[ 545]
[ فهو له فان ذلك يوجب استبداد كل غانم بما غنم على هذا الوجه ولا حق لغيره فيه ( 1 ) ولو لم يتمكن الغانم من الغنيمة إلا بقوته ( 2 ) ( أو تنفيله ( 3 ) ) أي إيثاره بعض المجاهدين ( 4 ) بأن يخصه باعطائه ما غنم وحده لان للامام أن ينفل من شاء ولو بعد إحراز الغنيمة وحوزها إلى دارنا وهو غير مقدر ( 5 ) وقال الاوزاعي يجاوز الثلث وعن زيد بن علي عليلم والحنفية أنه لا يجوز التنفيل بعد الاحراز ( فلا يعتق الرحم ( 6 ) ) حيث كان في دار الحرب ( 7 ) فغنمه ذو رحم من أب أو أخ أو عم أو خال لانه لا ملك له فيه قبل القسمة ( و ) كذلك ( نحوه ) أي نحو الاستيلاء على ذي الرحم وهو أن يغنم صبيا ( 8 ) أو صبية فيعتقه قبل القسمة فان العتق لا يقع عليه إذ لا عتق قبل الملك ( و ) إذا ثبت أن الغانم لا يملك ما غنم قبل القسمة لزم من ذلك أن ( من وطئ ( 9 ) ) سبية قبل القسمة لزمه ( ردها ) في جملة الغنيمة ( 10 ) ( و ) رد ( عقرها و ) رد ( ولدها ) منه في جملة الغنائم لانه وطئ مالا يملك ( و ) لكن ( لاحد ( 11 ) ) عليه لاجل الشبهة وهو كون له نصيب في جملة المغنم وهي من جملته فلا يحد ولو علم التحريم كاحد الشريكين ( ولا نسب ( 12 ) ) لذلك الولد من الوطي ( 13 ) وقال ش بل يثبت النسب والاستيلاد والحرية وعليه القيمة والمهر يرد إلى الغنيمة وهكذا روي عن ص بالله وأبي مضر ( و ) اعلم أن ( للامام ) من الغنائم التي يغنمها المجاهدون ( قيل س ولو ) كان عند جهادهم ( غائبا ) عنهم ولو في بيته ( الصفي ( 14 ) ]
__________
( 1 ) هذا فيما ظهر على المقتول من السلاح ونحوه لا الدراهم اه نجري الا لعرف أو يقول ما ظهر وما خفا اه ن ( 2 ) لان شرط الامام قد أبطل حقه من ذلك ( 3 ) التنفيل الزيادة ومنه سمي ولد الولد نافلة ( * ) لمصلحة ( 4 ) أو غيرهم ( 5 ) ولو استغرق جميع ذلك ( 6 ) فإذا خرج له في قسمته عتق عليه ولا شئ له فان خرج بالقسمة له ولغيره عتق وضمن لشريكه قيمة نصيبه إذا كان مؤسرا والا سعى فيها الرحم ذكره في الشرح والاولى في العتق أنه لا يضمن بل يسعى وصححه المتأخرون لانه دخل في ملكه بغير اختياره اه تعليق لمع الا أن تكون القسمة بالتراضي ضمن وقيل لا فرق وقرز ( 7 ) المراد من أهله ولو كان في دار الاسلام ( 8 ) لا فرق اه ن ولفظ ح لي يعني من أولاد العرب غير الكتابيين والا فلا فرق بين كبير وصغير وقرز ( 9 ) وكذا لو وطئ سائر المسلمين أو الذميين لوجوب الرضخ وقرز ( 10 ) ولا شئ في الاستخدام ( 11 ) لكن يعزر كأحد الشريكين ( 12 ) ولو رجعت إليه بالقسمة أو التنفيل ( 13 ) لكن يعتق ان ملكه لتقدم اقراره بالوطئ اه ح لي وقرز ( 14 ) وقد اصطفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صفية بنت حيي بن أخطب ووضع رداءه عليها فعرفوا أن قد اصطفاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم واصطفى ريحانة من بني قريظة وكانت عنده ومات وهي ملكه وبعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الامام لما رواه أبو بكر عنه صلى الله عليه وآله انه قال إذا أطعم الله نبيه شيئا كان لمن بعده
[ 546]
[ وهو شئ واحد ( 1 ) ) يختاره الامام كسيف أو فرس أو سبية أو نحو ذلك قال ص بالله وانما يستحقه بشرط أن تبلغ الغنيمة مائتي درهم فما فوق قيل ع ولم يقدر أهل المذهب شيئا وانما يكون الصفي إذا كان المغنوم شيئين فاكثر لا إذا كان شيئا واحدا قال أبوط ولا يمتنع أن يكون لامير الجيش الذي ينصبه الامام أن يصطفي لنفسه ( 2 ) قال أبوط والامام ى ولا يستحق الامام سوى الصفي ونصيبه من الخمس ( 3 ) قال أبوط وما ادعاه على ابن العباس من اجماع أهل البيت عليهم السلام على أن للامام أن يأخذ سهما كاحد العسكر فضعيف وقال أكثر الفقهاء أنه لا صفي بعد الرسول صلى الله عليه وآله انما كان خاصا له ( ثم ) إذا أخذ الامام الصفي فانه ( يقسم الباقي ( 4 ) ) من الغنائم بين المجاهدين ولا يقسمه الا ( بعد التخميس ) وهو اخراج الخمس منها ليضعه في مصارفه التي تقدم تفصيلها ( و ) بعد ( التنفيل ( 5 ) ) لمن يريد تنفيله ان كان يريد ذلك والتنفيل يجوز قبل التخميس ( 6 ) وبعده وظاهر كلام أهل المذهب أنه لا خمس في الصفي وقيل بل يجب فيه الخمس ( 7 ) لانه غنيمة قال مولانا عليلم وهو القياس وانما تقسم الغنائم ( بين ) مجاهدين ( ذكور ( 8 ) ) لا إناث فلا حق لهن في ]
__________
يقوم مقامه اه ان ( 1 ) من المنقولات وقيل ولو أرضا أو دورا اه كب معنى وقرز وهو ظاهر الكتاب ( 2 ) كما اصطفى علي عليلم جارية لنفسه في سرية جعله صلى الله عليه وآله أميرا فيها ولم ينكر عليه صلى الله عليه وآله بل أنكر على أربعة من أصحابه حين حدثوه مستنكرين لذلك والغضب يعرف في وجهه صلى الله عليه وآله فقال ما تريدون من علي ان عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ( * ) إذا كان الامام غائبا ولهذا ضعف كلام الفقيه س ( 3 ) وفي البحر للمذهب إذا حضر الامام الوقعة فهو كغيره في التسهيم إذ أخذ صلى الله عليه وآله سهمين فعلى هذا يكون الصفي وسهما مع الغانمين وسهم الرسول من الخمس وسهم القرابة اه ن ( 4 ) قال في الانتصار وكانت الغنيمة محظورة في شرع من قبلنا وكانت تنزل لها نار فتحرقها وهو أمارة القبول وفي شرعنا في أول الاسلام يختص بها الرسول صلى الله عليه وآله يفعل بها ما شاء وعليه قوله تعالى ويسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول ونسخت بقوله تعالى واعلموا انما غنمتم من شئ الآية ( 5 ) قال في تعليق الدواري ويقرب أن له أن ينفل الغنيمة جميعا ولا فرق عندنا بين أن تكون الغنيمة قد صارت في دار الاسلام أم هي باقية في دار الحرب لظاهر قوله قل الانفال لله والرسول ولم يحد حدا بقليل ولا كثير ( 6 ) قيل ف وظاهر كلام اللمع أن التنفيل لا خمس فيه وأن التنفيل يكون مقدما اه زهور والمذهب أنه يلزم كل تخميس ما صار إليه حيث نفل قبل التخميس وقرز ( * ) قال الامام المهدي والقياس أنه يخمس ثم ينفل اه بحر ( 7 ) ذكره في الحفيظ اه ن ( 8 ) وهذا حيث لم يشرط الامام من أخذ شيئا فهو له فاما مع شرطه
[ 547]
[ الغنائم وان جاهدن وقال الاوزاعي بل يسهم لهن إذا جاهدن ولابد أن يكون الذكور ( مكلفين ) فلو كانوا صبيانا ( 1 ) أو مجانين ( 2 ) لم يقسم لهم وقال ك بل يسهم للصبيان إذا أطاقوا القتال ( 3 ) ومع كونهم مكلفين لا يقسم الا بين ( أحرار ( 4 ) ) إذ لا جهاد على العبيد ( 5 ) كالنساء ولا بد أن يكونا أيضا ( مسلمين ) فلا نصيب للكفار ( 6 ) في الغنائم وان جاهدوا ولا بد أن يكونوا أيضا قد ( قاتلوا ( 7 ) أو كانوا ردء ( 8 ) ) للمقاتلين وأما الذين لم يقاتلوا ولا كانوا ردء فلا سهم لهم هذا مذهبنا وك وش وقال زيد بن علي وأبوح أنه يجب الاسهام لمن لحق من الجيوش قبل إحرازها إلى دار الاسلام ولم يقسم في دار الحرب وإن لم يحضروا الوقعة ( و ) اعلم أن المجاهدين الجامعين لشروط الاستحقاق للغنيمة لا يستحقونها بعد جهادهم أو إعانتهم إلا حيث ( لم يفروا ( 9 ) ) عن قتال العدو ( 10 ) ( قبل إحرازها ) أي قبل إحراز الغنيمة حتى ]
__________
فما أخذه العبد يكون لسيده والمرأة والصبي والكافر يكون له وقرز ( 1 ) وإذا ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام لياخذ سهما من المغنم قبل قوله وحلف فان نكل لم يعط شيئا اه بحر من باب القضاء وقيل لا يمين عليه لان ثبوتها فرع على بلوغه اه مفتي إذ لو حلف لحكم ببلوغه قبل التحليف ( 2 ) لانه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يسهم لمن لا يعقل ( 3 ) يعني وقاتلوا ( * ) لنا ما رواه ابن عباس انه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يسهم للنساء والعبيد مع حضورهم ويريضخ وكذا الصبيان لما روى ابن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وأنا ابن أربع عشر سنة فلم يجزني في المقاتلة وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشر سنة فأجازني في المقاتلة اه صعيتري ( 4 ) ويحصص للمكاتب بقدر ما أدى وقيل لا يحصص له في الغنيمة ولو جاهد لانه لا يجب عليه الجهاد إذ الجهاد لا يتبعض وقرر هذا المفتي ( 5 ) لملك السيد منافعهم وكان صلى الله عليه وآله يبايع المماليك على الاسلام دون الجهاد ولرده المملوك الذي خرج بغير اذن مالكه اه بحر ( 6 ) وإذا أسلم قبل الوقعة قسم له ان حضر اه ن معنى ( 7 ) ومن مرض بعد الحضور مرضا أقعده لم يسقط سهمه إذ سوى صلى الله عليه وآله بين القوي والضعيف اه بهران لفظا ( * ) لانه تعالى أضافها إلى الغانمين بقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شئ ولانه صلى الله عليه وآله لم يقسم لابان بن سعيد وأصحابه وقد لحقوهم بعد فتح خيبر اه أنهار وقال صلى الله عليه وآله الغنيمة لمن حضر الوقعة اه صعيتري ( 8 ) أو قوة لهم ولو كانوا من التجار والمرضى اه ن وكذا الجاسوس يقسم له على أحد الاحتمالين ذكره الامام ي لانه في مصلحتهم ذكره في ن ونافع بما أعظم من الثبات في الصف ( 9 ) فرار محرم عليهم ويقبل قولهم انهم فروا إلى فئة فان رجع قبل احرازها قسم له اه بحر وقرز ( 10 ) وكذا لو فروا قبل الاحراز ورجعوا قبله فلهم سهمهم اه بحر وبهران ( * ) وذلك لانه نقض ما فعل أهل النصرة لان الغنيمة انما يستحقها من يقاتل أو من يكون ردء والفار كغيره في هذين المعنيين الذي في الكتاب فيكون بمنزلة من لم يحضر الوقعة بل حالة أشر لان فراره
[ 548]
[ حكم عليها المسلمون وصارت في حرز من الكفار فأما إذا فروا قبل إحرازها غير متحيزين إلى فئة ( 1 ) فقد أسقطوا حقهم منها بالفرار * وأما كيفية قسمة الغنائم فكيفيتها أن يكون ( للراجل سهم ) واحد ( و ) يكون ( لذي الفرس ( 2 ) لا غيرها ) من بغل أو بعير أو حمار ( سهمان ( 3 ) ) هذا قول الهادي عليلم وأبي ح وقال الناصر والقاسم وك وش يعطي الفارس ثلاثة أسهم وعندنا أنه لا يزاد لمن معه فرسان على سهم من معه فرس واحد وقال القاسم وزيد بن علي أنه يسهم لفرسين ( 4 ) وعندنا أن لذى الفرس سهمين عربية كانت الفرس ( 5 ) أم عجمية وقال ش في أحد قوليه لا بسهم للفرس إلا أن تكون من العراب واعلم أنه لا يستحق ذو الفرس سهمين إلا ( إن حضر ) الوقعة ( بها ) أي بالفرس ( ولو قاتل ( 6 ) راجلا ( 7 ) ) وقال زيد بن علي وأبوح بل الاعتبار بدخوله دار الحرب فارسا فيستحق السهمين ولو تلف فرسه قبل الوقعة ( ومن مات ( 8 ) ) من المجاهدين الغانمين ( أو أسر ( 9 ) أو ارتد ( 10 ) عن الاسلام ( بعد الاحراز ( 11 ) ) للغنيمة ( فلورثته ( 12 ) ) أن يطالبوا بحصته من الغنيمة ( و ) إذا قسم الامام الغنائم بين المجاهدين المستحقين للاسهام في الغنيمة فعليه أن ( يرضخ ( 13 ) ) أي يدفع ( وجوبا ( 14 ) لمن حضر ) الوقعة ( 15 ) ]
__________
يورث وهنا في غيره اه ان ( 1 ) وقيل لا شئ للذي فر من قبل الاحراز ولو إلى فئة ينظر ( 2 ) ولو عضبا أو مهزولة أو صغيرة إذا كانت تصلح للقتال في بر أو بحر قرز أو مستأجرة أو مستعارة قرز ( 3 ) إذ أثر الفارس أقوى وأنفع اه ح فتح ( * ) والوجه فيه ما رواه ابن عمر انه صلى الله عليه وآله اسهم يوم بدر للفارس سهمين وللراجل سهما واحدا اه غيث وح اثمار ( * ) فان اشترك رجل وامرأة في ملك فرس كان للرجل نصف سهم الفرس فقط اه محيرسي فلو كان الفارس عبدا هل يستحق السيد لاجل الفرس سل قيل لا شئ له لانه يشترط في الفارس أن يكون جامعا للشروط المعتبرة في استحقاق السهم وقرره مي وهذا ان حضرت المرأة وان لم تحضر استحق الرجل الجميع لانه اما غاصب أو مستعير اه ح أثمار وقرز ( 4 ) ستة أسهم اه كب على أصلهم ( 5 ) العربية خيل العرب والبراذين خيل العجم والمقرف الذي أمه عربية وأبوه عجمي والهجين عكسه اه ن ( 6 ) قال في الشرح ولم لم يقاتل إذا حضر الوقعة بفرسه ( 7 ) أو كانت الوقعة في موضع لا تنفع فيه الخيل فان كانت لاثنين فلهما سهم واحد يقال إذا حضرا بها أما لو قاتل عليها أحدهما سل لعله يكون للمقاتل كما في الغاصب قرز ( 8 ) أو فرسه اه هداية بعد الاحراز فسهمها لصاحبها قرز ( 9 ) أما الاسير فيحفظ نصيبه اه هداية الا إذا مات بعد الاسر قرز ( 10 ) ولحق وإلا بقي موقوفا وقرز ( 11 ) وفي التذكرة بعد الوقعة ( 12 ) حيث مات في الاسر والا فهو له وفي الردة حيث لحق والا بقي موقوفا على اللحوق وقرز ( 13 ) الرضخ في اللغة هو الرجم بالحجارة فاستعير لما يعطى من لا سهم له في الغنيمة اه نجري ( 14 ) قال في ح ابن بهران انه ليس في الاحاديث ما يقتضي وجوب ( 15 ) صوابه
[ 549]
[ ( من غيرهم ) أي من الذين لا سهم لهم في الغنيمة من عبد أو ذمي أو امرأة وتقديره على ما يراه الامام ( 1 ) ( و ) إذا غنم المسلمون ما يتملكونه ( 2 ) وهو نجس في حكم الاسلام فانه ( لا يطهر بالاستيلاء ) أي باستيلاء المسلمين عليه ( 3 ) ( إلا ما ينجس ) بأحد أمرين أما ( بتذكيتهم ( 4 ) ) فان ما ذكاه الكافر فهو ميتة فإذا استولى المسلمون على المذكى ( 5 ) طهر ( 6 ) ( أو رطوبتهم ( 7 ) ) كالسمون والادهان والانية التي يستعملونها ويترطبون بها فانها تطهر باستيلاء المسلمين عليها ( ومن وجد ( 8 ) ) في الغنيمة ( ما كان له ( 9 ) ) مما سلبه الكفار على المسلمين ( فهو أولى به بلا شئ ( 10 ) ) أي بلى عوض يرد في الغنيمة إذا وجده ( قبل القسمة ( 11 ) ) للغنيمة ( و ) أما إذا وجده ( بعدها ) فانه لا يكون أولى به إلا ( بالقيمة ( 12 ) ) أي يدفع القيمة إلى من وجده في سهمه وقال ش يأخذه بلا شئ ( 13 ) قبل القسمة وبعدها لانهم لا يملكون علينا عنده قيل ف وكذا يأتي على أصل م بالله في أحد قوليه ( الا العبد الآبق ( 14 ) ) فانه إذا وجده فانه يأخذه بلى شئ قبل القسمة وبعدها ذكره محمد بن عبد الله وهو قول أبي ح وأحد قولي أبي ط وقال ف ومحمد وأحد قولي أبي ط بل العبد كغيره ( 15 ) في أنه يأخذه بعد القسمة بالقيمة ( فصل ) في حكم ما تعذر حمله ]
__________
القسمة سواء حضر الوقعة أم لا ( 1 ) قال في البحر ولا يبلغ الرضخ حد السهم كما لا يبلغ التعزير الحد بل ولو كلها قرز ( 2 ) يعني المسلمين ( 3 ) عبارة ن بالاستيلاء على دراهم وعليه ح الاز بقوله الا ما أخذ بالتلصص فلا يطهر ( 4 ) حيث وقعت منهم التذكية المعتبرة من فري الاوداج اه ح لي ( 5 ) حيث قد تكاملت شروط التذكية في الاسلام قطعا أو اجتهادا وهذا خاص في دار الحرب لانه يشترط في الذابح الاسلام فان التبس فالاصل الصحة وقرز ( 6 ) وحل اه تذكرة ( 7 ) وأما ما كان نجسا لا بكفرهم كالخمر والخنزير والميتة فانها باقية على النجاسة اه ح فتح وح لي معنى ( 8 ) وحضر وقاتل اه ينظر ( 9 ) وكذا وارثه يكون أولى به اه معيار ( * ) من منقول أو غيره وقرز ( 10 ) ولا خمس عليه اه ح لي لفظا ( 11 ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن عرف بعيره ان أصبته قبل القسمة فهو لك وان وجدته بعد ما قسم أخذته بالقيمة فكان الخبر حجة وان كنا نقول ان الكفار قد ملكوه فكأن صاحبه بقي له فيه حق اه زهور وغيث معنى ( 12 ) فان كان قد خرج ببيع أو نحوه فبالاكثر من القيمة أو الثمن وقرز ( 13 ) وتسلم قيمته من بيت المال ( 14 ) قيل ح المسألة ( 1 ) محمولة على أن العبد لم تثبت عليه يد أحد إذ لو ثبتت أخذه بالقيمة ( 2 ) كما تقدم وأما البعير فبناه على الغالب أنها تثبت عليه اليد والا فهما سواء ( 1 ) في ح سيدنا حسن قوي وكذا في آخر الحاشية ( 2 ) وظاهر الكتاب الاطلاق ( * ) ووجه الفرق بين العبد وغيره أنهم انما يملكون ما قهروه وها هنا العبد صار إليهم بالاختيار فثبتت يده على نفسه ولا تثبت لهم يد مع ثبوت يده على نفسه اه زهور واختار المفتي عدم الفرق بينهما ( 15 ) قوي
[ 550]
[ من الغنائم وبيان ما يملكه الكفار علينا ( وما تعذر حمله ( 1 ) ) من الغنائم ( احرق ( 2 ) ) لئلا ينتفعوا به ( 3 ) وذلك حيث يكون جمادا كالثياب والطعام ونحوهما ( و ) أما ( الحيوان ) فلا يحرق الا ( بعد الذبح ) وإن كان مما لا يؤكل وانما جاز ذبحه لئلا ينتفع به الكفار قال عليلم وانما يحرق بعد الذبح ما يستبيحون أكله ( 4 ) فأما ما لا يأكلونه ولا ينتفعون بشئ من ميتته فلا وجه لاحراقه ( 5 ) ( و ) إذا كان في الغنائم بعض المشركين وتعذر على الغانمين الخروج بهم إلى دار الاسلام أو إلى حيث يحرزونهم جاز أن ( يقتل ) منهم ( من كان يجوز قتله ) وهومن ليس بفان ولا متخل ولا أعمى ولا مقعد ولا صبي ولا أمرأة ولا عبد ( و ) أما ( السلاح ) فانه ( يدفن ( 7 ) أو يكسر ( 7 ) ) إذا تعذر حمله ( و ) أما بيان ما يملكه الكفار علينا فاعلم أنهم ( لا يملكون علينا ( 8 ) ما لم يدخل دارهم قهرا ) أي ما لم يأخذوه علينا بالقهر والغلبة كالعبد ]
__________
وقواه حثيث والهبل والتهامي ( * ) لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة احتوى عقيل على دور النبي صلى الله عليه وآله فملكها وباعها ولذا أنه لما قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة هلا تنزل دارك وفي رواية رباعك فقال صلى الله عليه وآله فهل ترك لنا عقيل من رباع وهي المنازل فأخبر صلى الله عليه وآله أنه لم يبق له شئ لانهم قد ملكوه وهكذا ذكره م بالله عليلم في ح التجريد اه ح فتح وبستان معنى حتى قال وهذا آخر ما نعتمده في أن أهل الحرب يملكون علينا أموالنا في دورهم بالغلبة اه ح فتح ( 1 ) ويجوز للمسلمين إخراب بيوتهم ونحوها من الاموال إذا لم يمكنهم احرازها وكان العدو يتقوى بها ومن أتلف مال غيره في تلك الحال باذن مالكه أو اذن الامام جاز ولا ضمان وبغير اذنه يضمن اه ن ( 2 ) المراد الاتلاف وقرز ( 3 ) قال في الاثمار وذلك وجوبا لئلا ينتفعوا به الكفار ( 4 ) على الاطلاق أو للضرورة وقرز ( 5 ) قلنا ولا يجوز عقر الحيوان لانه مثلة ذكره في اللمع قيل ف الا إذا لم يمكن ذبحه جاز عقره كما في البعير إذا ند وتعذر ذبحه جاز طعنه ورميه وكذا هنا اه ن بلفظه وأشار إليه في التقرير قال في الشرح ولا خلاف في جواز عقر الفرس أو نحوه الذي عليه العدو في حال الحرب قيل ف وأما ذبح ما لا يؤكل لحمه عند مكابدة الموت وكثرة ألمه أو عند انكساره كسرا لا ينجبر أو اصابته عاهة منكرة فهل يجوز ذبحه تعجيلا لموته ويكون ذلك للضرورة فيه نظر اه قال الامام المهدي احمد بن يحيى يجوز قال في البرهان وقد فعله الامام المهدي في فرس له انكسر فأمر بذبحه اه ان ورجح في الغيث عدم الجواز إذ لا سبيل إلى تمييز المضار كفعل حنظلة بن الراهب والمددي في الروي اه بحر المددي منسوب إلى المدد روى أن حنظلة ابن الراهب عقد دابة أبي سفيان يوم أحد فسقط عنها فقعد حنظلة بن الراهب على صدره فرآه أبو مسعود من أصحابه فقتل حنظلة بن الراهب ( 6 ) على وجه يخفى عليهم ( 7 ) ويدفن أيضا ان كان ينتفع باكساره اه ح لي لفظا ( * ) الاولى حذف الالف ( 8 ) فروع ما كان لا يصح
[ 551]
[ الآبق والفرس النافر إليهم ( 2 ) ونحو ذلك وقال ش أنهم لا يملكون علينا شيئا وهو أحد قولي م بالله ( ولا البغاة وغير ذي الشوكة من الكفار ) كالمرتدين الذين لم تثبت لهم شوكة فانهم لا يملكون علينا شيئا ( مطلقا ) أي سواء أخذوه قهرا أم لا ولو أدخلوه دارهم ( فصل ) في أحكام دار الحرب ( و ) اعلم أن ( دار الحرب ) وهي الدار التي شوكتها لاهل الكفر ولا ذمة من المسلمين عليهم ولا صلح ( 2 ) ( دار إباحة ( 3 ) ) أي ( يملك كل فيها ما ثبتت يده عليه ) من آدمي وغيره ( 4 ) بقهر أو حكم ( 5 ) ( و ) إذا ثبت أن كلا فيها يملك ما تثبت يده عليه جاز ( لنا شراؤه ) منه ( ولو ) اشترينا ( والدا ( 6 ) من ولد ) له قهره جاز لنا شراؤه منه وملكناه بالشراء ( 7 ) ]
__________
منا تملكه لم يملكوه الكفار كالوقف وأموال المساجد ونحوها اهن القياس في أموال المساجد ان لم يملكها الكفار قيل ان ذلك في المنقول فقط وأما في غيره فيملكوه لان دار الحرب لا تتبعض اه مفي ( * ) الصحيح انه لا فرق بين أن يدخل قهرا أو غيره على أحد القولين فانهم يملكون علينا إذا ثبتت أيديهم عليه على الصحيح ذكر معنى ذلك في البيان ( 1 ) هذا مثال ما لا يملكون علينا مطلقا سواء ثبتت أيديهم أم لا وعن ض عامر ما ثبتت أيديهم عليه ملكوه ولو لم يدخلوه قهرا اه ولفظ حاشية ظاهر هذا ولو ثبتت أيديهم عليه وقوله له استرجاع العبد الآبق كذلك وفي قوله الا العبد الآبق كذلك أيضا أي أن ظاهر هذه المواضع انهم لا يملكونها ولو ثبتت أيديهم عليها وقوله يملك كل فيها ما ثبتت يده عليه يخالف تلك المواضع بهذا الاطلاق فقال ض عامر أن العبرة بثبوت اليد سواء دخلوه قهرا أم لا والله أعلم وهو المختار الذي يتمشى عليه الكلام ( 2 ) الصلح لا يخرجها عن كونها دار حرب بل يحرم الاخذ منها لاجل الصلح فقط وقرز ( 3 ) ويصح بيعهم وشراءهم مع كونها دار اباحة ومن قهر غيره نفسا أو ما لا ملكه اه كب ( فائدة ) إذا استقرض المسلم مالا من حربي وجب عليه قضاؤه لانه أخذ بالمعاملة ومعاملته صحيحة وكذا الوديعة يجب أداؤها لقوله صلى الله عليه وآله أد الامانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك ولقوله تعالى ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها هذا قول الهادي عليلم وقال ن يجوز أخذه اه ن بلفظه ( * ) يعني بين الكفار وبين المسلمين أو بين الكفار لا بين المسلمين وقيل بين الكفار فقط لابين الكفار والمسلمين فانهم لا يملكون علينا الا ما أدخلوه قهرا كما هو في الشفاء والتذكرة ولفظ ح لي فيما بين الكفار أو فيما بينهم وبين المسلمين ( 4 ) مسألة إذا دخل مسلم دار الحرب فاشترى فيها أرضا أو دارا ثم ظهرنا على بلادهم فهي فئ للمسلمين لانها من جملة دارهم ذكره في التقرير والكافي وح ومحمد وقال ش وف بل هي له اه ن ( 5 ) أي حكم له حاكم المشركين لانه في معنى القهر قال فالملك يحصل بالقهر لا بصحة الحكم في نفسه اه ح فتح ( 6 ) صوابه ذو رحم ليعم ( 7 ) وليس بشراء صحيح لانهم لا يملكون الا ما يملك المسلمون فتكون جعالة على تمكيننا منهم اه ن وحكي في الشفاء عن ط وأشار إليه الهادي عليلم انه شراء صحيح ولكن خاص في الكفار بدار الحرب
[ 552]
[ ( الا حرا ( 1 ) قد أسلم ) فانه إذا قهر في دار الحرب لم يملك ( ولو ) كان الحر المقهور قد ( ارتد ) عن الاسلام فانه لا يملك بالقهر إذ لا يقبل من المرتد الا الاسلام أو السيف ( و ) لما كانت دار الحرب دار اباحة وجب القضاء بأنه ( لا قصاص فيها ( 2 ) ) بين أهل الجنايات ( مطلقا ) سواء كانت الجنايات بينهم أم بين المسلمين أم بين الكفار وبين المسلمين فلا قصاص وقال ش ( 3 ) يجب القصاص بين المسلمين في العمد إذا علم الجاني اسلام المجني عليه ( و ) كذلك ( لا تأرش ) أي لا يجب أرش لكل جناية وقعت من بعض أهل دار الحرب على بعض ( الا ) إذا كانت الجنايات ( بين المسلمين ( 4 ) ) فانه وان سقط القصاص فيها لم يسقط الارش ( و ) اعلم أن أهل دار الحرب إذا أمنوا أحدا كان ( أمانهم لمسلم ) مع كونه أمانا له فهو ( أمان لهم منه فلا ) يجوز لمن أمنوه أن ( يغنم عليهم ( 5 ) ) شيئا من أموالهم ولا أنفسهم ( و ) إذا لم يجز أن يغنم عليهم شيئا وجب عليه أن ( يرد ) لهم ( ما اشتراه ( 6 ) ) من غنائم أخذت عليهم إذا اشتراه ( ممن غنمه بعد الامان ) الذي انعقد بينه وبينهم ذكره الامام ( 7 ) محمد بن عبد الله قيل ح وفيه نظر وقال في اللمع والشرح بل يستحب فقط أن لا يشترى ( 8 ) ما غنمه غيره قال مولانا عليلم وهو الاقرب ( ولا يف ) المستأمن ( بمحظور شرطه ) لهم على نفسه في مقابلة الامان ( من لبث ( 9 ) ) معهم في دار الحرب مع كونه ]
__________
قلت وهو ظاهر الاز اه تكميل قال عليلم ولا يمنع ذلك كونه يصح العتق من الكفار ( 1 ) بل ولو عبدا القياس انه يملك الا انه إذا كان بعد الردة لم يقبل منه الا الاسلام أو السيف ( 2 ) وأما الدية فتجب ذكره ط اه ن ( * ) ينظر لو كان القاتل جماعة قيل تلزم دية واحدة لسقوط القصاص والله أعلم والمختار تعدد عليهم وهو ظاهر الازهار ( 3 ) وك وف وقواه الامام شرف الدين ( 4 ) أو المؤمنين أو المصالحين أو الذميين وقرز ( * ) وجه الفرق بين المسلمين والكفار في وجوب التأرش قوله تعالى وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله اه بهران ولم توجب قصاصا ( 5 ) فلو أخذ عليهم شيئا أثم ولم يضمنه لهم ولو أسلموا من بعد اه كب لفظا بخلاف المستأمن منهم والمصالح فمن أتلف عليه شيئا لزمه ضمانه اه ن حيث كان في دارنا وقيل يضمنه إذا أتلفه ( * ) مسألة إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان ثم بغت طائفة أخرى كانت كافرة على التي هو معهم لم يجز له أن يقاتل معهم لان مناصرة الكفار لا تجوز الا أن يخشى على نفسه دافع عنها ذكره في الشرح عن محمد بن عبد الله اه ن ( 6 ) الاولى ما دخل ملكه باختياره ( 7 ) أما لو كان الاغتنام قبل الامان وشراه من الغانم بعد الامان فلا يجب الرد وفاقا وعن بعض المشايخ انه جعل قوله بعد الامان متعلقا بالشراء يعني ولا فرق بين أن يكون الاغتنام من قبل أو من بعد والظاهر خلافه اه ح لي ( 8 ) فان فعل استحب له الرد قرز ( 9 ) إذا
[ 553]
[ محظورا على المؤمنين ( وغيره ) كالعود إليهم والاعانة لهم ويستحب الوفاء لهم بالمال ما لم يكن سلاحا أو كراعا وعن الاوزاعي يجب ( و ) المستأمن من المسلمين إذا دخل دار الحرب جاز ( له استرجاع ( 1 ) العبد الآبق ( 2 ) ) على المسلمين إلى دار الحرب لانهم لا يملكون علينا ما لم يدخل دارهم قهرا ( و ) يجوز ( لغير المستأمن ) من المسلمين إذا دخل دار الحرب ( أخذ ما ظفر به ( 3 ) ) من أموالهم سواء أخذه قهرا أو بالتلصص أو بالسرقة أو بأى وجه أمكنه التوصل إلى أخذه ( 4 ) ( ولا خمس عليه ( 5 ) ) فيما غنمه منهم بأي هذه الوجوه وقال ش بل يلزمه الخمس لانه غنيمة ( فصل ) في حكم من أسلم من الحربيين إذا استولى المسلمون على دار الحرب ( و ) اعلم أن ( من أسلم ( 6 ) ) من الحربيين وهو عند إسلامه ( في دارنا لم يحصن في دارهم ( 7 ) إلا طفله ( 8 ) ) الموجود حال الاسلام فإذا كان له أطفال في دار الحرب لم يجز للمسلمين سبيهم لانهم قد صاروا مسلمين باسلامه وأما أمواله التي في دار الحرب من منقول أو غيره فانها لا تحصن باسلامه في دار الاسلام بل للمسلمين إغتنامها إذا ظفروا بتلك الدار ولو كانت وديعة عند مسلم ( 9 ) وقال أبوح وص وك بل يكون طفله فيئا كما له إذا ]
__________
كان أكثر من سنة أو استحل الاقامة ولو قلت اه ن لقوله صلى الله عليه وآله أنا برئ من كل مسلم أقام في دار الشرك وهو محمول على اقامته سنة فصاعدا اه ان وغيث بلفظهما ظاهره انه يجوز دون سنة وفيه نظر لانها تجب الهجرة عن دار الحرب قال في البحر هذا مبني على تعذر الهجرة أو سنة كما أفهمه البستان والغيث والمختار ( 1 ) مفهومه ومفهوم قوله ومن وجد ما كان له إلى قوله الا العبد الآبق أن الفرس الناد بخلافه لا يسترجع وتجب لمن صارت له القيمة بعد القسمة ظاهره ولو لم تثبت أيديهم عليه والعبد الآبق ولو ثبتت عليه اليد والازهار في قوله دار إباحة تملك كل فيها ما ثبتت يده عليه ظاهره ولو عبدا آبقا فقال ض عامر لما اضطرب كلام أهل المذهب العبرة بثبوت اليد من غير فرق بين الآبق والفرس الناد وغيرهما وهو المختار للمذهب اه سيدنا حسن ( 2 ) ما لم تثبت أيديهم عليه فيملكونه كما تقدم في الصورة الاولى اه ( * ) الاولى ما لم يملكوه وقرز ( 3 ) في غير هدنة ( 4 ) غير الربا وقرز ( 5 ) ولو بأمر الامام اه مفتي لعله حيث أخذه بغير القهر ( 6 ) أو دخل في الذمة وقرز فرع فان كان في يد هذا الذي دخل في الذمة أمة مسلمة حامل منه أمر باعتزالها وتعتق بالقضاء عدتها وهو وضع حملها وتسعى له في قيمتها ويكون ولاها له وولدها مسلم باسلامها اه ن لفظا ( 7 ) غالبا احتراز من المملوك إذا أسلم فانه لا يحصن طفله إذ لا يدله اه ح بهران ولعل الوجه أن الولد يلحق بأمه يقال قد صار مسلما باسلام أبيه الا أن يكون مملوكا كأن تكون أمه مملوكة لم يتحصن ويجوز اغتنامه وقرز ( 8 ) والمجنون ( * ) ومال طفله المنقول ( 9 ) يعني في دار الحرب ( * ) لان يده قد
[ 554]
[ أسلم في دار الاسلام ( لا ) إذا أسلم ( في دارهم فطفله وماله ( 1 ) المنقول ) محصنان محترمان سواء كان في يده أو في يد ذمي فأما غير المنقول فلا يتحصن باسلامه ( 2 ) ( إلا ) ثلاثة أشياء من المنقول أحدها ( ما ) استودعه ( عند حربي ( 3 ) غيره ( 4 ) ) فانه لا يتحصن بل يجوز للمسلمين إغتنامه إذا ظفروا بتلك الدار ( و ) الثاني ( أم ولد المسلم ( 5 ) ) إذا كانت قد استولى عليها المشركون ثم أسلم من هي في يده في دار الحرب فانه لا يستقر ملكه عليها باسلامه ( 6 ) ( فيردها ) لكن لا يجب عليه ردها بلا عوض بل ( بالفداء ( 7 ) ) فان لم يكن مع مستولدها شئ اعين من بيت المال ( 8 ) فان لم يكن في بيت المال شئ بقيت في ذمته قيمتها قال عليلم ومن ثم قلنا ( ولو بقي ) عوضها ( دينا ) في ذمة مستولدها وقال أبوح لا يملكون علينا ( 9 ) الا ما يصح أن نتملكه نحن بالشراء ونحوه وأم الولد لا يصح ذلك فيها فيجب أن ترد بغير شئ عنده ( و ) ثالثها ( المدبر ) الذي دبره السملم ثم استولى عليه كافر في دار الحرب ثم أسلم ذلك الكافر فانه لا يحصن المدبر باسلامه عن أن يرده بل يجب عليه رده لمدبره من المسلمين لكن انما يرده ( بالفداء ( 10 ) ) كأم الولد سواء بسواء ( و ) هما ( يعتقان ) في يد المشرك ]
__________
زالت عنها باختلاف الدار اه غيث ( 1 ) صوابه وما لهما قرز ( 2 ) لان دار الحرب لا تتبعض ( * ) بدليل قوله تعالى وأورثكم أرضهم وديارهم ( 3 ) من قبل الاسلام أما لو أودعه بعد الاسلام أو بعد دخوله في الذمة فلا يجوز اغتنامه لانه قد حصنه بالاسلام أو بدخوله في الذمة والله أعلم ومثله في البيان ( * ) وأما ما أودعه عند مسلم أو ذمي أحرزه باسلامه وسواء بقى بعد الاسلام في دار الحرب أو خرج ( 4 ) لا فائدة لقوله غيره ( 5 ) وكذا أم ولد الذمي ( 6 ) ولا يجوز لمن أسلم عنها أن يطأها قبل أن يفديها وذلك لان الاسلام قد منعه من وطئ أم الولد التي لا يملكها فهي ملك لمسلم آخر وبالاسلام قد زال ملكه عنها وانما يستحق قيمتها فان كان الحربي قد وطئها في دار الحرب واسلم عنها وهي حامل فولدت ثبت النسب له لانه وطئها في حال ملكه لها فإذا أسلم عادت للاول فلا يجوز للاول وطئها حتى تضع وتنقى من نفاسها كموطوءة لشبهة إذا عادت إلى زوجها أو سيدها اه نجري ولا نثبت أم ولد للثاني قرز قيل ويكون حر أصل ولا ضمان فيه وقد تركب فراش على فراش قرز ( 7 ) وله حبسها حتى يستوفي الفداء ( * ) والوقف حكمه حكم أم الولد في رده بالقيمة على صاحب المنفعة ذكر معناه في ح الاثمار فيحقق والصحيح انهم يملكونه علينا لان الدار لا تتبعض يستقيم في غير المنقول وأما المنقول فلا يملكونه اه سيدنا حسن ( 8 ) ولا يسعى بخلاف المرهونة إذا استولدها الراهن فانها تسعى كما مر والفرق أنها في الرهن الدين في رقبتها والجناية من سيدها فسعت عنه بخلاف هذه فانه لا دين ولا جناية رأسا فلم تسع ذكره الوالد في المصابيح اه ح فتح لانه لم ينفذ عتقها ولا يحصل منها جناية توجب السعاية ( 9 ) وقواه حثيث ( 10 ) إلى قدر قيمته ( * ) فان أعسر سيده ولا بيت مال بيع المدبر اه وفي البيان انه كأم الولد