[ 535]
[ ولم تكن الحرب قائمة ( 1 ) ( حبس الباغي وقيد ) بالحديد ( 2 ) إذا خيف عليه الهرب ( 3 ) ( و ) الامر الرابع مما يجوز للامام فعله ( 4 ) هو ( أن يعاقب ) من أخطأ خطية تحتمل المعاقبة والزجر وتلك العقوبة إما ( بأخذ المال ) وصرفه في المصالح ( أو افساده ( 5 ) ) أي أو يعاقب بافساد المال ( و ) جملة ما يجب ( عليه ) مما يتعلق بولايته سبعة أمور ( 6 ) الاول ( القيام بما إليه أمره ) من اقامة الجمعات والحدود ونصب الحكام وتنفيذ الاحكام والزام من عليه حق الخروج منه والحمل على الواجب حيث أمكنه ونصب الولاة للمصالح والايتام وغزو الكفار والبغاة إلى ديارهم وأخذ الحقوق كرها ( و ) الامر الثاني ( تسهيل الحجاب ( 7 ) ) حتى يتصل به الضعفاء والمساكين والمظلومون لقضاء حوائجهم التي يجب عليه قضاؤها لقوله صلى الله عليه وآله من ]
__________
ليفسد ويكشف بطانة الاسلام فان له قتله كأن يكون من أهل الغل والحقد والاجتراء والغدر والمكر والتدبير في اهانة الاسلام ( 1 ) بل ولو الحرب قائمة إذا لم يقتل أحدا وقرز ( * ) وفي هذه العبارة اشكال لانه يفهم منه أنه إذا حصل قتل بجساسته قتل وان لم تكن الحرب قائمة وقد تقدم أن من ظفر به في المهادنة لم يقتل ولو كان قد قتل حيث قال والحرب قائمة ويفهم منه أن من ظفر به والحرب قائمة قتل ولو لم يكن قد قتل وقد تقدم أنه لا يقتل حيث قال قتلا لا إذا لم يقتلا فكان الاولى أن يقال ولم يحصل قتل بجساسته أو لم تكن الحرب قائمة فيأتي بالتخيير فيكون أحدهما كاف ( 2 ) قال في ح الاثمار غالبا احترازا من أن يكون الجاسوس والاسير يخشى منهما الكر والعود إن لم يقتلا فانه يجوز قتلهما وإن لم يكونا قد قتلا ويحترز أيضا من أن يكونا قد قتلا فانهما يقتلان ولو في وقت هدنة حيث لم يدخلا فيها هذا احترازا من المفهوم وقرز ( 3 ) مع الفك في أوقات الصلاة ( * ) والكافر حيث أحدث بعد الهدنة يرد ولا يقتل لانه أمن بالهدنة وقيل يقتل لانه يكون ذلك خرم في حقه فيجوز قتله اه ح لي ( 4 ) أو حاكمه أو المحتسب أو من جهة الصلاحية ( 5 ) فيخير فيمن فعل معصية أو ترك واجبا متمردا بين أن يأخذ جميع ماله أو بعضه أو جنسا منه أو يفسد ذلك كما قال عليلم من اعطاء زكاة ماله طائعا فله أجرها ومن قال لا أخذناها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ذكره في الغيث وكما فعله علي عليلم في حق المحتكر حسب ما يراه مما هو زجر كما تقدم اه ح فتح وأخرب دور قوم من أصحابه لحقوا بمعاوية اه ح لي ( 6 ) هذه المهمات والا فهي كثيرة والاولى أن يقول ومن جملة ما يجب عليه ( 7 ) قال في الانتصار عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيما وال احتجب عن قضاء حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من ولي أمرا من أمور المسلمين ثم أغلق بابه دون المسلمين والضعيف وذي الحاجة أغلق الله عنه باب رحمته عند حاجته وفقره أحوج ما يكون إليها وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من ولي من أمور المسلمين شيئا واحتجب دون خلتهم وفاقتهم احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته وحاجته وفقره يعني حجبت رحمته عنه رواه هذا في الشفاء ( * ) ولا خلاف أن
[ 536]
[ ولي من أمور المسلمين شيئا فاحتجب دون ( 1 ) خلتهم ( 2 ) وفاقتهم ( 3 ) احتجب الله عنه ( 4 ) يوم القيامة دون خلته وحاجته وفقره ( الا ) أنه يباح له الحجاب ( في وقت ) خلوة عند ( أهله ) وهي زوجته ومحارمه وأولاده ولو ذكورا ونحوهم ممن يريد الخلوة به فلا حرج عليه في ذلك ( و ) كذلك يجوز له الحجاب عند ( خاصة أمره ) من مأكل أو مشرب أو عبادة ينفرد لاجلها ( 5 ) أو نظر في أمر ( و ) الامر الثالث هو ( تقريب أهل الفضل ( 6 ) ) أي جعلهم أقرب إلى الاتصال به من غيرهم من أفنا الناس لانه ينبغي تعظيمهم وهذا نوع من التعظيم ( و ) مع تقريبهم يلزمه ( تعظيمهم ( 7 ) ) كل على حسب ما يليق بحاله لان الفضل مراتب ( 8 ) والتعظيم مستحق لهم على قدر مراتبهم فيه ( و ) يجب أيضا ( إستشارتهم ( 9 ) ) فيما لنظرهم فيه بحال من ]
__________
تغليق درب البلد جائز للامام في الليل وان كان فيه حق للمارة اه زيادات ( 1 ) يعني عند ( 2 ) بالفتح الحاجة وبالضم الخلة وبالكسر الصاحبة قال الشاعر أغضب الخلة يا ذا الخلة * فقلت ما نيل الغناء بالخلة ( 3 ) عطف تفسيري ( 4 ) يعني رحمة الله احتجبت عنه ( 5 ) وقتا لا يتضرر به المسلمون اه ح آيات ( 6 ) والمراد بأهل الفضل أهل العلم والحلم والاعمال الصالحات ( 7 ) بالاقوال والافعال والمجلس والاصاخة ويصحبهم أحسن الصحبة كما يجب عليهم فوق ما يجب عليه لهم ولقد كان الرسول الله عليه وآله وسلم لاصحابه وأهل مجلسه ومجمع أمره كالاب الشفيق من الرفق واللين الرفيق بل ولمن ورد من غيرهم حتى قال انما أنا ابن امرأة الخبر اه ح فتح ومن التعظيم قبول شفاعتهم اه هداية ( 8 ) وفي الحديث إنما يعرف الفضل لاهل الفضل الا أولو الفضل اه ديباج ( 9 ) الا لمصلحة نحو أن يكون في مشاورتهم مفسدة وحصول أنفة منهم ان لم يعدل إلى ما قالوه أو كان يحصل بالمشاورة افشاء ما المصلحة في كتمه أو كان يحصل بذلك اختلاف في رأيهم فيؤدي إلى الشحنا بينهم ونحوه مما يحصل به التشوش بأمارات كاذبة اه ح أثمار ( * ) قال في المقاليد عنه صلى الله عليه وآله إذا كان أمراءكم خياركم وأعنياءكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الارض خير لكم من بطنها وإذا كان أمراءكم شراركم وأغنياءكم بخلاءكم وأمركم إلى نسائكم فبطن الارض خير لكم من ظهرها ( * ) كلا بما يليق به ولذلك أن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وآله بها بل استشار رجل وعلا ملائكته الكرام في خلق آدم عليلم مع علمه بما يكون وغنيمته ما ذاك الا للمبالغة في شرعية الاستشارة فانه قد يقع في قلب القاصر من الآراء الصائبة ما لم يقع في قلب الكامل اه ح فتح ( * ) فائدة قال أبو علي يجب على الامام أن يتعهد العالم والمتعلم ويرزقهما من بيت المال ليفرغا إلى العلم كما أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية فان لم يفعل الامام أثم وهو أولى من الجهاد كما قال صلى الله عليه وآله وسلم لولا العلماء لما عبد الله تبارك وتعالى اه لمعة
[ 537]
[ أمور الامة كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وشاورهم في الامر ( 1 ) وقد اختلف في وجوب ذلك فقيل يجب لظاهر الامر ( 2 ) وقيل يندب ( 3 ) ولا يجب وإنما هو إيناس لهم وتطييب لخواطرهم ( و ) الامر الرابع هو ( تعهد الضعفاء ( 4 ) و ) تعهد ( المصالح ) أما تعهد الضعفاء فيما يحتاجون إليه من إعطاء أو انصاف من ظالم وأراد بالضعفاء هنا من لا يتصل به من النساء والصبيان والمرضى والمساكين قال عليلم ويكفيه من تعهدهم أن يوصي نائب كل جهة في تعهد مساكينها ومواساتهم كل بقدر حاله وعائلته وأما تعهد المصالح وهى المساجد والمناهل والطرقات المسبلة والاوقاف العامة ( 5 ) ونحوها فهو بأن يقيم عليها نوابا صالحين لها ولا يغفل عن البحث عما عليه أولئك الولاة من إصلاح أو افساد فيقرر المصلح ويعزل المفسد ( و ) الامر الخامس هو ( ألا يتنحى ( 6 ) ) عن الامامة والقيام بما إلى الامام ( ما وجد ناصرا ( 7 ) ) من المسلمين فان لم يجد من يستقبل باعانته جاز له ( 8 ) أن يعتزل الامر قال عليلم ولم يرد العلماء باعتزاله في هذه الصورة إبطال ولايته بحيث لا يجوز له بعد التمكن من الناصر القيام بما إلى الايمه إلا بعد تجديد دعوة بل ولايته باقية وإنما سقط عنه فرض الجهاد فقط لعدم الناصر ( 9 ) ( إلا ) أن يتنحى ( لانهض منه ( 10 ) ) بأمر الجهاد وأصلح للامة فان له ذلك ( 11 ) وإن وجد الناصر إذ المقصود بالامامة صلاح أمر الامة فإذا كان بقيام الآخر أتم وأكمل وغلب في الظن ذلك وجب على القائم الاول التنحي له ( 12 ) رعاية للمصلحة ( و ) الامر السادس هو ( أن يؤمر على السرية ( 13 ) أميرا صالحا لها ) يأمر تلك الطائفة بأن يستمعوا له ويطيعوا ويرجعوا ]
__________
( 1 ) وقول علي عليلم لا خير في أمر لا يصدر عن مشورة اه بحر ( 2 ) فيما لنظرهم فيه مجال ( 3 ) فيما لا لنظرهم فيه مجال ( 4 ) المحبوسون وكان علي عليلم يتعهدم كل جمعة اه هامش هداية ( 5 ) كالسكة حكا وعيارا ولا بأس في كتابة اسم الامام وما يعتاد عليها وعلى الطراز اسم الامام وقد كتبت السكة والطراز وهي البيرق باسم الهادي عليلم اه هداية ( 6 ) لان الجهاد قد وجب عليه بدخوله في الامامة فلا يخرج منها ولو عزل نفسه ( 7 ) على تنفيذ أوامره ونواهيه ولو في بلد واحدة اه ن ( 8 ) قيل ولا يجب ( 9 ) والحجة على هذا فعل علي عليلم والحسن والقاسم بن ابراهيم اه ن ( 10 ) في الاثمار وأن لا يقعد ما وجد ناصرا ويتنحى لانهض منه وقرز ( * ) المراد عرف انه أنهض ولم يدع لئلا يخالف قوله لم يتقدمه داع مجاب اه سيدنا حسن ( 11 ) وقيل يجب اه لي قرز واختاره المفتي وقوا التهامي الجواز لا الوجوب ( 12 ) فيعزل نفسه عند الهدوية وعند م بالله في وجه الناصبين أو مثلهم اه ديباج ( * ) فان لم يتنحى كان ذلك قدحا في عدالته ( 13 ) السرية من
[ 538]
[ إليه فيما نابهم من أمر الجهاد ومعنى صلاحه لذلك كونه شجاعا سخيا ذا رأى ( 1 ) في تدبير ما وجه له ( ولو ) كان ذلك الامير ( فاسقا ( 2 ) ) فان فسقه لا يمنع من تأمره على السرية ( و ) الامر السابع هو ( تقديم دعاء الكفار ( 3 ) إلى الاسلام ) قبل مقاتلتهم بالاجماع فان أجابوا لم يقاتلهم قوله ( غالبا ) إحتراز من المرتدين ( 4 ) ومن قد بلغتهم دعوة الاسلام ( 5 ) وعرفوه فانه لا يجب تقديم دعائهم لكنه يستحب إعادة الدعاء إذا رآه الامام صلاحا ( و ) يجب عليه أيضا تقديم دعاء ( البغاة ( 6 ) إلى الطاعة ) للامام والانخراط في سلك المسلمين ( وندب ) في دعاء البغاة ( 7 ) إلى الطاعة ( أن يكروه عليهم ثلاثا ) أي ثلاثة أيام ( وتنشر فيها الصحف ( 8 ) ) على أيدي الرجال ويدعوهم إلى ما فيها ( وترتب الصفوف ( 9 ) ) كأنه يريد التعبية للقتال في تلك الحال فيجيئ ]
__________
خمسة وسبعين إلى أربعمائة ولا نبلغ أربعمائة ( 1 ) وندب أن يكون ناهضا أمينا مهيبا ذا عشيرة وعاد بالولاية والحرب اه ن كما أمر النبي صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد على المهاجرين والانصار وقال فيه ان الخليق بالامارة اه من خط قيس فلو غلب بالظن صلاحه من غير عادة جاز اه ن ( 2 ) كما أمر النبي صلى الله عليه وآله أبا سفيان بن حرب وعمرو بن العاص وكانا فاسقين وخالد بن الوليد اه أم وقيل أما خالد فلم يكن منه ما يقطع بفسقه بل هو كما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله سيف سله الله على المنافقين ( 3 ) وانما قدم الدعاء هنا مع اباحة دم الكافر مطلقا لان في الحرب خطر كما في الحدود اه شرح فتح ( 4 ) فان قيل لم قتلوا قبل الاستتابة والجواب أنهم قد تحزبوا وعرفوا الاسلام وحيث ذكروا الاستتابة حيث لم يتحزبوا اه زهور ولفظ البيان فرع وتسقط استتابة المرتدين إذا تحزبوا في بلد الخ ( 5 ) ومن قتل منهم قبل ذلك أثم ولا دية عليه اه ن ( 6 ) ومن قتل أحدا منهم قبل الدعوة وجبت الدية اه نجري ( 7 ) والكفار ( 8 ) قال في البحر لفعل علي عليلم في الحروريين اه رواه صاحب روضة الحجوري عن علي عليلم أنه قال يا قوم من يأخذ مني هذا المصحف فيدعو القوم إلى ما فيه فوثب غلام من بني مجاشع يقال له مسلم فقال أنا آخذه يا أمير المؤمنين فقال علي عليلم تقطع يمينك ويسارك بالسيف ثم تقتل قال الفتى أنا أصبر على ذلك فأعاد علي عليلم المرة الثانية والمصحف بيده فقام ذلك الفتى فأعاد علي عليلم القول الاول فقال رضيت بالقتل وهذا قليل في دين الله فقال خذ المصحف وانطلق في أصحاب الجمل فقال هذا كتاب الله بيننا وبينكم فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى فقطعها فأخذ المصحف بيساره فقطعت يساره فاحتضن المصحف بصدره فقتل ( * ) قال الامام شرف الدين عليلم نشر المصحف غير مندوب لانه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وآله ولافعل علي عليلم وإنما فعله معاوية طلبا لخديعة الحق وأما ما ذكره في البحر من كونه من فعل علي عليلم فلم يوجد في شئ من الكتب انه فعله انما كان منه الارسال بالمصحف ونحوه طلبا إلى الاجابة لما فيه لا نشره على رؤوس الرماح فبدعة فعلها معوية اه ح اثمار ( 9 ) والوجه في ذلك فعل علي عليلم قال في الصعيتري معنى
[ 539]
[ الجناحين ( 1 ) والقلب لابسين لامة الحرب كاملة زاحفين عليهم إرهابا لهم ( فصل ) في بيان ما يجب إذا امتنع الكفار والبغاة عن الرجوع إلى الحق اعلم أن الواجب دعاؤهم أولا ( فان أبوا ) إلا التمادي في الباطل ( وجب الحرب ( 2 ) ) لهم لكن لا يلزم الامام الحرب لهم إلا ( إن ظن الغلب ( 3 ) فيفسق من فر ( 4 ) ) من عدوه حينئذ ( إلا ) أن يكون في فراره ( متحيزا إلى فئة ( 5 ) ) يعني إلا أن يكون الفار يأوي بنفسه إلى ما يمنعه من عدوه وهى الفئة وتلك الفئة إما ( ردء ) وهو المركز الذى يتركه الزاحفون على العدو مستقيما وراء ظهورهم ( أو منعة ) يأوى إليها الفار أي مكان متحصن يمنعه من عدوه إذا كر عليه فإذا انصرف من عدوه ليمنعه منه الرد المذكور أو المنعة المذكورة لم يفسق ( وان بعدت ( 6 ) ) المنعة وسواء كانت معقلا ام ريسا ( أو ) فر ( لخشية الاستئصال ( 7 ) ) بالسرية ( 8 ) فإذا خشي ذلك ( 9 ) جاز له الفرار ولو إلى غير الفئة على ما صححه الفقيه ل للمذهب ( أو ) خشية ( نقص عام للاسلام ) بقتل الصابر ]
__________
الذي قاتلهم من أصحاب الجمل وصفين والنهروان وروى انه عليلم دفع المصحف يوم الجمل إلى بعض أصحابه وأمره أن يقف بين الصفين ويدعوهم إلى حكم الكتاب والرجوع إلى الحق فرموه وانه قاتلهم بعد أن بدؤوه بالقتال وأشهد الله عليهم ( 1 ) وعلى كل جناح أمير ( 2 ) مسألة وتحريم القتل في الاشهر الحرم قد نسخ عند الاكثر وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة والرابع قيل وجب وقيل المحرم اه ن والذي ذكره الامام ي أن الاشهر الحرم ذو القعدة والحجة ومحرم وواحد فرد وهو رجب ومثله في المقاليد والنهاية وهو الاصح اه ان ( 3 ) والعبرة بظن الامام ورئيس القوم لا ظن آحاد الناس اه مفتي ( * ) قبل الدخول فقط اه ن لا بعده الا بما يأتي وقرز ( 4 ) وكذا في الرفيق إذا فر من رفيقه فالتفصيل واحد ( 5 ) قال في الكشاف قوله تعالى الا متحرفا لقتال وهو الكر بعد الفر يخيل عدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه وقوله تعالى متحيزا إلى فئة أخرى غير الجماعة التي هو فيها سواء قرب أم بعد ( * ) وعن ابن عمر قال خرجت سرية وأنا فيهم ففروا فلما رجعنا إلى المدينة قلت يا رسول الله نحن الفرارون فقال صلى الله عليه وآله بل أنتم العكارون وانا فئتكم والعكار الكرار اه زهور ( 6 ) مسألة من غلب في ظنه انه إن لم يفر قتل لم يلزمه الفرار اجماعا وفي جوازه وجهان الامام ي لا يجوز للآية الكريمة ولا نقص يعم المسلمين بقتله وقيل يجوز لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة اه بحر لفظا ( 7 ) والعهدة في ذلك على الامير واما انه يجوز لكل أحد الفرار مع تكامل الشروط فغير صحيح بل يحرم فيفسق فاعله لانه يؤدي إلى أن لا يستقر جهاد ولا يجوز أيضا الا إلى فئة مع خشية الاستئصال لا لغير هذين الشرطين إذ لو جاز لغيرهما لجاز ترك الجهاد من الاصل ولو جاز من غير أمر الامير لزم أن يجوز الفرار من كل من معه وترك الامير والامام حيث كان معهم فيلزم المفسدة العظمى إلى آخر ما ذكره عليلم اه ح أثمار وظاهر الاز خلاف هذا ( 8 ) أو أكثرها ( 9 ) قتلا أو أسرا أو تشريدا
[ 540]
[ ان لم يفر فإنه حينئذ يجوز له ( 1 ) الفرار ولو إلى غير فئة إذا غلب في ظنه أن الفرار ينجيه ( و ) إذا ظفر المسلمون بالكفار فانه ( لا ) يجوز أن ( يقتل ) شيخ كبير ( فان ) لا يطيق المقاتلة ( و ) لا ( متخل ) للعبادة ( 2 ) لا يقاتل كرهبان النصارى ( 3 ) ( و ) لا ( أعمى و ) لا ( مقعد و ) لا ( صبي ) صغير لا يقاتل مثله ( 4 ) ( و ) لا ( امرأة ( 5 ) و ) لا ( عبد ) مملوك ( 6 ) ( الا ) أن يكون أحد هؤلاء السبعة ( مقاتلا ) مع الكفار في تلك الحال أو في غيرها طائعا مختارا ولقتاله تأثير ( أو ) لم يكن يقدر على القتال لكنه باق فيهم كامل العقل والتدبير ( ذا رأي ( 7 ) ) ينتفع به المشركون ( أو متقا به ) أي إذا أتقى الكفار بصبيانهم أو نسائهم أو عبيدهم أو شيوخهم أو عميانهم أو مقعديهم جاز قتل الترس ( للضرورة ) وهى ان لم يقتل الترس استولوا على من صالوا عليه أو لم يتمكن ( 8 ) من قتل مستحق القتل الا بقتل الترس ( لا ) إذا اتقوا ( بمسلم ( 9 ) ) فيحرم قتل الترس حينئذ ( الا ) إذا ترسوا بالمسلمين ولم يكونوا مقصودين بل كانوا قاصدين ( 10 ) للمسلمين فانه يجوز قتل الترس المسلم حينئذ ( لخشية الاستئصال ) بأهل ذلك القطر ( 11 ) الذى قصده الكفار ويكفي في ذلك غالب الظن وعن الغزالي أنه لا بد من العلم ( و ) إذا قتل الترس المسلم وجبت ( فيه الدية ( 12 ) ) لاهله أو لبيت المال ان لم يكن له أهل يعرفون ]
__________
( 1 ) بل يجب عليه ( 2 ) ولو شابا قرز ( * ) لقوله صلى الله عليه وآله لا تقتلوا أهل الصوامع ( 3 ) والراهب الخائف والرهبانية على المبالغة والترهب التعبد من رهب إذا خاف وخشي والرهبانيون الزهاد والاحبار العلماء اه ترجمان ( 4 ) الصواب حذف مثله وقرز ( 5 ) ولا خنثى قرز ( * ) قال في البحر وإذا رأى الامام صلاحا في قتل امرأة جاز كما فعل النبي صلى الله عليه وآله في قتل جاريتين كانتا تغنيان يهجوه صلى الله عليه وآله وسلم اه ن ( 6 ) ولو مكاتبا قرز ( * ) ومن قتل منهم أثم القاتل ولا دية ( 7 ) كما قتل دريد ابن الصمة يوم حنين وكان شيخا فانيا لكن قتل لرأيه كان من الشور على هو ازن أن لا يخرجوا معهم الذراري فخالفه مالك بن عوف فخرج بهم فهزموا فقال دريد شعرا أمرتهم أمرا بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد حتى صحي الغد وكان ممن قتل ولان الرأي أبلغ من الحرب ولهذا قال المتنبي الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أول وهي المحل الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس مرة * بلغت من العلياء كل مكاني ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الاقران اه زهور ( * ) لان نكاية ذوي الرأي أعظم من نكاية ذوي القتال ( 8 ) ومثله عبارة التذكرة والبيان ( 9 ) وكذا ذمي ومعاهد وعبارة الاثمار بنحو مسلم ليدخل الذمي والمعاهد ( 10 ) وفي ح بهران سواء كانوا مقصودين أو قاصدين وهو ظاهر الاز ( 11 ) أو أكثره وقرز ( * ) أو المقاتلين قرز ( 12 ) تكون على القاتل
[ 541]
[ ( و ) تجب أيضا ( الكفارة ( 1 ) ) لان ذلك بمنزلة قتل الخطأ حينئذ وقال أبوح لا تجب دية ولا كفارة ( ولا ) يجوز أن ( يقتل ) مسلم ( ذو رحم رحمه ( 2 ) ) من الكفار بالاب والابن والاخ والعم والخال ( إلا ) لاحد وجهين الاول أن يقتله ( مدافعة عن نفسه أو ) عن ( غيره ( 3 ) ) فلم يندفع الا بالقتل فيجوز حينئذ قتله ( أو ) لا يكون مدافعا لكن يقتله ( 4 ) ( لئلا يحقد ( 5 ) ) على ( من قتله ) من المسلمين فيؤدى إلى التباغض والشحناء ( فصل ) في بيان ما يجوز في قتال المشركين والبغاة للضرورة فقط ولا يجوز في السعة ( و ) اعلم أنه يجوز للامام ومن يلي من قبله أن ( يحرق ( 6 ) ) من حاربه ( 7 ) ( و ) أن ( يغرق ) من أمكنه تغريقه بالماء ( و ) أن ( يحنق ) أي يرمي بحجر المنجنيق لكن لا يجوز ذلك إلا بشرطين أحدهما ( إن تعذر ) إيقاع ( السيف ) بهم لتحصنهم في قلاع أو بيوت مانعة أو في سفينة في البحر * ( و ) الشرط الثاني أن يكونوا في تلك الحال قد ( خلوا عمن لا ) يجوز أن ( يقتل ) من صبيان ونسوان ونحوهم فإذا اجتمع هذان الشرطان جاز قتلهم بما أمكن ( 8 ) وكذا تبييتهم أي هجومهم ]
__________
ان عرف القاتل والا فعلى بيت المال لورثة المقتول ومثله في البيان وقيل ع بل يكون في بيت المال مطلقا لان بقتله يعود النفع إلى جملة الدين ومثله في ح البحر اه ح فتح واختاره الامام شرف الدين عليلم ( 1 ) من ماله وقرز ( 2 ) بل يترك غيره يقتله لما نهى صلى الله عليه وآله أبا بكر عن قتل ابيه وقال دعه يقتله غيرك وظاهر كلام ع التحريم وقرره في الغيث وكلام محمد بن عبد الله للاستحباب اه ح فتح ( * ) نسب محرم لان فيه قطعية رحم وظاهر ح الاز ذو رحم محرم وعبارة الاز والبيان والبحر تفيد العموم ( 3 ) أو ماله أو مال غيره وقرز ( 4 ) ويرثه ان كان باغيا لا كافرا اه تذكرة وقرز ( 5 ) لانه قد يقع في القلب ما لا يمكن دفعه وقد اتفق في وقته صلى الله عليه وآله حتى قال بعضهم اني لا أستطيع اني أرى إلى قاتل أبي في الحياة وقال صلى الله عليه وآله لوحشي بن حرب كيف قتلت الحمزة فأخبره فقال صلى الله عليه وآله غيب وجهك عني فاني لا أستطيع أن أنظر إلى قاتل الحمزة اه وابل ( 6 ) فان قيل في احراق سائر الحيوان التي تضر كالغراب ونحوه ما حكمه قلنا عموم الخبر ( 1 ) التحريم وأما ما جرت به عادة المسلمين في الجراد فخارج بالاجماع الفعلي اه ثمرات وقرز سئل المفتي عن ما يعتاده الناس من نتف ريش الجراد ومكارعها حية ثم تطرح على النار فقال ذلك جائز كالاضطجاع للتذكية ( 2 ) ومقدمات الذبح اه مفتي وأجاب مي لانه لا يجوز إذ هي مثلة اه ومثله لابن حابس عن ابن بهران ( 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله لا يحرق بالنار الا رب النار والمختار انما أباح الشرع قتله من الحيوانات وتعذر قتله جاز قتله بالنار وغيرها ( 2 ) وجه القياس غير واضح للفرق المعلوم بين الاضطجاع ونتف الاعضاء فتأمل اه مي ( 7 ) وكذا القران يجوز لو لم يمكن قتلهم الا باحراقه لان الاستيلاء على الاسلام يؤدي إلى هتك حرم كثيرة قرآنا وغيره ودفع أعظم المفسدتين بأهونهما مما يتوجه اه مي ( 8 ) وجاز
[ 542]
[ على حين غفلة منهم في ليل أو نهار ( وإ ) ن ( لا ) يحصل الشرطان المذكوران ( فلا ) يجوز الاحراق ونحوه ( إلا لضرورة ) ملجئة ( 1 ) وهي تعذر دفعهم عن المسلمين أو تعذر قتلهم حسب ما تقدم في قتل الترس ( 2 ) ( و ) يجوز للامام أن ( يستعين ) على الجهاد ( بالعبيد ( 3 ) ) المماليك للغير سواء رضي مالكهم أم كرهوا وإنما يجوز له أن يستعين بهم ( للضرورة ) إليهم قيل وفى شرح الابانة عن الناصر وزيد أنه لا يستعان بالعبيد الا باذن مواليهم ( ولا ضمان عليه ) فيهم لانهم عند الحاجة إليهم في الجهاد يصيرون كسائر المكلفين في وجوب الجهاد و ( لا ) يجوز أن يستعين بأن يأخذ ( غيرهم من الاموال ) المملوكة كالخيل ونحوها الا برضاهم ( فيضمن ( 4 ) ) تلك الاموال إذا لم يبح له أهلها أخذها قيل ل هذا إذا لم تتكامل شروط الاستعانة من خالص المال كما تقدم ( و ) يجب أن ( ترد النساء ( 5 ) ) عن الخروج للجهاد ( مع الغنية ) عنهن لان الجهاد غير لازم لهن لضعفهن فان كان لا غنى عنهن لصنعة طعام ( 6 ) أو مناولة شراب ( 7 ) لم ترد ( 8 ) ( فصل ) في بيان ما يجوز أن يغتنمه المجاهدون وكيفية قسمة الغنائم ( و ) اعلم أنه يجوز أن ( يغنم من الكفار ( 9 ) نفوسهم ( 10 ) ) أي إذا قهروا وثبتت الحكمة عليهم جاز أن يستعبدهم المسلمون ويملكوهم ولا خلاف في ذلك بين الامة ( الا المكلف ) وهو البالغ العاقل ( من مرتد ( 11 ) ) وهو من رجع عن الاسلام بعد أن دخل فيه ]
__________
منعهم الميرة والشراب اه ن ( 1 ) يعني حيث الترس منهم اما صبيانهم أو نسائهم أو ممن لا يجوز قتله لا حيث ترسوا بمسلم فلا يبيح قتلهم الا ما يبيح قتل الترس وهو خشية الاستئصال وفيه الدية والكفارة اه سماع هبل وقرز ان كانوا من أولاد الكفار فكما مر وان كانوا من أولاد البغاة فكما في قتل الترس المسلم وقرز ( 2 ) لانه صلى الله عليه وآله نصب المنجنيق على أهل الطائف وفيهم من لا يجوز قتله ( 3 ) ويسقط عنهم طاعة سيدهم في هذه الحالة اه ن ولا اجرة على الصحيح ( 4 ) من بيت المال مع جهله لان جهله خطأ وخطأ الامام من بيت المال وهذا حيث هي عارية مضمنة وان لم يكن برضاهم فمن ماله قرز ( 5 ) ونحوهن اه ح لي وذلك كالعبيد ونحوهم ( 6 ) ولا يحتاج إلى اذن الزوج أو السيد في حق الامة اه ح بهران ( 7 ) وقد خرجت امرأة واسمها نسيبة وفي الانتصار نسبة وفي يدها حربة فقيل لها ما تريدين بهذه فقالت أبعج بها بطن مشرك اه ثمرات ( 8 ) ويجب عليهن ويعتبر المحرم في حق الحرة وقرز ( 9 ) كما فعل صلى الله عليه وآله في سبايا أوطاس وبني المصطلق وغيرهم ( * ) وجه الحكمة في استعبادهم انهم لفرط جهلهم نزلوا منزلة البهائم فجاز تملكهم اه بهران ( 10 ) وأولادهم ( 11 ) ولو عبدا اه بحر ( * ) لا ولده وولد ولده ما نزل فانهم يغنموا كما سيأتي قوله ويسترق ولد الولد الخ ( * ) ولو صار له شوكة فلا يسبى والوجه فيه انه لا يطرأ الرق بعد الاسلام لكن قد ذكروا ان العبد
[ 543]
[ إلى الكفر فانه لا يغنم ( ولو ) كان ذلك المرتد ( أنثى ) فانه لا يصح غنيمتهما وسبيها عندنا ( 1 ) بل إن رجعت إلى الاسلام والا قتلت وقال أبوح بل تسبى و ) كذلك كل ( عربي ( 2 ) ) من الكفار قال في الشرح والعرب هم من نسب إلى اسماعيل ( 3 ) ( ذكر ) لا أنثى ( 4 ) ( غير كتابي ( 5 ) ) أي ليس بذي ملة مستندة إلى كتاب مشهور كالتوراة والانجيل فانه لا يغنم ( فا ) لواجب على الامام والمسلمين أن يطلبوا منه ( الاسلام أو السيف ) ان لم يقبل الدخول في الاسلام ولا يجوز أن يسبى ويملك بخلاف العجمي فانه يجوز سبيه سواء كان وثنيا أو كتابيا ( و ) كما يجوز أن تغنم نفوس الكفار تغنم ( أموالهم ) كلها المنقول وغيره الحيوان والجماد وهذا مما لا خلاف فيه ( ولا ) يجوز أن ( يستبد غانم بما غنم ( 6 ) ) دون سائر العسكر الذى لم يحضروا ]
__________
إذا ارتد قتل كالحربي ولا طرو فيه ( 1 ) وأم محمد بن الحنفية عليلم يحمل على انها كانت معهم مملوكة وغنمت ( 2 ) والوجه انه لا يجوز سبي كفار العرب وذلك لان مشرك العرب عظم جرمهم بتكذيب النبي صلى الله عليه وآله فيما جاء به وجحودهم وعنادهم ولاجل هذا عظم الله عقوبتهم بأنه ليس لهم الا الاسلام الذي كرهوه أو السيف ليطهر الله الارض منهم إلا من له كتاب كبني تغلب وهم فرقة من النصارى وكتابهم الانجيل فيجوز أن نغنمهم اه ان ( * ) قال ابن الاثير العرب قسمان القسم الاول ولد اسماعيل بن ابراهيم عليلم وهم عدنان قال ابن الاثير وتسمى العرب المتعربة والقسم الثاني ولد قحطان ابن هو بن يعرب وهم أهل اليمن قال ابن الاثير وتسمى العرب العربا وأما العرب الباقون فهم أولاد سام يقال له العرب العاربة اه بالمعنى من طرفة الاصحاب في معرفة الانساب ( 3 ) أو غيره كحمير ( * ) والعجم من ينتسب إلى اسحاق بن يالغ ( * ) بناء على أن قحطان ينتسب إلى اسماعيل وهو أبو اليمن وأول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان وليس من العرب كتابي الا بني تغلب ( 4 ) ويجوز سبي النساء والصبيان وكذلك المجنون من مشركي العرب وبعد التكليف لا يقبل منه الا الاسلام أو السيف وقال في الزهور بل يسترق ولو بعد التكليف لانه عبد مملوك وهو لا يجوز قتله اه حثيث وينظر في العربي الفاني والاعمى ونحوهما هل يجوز استرقاقهم أو لا يقبل منهم الا الاسلام أو السيف قلت مخير بين المن والفدى والاسترقاق لشبههم بالصبي والفاني والثاني انهم يقتلون ونظره الامام ي فعلى هذا أن الفاني ونحوه لا يقتل قرز ذكر في البحر وجهين المختار منهما أن يكون حكمهم حكم الصغير وقرز ( 5 ) يحترز من الكتابي فانه يجوز سبيه وعقد الذمة عليه وضابط ذلك أنه يجوز سبي كل صغير وأنثى مطلقا ومن له كتاب مطلقا ولو من العرب الا الكبير من العرب فلا يجوز ولا يقبل منه الا الاسلام أو السيف اه ذويذ ( * ) وأما الباطنية في اليمن فانهم عرب فلا يجوز سبيهم وانما نسبي نساؤهم وصبيانهم كما فعل الامام صلاح الدين عليلم وولده فانه سبي منهم زهاء الف كما هو معروف من التواريخ بل يجوز سبيهم ولو كتابهم القرآن كما هو ظاهر الاز ( 6 ) الا مأكولا له ولدابته
[ 544]
[ إغتنامه ولا أعانوه على الاغنتام إعانة مباشرة ( ولو ) كان ذلك الغانم ( طليعة ) من طلائع العسكر والطليعة هي التي تقدم على الجمع لتنظر من قدامهم من الخصوم أو لتختبرهم وتدرى بحالهم في الكثرة والقلة والنجدة فان الطليعة إذا ظفرت بشئ من مال أهل الحرب فاستولت عليه لم يجر لها أن تستبد به دون الجمع المتأخر ( أو ) كان ذلك الغانم ( سرية ( 1 ) ) أرسلها الامام في طلب العدو والامام وجنوده باقون لم ينصرفوا مع تلك السرية فانها إذا أصابت شيئا من المغنم لم يجز لها أن تستبد به دون الامام وجنوده الذين بقوا معه هذا إذا كان اقتدارهم على تلك الغنيمة إنما حصل ( بقوة ردئهم ) وهيبته والردء هو الملجأ الذي يرجع إليه المنهزم من الجند فإذا كانت الطليعة والسرية لا تمكن من ذلك المغنم إلا بهيبة ردئهما وجب عليهما تشريك الردء فيما أصاباه من المغنم ولا يستبدان به ( إلا ) أن يكون استبدادهم به واقعا ( بشرط الامام ( 2 ) ) نحو أن يقول من قتل قتيلا ( 3 ) فله سلبه ( 4 ) أو من أصاب شيئا من المغنم ]
__________
( 1 ) السرية خمس أنفس إلى ثلثمائة إلى اربعمائة اه قاموس وفي الديباج السرية إلى خمسمائة إلى ثلثمائة والفرق بين الطليعة والسرية ان الطليعة للاختبار والسرية للقتال ( 2 ) أو أمير الجيش ( * ) فرع وإذا قال الامام من قتل قتيلا فله سلبه ثم اشترك اثنان في قتل قتيل كان سلبه لهما معا اه ن يعني حيث مات بفعلهما وان مات بفعل أحدهما فقط كان له لانه صلى الله عليه وآله لم يعط ابن مسعود سلب أبي جهل حين جرحه فجاء غلامان من الانصار فقتلاه فكان السلب لهما اه ان فإذا قال لرجل إذا قتلت قتيلا أو إذا قتلت فلانا فلبسه لك ثم اشترك هو وغيره في قتله لم يستحق منه شيئا ذكره في الاحكام اه ن وذلك لعدم حصول الشرط وهو أن يقتله وحده اه ان ( * ) وإذا قال الامام اقتل فلانا ولك سلبه فاستعان أو استأجر غيره فالسلب له لا للمعين لاجل الشرط وان شرط الامام مالا معلوما لمن قتل رجلا لزمه الوفاء به من الغنيمة ثم من بيت المال إذ هو للمصالح وحيث لا بيت مال فمن الصدقة من سهم الجهاد اه بحر ولعل الترتيب مستحب وأما الوفاء فواجب ولفظ ن قيل ف وهذا الترتيب بين المصارف مستحب غير واجب بخلاف ما إذا قال من قتل قتيلا لانه قال في البيان فرع فان قال من قتل قتيلا فله سلبه ثم استأجر رجل غيره على قتل قتيل كان سلبه للاجير القاتل ينظر في الاستئجار على ذلك لانه على فعل واجب اه ن معنى يقال يجري مجرى التنفيل اه وشلي ولفظ ن قلنا والاجارة على ذلك باطلة لانها على فعل واجب وهذا في قبض الاجرة وأما السلب فمباح ( 3 ) ويدخل فيه الامام فيستحق سلب من قتل على القول بان المخاطب يدخل في خطاب نفسه اه تعليق قال في البحر مسألة ح ويدخل الامام في عموم من أخذ كذا فهو له أو من قتل فلانا لعموم اللفظ الا لقرينة مخصصة نحو أن يقول من قتله منكم ( ش قم ) لا يدخل في خطابه لنا ما مر اه بحر ون معنى ( * ) والوجه فيه أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك يوم بدر ولان فيه تحريض على القتال وقد قيل ان ذلك مستحب للامام إذا كانوا لا يردونه في المغنم لئلا يقعوا في الاثم اه زهور ( 4 ) ويخمس السلب كما سيأتي