[ 555]
[ ( بموت ) السيد ( 1 ) ( الاول ( 2 ) الذي استولد ودبر قيل ع ولا يلزمه فداؤهما ( 3 ) لو مات قبل اسلام الحربي الذي صارا في يده لانه لم يكن قد لزمه الفداء له وقيل س ح يلزمه الفداء ولو لم يسلم الحربي لتعليقه بهما الحرية قال مولانا عليلم فيلزم على هذا أن يكون الفداء من تركته ( 4 ) ( و ) أما ( المكانب ) الذي كاتبه مسلم ثم استولى عليه كافر فان الكافر إذا أسلم لم يلزمه رده لمكاتبه المسلم بفداء ولا غيره ولا ينقض عقد المكاتبة لكنه يعتق ( بالوفاء ) بمال الكتابة يدفعه ( للآخر ) أي لسيده الكفار لانه قد ملكه فان عجز نفسه ملكه الكافر ( و ) إذا اعتقت أم الولد أو المدبر أو المكاتب الذي استولى عليهم الكافر وجب أن يكون ( ولاهم للاول ( 5 ) ) وهو المسلم الذي استولد أو دبر أو كاتب لان حريتهم وقعت من جهته ( فصل ) في بيان ماهية الباغي ( 6 ) وحكمه ( و ) اعلم أن ( الباغي ( 7 ) ) في اللغة هو المتعدي على غيره وأما في الشرع فهو ( من ) جمع شروطا ثلاثة * الاول أن ( يظهر أنه محق والامام مبطل ) وسواء ]
__________
ولفظه وان لم بقيت القيمة عليه في ذمته ويردان عليه لانهما قد خرجا عن ملك الذي أسلم اه بلفظه ( 1 ) أو تنجيز عتقهما ولعل ذلك بعد اسلام المستولي اه تهامي وهل يعتقان بتنجيز عتقهما من الثاني بعد اسلامه قيل لا يعتقان إذ قد زال ملكه عنهما بالاسلام وان كان قبل اسلامه لم يعتقا ولا يقال فلم يعتقان بموت الاول وان كان المستولي لم يسلم قلنا ليست الحرية من جهته بل من جهة الله تعالى اه تهامي ( 2 ) وسواء كان قبل اسلام الثاني أو بعده اه ن وإذا كان بعد لم تسقط القيمة التي قد وجبت على الاول للثاني ولورثته ان كان قد مات اه كب لفظا وقرز ( 3 ) ولا سعاية عليهما اه ح لي ولفظ البيان فرع ولا تلزمهم السعاية هنا الخ اه ( 4 ) وفيه نظراه بحر ( 5 ) قيل الا أن ينجز عتقهم الآخر كان الولاء له اه ح أثمار إذا كان قبل الاسلام في غير المكاتب واما هو فيعتق مطلقا سواء كان عتقه قبل الاسلام أو بعده والوجه فيه أن عقد الكتابة لم ينفسخ قرز ( 6 ) وجهاد البغاة أفضل من جهاد الكفار لانهم أتو الاسلام من معدنه ولان شبهتهم أظهر ولها أثر إذ يخفى بطلانها على بعض من الناس فكانت كالمعصية في الحرم وبالرحم فكانت كالحرمة من وجهين ضلوا وأضلوا بخلاف الكفر فقد علم بطلانه من أول لانه لم يكن أحد من المسلمين يتوهم في صحة ما هم عليه ذكره في الزيادات اه ح فتح ولان الكفار كادوا الاسلام من أطرافه والبغات كادوا الاسلام من بحبوحته وذلك لان معصيتهم وقعت في دار الاسلام فصارت كالمعصية في المسجد اه كواكب ( 7 ) والاصل في هذا الفصل الكتاب والسنة والاجماع واما الكتاب فقوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا إلى قوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فأمر الله بقتال أهل البغي حتى يرجعوا من بغيهم وأما السنة فما ورى عن علي عليلم من قتال عائشة وطلحة والزبير وقتل الخوارج وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال يا علي ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين اه تعليق أم قوله الناكثين طلحة والزبير وجنودهما والقاسطين يعني معاوية وأعوانه والمارقين هم الخوارج
[ 556]
[ كان اظهاره لذلك عن اعتقاد جازم ( 1 ) أم لا عن اعتقاد ( 2 ) * ( و ) الشرط الثاني أن يكون قد ( حاربه أو عزم ) على حربه ( أو منع منه واجبا ) طلبه منه نحو أن يطالبه بزكاة ماله أو بخمس ما يخمس أو نحو ذلك فامتنع من إعطائه مظهرا أنها لا تجب طاعته ( 3 ) ( أو منعه ) أن ينفذ أمرا ( واجبا ) عليه إنفاذه من جهاد قوم أو إقامة حد قد وجب عليه إقامته ( أو قام بما أمره إليه ) من إقامة جمعة أو حد من الحدود أو نحو ذلك مع كراهة الامام ( 4 ) ونهيه عن ذلك * ( و ) الشرط الثالث أن يكون ( له منعة ) يتحصن فيها ويلوذ بها إما حصن أو مدينة أو عشيرة تقوم بقيامه وتقعد بقعوده فمتى اتفقت هذه الشروط الثلاثة في شخص سمي باغيا شرعا قال عليلم فان اختل أحدها لم يقطع بكونه باغيا لا إسما ولا حكما ( 5 ) ( وحكمهم ( 6 ) ) في المقاتلة لهم أن يصنع في قتالهم ( جميع ما مر ( 7 ) ) ذكره في قتال الكفار ( الا ) في ثلاثة أحكام الاول ( أنهم لا يسبون ( 8 ) ) لا ذكورهم ولا إناثهم ولا صبيانهم باجماع المسلمين * ( و ) الثاني أنهم ( لا يقتل جريحهم ( 9 ) ) إذا قدر عليه المؤمنون ووجدوه جريحا ( ولا ) يجوز أن يقتل ( مدبرهم ( 10 ) ) إذا انهزموا وظفر بهم المجاهدون مدبرين فانه لا يجوز لهم قتلهم في حال إدبارهم منهزمين ( الا ) أن يكون المنهزم ( 11 ) منهم ( ذا فئة ) ينهزم إليها من ردء أو منعة تمنعه فانه يجوز قتله حينئذ عندنا وأبى ح وقال ش لا يجاز على الجريح ( 12 ) ولا يقتل المدبر وان كان له فئة لانهم إنما يقتلون عنده للدفع ( أو لخشية العود ( 13 ) ) أي إذا خشي منه الكر بعد الفر جاز قتله أيضا * واعلم أن قتل الباغى المنهزم يجوز للامام حيث خشي إن تركه عاد لقتاله ]
__________
اه نجري ( 1 ) كالخوارج ( 2 ) كمعاوية ( * ) أما إذا كان معتقدا أن الامام محق فهو فاسق جارحة كمعاوية ( 3 ) لا فرق ( 4 ) صوابه لم يأذن وأما الكراهة فلا عبرة بها وانما ذكر الامام الكراهة لئلا يلزم من قوله ان من تقدم عليا عليلم باغيا ذكر معناه في الغيث ( 5 ) بل حكمه حكم ما تقدم هل بقلبه أو بلسانه أو بيده قرز ( 6 ) ومن وجد من المسلمين أباه أو أي أرحامه من البغاة تجنب قتله على الخلاف الذي تقدم في الكفار فان بلي إلى قتله جاز ويرثه كما إذا قتله قصاصا عندنا اه ن ( 7 ) مسألة وفيمن حضر معهم ولم يقاتل وجهان الامام ي أصحهما لا يقتل كمن القى السلاح وقيل يقتل إذ لم ينكر علي عليلم قتل محمد بن طلحة السجاد ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم من سود علينا فقد شرك في دمائنا اه بحر بلفظه ( 8 ) روى الامران وهو انه لا يقتل الجريح ولا يسبى عن علي عليلم ( 9 ) جرحا مثخنا الا اليسير فكالصحيح وقيل الذي لا يمكن معه القتال وان لم يكن مثخنا ( 10 ) فان فعل أثم ولا شئ عليه اه مي قرز والمقرر أنه يلزمه القود مع العمد والدية مع الخطأ ( 11 ) أو الجريح اه ن ونجري قرز ( 12 ) المقصود أنه لا يتمم الجريح بالقتل كما هو ظاهر عبارة البيان ( 13 ) قيل ع ولو بعد زمان طويل اه كب وقواه الذماري
[ 557]
[ ( كلكل ( 1 ) مبغي عليه ( 2 ) ) أي كما يجوز ذلك لكل مبغى عليه وان كان غير امام * ( و ) الحكم الثالث أنه ( لا ) يجوز أن ( يغنم ) شيئا ( من أموالهم الا الامام ( 3 ) ) فيجوز له أن يغنم ( ما أجلبوا به ( 4 ) من مال وآلة حرب ) يستعينون به على الحرب ( ولو ) كان ذلك الشئ الذي أجلبوا به ( مستعارا لذلك ( 5 ) ) أي ليستعان به على أهل الحق فانه يجوز أخذه ويملكه الغانمون ( لا ) إذا كان الذي أجلبوا به ( غصبا ( 6 ) ) على غيرهم ( 7 ) فانه لا يغنم بل يرد لمالكه وقال محمد بن عبد الله لا يغنم أموال أهل القبلة ( 8 ) وهو قول الفريقين لكن أبوح أجاز الانتفاع بأسلحتهم وكراعهم ما دامت الحرب قائمة فإذا وضعت الحرب أوزارها ردت إلى أربابها وقال أحمد بن عيسى ( 9 ) والحسن بن صالح أنه يجوز لغير الامام ( 10 ) أخذ ما أجلبوا به كما يجوز قتلهم ( ولا يجوز ) اغتنام ( ما عدا ذلك ) أي ما عدا ما أجلبوا به من أملاكهم من منقول وغير منقول بالاجماع ( 11 ) ( لكن ) يجوز ( للامام فقط ( 12 ) تضمينهم ) ما قد قبضوه من الحقوق ( 13 ) التي أمرها ]
__________
( 1 ) وذكر في البيان عن أحمد بن عيسى انه يجوز للمبغي عليه ان يغنم من مال الباغي لانه إذا حل دمه حل ماله وهو قول الهادي عليلم ( * ) قال في الثمرات وإذا صال عدو على قرية عدوانا فلهم صرف واجباتهم في استئجار من يدفع عنهم في القسي والنبال والخندق ونحو ذلك وان أرادوا عمارة سور يحميهم أو قصبة أو نحو ذلك جاز قال فيها وقد ذكر ذلك في جامع الامهات اه ترجمان ( 2 ) في الحال أو المآل اه هداية قرز ( * ) ويجب اعانة المبغي عليه مدافعة الا انه لا يجوز قصده إلى داره لغير الامام ومن يكن من قبله اه ح فتح وقيل بل يجوز قصده إذا أحس انه لا يندفع منه الا بقصده إلى بيته اه حثيث قرز ( 3 ) وكذا أميره بقتالهم اه ح لي ( 4 ) وكذلك ما أجلب به التجار معهم اه ن وكذلك يجوز اغتنام الجلابين إليهم اه رياض وبيان ويجب على الغانم من أموالهم الخمس اه قرز على وجه الاعانة لهم والارجاف على المسلمين فانه يغنم اه ن بلفظه ( 5 ) وعلم المعير أنه لذلك والا كان غصبا ( * ) ولا يضمن المستعير لان هذا غالب وقيل يضمن لان العارية لذلك محظورة ( 6 ) أو وديعة أو رهنا ( 7 ) واما منهم فان كان مما أجلب به صاحبه ثم غصب عليه فكما أجلب به اه مفتي قرز ( 8 ) وهم من صدق النبي صلى الله عليه وآله فيما جاء به وصلى إلى القبلة ( 9 ) وص بالله وهو نص الهادي عليلم في الاحكام حيث قال من شاقق الحق أو عانده وجب قتاله وحل دمه ومن حل لنا بالمحاربة دمه فهو في للمسلمين عسكره اه بستان بلفظه قيل فيلزم في المرتد اه مفتي ( 10 ) لان ما يختص الامام به هو الاربعة فقط ( 11 ) وقال ص بالله يجوز أخذ أموالهم عقوبة لهم اه ن ( 12 ) اشارة إلى خلاف أبي مضر ( * ) في البغاة والظلمة وأئمة الجور الخ اه ن بلفظه ( 13 ) قال في ح الابانة تنبيه وعلى قولنا أن للامام تضمين الظلمة ما قبضوه من الواجبات المراد بذلك ما أخذوه من أيدي عمال الامام بعد قبضهم لها من أرباب الاموال برضاهم واما ما أخذوه بغير رضاهم فهو باق على ملكهم ويجب على الامام رده إليهم ان كانوا معروفين إلا أن
[ 558]
[ إلى الامام من واجبات أو خراج أو مظالم ملتبس أهلها أو نحو ذلك ( و ) كذلك يجوز له تضمين ( أعوانهم حتى يستوفي الحقوق ) التي عليهم مما أمره إليه سواء كانت عليهم فغلوها منه ( 1 ) بعد المطالبة ( 2 ) أو قبضوها من غيرهم وقد اختلف الناس في التضمين فقال أهل المذهب على ما حصله الشيخ علي خليل في مجموعه أنه لا يجوز إلا للامام ( 3 ) فقط وقال أبو مضر بل يجوز لآحاد الناس ( 4 ) وقال ض جعفر بل يجوز ( 5 ) لاهل الولايات كافة سواء كانوا منصوبين من جهة الامام أو من خمسة أو من باب الصلاحية ولا يجوز لغيرهم ( و ) اعلم أن الامام وإن جاز له تضمين الظلمة فانه ( لا ) يجوز له أن ( ينقض له ) أي لاجل التضمين ( ما وضعوه من أموالهم في قربة ) كصلة الرحم وإطعام الجائع وكسوة العريان ( 6 ) ووقف أرض ( 7 ) أو دار أو عمارة مسجد أو نحو ذلك فانهم إذا فعلوا ذلك وأنفقوا فيه مالا هم يملكونه ( 8 ) لا من أموال الله تعالى فان ذلك المال وإن كان باقيا في يد من أعطوه لم يجز للامام استرجاعه ونقض الهبة والصدقة ونحوهما لتضمين الواهب والمصدق ولو كان ذلك مستغرقا لو صرف ]
__________
يعلم أن عليهم شيئا من الواجبات مثله أو أكثر جاز أخذه على وجه التضمين لهم والاخذ بقدر ما عليهم ورد الزائد وقيل الا الجزية فيجب ردها لمن أخذها منه لانها تسقط بالفوت وأخذ الظالم لها غير صحيح لا سيما مع وجود الامام فان كان الذي أخذ منه الواجبات من غير رضاه غير معروف كان حكمها حكم المظالم فان كان الظالم قد صرفها في مستحقها فقد أجزته على قولنا ان ولاية المظالم إلى الظالم لا على القول بأن أمرها إلى الامام اه ح بهران والمختار عدم الرد لانها في مقابلة الامان من إمام أو غيره ( 1 ) أي أخفوها ( * ) يعني إذا طلب الامام الواجبات وأمره نافذ عليهم فعلوها ثم علم الامام ذلك فله بعد الظفر تضمينهم ولو كانوا قد وضعوه في محله وكذا إن لم يخرجوه إلى محله سواء كان قد طلب الواجبات أم لا فله تضمينهم وأما لو وضعوه في محله قبل مطالبة الامام فليس له التضمين لاجله أما لو لم ينفذ أمره عليهم وطلب الامام منهم الواجبات فعلى قول السيد ح والفقيه س ليس له ذلك يعني التضمين وعلى قول الفقيه ف له ذلك لان الطلب يقطع الخلاف ( 2 ) أو قبلها ولم يخرجوها وقرز ( * ) والاستيلاء إذ بعد الاستيلاء تكون من بلد ولايته وقرز ( 3 ) وواليه قرز ( 4 ) ولعل المراد بالاحاد من يصلح لذلك ويحسنه فيعرفه ويصرفه في مصارفه وإن لم يبلغ درجة الكمال اه ح فتح ( * ) وهكذا الخلاف فيمن أراد الاخذ من أموال الظلمة تضمينا لهم عما عليهم من المظالم وأموال الله تعالى التي لا يخرجونها اه ن ( 5 ) ينظر فقد تقدم له خلاف ذلك يعني عدم اعتبار الولاية هناك واعتبارها هنا في فصل ما أمره إلى الامام فينظر ما الفرق اه يقال ما تقدم مروي عنه وهذا مذهبه ( * ) ولو من خالص أموال الظالم ( 6 ) ولو منهم قرز ( 7 ) حيث لم يكن شئ في ذمته من المظالم فان كان في ذمته شئ منها لم يصح وقفه لان الوقف مع المطالبة لا يصح وهو مطالب في كل وقت والمذهب أنه يصح ولا ينقض وهو ظاهر الازهار ( 8 ) أو
[ 559]
[ في قضاء المظالم لانه قد خرج عن ملكهم وملكه الذي صار إليه ملكا مستقرا فلا وجه لا بطال ملكه ( أو ) وضعوا شيئا من أملاكهم في ( مباح ) كالهدايا والهبة للاغنياء فليس للامام نقضه ( مطلقا ) أي سواء كان باقيا أم تالفا في يد المعطى ( أو ) وضعوا شيئا من أملاكهم في أمر ( محظور ) نحو أن يعطوا بغية أجرتها أو مغنية أو زمارا أو رشوة على شهادة زور أو نحو ذلك فان الامام لا يضمنه القابض إذا أراد تضمينهم ( وقد تلف ( 1 ) ) ذلك الشئ في يد من استعطاه لانه أتلفه برضاء مالكه فهو كالمبيح له وأما إذا كان باقيا في يد قابضه فان للامام استرجاعه وهذا إذا كان المحظور مشروطا لان القابض لم يملك وأما إذا لم يكن مشروطا فان القابض يملكه وعليه التصدق به وللامام أن يأخذه من يده إلى بيت المال كهدايا الامراء ( و ) يجوز ( للمسلم ( 2 ) أخذ ما ظفر به من مال الله معهم لنفسه ( 3 ) ) إذا كان ( مستحقا ) لذلك الحق الذي أخذه من زكاة أو فطرة أو خمس ( أو ) يأخذه ( ليصرف ) ما أخذ في مستحقه من الفقراء أو المصالح ( فصل ) في بيان حكم الرسل التي تأتي من الكفار والبغاة وحكم من وقع له أمان ( و ) اعلم أن حكم ( من أرسل ( 4 ) ) الينا من جهة الكفار أنه آمن وإن لم يصدر له أمان من أحد من المسلمين لكن لا بد من بينة ( 5 ) على أنه رسول إما كتاب استصحب أو شهادة ( 6 ) أو قرينة حال ( 7 ) فمن أرسل ( أو أمنه قبل نهي الامام ) لاصحابه عن أن يؤمنوا أحدا ( مكلف ( 8 ) ) لم يكن لاحد من المسلمين خرم أمانه سواء كان ذكرا أم أنثى حرا ( 9 ) ]
__________
من أموال الله تعالى وهي مما لا تتعين فلا تنقض وقرز ( 1 ) هذا على القول بأن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها فالمختار ان الاعطاء للمحظور ان كان مشروطا رده القابض مع البقاء وضمنه مع التلف وان كان مضمرا فهو مظلمة في يد القابض فيجب عليه اخراجه مع البقاء إلى مصرفه ويضمنه بمثله أو قيمته مع تلفه فان علم ذو الولاية منه التمرد عن ذلك كان له أخذه منه اه ح لي قرز ينظر في هذا الطرف الاخير بل ليس له أخذها وانما يجيره فقط اه سيدنا علي وهو صريح قوله حيث أجبرا أو أخذا من نحو وديع ( 2 ) هذا مبني على قول الفضل بن شروين انه يجوز لغير الامام تولي ما أمره إلى الامام من غير ولاية وأما المذهب فلا يجوز ذلك الا مع عدم الامام أو في غير ولايته ( 3 ) هذا على قول أبي مضر انه يجوز لاحاد الناس وأما على المختار فهذا لا يستقيم قرز ( 4 ) أو دخل ليسمع الوعظ أو كلام الله تعالى فهو آمن اه بحر وكب وقرز ( 5 ) أي قرينة ( 6 ) من المسلمين ولو واحدا ولو أتى به خبرا ( 7 ) كأن يسكنوا عن الحرب حال الارسال ( 8 ) ولو سكرانا وقرز ( 9 ) والوجه أن زينب بنت الرسول صلى الله عليه وآله اجارة زوجها أبي العاص بن الربيع وهذا قول الفريقين قال م بالله ولا أعرف فيه خلافا وحكى القاسم الخلاف لقوم انه لا يصح أمانها ومثله ذكر صاحب الوافي اه زهور وأم هانئ ابنت
[ 560]
[ أم عبدا ( 1 ) وقال في الوافي لا يصح أمان المرأة وقال أبوح وف لا يصح أمان العبد إلا باذن سيده ( مسلم ) لا كافر ولو ذميا ( متمنع منهم ) بأن يكون في جانب المسلمين أو معه جماعة ( 2 ) في دار الحرب يمنعون أنفسهم من الاسر والقهر فأما لو كان أسيرا للكفار أو يمكنهم قهره في حال عقده للامان لم ينعقد أمانه * نعم وليس لواحد من المسلمين ( 3 ) أن يعقد لاحد من المشركين أمانا الا مدة يسيرة وهي ( دون سنة ( 4 ) ) وليس له أن يعقده سنة ( 5 ) فصاعدا وللم بالله فيما دون السنة وفوق أربعة أشهر قولان فينعقد الامان باجتماع هذه الشروط ( 6 ) ( ولو باشارة أو ) إذا قال المسلم للمشرك ( تعال ) إلينا فانه يكون أمانا للمدعو ( 7 ) كما لو قال أمنتك أو أنت آمن أو مؤمن أو في أماني ( 8 ) أو لا خوف عليك أو لا ضير أو لا بأس ( 9 ) أو لاشر أو نحو ذلك ( 10 ) فإذا انعقد الامان بهذه القيود ( لم يجز خرمه ( 11 ) ) لقوله تعالى أوفوا بالعقود وقول النبي صلى الله عليه وآله اعطوهم ذمتكم وفوا بها ( فان اختل ]
__________
أبي طالب أمنت رجلين رجل من احمائها وزوجها دخلا دارها فجاء أخوها علي بن أبي طالب عليلم ليقتلهما فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له حالهما فقال لها مرحبا يا أم هانئ قد أجرنا من أجرت وآمنا من آمنت ( 1 ) لقوله صلى الله عليه وآله أيما رجل من أقصاكم يعني أعلاكم وأدناكم من أحراركم أو عبيدكم أعطى رجلا أمانا فله الامان اه تذكرة ( 2 ) ولو كفارا قرز ( 3 ) وأما الامام فيجوز مطلقا اه ح أثمار ( 4 ) لشخص معين أو جماعة معينين وأن لا تكون فيه مضرة بالمسلمين كالجاسوس اه ن لا لاهل قطر منهم أو مصر فذلك إلى الامام اه ن بلفظه ( 5 ) لغير الامام وواليه ممن يقوم مقامه وأما هو فله ذلك وان كثر ( * ) الا بجزية إذ هي للوقت الذي تؤخذ فيه وليس له أن يقرهم في بلادنا بغير عوض الا المدة التي لا عوض لمثلها إذ فيه نقض اه بحر وقرز ( 6 ) الاربعة ( * ) قال في البحر ولا بد أن يقبله المؤمن بقول أو فعل يدل على قبوله فان رده أو سكت عنه لم يصح الامان اه ن الا أن يجهل وجوب القبول رد مأمنه وقرز ( 7 ) ولولده الصغير وأمواله المنقولة اه بحر ونسائه اه من بيان حثيث ( 8 ) أو جاري أو رفيقي اه ن ( 9 ) أي لا خوف لفظان مترادفان ( 10 ) نحو قف أو يعطيه خاتمه وكذا السلام عليك ذكره في التقرير عن القاسم عليلم اه ن وقرز ( 11 ) فرع والوفاء بالذمة واجب اجماعا فمن استحل نقضها كفر ومن خرمها غير مستحل فسق ذكره ض جعفر قال في التقرير تحريم نقضها أشهر وأظهر من تحريم الزنى ونحوه اه ن ( * ) خبرو عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان إذا بعث أميرا على جيش قال له إذا حاصرت حصنا فراودوك أن تجعل لهم ذمة الله أو ذمة نبيك فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك فانكم إن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من ذمة الله وذمة رسول الله وإذا حاصرت حصنا فراودوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فانك لا تدري أتصب حكم الله أم لا فهذه الالفاظ ينبغي لامام
[ 561]
[ قيد ( 1 ) من هذه القيود التي تقدمت ( رد مأمنه ( 2 ) ) أي لم يجز قتله في تلك الحال ولا إتمام أمانه بل يرد إلى مأمنه قبل بلوغه مراده بالامان ( غالبا ) إحتراز من أمان عقد بعد نهي الامام ( 3 ) عن الامان فانه لا يرد مأمنه بل يجوز قتله و ( يحرم ) عقد الامان ( للغدر ( 4 ) ) بالاجماع ( ولا ) يجوز أن ( يمكن المستأمن من شراء آلة الحرب ) سيف أو قوس أو درع أو فرس أو مغفر أو نحو ذلك ( إلا بأفضل ( 5 ) ) منه ( و ) إذا ادعى بعض المشركين أنه دخل بأمان فأنكر المسلمون ذلك كانت ( البينة على المؤمن ( 6 ) ) أي الذي ادعى أنه مستأمن ( مطلقا ) أي سواء كانت دعواه قبل الفتح أم بعده فان بين بالامان اما بشهادة أو إقرار ممن ادعى ( 7 ) أنه أمنه عمل بمقتضى ذلك وإلا جاز قتله ( و ) أما إذا ادعى بعض المسلمين أنه قد كان أمن بعض المشركين كانت البينة ( على ) المسلم ( المؤمن ) للمشرك إذا ادعى ذلك ( بعد الفتح ( 8 ) ) أي بعد أن أفتتح المسلمون دار الكفر لان الظاهر خلاف ذلك بعد الفتح لا قبله فالقول قوله ]
__________
الحق أن يوصى بها عسكره وأميرهم اه شفاء ( 1 ) وإذا وقع الامان من غير أهله ثم أجاز من هو أهله صح اه معيار ( 2 ) فان قتل فلا شئ ( * ) والوجه انه مغرور بخلاف ما إذا دخل الحربي جهلا فانه يقتل لانه غير مغرور قال في الانتصار وإذا قال المسلم ما قصدت الامان وقال الكافر فهمت الامان وجب رده إلى مأمنه ولا يجوز قتله اه ن ( * ) قال المؤلف ومن أظهر أنه منهم فانه لا يصح تأمينه بل يجوز له ولغيره نقضه لانه نقض تأمين كافر في الظاهر عندهم فالحرب خدعة كقصة كعب بن الاشرف وذلك أنه لما بالغ في عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله من لي بابن الاشرف فقال محمد ابن مسلمة أنا أقتله فقال افعل ان قدرت فقال يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول فيك ما هو كالكذب فقال قولوا فأنت في حل من ذلك فاجتمع لقتله جماعة فيهم أبو نائلة وكان رضيعا لكعب فقال له ويحك يابن الاشرف اني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني فقال افعل فقال أبو نائلة كان قدوم هذا الرجل يعني رسول الله صلى الله عليه وآله علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الانفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا فقال كعب بن الاشرف أما والله لقد كنت أخبرك يابن مسلمة أن الامير يصير إلى ما أقول إلى آخر القصة وهو مبسوط في البحر وغيره حتى أنه سار معهم إلى شعب العجوز ثم ان أبا نائلة شام يده فوق رأس كعب إذ كان عروسا وكرر ذلك حتى قال أبو نائلة اضربوا عدو الله فقتلوه اه ح فتح ( 3 ) وعلمه المؤمن والمؤمن اه ن وقرز وأما لو علم أحدهما دون الآخر فلا يقتل بل يرد مأمنه قرز ( 4 ) فان غدر كانت الدية من ماله وفي ح الفتح ما لفظه فان قتله قاتل فلا شئ فيه وماله لبيت المال ( 5 ) من آلة الحرب لا من غيرها ( 6 ) بشهادة عدلين اه ن بل المراد شهادة كاملة كما في قوله في الاز فيكفي شاهد أو رعيان الخ ( 7 ) قبل الفتح لا بعده فلا يقبل ( 8 ) وكذا بعد نهي الامام قبل علمه به
[ 562]
[ لان له أن يؤمن من شاء قبل الفتح ما لم ينهه الامام ( إلا ) إذا كان المدعي لامان بعض المشركين هو ( الامام ( 1 ) فالقول له ) ولا بينة عليه لا قبل الفتح ولا بعده لان الامان إليه في أي وقت شاء ( فصل ) في حكم المهادنة وما يتبعها أما حكمها فقد أوضحه عليلم بقوله ( و ) يجوز ( للامام ( 2 ) عقد الصلح ( 3 ) ) مع الكفار والبغاة ( لمصلحة ) قال عليلم ولا خلاف في ذلك والمصلحة قد تكون لاجل ضعف المسلمين في تلك الحال وقد يكون لانتظار حال يضعف فيها العدو وقد يكون لطلب تسكين قوم ليفرغ لجاهد آخرين ( 4 ) جهادهم أهم وأقدم ولا بد أن يكون الصلح ( مدة معلومة ) ولا يجوز أن يكون مؤبدا ( 5 ) قال في الانتصار ومهذب الشافعي وأكثر ما تكون مدة المهادنة قدر عشر سنين لصلحه صلى الله عليه وآله وسلم لقريش هذا القدر ولا يجوز أكثر من ذلك قال ولا مع قوة المسلمين أكثر من أربعة أشهر ( 6 ) * نعم وبعد عقد المهادنة يلزمه العمل بمقتضاه ( فيفي بما وضع ( 7 ) ) لهم في مدة الهدنة قال في الانتصار ولا يبطل الصلح بموت الامام ( 8 ) ولا بعزله ( ولو ) أصلحهم الامام ( على ) شرط ( رد من جاءنا ) من الكفار ( 9 ) ( مسلما ( 10 ) ) أي جاءنا ليدخل في دين ]
__________
( 1 ) أو أمير السرية وقرز ( 2 ) ويجب للمصلحة ( 3 ) أو نائبه باذنه أو مفوضا ( 4 ) كما فعل علي عليلم حين صالح معاوية ليفرغ لقتال الخوارج اه ن معنى ( 5 ) قال في الشرح ولا خلاف فيه لان في التأبيد إبطال ما هو المقصود منهم وهو القتل أو الاسلام أو الجزية اه زهور ( 6 ) وقيل ع على رأي الامام اه ن بلفظه وهو المختار ما لم يؤد إلى اسقاط الجهاد بالكلية ( 7 ) ولا يجوز نقض الصلح الا لخيانة نخشاها أو نحوها جاز بعد الانباء إليهم ذكر معنى ذلك في شرح الاثمار وفي الهداية يجوز لمصلحة اه ولفظ البيان ما لم يبدؤه بالخيانة نحو مكاتبة أهل الحرب وايواء الجاسوس وأخذ مال مسلم فهو خيانة ونقض للعهد منهم ذكره في البحر بلفظه ولو لمصلحة وقرز ( * ) لقوله تعالى أوفوا بالعقود وقوله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا وقوله صلى الله عليه وآله ثلاث ليس لاحد فيهن رخصة بر الوالدين مسلمين كانا أو كافرين والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافر وأداء الامانة إلى مسلم كان أو كافر اه غيث ( 8 ) وكذا رئيس الكفار والبغاة وقرز ( 9 ) أو البغاة ( 10 ) وذلك لان رسول الله صلى الله عليه وآله صالح قريشا عام الحديبية عشر سنين واشترط فيها هذا الشرط قال في الشفاء فأتى أبو بصير مسلما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث قريش في أمره فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا بصير انا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح منا في ديننا الغدر فانطلق فان الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق قال يا رسول الله أتردني إلى المشركين ليفتنوني أو قال ليسبوني في ديني قال يا أبا بصير فان الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق
[ 563]
[ الاسلام ( 1 ) فانه يجوز الصلح على هذا الشرط إذا كان المشروط رده ممن أسلم ( ذكرا ) لا إذا كانت امرأة ( 2 ) فانه لا يجوز ردها لكن يكون ذلك الرد ( تخلية ) بينهم وبينه إذا طلبوا استرجاعه إليهم و ( لا ) يجوز لنا أن نرده إليهم بأن يقع منا ( مباشرة ( 3 ) ) لرده بأن نلزمه ونجدبه بايدينا إليهم فان ذلك لا يجوز ( أو ) على ( بذل رهائن ) من المشركين الينا أما من أموالهم أو من أنفسهم يضعونه وثيقة في تمام ما وضعوه لنا على أنفسهم في مدة المهادنة ( أو ) بذل ( مال ) معلوم أما ( منا ( 4 ) ) لهم لاجل ضعفنا ( أو ) على بذل مال ( منهم ) لنا ( ولا ) يجوز أن ( يرتهن ( 5 ) ]
__________
مع رجلين من المشركين فلما كان في بعض الطريق قتل أحدهما وعمد إلى الساحل واجتمع معه جماعة من المسلمين مقدار سبعين رجلا قرشيا وحارب قريشا وكانت لا تمر عير لقريش الا أخذها وخمسها وأرسل بخمسها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا القصة في الشفاء وذكر في أحاديث البحر بغير هذا اللفظ اه وابل يصير بفتح الباء الموحدة وكسر الصاد المهملة عتبة بن أسيد الثقفي عتبة بضم العين وسكون التاء فوقها نقطتان وبالباء الموحدة وأسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة اه جامع أصول ( 1 ) وله عشيرة لا من لا عشيرة له اه هداية وقرز ( 2 ) أو خنثى وقرز ( * ) فلا يجوز لان النبي صلى الله عليه وآله عقد الصلح بالحديبية على ذلك فجاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة فجاء أخواها يطلبانها فانزل الله تعالى لا ترجعوهن إلى الكفار فقال صلى الله عليه وآله ان الله تعالى منع الصلح في النساء اه شفاء ( 3 ) أو دلالة ( 4 ) كما هم النبي صلى الله عليه وآله من صلح الاحزاب يوم الخندق قال في الشفاء وذلك أن الاحزاب لما أحاطوا بالمسلمين وحاصروهم واشتد الامر على المسلمين كما حكى عزوجل إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر إلى آخر الآية بحسم المنافقين قال الله تعالى وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم رض إلى قوله وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وآله صالح المشركين على ثلث ثمار المدينة ويتصرفون فأمر بكتابة الصحيفة بعد أن رضي المشركون بذلك ثم شاور السعود بعد كتابتها وهم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن زرارة فقالوا هذا شئ أمرك الله به فسلم لامر الله وان كان شيئا تتبع فيها هواك فرأينا تبع لرأيك وهواك وان كان هذا لا بأمر الله ولا بهواك فقد كفاكهم الله ولا يصيبون منا تمرة ولا بسرة في الجاهلية الا بشرى أو قرى فكيف وقد أعزنا الله بالاسلام ثم تناولوا الصحيفة ومزقوها اه صعيتري ( 5 ) فان قلت فالمعلوم ان عادة أئمة الهدى قبض أطفال من البغاة والمفسدين رهائن بالسمع والطاعة فكيف جاز ذلك والمعلوم أن تلك الرهائن لا تملك بالنكث ولا يجوز حبسهم من آبائهم وأمهاتهم مع تألم الاطفال بذلك وان جاز ايلام آبائهم عقوبة فما الوجه المسوغ لذلك في هذا الوجه قال عليلم هذا سؤال واقع على أصحابنا ولا يمكن توجيهه الا بالقياس المرسل وذلك لانا قد علمنا جواز افزاع أطفالهم في بعض الحالات وذلك حيث نأسر الآباء ونقتلهم أو احصارهم في بيوتهم ونحو ذلك من وجوه الفزع للاطفال مما يلحق آبائهم وانما أباحها رجاء لحصول المصلحة
[ 564]
[ مسلم ( 1 ) ) لانه لا يصح طرو الملك على مسلم أبدا ( 2 ) ولو ارتد كما تقدم وموضوع الرهن الملك ( 3 ) عند عدم الوفاء ( و ) اعلم أنه يجوز أن ( تملك رهائن الكفار ( 4 ) ) المالية ( 5 ) والنفوس ( بالنكث ( 6 ) ) إذا وقع منهم لانهم يرجعون بالنكث إلى أصل الاباحة ( و ) يجب على الامام أن ( يرد ( 7 ) ) على الكفار والبغاة ( ما أخذه السارق ( 8 ) ) من أموالهم أيام المهادنة ( و ) كذا يرد ما أخذه ( جاهل الصلح ( 9 ) ) من المسلمين أي إذا لم يعلم بعض المسلمين بانعقاد الصلح فغنم شيئا من أموال الكفار أو نفوسهم في حال جهله للصلح فانه يجب على الامام إسترجاعه منه ورده لهم ( و ) يجب ( 10 ) على الامام أيضا أن ( يدى ( 11 ) من قتل فيه ) أي من قتل من المشركين في حال الصلح ( و ) يجب على الامام أن ( يؤذن من ) كان واقفا ( في دارنا ( 12 ) ) أيام الصلح ( أنه إن تعدى السنة ( 13 ) ) ]
__________
وهي قوة شوكة الحق وضعف شوكة الباطل فذلك يجوز استرهان أطفالهم وان تألموا بفراق آبائهم وامهاتهم في تلك الحال رجاء لحصول تلك المصلحة قال فهذا أقرب ما توجه به هذه المسألة اه غيث بلفظه هذا الجواب غير مخلص كما ترى بل فيه تكلف ظاهر والحق يقال وقد وقع من المطهر بن شرف الدين في أيام والده ارتهان أطفال من المسلمين ثم قتلهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اه من خط القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله ( * ) يعني لا يرهنون مسلما كان معهم اه نجري أو منهم وقد أسلم ( 1 ) ولو عبدا لحرمة الاسلام قرز ( 2 ) الاولى في التعليل بالآية قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا إذ يلزم من تعليل الكتاب صحة رهن العبد المسلم ( 3 ) يعني في هذا المحل لا في غيره فلا يملك الا بالبيع اه عامر ( 4 ) الرهن فيئا للمسلمين والنفوس يعود عليها الحكم الاصلي اه ن معنى ( 6 ) واما البغاة فيجوز على جهة العقوبة أو التضمين اه ن معنى والنفوس يجوز حبسها اه ن ( 6 ) إذ هي أمانة فيبطل حكمها بالنكث فتصير غنيمة كلو أخذت قهرا اه بحر ( 7 ) فان لم يرد لتمرد الآخر أو اعساره احتمل أن يغرم من بيت المال واحتمل أن الواجب اخافة المتمرد حتى ترد وأما المعسر فكسائر الديون اه غيث ( 8 ) ولا يقطع إذ سببه في غير بلد الولاية اه ح لي لفظا ( 9 ) ان علم والا فمن بيت المال وكذا ان أعسر وفي الغيث وأما المعسر فكسائر الديون اه منه ( 10 ) لانه الثابت فيتعلق به حق المطالبة ( 11 ) وتكون الدية من ماله ان علم الصلح وان جهل فعلى عاقلته وان جهل القاتل فمن بيت المال وان كان القاتل الامام فالدية من بيت المال مع الجهل اه ن معنى وفي البرهان أن الدية على القاتل وان جهل الصلح كما تقدم في قوله والا فعمد وان ظن الاستحقاق ( 12 ) بأمان أو في صلح اه ن ( 13 ) وقدر بالسنة لانها مقدرة لا الجزية وغيرها من الحقوق ولانها كافية لقضاء الحوائج والبحث عن أمور الدنيا والدين ولاعتبارها في قوله صلى الله عليه وآله أنا برئ ممن أقام في دار الشرك سنة ( * ) أي المدة المضروبة ومعناه في ح لي والمذهب ما في الازهار إذ هي المدة التي لا عوض فيها قرز هذا بناء على انه أعجمي أو كتابي اه ولفظ ح لي بضربة الجزية ان كان ممن يؤبد صلحه اه لفظا قرز