقدم في الاز في قوله ط لا بالمال وفي قوله قيل ورد الاسير حربيا والمختار قول الامام المهدي عليلم اه سيدنا حسن ( 9 ) الصواب حذف الواو ( 10 ) قلت وهو قوي اه بحر لانه لا يملك نفسه بقهره وأما إذا كان باختياره ملك نفسه وعتق ( 11 ) والبغاة والمحاربين اه هداية معنى
[ 570]
[ في أنه ( ينتقض عهدم ) بابتدائهم لنا ( بالنكث ( 1 ) ) للعهد بقول أو فعل أما القول فنحو أن يقولوا نحن برآء من العهد ( 2 ) الذي بيننا وبينكم أو قد نقضنا العهد أو الزموا حذركم منا أو نحو ذلك * وأما الفعل فنحوا أن يأخذوا السلاح ويتأهبوا لقتال ( 3 ) المسلمين أو ياخذوا شيئا من أموال المسلمين على جهة القهر والمغالبة أو نحو ذلك ( 4 ) لكن ذلك كله لا يكون نقضا لعهدهم جميعا إلا حيث يحصل هذا النكث بالقول أو بالفعل ( من جميعهم ( 5 ) أو ) من ( بعضهم ( 6 ) ) ورضي الباقون به أو سكتوا عن الناكثين ولهذا قال عليلم ( إن لم يباينهم ( 7 ) الباقون قولا وفعلا ( 8 ) ) وأما إذا كره الباقون النكث وباينوا الناكث لم يكن نقضا لعهد المستمسك ( 9 ) منهم والمباينة إما بقتال الناكث معنا أو باظهار البراءة منه والعزم على القيام عليه مع المسلمين ( و ) إن لم يقع النكث من جميعهم انتقض ( عهد من أمتنع من الجزية إن تعذر إكراهه ( 10 ) ) على تسليمها وقال ش بل ينتقض عهده بمجرد الامتناع من الجزية فيقتل أو يسترق ( قيل أو نكح مسلمة أو زنا بها ) فانه ينتقض عهده بذلك ( أو قتل مسلما أو فتنه ) عن دينه أما بالتوعد بما لا يباح من قتل أو ضرب أو أخذ مال مجحف ( 11 ) قال عليلم أو بتزيين دينه وذم دين الاسلام ووصفه بالبطلان لانه كذم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أو دل على عورته ( 12 ) ) نحو أن يدل لصا أو سارقا على مال له ليأخذه باطلا أو يدل باغيا عليه فيقتله ونحو ذلك ( أو قطع طريقا ) من ]
__________
( 1 ) وإذا أنكروا فعل ما يوجب النقض فالقول قولهم اه بحر ( 2 ) في المؤبد والمؤقت اه ح لي لفظا ( 3 ) عموما أو خصوصا لاجل الاسلام ( 4 ) ايواء الجاسوس ومكاتبتهم إلى غيرهم من أهل الحرب ( 5 ) على جميع المسلمين لا على قوم مخصوصين الا أن يكون لاجل الاسلام وقرز ( 6 ) ولو واحدا اه ح لي لفظا ( 7 ) حيث هم يقدرون على المباينة والا لم ينتقض عهدهم وقرز ( 8 ) وفي الهداية قولا أو فعلا ( 9 ) مسألة ولا ينتقض عهدهم بضربهم الناقوس وتركهم الزنار واظهار معتقدهم ان الله ثالث ثلاثة ودعاء المسلمين إلى الخمر وركوب الخيل ونحوها مما لا ضرر فيه بل يعزرون ولو شرط الامام النقض بذلك لم ينتقض بل يحمل على التخويف ( 1 ) إذ لا دليل على أنها موجبة للنقض اه بحر واما الذمي إذا سب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وكذب القرآن العظيم فقال الهادي والناصر والامام ي انه يكون نقضا لعهده فيقتل وقال م بالله لا يكون نقضا بل يؤدب واما إذا قال ان محمدا رسول الله ليس بنبي ( 2 ) أو ان الله ثالث ثلاثة أو عزير ابن الله فانه لا يقتل بذلك لانه دينهم الذي صولحوا عليه اه كب ( 1 ) ينظر اما مع الشرط ففيه ما فيه وفي المنتزع انه ينتقض إذ الشرط أملك ( 2 ) يستقيم حيث كان على جهة الاخبار بعقيدته لا على جهة الاستخفاف فينتقض قرز ( 10 ) الا أن يكون التعذر بقوة أحد من فساق المسلمين لم يكن ناكثا اه عامر ومثله في الغيث وقرز ( 11 ) لافرق قرز ( 12 ) يعني ماله لقوله تعالى إن بيوتنا عورة
[ 571]
[ طرق المسلمين ( 1 ) فانه متى فعل أي ذلك إنتقض عهده فيجوز قتله أو إسترقاقه ذكر هذه الامور وإنتقاض العهد بها الناصر ( 2 ) عليلم ولا نص لاهل المذهب فيها ( 3 ) قال مولانا عليلم والاقرب أن أهل المذهب لا يحكمون بانتقاض العهد بذلك بل يحكمون باجراء الحد على من زنى والقصاص على من قتل والناكح للمسلمة زان مع العلم ( 4 ) وأما الفاتن عن الدين فهو بمنزلة الساب للرسول ( 5 ) صلى الله عليه وآله في انتقاض عهده ( 6 ) والدال على العورة يعزر وقاطع الطريق يجرون عليه حكم المحارب وقد أشرنا إلى ان إختيار أهل المذهب غير ما ذكره الناصر عليلم بقولنا قيل فجعل ذلك للمذهب فيه ضعف ( فصل ) في بيان دار الاسلام وتمييزها من دار الكفر وحكمها ( و ) اعلم أن ( دار الاسلام ( 7 ) ما ظهر فيها الشهادتان ( 8 ) والصلاة ( 9 ) ) من غير ذمة ولا جوار ( ولم تظهر فيها خصلة كفرية ) من تكذيب نبي أو إنكار كتاب ( 10 ) أو إلحاد ( ولو ) كانت تلك الخصلة ليست بكفر تصريحاو انما تكون كفرا ( تأويلا ) أي يلزم القائل بها الكفر وهو إنكار ما علم من دين النبي ضرورة وإن لم يلتزم أن ذلك القول يتضمن تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وغير ذلك من أنواع الكفر فانه لا يخرج بذلك عن لزوم الكفر إياه وذلك كالقول بالجبر والتشبيه أو نحو ذلك كالقطع ( 11 ) بدخول فساق هذه الامة الجنة وإن ( 12 ) ماتوا على الفسق والتمرد وهذا كله كفر تأويل لا تصريح فإذا ظهر في دار من غير جوار كانت دار كفر ( إلا ) أن يكون ظهوره ممن أظهره إنما تم له في تلك ]
__________
( 1 ) أو الذميين ( 2 ) وزيد بن علي ( 3 ) بل نص الهادي عليلم في الاحكام ان الزنا لا ينتقض به العهد وكذا سائر الاحكام تابعة للزنى ذكره في كتاب الحدود اه مفتي ( 4 ) لا فرق بين العلم والجهل قرز ( 5 ) ينقض ( ومن ذلك ) قول الذمي أن محمدا ليس بنبي وكان على جهة الاستخفاف واما على جهة الاخبار بعقيدته لم يكن سبا لانهم مصالحون على ذلك فلا يكون نقضا للعهد اه ذكره ض زيد في شرحه قرز ( 6 ) فيقتل أو يسترق ولو في غير زمن الامام اه ح لي لفظا قرز ( 7 ) فرع وفائدة معرفة الدار أن من وجد فيها مجهولا حاله حكم له بحكمها من الرطوبة والموارثة والذبيحة والمناكحة اه ن والصلاة ونحو ذلك ( 8 ) ولو من واحد وقيل ح من الكل أو الاكثر اه وشلي ( 9 ) أي الصلوات الخمس اه بهران وكذا سائر الاركان الخمسة اه ح فتح ( * ) وعبروا بالشهادتين والصلاة هنا لانهما الظاهران من أركان الاسلام لكثرة تكررهما في كل يوم ( 10 ) قال ع الحسني في كتاب المصابيح والكتب المنزلة مائة كتاب وأربعة كتب على شيث عليلم خمسون وعلى ادريس ثلاثون وعلى ابراهيم عشرة وعلى موسى قبل التوراة عشرة والتوراة والانجيل والزبور والفرقان اه شرح سيرة ( 11 ) لا التجويز فخطأ لا يبلغ كفرا ولا فسقا اه ع هبل ( 12 ) شكل على الواو ووجهه انه يفهم التوكيد في حالتي الفسق وعدمه لان المراد ماتوا على الفسق فقط اه هبل
[ 572]
[ الدار ( بجوار ( 1 ) ) من بعض المسلمين الذين الحكم لهم في تلك الدار فانها لا تصير باظهاره على هذا الوجه دار كفر بل الدار دار إسلام ( وإلا ) تظهر فيها الشهادتان والصلاة إلا بجوار من أهل الكفر أو ظهر فيها خصلة كفرية تصريحا أو تأويلا من غير جوار ( فدار كفر ( 2 ) ) أي فهي دار كفر ( وإن ) كان الشهادتان قد ( ظهرتا فيها ) من دون جوار فصارت دار الكفر تتم بأحد أمرين إما بأن لا تظهر فيها الشهادتان إلا بجوار أو بأن تظهر فيها خصلة كفرية من غير جوار فانها تصير بذلك دار كفر وإن ظهر فيها الشهادتان من غير جوار ( خلاف م ) بالله وأبي ح فانهما يقولان أن الحكم لظهور الشهادتين في البلد فان ظهرتا فيه من غير جوار فهي دار إسلام ولو ظهر فيها خصلة كفرية من غير جوار فلا حكم لظهور ذلك مع ظهور كلمة الاسلام ( 3 ) وقال ص بالله أن الاعتبار بالشوكة وقال ف ومحمد أن العبرة بالكثرة ( و ) إذا عرفت ماهية دار الكفر فقد اختلف الناس ( 4 ) في وجوب الهجرة عنها وعن دار الفسق فقال الهادي والقاسم والناصر أنها ( تجب الهجرة عنها ( 5 ) ) أي عن دار الكفر ( 6 ) ]
__________
وقيل الواو واو الحال ( 1 ) المراد بالجوار الذمة والامان ( * ) كايلة وعمورية فهي دار اسلام لانها لم تظهر فيها خصلة كفرية الا بذمة ( 2 ) كالحبشة ( * ) وقد اختلف في الفرق بين دار الحرب ودار الكفر فمنهم من لم يفرق وهو ظاهر الاز للمذهب وغيره وان اختلف الحكم بين أنواع الكفر على خلاف بين العلماء ومنهم من يفرق كالداعي يحيى بن المحسن فانه فرق بين دار الكفر ودار الحرب فالمراد بدار الحرب هي المقدم ذكرها بقوله ودار الحرب دار اباحة وهي ما كان أهلها كفار تصريح ودار الكفر ما ظهر فيها خصلة كفرية من غير ذمة وجوار فيدخل كافر التأويل ومن في حكمه فعلى هذا دار الحرب دار كفر من غير عكس فمن لم يفرق سوى في الحكم وانما فرق في السبي ونحوه كما تقدم ومن فرق فيه خفف في دار الكفر وغلظ في دار الحرب فتجب الهجرة من دار الحرب اجماعا ومن دار الكفر على الخلاف اه هامش وابل ليحيى حميد ( 3 ) فاعتبر ظهور الاسلام من غير جوار في مصيرها دار اسلام كالمدينة وعدم ظهور الاسلام الا بجوار في مصيرها دار كفر كمكة اه ح لي لفظا ( 4 ) دل هذا على أن وجوب الهجرة من دار الكفر ظني أما دار الحرب فوجبت الهجرة عنها بالاجماع والخلاف في دار الفسق ( 5 ) والظاهر وجوب الهجرة ولو حمل مضطجعا حيث تمكن من ذلك والسبب يشعر بذلك أيضا وهو ما فعله ضمرة بن جندب فيخالف الحج لانه لا بد من التمكن من الركوب قاعدا لان الحج فعل واجب والهجرة ترك محظور فهي أشد اه ح آيات ( 6 ) اجماعا حيث حمل على معصية فعلا أو تركا أو طلبها الامام لقوة سلطانه اه بحر
[ 573]
[ ( وعن دار الفسق ( 1 ) ) وهي ما ظهرت فيها المعاصي من المسلمين ( 2 ) من دون أن يتمكن المسلم من انكارها بالفعل ولا عبرة بتمكنه بمجرد القول إذا القصد نفيها فمهما لم يتمكن من تعييرها وجب عليه الانتقال من موضعها ( 3 ) هذا هو مذهب هؤلاء الائمة قال ص بالله وهو الظاهر من مذهب أهل البيت عليهم السلام قال في اللمع وإلا فسق ( 4 ) بالاقامة لقوله تعالى فلا تقعدوا ( 5 ) معهم إنكم إذا مثلهم ولهذه العلة يكفر من ساكن الكفار ( 6 ) عند القاسم والهادي قال ص بالله وإن لم يستحل الوقوف معهم لانه أظهر على نفسه الكفر قال في مهذبه وكان وقوفه معهم أكثر من سنة ( 7 ) قال مولانا عليلم وأما الفقهاء والامام ي فلم يثبتوا دار فسق إلا أن أبى علي الجبأي اختار ثبوتها إذا كان من قبيل الاعتقاد ولا تجب الهجرة عنهما إلا ( إلى ) موضع ( خلي عما هاجر لاجله ) من المعاصي فيهاجر من دار الكفر إلى دار الاسلام ومن دار عصيان إلى دار إحسان ( أو ) إذا لم يجد دار إحسان بل كان ]
__________
( 1 ) والمراد بالمهاجرة من دار الفسق الخروج من الميل اه ن الاقرب انه يجب عليه الخروج إلى مكان لو حاول العاصي أن يعصى في تلك الدار منع ولو فوق البريد اه عامر قرز ( * ) وقال م بالله وأكثر الفقهاء وأكثر المعتزلة لا تجب الهجرة عنها يعني عن دار الفسق اه ن ( * ) حجة من أثبتها القياس على دار الكفر والجامع انها دار تظهر فيها الكبائر ومخالفة الشرع فيجب أن حكمها كذلك وقال ح في أحد قوليه فحينئذ ولا مانع من القياس إذ هو طريق في الشرع ( 2 ) الموجبة للعتق فعلى هذا الدف والمزمار لا يوجبان الهجرة وقيل لا فرق كما في شرح الاز لانها قد صارت دار عصيان ( 3 ) فان أظهر هجرهم في مجالستهم ومواكلتهم وغيرها بحيث تزول التهمة عنه بالرضى بالفسق فهو كالهجرة وان لم وجبت الهجرة اه ن بلفظه واعلم ان العلة في وجوب الهجرة عن دار الفسق انما هي لتزول عنه تهمة الرضى بالفسق لان من رضى بالفسق كمن رضى بالكفر فكفر ولئلا يلتبس بالفسقة اه ان بلفظه والذي في الاز خلافه ( 4 ) اعلم أن التفسيق في ذلك فيه نظر لان المسألة ظنية مما لا يليق القول به لم ينظر ذلك عليلم في شرحه لكن قد قدم التنظير في نظير ذلك وفيه نظر ( 5 ) ومن لم يمكنه الاقامة الا بتعظيمهم ومواصلتهم لزمت الهجرة ومن لم يمكنه الاقامة الا بفعل قبيح لزمت الهجرة بلا خلاف بدليل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة الآية وقوله صلى الله عليه وآله من مشي إلى ظالم وهو يعلم ظلمه فقد برئ من الله والمراد من مشى لتعظيمه ( * ) يحقق فان التلاوة غير هذا الا أن يريد جمعا بين التحذيرين والآية الدالة حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم ( 6 ) حيث التبس بهم اه مفتي ( 7 ) أو استحل الاقامة معهم ولو قلت اه ن ( 8 ) كدار الخوارج إذا دانوا به واعتقدوه فأشبه دار الكفر اه بحر لا فسق التصريح إذ لم يجعلوه مذهبا ينسبون إليه فتكون لهم دار اه بحر ولفظ البستان فانهم إذا كانوا مختصين بالبراءة من أمير المؤمنين عليلم واظهار عداوته ودانوا بذلك واعتقدوه وفعلوه مذهبا
[ 574]
[ العصيان منتشرا في البلدان وجب عليه أن يهاجر من موضعه الذي فيه المعاصي ظاهرة إلى ( ما فيه دونه ( 1 ) ) من المعاصي نحو أن يكون الموضع الذي هو فيه يظهر فيه الزنا والظلم ولا ينكرو في غيره يظهر الظلم دون الزنا فانه يجب عليه أن ينتقل إلى الموضع الذى فيه إحدى المعصيتين دون الاخرى واعلم أنها تلزم المكلف المهاجرة ( بنفسه ( 2 ) وأهله ( 3 ) ) أي لا يكفيه أن ينتقل وحده ويبقي أهله وأولاده في الدار التي تجب الهجرة عنها بل ينتقل بهم جميعا ( 4 ) ( إلا ) أن يكون وقوفه في دار الكفر أو الفسق ( لمصلحة ( 5 ) ) يرجوها اما إرشاد بعض أهلها وإنقاذهم من الباطل فإذا غلب في ظنه أن في وقوفه حصول الهدى لكلهم أو بعضهم ( 6 ) جاز له الوقوف ( 7 ) بل لا يبعد وجوبه وكذا لو كان في وقوفه مصلحة أخرى يعود نفعها إلى ]
__________
لهم واحتجوا عليه فانها تكون دار فسق من جهة التأويل اه بلفظه ( 1 ) أو ما فيه المنكر إلى ما فيه ترك واجب وقرز ( * ) وذلك كما يجب تقليل النجاسة وان لم تزل جميعا يجب تقليل المعصية ولا شك في أن رؤية المعصيتين أعظم من رؤية المعصية الواحدة فكذا ظهور معصيتين في بلد أعظم من ظهور معصية واحدة اه ان فالانتقال إليها كتقليل النجاسة والاصل في وجوب الهجرة قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية اه غيث ( 2 ) قال في الغيث ما معناه فلو كان المهاجر ذا مال في دار الكفر أو البغي وله ذرية ضعفاء يخشى ضياعهم إذا هاجر بهم وليس عند الامام ما يسد خلتهم ويخشى أن يتكفف الناس بعياله قال عليلم فالاقرب أن ذلك لا يسقط وجوب الهجرة لان نظر الامام واجتهاده أولى فيلزمه الهجرة وقد ذكر ص بالله ان الامام إذا احتاج في الجهاد إلى رجل وطالبه بالوصول وله عائلة يخشى ضياعهم لا حيلة لهم في أنفسهم ولا منعه عندهم انه يجب نقلهم إلى أقرب حي من المسلمين ويعرفهم بحاله وينهض إلى إمامه ويكل أمر عياله إلى الله تعالى والى ذلك الحي من المسلمين قال عليلم ومن تصفح أحوال الصحابة وسيرهم علم أن اكثرهم هاجر لدينه عن دار وعقار ومال وبقي المهاجر يؤجر نفسه ليعود عليه ما ينفق على أولاده وقد نبه الله تعالى على أن خشية العيلة ليس عذرا في مثل ذلك حيث قال وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله اه منقولة ( 3 ) زوجته وأولاده الصغار والمماليك وقرز ( 4 ) لان القصد بها هجران أهل الباطل والاحتراز من أن يحكم لهم بحكم أهل الدار من لم يعرف حالهم في الايمان فالواجب تحصينه وتحصين أهله وأولاده الواقفين على أمره ونهيه ومما يؤكد هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة من أجهل أهله وولده فقيل يا رسول الله وكيف يجهل أهله وولده فقال صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلمهم أمر دينهم ولا يأمرهم بالمعروف ولا ينهاهم عن المنكر ولا يزهدهم إلى الدنيا ولا يرغبهم في الآخرة فيقولون له غدا في الموقف لا جزاك الله عنا خيرا كنت لا تعلمنا ولا تنهانا عن المنكر ولا تأمرنا بالمعروف فأهلكتنا فيساقون بأجمعهم إلى النار ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وآله يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا الآية اه ثمرات ( 5 ) دينية ( 6 ) ولو واحدا ( 7 ) ما لم يحمل