[ 525]
[ بذلك سقطت عدالته فتطرح شهادته ( و ) يسقط أيضا ( نصيبه ( 1 ) من الفي ( 2 ) ) لانه انما يستحق في مقابلة النصرة للامام والممتنع من بيعته كالممتنع من العزم على المناصرة ( ويؤدب من يثبط عنه ( 3 ) ) أي عن طاعة الامام ومعاهدته ومناصرته والتأديب على حسب ما يراه الامام من حبس أو ضرب أو شتم أو أي وجوه التعزير ( أو ينفى ( 4 ) ) من أرض الامام إن لم ينزجر بالتأديب ( ومن عاداه ) أي عادى الامام ( فبقلبه مخط ( 5 ) ) لانه أخل بواجب عليه وهي موالاة الامام لانه رأس المؤمنين وموالاة المؤمنين واجبة ومعنى المعاداة بالقلب أن يريد نزول المضرة به من الله أم من غيره ( 6 ) ( و ) إن عاداه ( بلسانه ( 7 ) ) فهو ( فاسق ) لان الاذى باللسان ( 8 ) كالاذى بالسنان ( 9 ) ( و ) إن عاداه ( بيده ) فهو ( محارب ( 10 ) ) وقد مر تفسير المحارب وحكمه ولهذا حكمه لانه سعى في الارض فسادا ( 11 ) وحارب الله تعالى بمحاربة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله على الامة ]
__________
ومن نكث من بيعة الامام بعد أن بايعه ولم يقاتل فسق ولم يجز قتله ولو تكلم على الامام الا أن يقاتل الامام جاز قتله اه ن بلفظه ( * ) يعني إذا امتنع من غير شبهة بل بعد صحة امامته عنده لان بيعته من جملة طاعته التي يقوى بها أمره واجبة كما تقدم فان الامتناع من البيعة امتناع من واجب قطعي فيكون فسقا قال الامام ي فان خرج من طاعته فسق اجماعا اه ح أثمار وفي ح مقدمة البحر للنجري أنه لا يكون فسقا فينظر ( 1 ) يعني نصيبه من بيت المال كما منع أمير المؤمنين علي عليلم عبد الله بن عمر حال ان خذل عن الجهاد وبعث إليه شككت في امامتنا فشككنا في اعطائك اه ح أثمار ( 2 ) ان لم ينصر قرز ( 3 ) وهو خذلان الامام وهو معصية ولا يحكم على صاحبه بالفسق ( 4 ) ومن ثمة نفى عثمان بن عفان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الربذة واعتذر بأنه كان يثبط عنه اه غيث ( 5 ) أي خطأ محتملا ( 6 ) ولا يقطع بفسقه لان هذا حقيقة الغل والمعاداة توجب الفسق وهي الارادة مع فعل الضرر ان أمكن ويعزم على ذلك والغل لا يصحبه عزم على الضرر وان أمكن فافترقا هذا أحسن ما يحمل عليه الاز وأيضا المعاداة بالقلب ويعبر عنه اللسان بشئ اه ن معنى ( 7 ) ولو بالقلم لانه أحد اللسانين ( 8 ) على قول من يفسق بالقياس وقد ورد في هذا خبر لكنه آحادي وقيل للاجماع على ذلك إن صح ( 9 ) بل للاجماع اه غشم ( 10 ) يعني حكم البغاة في جواز قتله وحربه اه ح هداية وقيل هذا يأتي على قول الناصر والامام ي وش الذي تقدم لهم في المحاربة ولو في المصر ومثله عن عامر بل خارج عن الصورتين جميعا فيحقق فيكون هذا بالنص لهم يقال ليس هو محارب حقيقة فيجري عليه أحكامه وانما المراد أن له حكم المحاربين في حكم حربه وقتله اه هبل بل حكم المحارب في جميع وجوهه ( 11 ) فان كان قد قتل مسلما قتل به وإن كان قد جرح أحدا اقتص منه وان لم يكن فعل شيئا في ذلك حبس وقيد كما يأتي في
[ 526]
[ من السمع والطاعة فهو عليها لخليفته ( و ) الباغي ( 1 ) على الامام يجب ( له نصيبه من الفي ( 2 ) إن نصر ) الامام في بعض أحواله ( و ) اعلم أن ( الجهاد ( 3 ) فرض ) بلا خلاف لقوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم والآي الدالة على وجوبه أكثر من أن تحصى ( 4 ) لكنه فرض ( كفاية ) لا فرض عين وروي عن ابن المسيب ( 5 ) أنه فرض عين ولا خلاف في كونه فرض عين إذا قصد الكفار ( 6 ) ديار المسلمين قال في شرح الابانة إلا أن يكفي البعض في دفعه وإذا ثبت وجوبه فانه يجب أن ( يخرج له ( 7 ) ولكل واجب ) كالحج وطلب العلم الواجب ( أو مندوب ( 8 ) ) كالحج نفلا وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله أو بعض الفضلاء ( غالبا ) أي في غالب الاحوال لا في جميعها فانه قد لا يجوز الخروج وقد يكره أما حيث لا يجوز فهو إذا كان يفوت بخروجه لذلك الواجب واجب مثله ( 9 ) أو أهم منه نحو أن يخرج لطلب ما هو فرض كفاية من العلم ويخل بخروجه بنفقة من يلزمه إنفاقه والتكسب له في جهته أو يخرج لطلب العلم وفى جهته جهاد واجب متعين إما مع امام أو مع مدافع عن نفسه ]
__________
الجاسوس والاسيرقرز ( 1 ) الاولى والمعادي ( 2 ) يعني الغنيمة ( * ) لقول علي عليلم للخوارج لا نمنعكم من الفي ما دامت أيديكم في أيدينا ولا نمنعكم من مساجدنا ما دمتم على ديننا ولا نبدأكم بالمحاربة حتى تبدؤونا اه أنوار ( 3 ) فرع ويقدم من الجهاد والعلم ما يخشى ضياعه فان خشي ضياعهما معا قد العلم إذ به يعلم الجهاد ولان الله تعلى علم رسوله صلى الله عليه وآله العلم ثم أمره بالجهاد لان وجوب العلم علة مؤثرة في وجوب الجهاد ووجوده علة غائية في وجود العلم والمؤثرة متقدمة على الغائية اه معيار بلفظه ( * ) فائدة وقد اختص علي عليلم من مطلبه الجهاد ما لم يختص أحد فقتل بيده المباركة ثمانين ألف نفس من أعداء الله تعالى منهم سبعين ألف مبارز شهد له بذلك جبريل عليه السلام بأحد لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي عليه السلام اه هامش هداية ( * ) مسألة فان بعد العدو لم يجب النهوض إليه الا إذا وجد زادا وراحلة ومؤنة من يلزمه أمره حتى يرجع كالحج لقوله تعالى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم وعليه قبول الزاد من الامام إذ في بيت المال حق له فلا منة اه بحر بلفظه ( 4 ) مبالغة والا فهي تحصى ( 5 ) بكسر الياء روى عن ابن المسيب انه قال من قال بفتح الياء سيب الله عاقبته أي أنا ابن المسيب للدنيا والذي في الديباج بفتح الياء وتشديدها جاء به في باب مفعل اه ديباج ( 6 ) أو البغاة ( 7 ) وأما المديون فقال في الانتصار ومن عليه دين حال لم يجز الخروج الا باذن أربابه وفي المؤجل احتمالان اختار في الانتصار أنه يمنع الخطر الحرب اه ن معنى وقيل يجوز كما يجوز له الخروج للتجارة اه ان معنى وعن التهامي إذا كان الرجل يعلم أو يظن أن الحاجة داعية إليه وجب عليه الخروج ويجب الايصاء بالدين الحال وبالمؤجل عند حلول أجله وقرز ( 8 ) هذا لا يستقيم عطفه على قوله لكل واجب بل يقال ويجب لكل واجب ويندب لكل مندوب قرز ( 9 ) أما المثل فمخير على
[ 527]
[ أو نحو ذلك ( 1 ) وأما المكروه فحيث يفوت مندوب أفضل مما خرج له أو مثله ( 2 ) نحو أن يخرج لزيارة بعض اخوانه في جهة نازحة ووالداه يبكيان من فراقه وتشتد لوعتهما ( 3 ) بحيث يكون إدخال السرور عليهما بالوقوف أفضل من تلك الزيارة ( و ) أما إذا كان الذي خرج له واجبا كالجهاد والنفقة الواجبة أو أفضل نحو أن يكون في غير وطنه أقرب إلى المواضعة على الطاعة والبعد عن الشبه ( 4 ) والمكروهات فانه يجوز ( 5 ) له الخروج و ( إن كره الوالدان ( 6 ) ) خروجه لم يتأخر عن الخروج لاجل كراهتهما الخروج وقال الامير ح في الشفاء والامام ى بل لا يجوز ( 7 ) خروجه للجهاد إلا باذن والديه المسلمين أو أحدهما وكذا في مهذب ش قيل وكذلك الخلاف في الخروج للحج وطلب العلم ( ما لم يتضررا ( 8 ) ) بخروج الولد فان تضررا حرم حينئذ الخروج بالاجماع ( 9 ) قيل إلا أن يكونا كافرين ( 10 ) فله الخروج بالاتفاق ( فصل ) في بيان ما أمره إلى الائمة دون الآحاد ( و ) اعلم أن الامام يختص بان ( إليه وحده ( 11 ) ) ]
__________
الصحيح ( 1 ) مع محترم الدم كأهل الذمة ( 2 ) بل يخير ( 3 ) يعني حزنهما ( 4 ) الجائزة ( 5 ) بل يجب فيما هو واجب ويندب فيما هو مندوب قرز ( 6 ) قال في البحر ويدخل في ذلك الجد والجدة اه بحر معنى وقيل الاب والام فقط وهو الظاهر ( 7 ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لنومك على السرير برا لوالديك تضحكهما ويضحكانك أفضل من جلادك بالسيف في سبيل الله اه غيث ( 8 ) أو أحدهما ( * ) يعني مضرة في أبدانهما وان كان من جهة النفقة ( 1 ) والكسوة كان من صورة غالبا فأما التضرر من جهة الشفقة فالانسان لا يسمح بفراق حبيبه ( 1 ) وقيل بترك الانفاق اه كب معنى ولو كافرين ( 2 ) حربيين في غير تضرر البدن فأما المسلمان والذميان فلا فرق بين تضرر الانفاق وتضرر البدن اه ( 2 ) والمذهب قول الفقيه ح الذي تقدم في النفقات انها لا تجب النفقة للحربيين فلا يمنع الخروج لتضرر الحربيين مطلقا قرز ( * ) وذلك لما روى عنه صلى الله عليه وآله أن رجلا هاجر من اليمن فقال له صلى الله عليه وآله ألك أحد في اليمن فقال أبوان فقال مر اليهما فاستأذنهما فان أذنا فجاهد وان لم يأذنا فأبرهما وروى أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبايعه على الجهاد فقال صلى الله عليه وآله وسلم ألك أبوان قال نعم فقال ففيهما فجاهد وروى عنه صلى الله عليه وآله ارجع اليهما فأضحكهما كما أبكيتهما اه ان ( 9 ) ما لم يكن فرض عين كالتعليم بصحة الصلاة أو معرفة الله تعالى فيخرج وان تضرر الوالدان فان خشي تلفهما سل قيل لا يجب لان ترك الواجب أهون من فعل المحظور وظاهر الاز وشرحه ولو فرض عين فتأمل وقرز ( 10 ) حربيين لا ذميين ( 11 ) غالبا احتراز من السيد فانه يقيم الحد على عبده حيث لا امام أو لا تنفذ أوامره ونواهيه ( * ) قال في الغيث واعلم ان هذه التسعة الاحكام ضربان ضرب يختص الامام على كل حال ولا يتولاه غيره من غير أمره في حياته ولا بعد وفاته وذلك كالحدود والجمع وغزو الكفار إلى ديارهم وأخذ الحقوق كرها والحمل على
[ 528]
[ الولاية في تسعة أمور الاول ( اقامة الحدود ( 1 ) ) على من فعل ما يوجبها من زنا أو سرقة أو قذف أو شرب خمر أو ردة أو نحوها ( 2 ) فلا يجوز لاحد أن يتولى إقامه حد على أحد ولا أن يوليه غيره إلا بولاية صحيحة من إمام حق وعن الفضل بن شروين ( 3 ) وأحد قولي م بالله أنه يجوز إقامتها لغير الامام من أهل الولاية ( و ) الثاني اقامة ( الجمع ) فليس لغير الامام أن يقيم الجمعة إلا بولاية منه ( 4 ) ( و ) الثالث ( نصب الحكام ( 5 ) ) بين المسلمين فليس لغير الامام أن يولي حاكما عند الهدوية والخلاف فيه لمن اعتبر نصب الخمسة من غير وقت الامام ( و ) الرابع ( تنفيذ الاحكام ( 6 ) ) أي إلزام من حكم عليه بأمر القيام بما حكم عليه به من فعل أو ترك قهرا وللحاكم أن يفعل ذلك عن ولاية الامام لا من قبل نفسه ( 7 ) إذ ولايته ليست كولاية الامام ( و ) الخامس ( إلزام ( 8 ) من عليه حق ( 9 ) ) لآدمي أو لله ( الخروج منه ) وذلك كديون الآدميين والزكوات والكفارات والمظالم وروى عن ض جعفر ( 10 ) وأبي الفضل بن شروين ( 11 ) أنه يجوز لغير الامام من كل بالغ ( 12 ) رشيد ( 13 ) منصوب أم غير منصوب أن يستوفي الحقوق الواجبة من الزكوات وغيرها ممن امتنع من تسليمها وأن يضمن من قد وجب عليه الحق قال مولانا عليلم ولعل هذا الخلاف يأتي في الامر الرابع أيضا إذ هو والخامس شئ واحد ( و ) السادس ( الحمل ( 14 ) على ) فعل ( الواجب ( 15 ) ) ]
__________
الواجبات وضرب يختص الامام ان كان موجودا فان عدم فالى غيره من ذوي الولايات وهو باقيها اه نجري وذلك نصب الحكام وتنفيذ الاحكام والزام من عليه حق الخروج منه ونصب ولاة المصالح والايتام فان ذلك يجوز لغير الامام في غير وقته من باب الحسبة كما تقدم بيانه في أبوابه ( 1 ) المقدرة ليخرج التعزير ( 2 ) من حده القتل ( 3 ) بفتح الشين وكسر الواو وسكون الراء والياء وهو من المعتزلة في الاصول ومن الزيدية في الفروع اه ذكره في اللمع ( 4 ) الا أن تضيق الحادثة كما تقدم ( 5 ) وكذا المحتسب ( 6 ) هذا بعد الحكم ( 7 ) بل إليه ذلك مع نصيبه للقضاء ( * ) شكل عليه ووجهه أن تغلبه على تسليم ما حكم عليه منكر فيكون النهي في ذلك إلى كل أحد ولو في وقت امام اه ينظر في جعل هذا تعليل للشرح فالقياس أن يكون تعليلا لما قد قرر اه شيخنا رحمه الله تعالى ( * ) حيث في الزمان امام والا فمن صلح لشئ فعله اه ح فتح ( 8 ) والمراد بالالزام هنا أن يحبس من عليه الحق أو يتوعده حتى يخرج هو الحق بنفسه اه غيث بلفظه ( 9 ) هذا ابتداء ( 10 ) سيأتي للقاضي جعفر لاهل الولايات فقط ( 11 ) ولعله يجوز في الاول ولعله أبوالفل ولا يقال انه غيره اه ح فتح ( 12 ) عاقل ( 13 ) ممن يصلح للولاية ( 14 ) أي الاكراه ( * ) الالزام والحمل من تنفيذ الاحكام ولذا حذفه في الفتح اه يقال هنا ابتداء الزام والاول بعد الحكم ( 15 ) الواجب البدني ولا يقال ان هذا نوع من التكرار حيث ذكر الامام الالزام فيما مر
[ 529]
[ كالصلاة ( 1 ) والصيام والحج ( 2 ) والجهاد فان أمر ذلك إلى الامام لا إلى الآحاد ( و ) السابع ( نصب ولاة المصالح ) العامة كالمساجد والمناهل والطرقات المسبلة ( 3 ) والمقابر فان نصب الولاة عليه للنظر في مصالحها إنما هو إلى الامام وحده فلا يتولاه غيره في وقته ( 4 ) ( والايتام ) كالمصالح في أن التولي عليهم إنما يكون من جهة الامام حيث لا وصي عليهم ( 5 ) ( و ) الثامن ( غزو الكفار ( 6 ) والبغاة ( 7 ) إلى ديارهم ) فلا يجوز لاحد ذلك من غير امام ( 8 ) أو إذنه أما منع غزو الكفار إلى ديارهم فقد صرح به الهادي عليلم قال في شرح الابانة وهو خلاف الاجماع ( 9 ) قال وقد نص زيد بن علي وم بالله والفقهاء على جواز قصدهم ( 10 ) من غير إمام وقال ك بل واجب في كل سنة ( 11 ) وعند الفريقين أنه مسنون فقط وأما البغاة فقد اختلف الناس في جواز قصدهم ]
__________
والحمل هنا لان ما تقدم هو في الواجب المالي وان كان الالزام يدخل في عموم عبارة الحمل وقرز ( * ) هكذا في الاز وفيه نظر إذ لا يستقيم على أصل الهدوية وأما على أصل م بالله فمستقيم أوما الحج فانفاق أنه لا يحمل عليه لانه مختلف فيه هل على الفور أم على التراخي لان فعل المكره عندهم كلا فعل وأما عند م بالله فله حكم وأيضا فان مذهب الهدوية أن من ترك الواجبات لا يكرهه الامام فعلها بل يستتب فان تاب والا قتل ( 1 ) لان الحمل عليها انما يكون بضرب أو حبس أو نحو ذلك مما يجري مجرى الحدود والمعاقبات فكان أمره إلى الامام وحده كالحدود اه غيث لكن التعزير إلى كل ذي ولاية فيحقق الا أن يقال ليس بتعزير ( 2 ) الموصى به أو عند من يقول أنه على الفور أو كان مذهب المأمور أنه على الفور أيضا وقرز سيأتي في كلام الفقيه س أن الامام له النهي عن المختلف فيه وان كان مذهب الفاعل جوازه اه ح ز من فصل الامر بالمعروف اه لكن يقال هذا من باب العبادات فلا يلزم فيه ( 3 ) حيث لا واقف والا فالولاية إليه ( 4 ) ومكانه ( 5 ) ولا ولي كالجد ( 6 ) لقوله تعالى ستدعون إلى قوم الآية ولا خلاف أن الدعاء هو إلى الامام ولانه لم يكن أحد يغزي في وقت الرسول صلى الله عليه وآله الا معه أو باذنه وذلك مأخوذ منه اه نجري وعنه صلى الله عليه وآله من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق فشرط في وجوب القتال الدعاء والاجماع على أن المقصود بالآية الامام ( 7 ) الا الظلمة من أهل الجبايات ونحوهم فيجوز قصدهم وقتلهم من غير إمام اتفاقا لان ذلك من باب الدفع عن المنكر اه تذكرة علي بن زيد وقرز وذكره في الشفاء وصرح به في ن قرز ( 8 ) لان ذلك حد وهو إلى الامام ( 9 ) قال في التكميل وقد نقل الذويد في شرحه عن بعضهم أو قول الهادي عليلم اجماع قال في ح الفتح وأما قوله في ح الابانة أن قول الهادي عليلم خلاف الاجماع فذلك من التجاسر على امام الائمة ( 10 ) قلت وهو قوي كما يجوز التلصص لاخذ أموالهم وذراريهم وفاقا اه كب واختاره ص بالله القاسم بن محمد عليلم لقول علي عليلم لا يفسد الجهاد جور جائر كما لا يفسد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر غلبة أهل الفساد اه ح أساس ( 11 ) لقوله صلى الله عليه وآله من لم يغز ولا
[ 530]
[ إلى ديارهم فقال القاسم والسادة الهارونيون ( 1 ) وص بالله أخيرا أنه يجوز للامام فقط وقال الامام محمد بن عبد الله والجرجاني ( 2 ) وأبو سعيد الحاكم ( 3 ) بل يجوز للامام وغيره وقال ش لا يجوز مطلقا ما لم يقصدونا ( و ) التاسع ( أخذ الحقوق ) المالية من زكاة وفطرة وغيرهما ( كرها ( 4 ) ) وتجزي المأخوذ عليه ( 5 ) فلا يجوز لغير الامام أخذها كرها ( و ) اعلم أن الامام يجوز ( له ) أمور أربعة الاول ( 6 ) ( الاستعانة ) على الجهاد ( من خالص ( 7 ) المال ) الذي تملكه الرعية لكن ليس له أن يستعين بشئ من خالص المال الا بشروط ستة الاول أن تكون الاستعانة ( بما هو فاضل عن كفاية السنة ( 8 ) ) لمالكه ومن يمون فأما لو لم يكن مع المالك الا كفاية السنة لم يجز للامام أن يستعين بشئ منه رأسا أعتبر هذا الشرط بعض أصحابنا ذكره الفقيه س في تذكرته قال مولانا عليلم والاقرب عندي أن الامام إذا خشي استئصال قطر من أقطار المسلمين جاز له الاستعانة بما لا يجحف بالمأخوذ عليهم مدة مدافعته بل يبقى لهم ما يسدهم حتى تنقضي تلك المخافة قربت مدتها أم بعدت ثم ذكر وجه كلامه عليلم في ]
__________
يحدث في نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ( 1 ) ط وم وع ( 2 ) الامام الحسين بن القاسم من أهل البيت عليلم مؤلف سلوة العارفين ( 3 ) صاحب السفينة ( 4 ) فان قلت إن هذا الحكم قد دخل في قولك والزام من عليه حق الخروج منه فكيف أعدت ذكرها والمختصر يجتنب التكرار قلت كلا لان المراد بالالزام هنالك أن يحبس من عليه الحق أو يتوعده حتى يخرج هو الحق بنفسه وها هنا المراد انه يجوز للامام ومأموره يتولى اخراج الحقوق من مال من وجبت عليه وان كان كارها وسواء أخذها منه أو من وديع أو نحوه وهذا ليس بالزام بل أخذ فلم يدخل أحدهما تحت الآخر اه غيث بلفظه ( 5 ) وعليه البينة ( 6 ) مسألة قال ص بالله وللامام أن يلزم رعيته الضيافة لجنده على حسب ما يراه من المصلحة وقد قال م بالله وأبو مضر للامام أن ينزل جنده في الزائد على ما تحتاج إليه الرعية من دورهم إذا لم يتم له الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الا بذلك وروى الاستاذ عن م بالله أنه لا يجوز ذلك اه ن بلفظه والظاهر من مذهب الهدوية خلافه قرز ( 7 ) ويستثني له ما يستثنى للمفلس كالمنزل وقرز ( * ) مسألة قال ص بالله في المهذب أن ما يجمع للظلمة على وجه التقية والمدافعة فهو جائز ان لم يمكن دفعهم الا به ويجوز أخذه من الضعيف والقوي ومع الرضا والكراهة ومتولي ذلك يتحرى جهده من شيخ أو رئيس ولا يحيف وما وقع من غير اعتماد فلا حرج وقريب من ذلك في معيار النجري وذكره الهادي عليلم في مسائل الطبريين لكن المشهور من المذهب انه لا يكره أحدا على أخذ ماله الا الامام أو نائبه اه تكميل لفظا ( * ) ولو دورا أو ضياعا اه تهامي قرز ( 8 ) بناء على أنه لا دخل والا فالى وقته وقرز ( * ) والوجه فيه انه إذا وجب عليهم انفاق ما يحتاج الامام للجهاد صار في حكم من عليه دين يلزمه قضاؤه وله فضله فاستثنى
[ 531]
[ الغيث ( 1 ) * الشرط الثاني أن تكون الاستعانة بخالص المال واقعة ( حيث لا ) شئ في ( بيت مال ) المسلمين موجود في خزائن الامام فان كان ثم شئ موجود لم يجز له الاخذ من خالص المال قال عليلم اللهم إلا أن يكون الذي في بيت المال إذا أنفقه الامام في الدفع عن ذلك القطر خشي أن يصول عليه عدو يستأصل قطره أو قطر آخر في حال اشتغاله بالدفع عن ذلك القطر ( 2 ) فانه يجب عليه حفظ ذلك المال الذى في بيت المال ( 3 ) ويستعين بخالص المال من الرعية حينئذ لان وجود بيت المال في هذه الصورة كلا وجود إذ صار مستحقا للمصلحة الاخرى والله أعلم ( و ) الشرط الثالث أن ( لا ) يكون الامام إذا طلب مالا ( تمكن من شئ يستحقه ) الامام أي يستحق المطالبة به من بيوت الاموال من أعشار أو إخماس أو مظالم أو نحوها ( 4 ) فأما إذا كان متمكنا من أخذ شئ يستحقه على الرعية فالواجب عليه تحصيل ذلك ( 5 ) وإنفاقه في دفع العدو ولا يأخذ شيئا من خالص المال * الشرط الرابع أن لا يتمكن من طلب تعجيل الحقوق الواجبة كالزكوات ( 6 ) فان تمكن من ذلك لم ]
__________
له الكفاية إلى الغلة ويسلم الزائد كذلك هنا اه غيث معنى ( 1 ) قال لانه إذا خاف على المأخوذ عليهم الاجحاف بهم في حال مدافعة العدو أو لم يكن دفع أحد المخافتين أولى من الاخرى فلا يجوز له دفع مضرة المقصودين على دفع مضرة المأخوذ عليهم حينئذ وأما لو لم يخف الاجحاف عليهم الا في المستقبل بعد اندفاع المخافة الاولى فلا عبرة بذلك عندي وصار الحال فيه كالحال في وجوب سد رمق المضطر فانه يجب على المتمكن منه حيث لم يخش على نفسه في تلك الحال إذا أنفق ما عنده ولو خشي في المستقبل انه لا يجد ما يسد رمقه فان الوجوب لا يسقط عنه بهذه الخشية بل يلزمه سد رمق المضطر ويكل المستقبل إلى الله تعالى هذا هو الارجح عندي تمسكا بقوله تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم فأوجب الجهاد بالمال على الاطلاق من دون تقييد فلا يخرج الا ما خصه الاجماع أو دليل خاص ولا دليل يقتضي اخراج ما تسد مؤنته لحاجته سنة كاملة بل الاجماع على استثنى ما يجحف به في الحال لا في المآل الا في صورة واحدة وهي أن تكون في سفر في بلد فقر بعيد من الحي وذلك لا ينقطع الا في مدة مديدة ولا يطمع فيه مبلغه بل يخشى التلف من الحاجة قبل انقضاء تلك المسافة فانه لا يلزمه أن ينفق الا الفاضل عن كفايته في تلك المسافة لان الضرر بالمستقبل في هذه الصورة في حكم الحاضر فيجب اعداد ما يدفعه كالحاضر وكذلك ما أشبه هذه الصورة وهذا هو الاقرب عندي اه غيث ( 2 ) أو يكون في بقائه ارهاب اه وابل ( 3 ) وكذا شحنة الحصون ( 4 ) كتضمين ما يمكن تضمينه ممن عليه حق لله تعالى اه ن ( 5 ) لعله بعد تمرد أهلها عن اخراجها ومع التلف يضمنها وقرز أو على القول ( 6 ) التي يجوز تعجيلها
[ 532]
[ يجز له الاستعانة من خالص المال بشئ ومن ثم قال عليلم ( أو استعجال الحقوق ( 1 ) ) فانه إذا تمكن من ذلك تعين عليه ( 2 ) ولم يعدل إلى خالص المال حينئذ قال عليلم إلا أن يخشى من طلب تعجيل الحقوق مفسده من خلاف من يخالف عليه ( 3 ) ويخرج عن طاعته فلا حرج عليه في الاستعانة بخالص المال حينئذ * الشرط الخامس أن لا يتمكن من استقراض مال يغلب في ظنه أنه يدخل عليه من بيوت الاموال ما يخلصه عنه فأما إذا وجد ذلك وجب عليه تقديم طلبه على طلب الاعانة من خالص المال ومن ثم قال عليه السلام ( أو قرض ( 4 ) ) يغلب في ظنه أنه ( يجد قضاه في المستقبل ( 5 ) ) فإذا وجده قدمه على الاستعانة يخالص مال الرعية ( و ) الشرط السادس أن يكون الامام قد ( خشي ( 6 ) الاستئصال قطر ( 7 ) من أقطار المسلمين ( 8 ) ) ومعنى استئصاله الاستيلاء عليه وإهلاك أهله ( 9 ) أو أكثرهم لكن ينبغي أن يقدم مالهم على مال غيرهم من الرعية وزاد الغزالي شرطا سابعا وهو أن يكون الاستعانة من خالص المال مأخوذة على وجه التسوية فيأخذ من المال القليل بحسبه ومن الكثير بحسبه قال لان خلاف ذلك يؤدي إلى إيغار الصدور وايحاش القلوب قال مولانا عليلم ولعمري أن هذا واجب ما لم يخش حصول مفسدة حيث يطلب التسوية قال فالاولى أن يكون تقسيط الاستعانة من الرعية موضع اجتهاد للامام ( و ) الامر الثاني مما يجوز للامام فعله هو الاستعانة ]
__________
قبل حول الحول اه دواري ( 1 ) فيما يصح تعجيله وفي غيره على سبيل القرض ( * ) ويصح تعجيل الجزية ذكره في الشرح اه ن بلفظه من الزكاة ( * ) ولو كانت لصبي أو مجنون وقرز ( 2 ) مع المصلحة كما تقدم ( 3 ) مخالفة للعادة ( 4 ) فان لم يجد بعد الاستقراض شئ من بيت المال لم يلزمه هو من مال نفسه لانه لمصالح المسلمين ( * ) مسألة قلت وما يؤخذ من أبواب المدن من التجار وأهل الصناعات وهو الذي يسمى القانون في عرفهم فان كان بأمر الامام عند كمال الشروط جاز وان كان على خلاف ذلك فهو ظلم وعدوان إذ لا دليل عليه اه ن معنى ( 5 ) ولا ضمان ان عجز عن القضاء في المستقبل ولا يلزمه أن يقضي من مال نفسه لانها لم تعلق به الحقوق الا لاجل الولاية وإذا مات قبل القضاء وجب على من قام مقامه القضاء من بيت المال اه أثمار أو انعزل وقرز من امام أو محتسب ( 6 ) ولا فرق بين أن يكون الامام طالبا أو مطلوبا لان الاستعانة جائزة إذا جعلت للخشية قال في ن ويجب عليهم التسليم عند كمال الشروط ( 7 ) نحو السند والهند والروم وغيرها من الاقاليم اه ان وقيل القطر الجانب والناحية لقوله تعالى ولو دخلت عليهم من أقطارها اه شمس علوم وقرز ( 8 ) لا الذميين اه هداية لانا لم نؤمر بدفع الضرر عنهم وفي أن أو الذميين وقرز ( 9 ) ولا يشترط الهلاك بل الضرر كاف ولفظ ح لي المراد بالاستئصال الاستيلاء على أهله حتى يكون الحكم عليهم للمتولي من كافر أو باغ وان لم يهلكوا أهل
[ 533]
[ ( بالكفار ( 1 ) والفساق ) على جهاد البغاة من المسلمين وقال ش لا تجوز الاستعانة بمشرك على قتال أهل البغي ويجوز بالفساق قال مولانا عليلم ولا خلاف بين أصحابنا أنه إنما يجوز له الاستعانة بالكفار والفساق ( حيث معه ) جماعة ( مسلمون ( 2 ) ) واختلف في قدرهم فقال بعض المذاكرين لا بد أن يكونوا قدرا يكفي لقتال الخصوم لو انفردوا عن هؤلاء المستعان بهم فتكون الطائفة المستعان ]
__________
القطر وقرز ( 1 ) وانما جازت الاستعانة بهم مع قوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا الآية قيل لان المراد بالركون الثقة بهم وتصديقهم في النصح للمسلمين قلت لان الركون في اللغة الميل اليسير اه كب ( * ) والحجة أن النبي صلى الله عليه وآله استعان بألف من المشركين واستعان علي عليلم بأبي موسى الاشعري وبالاشعث بن قيس وقتلت عثمان اه غيث واستعان الناصر بمائة الف من الذميين ورئيسهم جستان كان متزوج جدته وأسلموا جميعا اه بحر قيل هم أربعة رافعة بن رافع الانصاري وجبلة ابن عمر بن حزم ومحمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة و عبد الله ومحمد أبنا بديل الخزاعيان ذكرهما في المصابيح لابي العباس الحسني ( * ) وقد استعان علي عليلم بسعيد بن قيس وكان ملكا في اليمن حتى قال فيه عليلم شعرا ولله در الحميري الذي أتى * الينا مغيرا من بلاد التهائمي سعيد بن قيس خير حمير والدا * وأكرم من في عربها والاعاجم اه تكملة أحكام وظاهر كلامهم أن سعيد بن قيس غير مستقيم على الطريقة ووجد عليه بخط السيد الامام ابراهيم بن عبد الله بن الهادي هذا فيه نظر لانه كان من أعظم أنصار علي عليلم وأعطاه راية همدانية ولم يكن كافرا ولا فاسقا بل مؤمن ( * ) لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه استعان بالمشركين في يوم حنين فكان معه ألفان وتألفهم يومئذ بالغنائم فكان يعطي الواحد منهم أربعمائة ناقة ويعطي الواحد من المسلمين الشاة أو البعير قال عباس بن مرداس لما أعطاه أربعا من الابل ورآه تألف عيينه بن حصن والاقرع بن حابس فقال في شعره أيؤخذ نهبي ونهب العبي * د يعطى عيينة والاقرعا ويعطى الفتى منهم أربعا * مئينا وأعطى أنا أربعا فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس ولو أجمعا وما كنت دون امرئ منهما * ومن يخفض اليوم لن يرفعا دل ذلك على انه يجوز الاستعانة بالمشركين لامام الحق اه شفا بلفظه ولا فرق بين أن يكون المستعان عليهم كفار أو فساقا بجامع جواز القتل اه ومعناه في الزهور ( 2 ) قال امامنا عليلم ولا فرق بين ان يكون المسلمون مؤمنين أو فاسقين حيث قد عرفهم بكثرة المخالطة حتى عرف أمانتهم ونجدتهم ومحافظتهم على المروءة بحيث انه يعرف أن يأمن منهم الخديعة والخذلان كما في كثير من أجناد الزمان اه ح فتح وفي الوابل ولو جنده فساقا إذا وثق منهم بالنصرة والنصيحة والامتثال لئلا يؤدي اعتبار كون الجند
[ 534]
[ بها فضلة وقيل بل يكونون قدرا يكفي لقمع المستعان بهم إذا حاولوا التعدي والفساد وقيل بل قدرا يستعان بهم في الرأى وتصحيحه وقيل بل قدرا يمكنه أن ( يستقل بهم ( 1 ) في إمضاء الاحكام ) الشرعية على المخالفين لامره من أهل السيرة ( 2 ) قال عليلم وهذا هو الصحيح لان المقصود بقيامه إمضاء أحكام الله فإذا استعان بمن لا يقدر أن يمضى عليه حكم الله عاد على الغرض المقصود بالنقص ( و ) الامر الثالث مما يجوز للامام هو ( قتل جاسوس ( 3 ) وأسير ) الجاسوس هو الذى يدخل في الجيش ليتجسس أخبارهم ( 4 ) والاسير ظاهر فيجوز للامام قتل الجاسوس والاسير بشروط ثلاثة الاول أن يكونا ( كافرين أو باغيين ( 5 ) ) والثاني أن يكونا قد ( قتلا ( 6 ) ) من جند أهل الحق ( أو ) قتل أحد منهم ( بسببهما ( 7 ) ) إما أن يدلا عليه أو نحو من ذلك ( 8 ) فيجوز قتلهما حينئذ لكن إذا كانا قد قتلا كان قتهلما قصاصا ( 9 ) وإن حصل القتل بسببهما كان قتلهما حدا ( 10 ) ( و ) الشرط الثالث أن تكون ( الحرب قائمة ) أي لا مهادنة في تلك الحال ( وإ ) ن ( لا ) تكن الحرب قائمة ( 11 ) في حال ظفر الامام بالجاسوس أو كان الاسير مأخوذا قيل المهادنة فانه لا يجوز قتل الباغي ( 12 ) وأما الكافر فيجوز إن لم يدخل في عقد الهدنة ( 13 ) لاجل كفره لا لغير ذلك فإذا ظفر بالجاسوس ولم يحصل قتل بجساسته ]
__________
الذي يستقل بهم مؤمنين إلى تعطيل الجهاد اه ح لي معنى ( 1 ) ينظر ما الفرق بين هذا وبين القول الثاني قيل الفرق بينهما ان في الاول يمكنه قمعهم عن التعدي والفساد بمباينتهم وحربهم ولا يمكن إقامة الحدود عليهم وفي الثاني يمكنه ذلك مع إقامة الحدود عليهم اه ام ( 2 ) وفي بعض النسخ السرية ( 3 ) وهو الرسيسة اه ح لي ( 4 ) وبطانت أمرهم ونجدتهم ليرفع ذلك إلى العدو وذلك موكول إلى نظره فقد يكون الارجح ترك قتله حيث في معسكر الامام من الصلابة والنجدة والقوة والكثرة وغير ذلك مما يقهر به العدو فان تركه أولى ليخبر العدو حتى ينقادوا إلى الطاعة أو يفروا فيحصل ما يحصل اه ح فتح ( 5 ) هذا قيد واقعي لانه لا يحترز به اه ح لي لفظا ( 6 ) ولو امرأة أو عبدا أو ذميا لان قتلهما حدا ( 7 ) وحيث قتلا أو بسببهما لا يشترط أن تكون الحرب قائمة بل يقتلان مطلقا يعني حيث قتلا بعد عقد المهادنة أو قبلها ولم يدخلا في الصلح اه ع لي وقرز ( 8 ) صبراه حتى قتله غيرهما ( 9 ) ويكون إلى ولي الدم ( 10 ) وقد يكون قتلهما حدا مطلقا حيث الورثة صغارا أو رأى المصلحة في ذلك كما كان امامنا يفعله في كثير واعلم أن شرط وقوع الفعل كذلك انما هو في حق الباغي لا الكافر فيجوز قتله مطلقا سواء كان قد قتل أو قتل بسببه أحد أم لا كما ذكره السيدان للمذهب وان كان ظاهر قول الهادي عليلم أن الشرط معتبر في الكل ذكره في الزهور وعبارة الاز وشرحه موهمة لكن رفع الايهام في آخر الكلام اه شرح فتح ( 11 ) صوابه والا تكمل الشروط ( 21 ) ان لم يكن قد قتل والا قتل قصاصا ( 13 ) الا أن يرى انما دخل